أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مهدي بندق - إضراب عن الماء














المزيد.....

إضراب عن الماء


مهدي بندق

الحوار المتمدن-العدد: 1846 - 2007 / 3 / 6 - 11:48
المحور: الادب والفن
    



هو المـاءُ
أرمُقــه بعيون الظمِـى
فيرمقـُني00 بعيونِ الجمـاد
فهل حين يلثُـمُ منه اليديـن فمى ..
سـيخفِقُ مرتعشاً كالفؤاد ؟
و حين أربـِّتُ غـُرَّتَه فى خليجِ الدَمِ
يُحمحمُ للجرحِ مثل الجواد ؟


أنا كدتُ أُنْبِيـك يا ماءُ عن غيبة الوردِ
و كيف احتفـى بالغياب القتاد
و أنبيـك عن ثَبـَجِِ النيل كيف تغضَّـن
وكيف ارتدى دجلةُ اليوم ثوب الحداد
أنا كدتُ00 لكن صوتىَ عنك احتبس
لأني رأيتـك تنسابُ من دورقِ الكـِذْبِ
نحو شـفاهِ الخَرَس
لتقبـع في الحلقِ مستتراً بالظلامِ
تُدبـّجُ عن نبض قلبىِ التقـاريرَ00
مثل العسـس


فهل أنت ما زلتَ ماءً يوضـّئنى إذ أصلى ؟
رفيـفَ ندى العشبِ يدعو الرشا ؟
وحُلـْمَ الصِبا ليس يرشو ولا يُرْتَشَـى ؟
وراية قلبى التى لا تُنْكـَّسْ
ولو غشِىَ الأفـْقَ لفـحُ السـمومِ
فضاق الفضاءُ به و غشى ؟
000000000000000


أرى لك نفس القـِوامِ وذاتَ الإهـابِ،
وعينَ السـماتْ
فكيف تحولـتَ فى داخلى
وأصبحتَ كـّفاً لجمع الهبات ؟
وصرتَ تطارد برقَ التجلى
وتنزِعـُه من جفون الفرات ؟!
لكى لا يعـوق " المرور البريئا "
لحاملة الطائرات


إلى نُطـَفِ الأَسـْرِ أسـماءُ كل العـرب
وأصداغُهـم – فى الأجنـِّةِ – مختومـةٌ
بالزنادْ
ومن دَلهـَمِ القيـظِ تحت سوافى الجَدَب
سيزدرد الصِبْيـةُ الجائعـون ثريدَ الرماد
فتلك جواريك يا ماءُ فى حيضـهن الضـنين
سـينجبن من رُغـوة الفيلـقِ الأجنبـىّ
صغاراً من القمـُّلِ السارقين
يبيعون أمّاتـِهم فى العشـىّ


ألسـت برغم لهـيب الحشـا
زلالاً تثلجـتَ عند الدوِىّ
ومن كأسـِك الجنـرالُ انتشـى
وأنت هنا فى ديار النبـىّ
منعتَ الحسـين،
وقلتَ : أميـةُ ليسـت تشـا ؟!


سيمنحـك الجنـرالُ علاوةَ حسم القضيـة
فأنت غسـلت له أيها الوشـلُ جوربـَهُ ،
وملابسـَه الداخليـة
لكى يتفرغ للقتل منتعشـاً
منعِشـا
بساحتـك العائليـة


دع الآن جثمانىَ الشائهَ المُقبضـا
على الصحراء بغير اغتسـال
فما قيمة الغُسـْلِ بينا دعاءُ المعزيـن
يصعد مبتهلاً للفضـا
- سقـى اللهُ أهل العروبـةِ نفـط الرضـا
و أسـكنهم بيته الأبيضا
ورَقّـى الجميعَ بغير قتال
إلى رتبـة الجنـرال



#مهدي_بندق (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الإخوان -المسلمين- وغيرهم ثقافة مُحاصَرة ومحاصِرة
- * المدربون
- *قصيدة الكمائن
- مصر وثقافة الحصار
- البلطة والسنبلة - هل المريون عرب
- ثقافة الإرهاب تمهد لضرب الوحدة الوطنية
- *نورا العربية لا تغادر بيت الدمية
- *الطابع المزدوج للثقافتين الأوروبية والعربية
- *الشعر يمحو باليد الأخرى
- إعدام الشاعر عماد الدين النسيمي
- مسرح شعري في مصر الفرعونية ؟!-الفصل الثاني
- قراءة تجريبية في دراسات المسرح الشعري - الفصل الأول
- الطريق إلى المسرح الشعري - مقدمة منهجية
- * الكتابة على سِفْر الاختيار
- * المدخلُ إلى علم الإهانة
- *قراءة سوسيولوجية للوحة العشاء الأخير- شفرة دافنشي الأخرى
- *الحرية بين العلم والدين والفلسفة
- المسرح الشعري ..الغايات والوسائل
- مكابدات الحداثة في المسرح الشعري
- الطابع المزدوج للثقافتين الأوروبية والعربية


المزيد.....




- قاسم إسطنبولي.. حين يتحول الفن والمسرح الى المقاومة الثقافية ...
- عودة أنيقة لفيلم The Devil Wears Prada 2 .. ميريل ستريب وآن ...
- لماذا يثير كتاب لطه حسين جدلاً منذ مئة عام؟
- الرمز البصري لتيار ما بعد الإادراك العرش
- الفنان عزيز خيون: المسرح العراقي -رسالة تنويرية-
- فيديو مسرّب لمدير الـFBI كاش باتيل… يُظهره يرقص على أنغام مو ...
- بعد سنوات من الغياب.. سيلين ديون تعود إلى المسرح من بوابة با ...
- الأدب في زمن الشاشة.. هل انتهت هيبة الورق؟
- سيلين ديون تعلن عودتها إلى المسرح
- دورة ثامنة ل-الإكليل الثقافي- في الرباط حول الجهوية المتقدمة ...


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مهدي بندق - إضراب عن الماء