كفى من التجني وخلط الاوراق


التيتي الحبيب
الحوار المتمدن - العدد: 5984 - 2018 / 9 / 4 - 01:35
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
راسلوا الكاتب-ة  مباشرة حول الموضوع     

من وحي الاحداث
كفى من التجني وخلط الاوراق
في غالب الاحيان يعجز البعض عن تأصيل مواقفه وتقديمها بشكل مستقل كاملة الاركان قابلة للفهم والإدراك من طرف اوسع جمهور. ولذلك يعجز عن صياغة برنامجه السياسي وخطته المستقلة لتحقيق تلك الفكرة. هذه الحالة نراها تتكرر اليوم في الدفاع عن الملكية البرلمانية كما يتداولها هذا البعض العاجز في الدفاع عنها ولذلك يهربون الى الامام بشكل يثير الاستغراب وحتى السخرية.ولكي يجمعوا حولهم بعض المتعاطفين والإتباع تراهم يجهدون أنفسهم بان الملكية البرلمانية هي شعار سديد وهو اضمن واسلم للنضال الشعبي اليوم من شعار دكتاتورية البروليتاريا.
نحن نعلم ان هذه حيلة لمن لا حيلة له وهي تسطيح وتبخيس الأمر وجعله فقط مجرد شعار اللحظة والادعاء بان خصومه او اعداءه يرفعون شعارا نقيضا هو شعار ديكتاتورية البروليتاريا.بل هناك من يسعى الى تفريغ الشارع العام والاعتقاد بأنه فقط محصور عن القوة او الأحزاب القانونية وغيرها يختبئ وراء التقية والغموض لذلك يرفعون عنه ما يعتقدونه مظلة ويدفعونه للمواجهة السافرة.
لكن رجاء دافعوا على مشاريعكم بما هي كمشاريع انتم مقتنعون بها وبمآلاتها. بينوا كيف توصلتم اليها كتحليل للتشكيلة الاجتماعية وما هي تكتيكاتكم واستراتيجيتكم.
عندما تعمدون الى تشويه رأي مخالفيكم وتجعلون تصوراتكم حول تلك المشاريع وتوظفونها من اجل ترهيب المواطنات والمواطنين وتجيشون للحلول التوافقية مع المخزن ساعتها تضعون انفسكم ومشاريعكم في تعارض استراتيجي مع مخالفيكم وتكونون قد اخترتم اصطفافاتكم النهائية.
ما نشاهده اليوم من صراع سياسي وفكري يعلن عن دخول الصراع الطبقي ببلادنا مرحلة جديدة ونوعية، مرحلة فرز التوجهات والقوى؛ لان الوضع بات يحتم ان تظهر هذه القوى جلية ومرئية للجماهير.ولعل احد التعبيرات التي تسعى تسييد نفسها هي الشعبوية اليسارية. وغني عن البيان انها ستجد نفسها في مواجهة ومقابلة مع التوجهات الماركسية التي تعتمد وترتكز على الموقف والموقع الطبقي المنحاز شكلا ومضمونا للطبقة العاملة ومشروعها المجتمعي التاريخي.
فإذا كانت الشعبوية اليسارية ببلادنا تستنسخ تجارب شعبويات بارزة في اسبانيا او فرنسا او اليونان وغيرها ففي الجهة الاخرى ينشغل المناضلون الماركسيون بما اعتبروه مهمتهم المركزية وهي بناء الحزب المستقل للطبقة العاملة وعموم الكادحين.
هي اذا ادارة صراع سياسي وإيديولوجي لاختيارات واستراتيجيات مختلفة
لكننا نفهم انه رغم هذه الاختلافات فهناك النضال الشعبي والحراكات الاجتماعية حول وعلى قضايا اجتماعية واقتصادية وسياسية محددة وهي تحتم النضال المشترك بين الجميع.ففي هذا النضال المشترك تقع خطوط التماس بين تلك الاطراف المتصارعة على مشاريع مختلفة.اننا في هذه القضايا نخوض النضال المشترك ولا نعدمه ولا نشترط الاتفاقات الاستراتيجية عكس ما يقدمه الاخرون من شروط وحتى املاءات.



تعليقات الفيسبوك