أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مهدي بندق - استقالة من ديوان العرب














المزيد.....

استقالة من ديوان العرب


مهدي بندق

الحوار المتمدن-العدد: 1927 - 2007 / 5 / 26 - 05:02
المحور: الادب والفن
    



إذا الشعبُ يوماً أراد البكاءَ
فلابد أن تستجيبَ الحكوماتُ فَوْرَ الطلبْ
و لابد للحزنِ أن يرتقي في «الصِحاحِ»
و لابد للفَرْحِ أن يختفي من «لسان العرب»


بزنزانةِ الدهرِ ، كانت هنا مهرةٌ حَلُمَتْ

أنها تتواثبُ بين جُرون الحصائدِ ، لكنما

الحَلمُ أثم ُ . و يا للعذابِ الذي قد وعدنا

به الآثمين

* * *

و كانت هنا سفنٌ من رمالٍ ، على

لِحْيَةِ البحر ، تخشى الندى

و تخافُ الرحيلَ ، فيا أيها

الفُلْكُ خذ قُنُّبَ الاتفاقِ على

الذلِّ أشرعةً ثم ردد معي :

يا زمانَ الوصالِ بأندلسِ الغيرِ أنت

انطويتَ على الدّيْنِ عاماً فعاماً و قرْناً

فقرْناً ، إلى أن أتاك زمانُ السدادِ المهين

* * *

تَنَبَّهتَ ؟! ها هو ذا مطرٌ بالأراقمِ(1) يَنْهَلُّ فيك

و تلك القراراتُ من مجلسِ الرعبِ تهبط بالشَهْبِ في

مقلتيكَ ، و تزرعُ في راحتيك الجرادَ ، الضفادعَ ،

و القُمَّلَ الصَبَّ ، و الدَمَ في نهرك الخالدِ الذكرِ ،

و اقرأ معي صفحةَ الوَفَيَاتِ . و أخبارَ " يَهْوا "

الذي سيراقصُ عاهرةَ الانتخاباتِ في حفلِ عيدِ المنون

* * *

هنا في الروامسِ(2) . أعمى يجهز سيارةً للسباقِ ،

و هذا أصمُّ يُرَخِّصُ أو لا يُرَخِّصُ للموصلىِّ و فيروزَ ،

بينا يُرَتَبُّ للشعرِ أَبـْقَلَ (3) مَنْ بالرواقِ ،

و للذئبِ شاةً تحاسبه في لجانِ النفاقِ ،

و للنخلِ ـ كي يُتَسَلَّقَ ـ ظهراً تقوَّس للركبتينِ

بمنحدرٍ من تلالِ السنينِ ، و للدارِ ـ كي

تتشوَّقَ ـ أسطورةَ اللصِّ يأتي بعُصبَتهِ الأربعين

* * *

هنا الظَلَّةُ(4) الظِلُّ . و المنزلُ الحِلُّ ، يهجرها

البَعْلُ ، كُثْرٌ بأرضِ الفرنجِ النساءُ ، و في

دورةِ الأممِ الثعلبيةِ يحلو التعادلُ ، غزوٌ

بغزوٍ ، فعاصمةٌ عندنا سنبادلها عندهم

بالفنادقِ ذاتِ النجومِ ، و نهدُ الجميلةِ ( هذا

الذي في الضميرِ نشاءُ ) ، يقابله عندنا الشهداءُ ،

و كلُّ لدى العرب اللاعبينَ سواءُ ، فهيا

" تميمُ " إلى جنة الباسفيكِ فإن العدوَّ أخٌ في

البنوكِ ، و صمتاً قريشُ فأبرهةُ الآن منا

و رغم بقايا لحوم بنَّوتِنا بين أسنانهِ الناجزاتِ ،

فإنَّا نُرَبِّتُ خُرطومَهُ باسمين

* * *

إذا الشعبُ يوماً أراد البكاءَ

فلابد أن تستجيبَ الحكوماتُ فَوْرَ الطلبْ

و لابد للحزنِ أن يرتقي في " الصِحاحِ "

و لابد للفَرْحِ أن يختفي من " لسان العرب "

* * *

هنا عقدةٌ أقسمتْ أن تراوغَ حتى النجائب كي

يقبلوا الإسرائيليةَ البدويةَ أستاذةً للفراعينِ

أن يرتضوا الشَوْكَ نظارةً للعيونِ ، و ألسنةَ

النارِ سَلْماً و برداً بغير الخليل

فمالك لا تستقيل

و أنت الذي لم يسر خلفهم قطُّ

و لا مال ظِلُّكِ و الشمس تهوى على طرقات الذهول.

ــــــــــــــــــــــ

(1) الأراقم : الأفاعي

(2) الروامس : رياح تدفن بالرمال

(3) باقل : رجل عند العرب يضرب به المثل في العجز عن التعبير

(4) الظلة : الزوجة

* الشاعر مهدي بندق



#مهدي_بندق (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مواسم الجفاف
- حوارات مهدي بندق - 6 - مع قطب اليسار أبو العز الحريري
- حوارات مهدى بندق - 5 - مع الدكتور مجدى يوسف
- حوارات مهدى بندق -4 -مع الناقد د.صلاح فضل - القسم الثاني
- حوارات مهدى بندق - 3 - مع الناقد الأدبىّ د. صلاح فضل
- حوارات مهدى بندق -2 - مع السيد ياسين
- والدولة أيضاً محاصرة في مصر
- حوارات مهدي بندق - 1 - مع جابر عصفور
- البلطة والسنبلة -5- المصريون واشارات الخروج من الحصار
- ريا وسكينة بين صلاح عيسى وميشيل فوكوه
- البرهان الثقافي على المسألة الإقتصادية
- قصيدة أُقَلِّبُ الإسكندرية على أجنابها
- تفسير غير تآمري للتعديلات الدستورية المصرية
- إضراب عن الماء
- الإخوان -المسلمين- وغيرهم ثقافة مُحاصَرة ومحاصِرة
- * المدربون
- *قصيدة الكمائن
- مصر وثقافة الحصار
- البلطة والسنبلة - هل المريون عرب
- ثقافة الإرهاب تمهد لضرب الوحدة الوطنية


المزيد.....




- الجمعية العلمية للفنون تفتح باب التسجيل على ورشة سينمائية في ...
- بسبب أزمة التأشيرات.. انسحاب الفيلم السوداني -كرت أزرق- من - ...
- شربل داغر: الشاعر يطرق بمطرقته الخاصة ليقدح زناد اللغة
- وزير الخارجية السعودي يلتقي الممثل السامي لمجلس السلام في قط ...
- فيلم -ساعي البريد-.. البوابة السرية لتجنيد الجواسيس
- كرنفال ألمانيا يتحدى الرقابة ـ قصة فنان يُرعب زعيم الكرملين! ...
- انسحابات من مهرجان برلين السينمائي على خلفية حرب غزة
- كتاب -المتفرّج والوسيط-.. كيف تحولّ العرب إلى متفرجين؟
- حين تُستبدل الهوية بالمفاهيم: كيف تعمل الثقافة الناعمة في صم ...
- فيلم -الجريمة 101-.. لعبة القط والفأر بين المخرج والممثلين


المزيد.....

- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مهدي بندق - استقالة من ديوان العرب