أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رمضان عبد الرحمن علي - الفقر في الضمير وليس في الموارد














المزيد.....

الفقر في الضمير وليس في الموارد


رمضان عبد الرحمن علي

الحوار المتمدن-العدد: 1936 - 2007 / 6 / 4 - 06:53
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


جملة تتردد في التلفزيون والصحف عن الدول الغنية، وأعتقد لا يوجد دول غنية أو دول فقيرة، وإن الدول الغنية هي غنية بشعوبها، لأنهم يعملون من أجل الجميع في كل شيء، ولذلك تستحق أن يطلق عليها الدول الغنية، ودون أن أتهم أحد في الوطن العربي تعالوا بنا نقارن بين خيرات ومناخ الدول العربية المعتدل طوال العام، وبين الدول التي لا تنقطع فيها الكوارث، ومع ذلك أصبحت دول غنية بالضمير والعدل بينهم بغض النظر عن الديانات، هم أقرب منا في التكافل الاجتماعي والإنساني، ونحن بفضل الله أنعم علينا بالإسلام وبخيرات في الوطن العربي لا حصر لها ولا قوة ومع ذلك نطلب من هذه الدول المنح والمساعدات، علماً أن الموارد الطبيعية في الوطن العربي هي أعلى نسبة في العالم، إذاً الفقر ليس في الدول العربية، ولكن في الضمير الإنساني المدعي أننا أمة تراحم وأمة عدل ويوجد طبقة في الدول العربية لا يملكون قوت يومهم، والكلام عن الحق والعدل لا ينقطع، أين هو العدل والتراحم بين أمة تقول قال الله وقال الرسول؟!.. ولكن يبدو أن ثروات وخيرات الوطن العربي إلى أشخاص محددين.
وأنا كما قلت لا أتهم أحد بعينه لكن أذكر فقط لمن يريد أن يتذكر كما أحب أن أذكر لوجه الله أصحاب النفوذ والقادة على حد سواء أن أي رئيس أو ملك أصبح في هذا المنصب ليس لذكائه مثلاً، وأعتقد أن هذا ابتلاء من الله لأي شخص يصل على هذا المنصب، وإذا لم يراجع كل إنسان نفسه ويعمل لآخرته هو الذي سيخسر في النهاية سواء أكان حاكماً أم محكوماً لا بد أن يعمل لنفسه، يقول تعالى:
((وَتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ)) سورة الزخرف آية 72.

أي بالعمل الصالح، وقد ذكر في القرآن عن بعض الأشخاص الذين ضحوا بملكهم من أجل الآخرة، يقول تعالى:
((وَصَدَّهَا مَا كَانَت تَّعْبُدُ مِن دُونِ اللَّهِ إِنَّهَا كَانَتْ مِن قَوْمٍ كَافِرِينَ)) سورة النمل آية 43.

وهنا ضحت الملكة بكل شيء لتسلم إلى الله خير من كل ما كانت تملك، ونوع آخر من التضحية أن الملك يكون في مقدمة الجنود، يقول المولى عز وجل:
((فَلَمَّا فَصَلَ طَالُوتُ بِالْجُنُودِ قَالَ إِنَّ اللّهَ مُبْتَلِيكُم بِنَهَرٍ فَمَن شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي وَمَن لَّمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي إِلاَّ مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ فَشَرِبُواْ مِنْهُ إِلاَّ قَلِيلاً مِّنْهُمْ فَلَمَّا جَاوَزَهُ هُوَ وَالَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ قَالُواْ لاَ طَاقَةَ لَنَا الْيَوْمَ بِجَالُوتَ وَجُنودِهِ قَالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلاَقُو اللّهِ كَم مِّن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللّهِ وَاللّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ)) سورة البقرة آية 249.

هذه قمة التضحية أن الملك يكون قدوة في كل شيء حتى في الحرب، وإذا لم تتأثر الناس بكلام الله عز وجل فبما تتأثر الناس؟!.. وقد تبين لنا في القرآن عن الأمم السابقة الذين ضحوا بأنفسهم وأموالهم في سبيل الله، وتبين لنا أيضاً عن الذين ظلموا أنفسهم كيف فعل بهم الله من خسف وهلاك حين عصوا أمر الله وبعد ذلك سوف يكونوا حصاد جهنم يوم القيامة، ومن فضل الله على الذين أتوا بعد هؤلاء أنه أعطانا الفرصة أن نتوب بدون خسف أو هلاك، وهذه رحمة من الله ولكن لا يدركها أكثر الناس، فهل يا ترى سنرى من يضحي بماله أو ملكه في سبيل الله ليكون قدوة في هذا العصر، وأن الحياة لا تدوم لأحد، وإذا كان الأنبياء أصحاب رسالات كانوا يدعون الله ليلحقهم بالصالحين وهم أنبياء، فما بالك بغير الأنبياء، وهنا نقطة هامة وخاصة في الدول الإسلامية وعن الحكام بالذات، أعتقد أن أي حاكم يتجاوز أو يظلم أحد ليس من الحكام وإنما من بطانة السوء ليظلوا ينهبوا، ويضعون الحكام في بوز المدفع.
وهذا ليس دفاع عن القادة ولكن تذكير فقط للمحيطين بهم.

رمضان عبد الرحمن علي




#رمضان_عبد_الرحمن_علي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- غياب العقل والدجالين
- حكومة بلطجية أم حكومة مؤسسات
- طز في التعليم
- الأميين
- حقوق الإنسان
- حكومة أم وحش كاسر
- مواساة الشعوب في بلادنا
- إلى أين انتم ذاهبون
- نصيحة إلى الوالي
- ويكون الدين كله لله
- إلى أبو ذر المقديشي
- واصطبر لعبادته


المزيد.....




- -حضرتك حرامي؟-.. ما قصة فيديو اكتشاف فتاة لصًا على شرفة منزل ...
- -قلبي يفيض فرحًا-.. وائل كفوري يحتفل بعمادة ابنته كلوفي
- البنتاغون ينفي تقارير عن سوء الأوضاع على حاملة طائرات بالشرق ...
- في اليوم العالمي للعُسر: هل هم الأذكى أو الأكثر إبداعاً؟ ما ...
- لافروف: اليابان اختارت العسكرة لضمان مصالحها بدلا من التعاون ...
- وزير الحرب الأمريكي: أمريكا قادرة على حصار الموانئ الإيرانية ...
- الداخلية المصرية تكشف سبب الانفجار في مول شهير بالقاهرة
- إيران لترامب.. مضيق هرمز يخضع لشروطنا
- زاخاروفا: تصريحات طوكيو حول زيارة بوتين لجزيرة إيتوروب غير م ...
- تقرير: آلاف الأطنان من المعدات وصلت إلى إسرائيل.. لكن التآكل ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رمضان عبد الرحمن علي - الفقر في الضمير وليس في الموارد