أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعيدة لاشكر - آآه منك يا قدر














المزيد.....

آآه منك يا قدر


سعيدة لاشكر

الحوار المتمدن-العدد: 1925 - 2007 / 5 / 24 - 06:30
المحور: الادب والفن
    



أتردد على هذه الصفحات كما يتردد العاشق الذي أثملته كأس الحياة على حانته المعتادة, لعلني أجد فيها ما ينسيني ويشدني عن هذا الواقع الرتيب, مللت, أشعر بسأم يسري في عروقي, أخاف المستقبل ,أخاف من الغد من القدر الذي يجمع ويفرق,القاضي الذي ينطق بالحكم: حكمت عليك بالضحك ثلات ساعات وبالعذاب بقية حياتك, آه منك يا قدر يا من تكتب بقلمك وكأنك تجلد بسياطك, يا من تحكم علينا بكلمة منك فبها ننعم بسعادة أبدية ومن جرائها نتمرغ في تراب العذاب , ارحمنا يا قدر ارحم شبابنا الفتي وعقولنا الفتية, أشفق على طموحنا وآمالنا وأنعم علينا بالقليل من وقتك لعلك إن سمعت اعترافاتنا تلين وتحنو.

وإن كنت تعلم أن نوبة الملل ستنتابك فلا تبدأ قصصنا الجميلة, أرجوك لا تبدأها لأننا نعلم أشد العلم أنك ستتوقف في اللحظة الغير مناسبة, أو قد تقسو أكثر وتصل بك الوقاحة أن ترميها في مزبلة النسيان كعادتك تتركها مهملة بلا نهاية وبلا مخرج لتكون برهان آخر على حطتك وقساوتك.

آه منك يا قدر أين أنت أجبني, قل لي هل لك قلب ؟ هل عرفت الحب يوما؟ أخبرني حبا بالله, أخبرني لماذا هذه القسوة؟ ولماذا هذا الإنتقام, ماذا ارتكبنا في حياتنا لتجود علينا بسياطك وتثأر منا هكذا.
لكني لا أدري كيف استطعت وتغلغلت في أعماقي كيف استطعت وصرت جزءا من حياتي جزيئاتك احتلت جزيئاتي ودماؤك اندمجت مع دمائي, كنت أرجو سابقا أن تبتعد عني أن تتركني وشأني, لكني الآن أتوسل إليك أن تبقى معي ولاتتركني, لا تهمني قسوتك في شيء, لا تهمني أنانيتك, المهم أنك جواري تجود علي بسويعات مغتصبة من سعادة وأمل وحب, وتمنحني عن طيب خاطر أويقات هناء وهدوء, أحب انتقامك لأنه جزء من حبك وهو دليل على قربك, تغار علي من نسمات الفرحة وتتحفني بمكنوناتك, تنتقم مني لأنك تخاف أن تخسرني تخاف أن تنفلت يدي عن يديك, تخاف أن أتركك لأنك ألفتني بجوارك, ألفت أنفاسك تلفح أنفاسي, ألفت عبير عطري يتسرب لأعماقك الغائرة, ألفت دفئ ملمس يدي على خدك الجامد, ألفت عذوبة صوتي تخترق أدنك الصماء, ألفت آهات قلبي التي تعيد لك الإحساس بأمجادك الغابرة, لذى أغدقتَ علي كثيرا غمرتني بانتقاماتك, أبعدتَ عني جميع من يحبونني, في كل قصة حب تبتدئ تبرُز أنتَ بجبروتك وقوتك فتطفئ لهيب الحب وتتركه رمادا ينغرز في القلب ليغدو جرحا عميقا, وتتوالى بفضلكَ الجراح, وأخيرا يا قدر ها أنا الآن, أرهقتني الجراح, لم أعد أستطيع الوقوف بوجهك, لم أعد أستطيع أن أرفض حبك, استسلمت لك استسلمت بكل ما فيّ لومضات حبك الجارف, وجعلتك أنيسي الوحيد, تؤنس وحدتي وتجود علي بزياراتك الكثيرة وأتمنى أن لا تنساني وأن لا يأتي من يخرجك من طريقي كما أخرجت الكل من حياتي.



#سعيدة_لاشكر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- صياد القلوب
- رحلة إلى الريف
- زينب
- طريق بلا رصيف
- من مذكرات إنسانة
- ذكريات منسية
- يا بشر أحبو رسول الله
- مذكرات إنسانة
- شابة على قارعة القدر
- أانسان أنت أم أنك دكرى انسان
- وردة أنت وغيرك أشواك
- رسالة الى صديقي
- أحلام امرأة
- غصة ألم
- اتركونا يا عالم نرتمي في عالمنا العاجي
- يا بحر يا غدار
- طلاق
- يا صديقي لا تجابه الأخطار من أجلي
- قاسية هي آلام الأيام
- دمعة أمل


المزيد.....




- من مخطوطة في العشق
- باريس تستضيف فعالية موسيقية فرنسية لبنانية لدعم الأزمة الإنس ...
- معرض الدوحة للكتاب.. الكَمْلي يستحضر قرطبة وسمرقند ليُجيب عن ...
- الممثلة التونسية درّة زروق تنشر صوراً لها -بين الماضي والحاض ...
- -لا رقيب بعد اليوم-.. دلالات الخطاب الثقافي السوري الجديد من ...
- الفنون والثقافة تنافسان الرياضة في إبطاء الشيخوخة
- الصدر الرجالي المكشوف.. هل يصبح أكثر إثارة من الفساتين الجري ...
- -2026 عامي الأخير-.. حسام السيلاوي يعلن اعتزال الغناء
- الوجه المظلم للذكاء الاصطناعي.. لماذا لا تحصل على أفضل النتا ...
- -فجأة- فيلم ياباني عن المسنين ينافس على السعفة الذهبية


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعيدة لاشكر - آآه منك يا قدر