أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - تقي الوزان - الشراكات الخاسرة














المزيد.....

الشراكات الخاسرة


تقي الوزان

الحوار المتمدن-العدد: 1911 - 2007 / 5 / 10 - 11:48
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


العراق ساحة الصراع الرئيسية بين النظام الايراني والامريكان كما تؤكده الاحداث , وقد صبت أغلب الأخطاء التي رافقت الوجود الامريكي في العراق لصالح النظام الايراني , الذي أستغلها منذ اللحظة الأولى . ولعل أبرز أشكال هذا الاستغلال ان سفينة الحكومة العراقية غرزت في وحل المحاصصة الطائفية , وبات من الصعب عليها ان تتحرك بقواها الذاتية . وقد حاول مؤتمر " شرم الشيخ " ان يجند الطاقات الدولية لمساعدتها وسحبها الى مجرى المياه العميقة لتعاود مسيرها الطبيعي , واندفاعها في جريان نهر الحضارة والتطور , وأمل الوصول الى موانئ السلام الانساني . وقد فات المشرفين على حركة السفينة من امريكان ودول تحالف وامم متحدة أن أغلب بحارة السفينة لايعرفون العمل في السفن الحديثة , وأمضوا أغلب حياتهم في تجذيف الزوارق الصغيرة وسط السواقي والمستنقعات الضحلة , وادواتهم لاتتجاوز المردي والمجذاف والفالة التي يستخدمونها في صيد بعض الاسماك ليعتاشوا عليها في المياه الراكدة لضفة الشاطئ الايراني .
النظام الايراني عمل ما بوسعه لمد الجسور الى السفينة , ويحاول تجفيف المياه المحيطة بها لمنعها من الابحار مرة أخرى . وهذا هدف الضغوطات الكبيرة التي تمارس على حزب "الفضيلة" الذي رفض هذه السياسة وأصر على خروجه من قائمة "الائتلاف" , وهو الحزب الشيعي الابرز الذي لا يتمول من النظام الايراني كما تقول بعض المصادر الشيعية .
والقيادة القومية الكردية التي طغت عليها دفقات فرح الابحار في السفينة , واستنتجت في ظل عنفوان هذه المشاعر ان الميناء القادم هو ميناء الاستقلال القومي , وما عليها الا ان تحزم حقائبها وتتفق مع الاقوى من البحارة الذي يمكن ان يسيّر السفينة للوصول الى الميناء القادم, ولاعليها بباقي الرحلة . وتناست ان القوي من البحارة هو الأكثر تمسكاً بعدم سير السفينة , وأبقاءها منغرزة على شواطئ الجرف الايراني , لأن قوته يستمدها من تواجده على هذا الجرف . وليس من مصلحته مطلقاً الانطلاق في مسارات المياه العميقة والى عوالم الحضارة الجديدة التي لايستطيع ان يتنفس فيها .
وفات القيادة القومية الكردية ايضاً ان الميناء الآمن الذي يبحثون عنه هو في آخر مطاف الرحلة وليس في بدايتها , والمطلوب هو العمل على تقوية السفينة , والتعاون مع البحارة الاصلاء الذين هدفهم انجاز الرحلة لأنقاذ العراق والعراقيين . وليس مع المرتزقة والسراق والمجرمين والباحثين عن الجاه والأغتناء , سواء بأتكائهم على الجرف الايراني , أو على جرف الجرائم البعثية و"القاعدية" المدعوم من الأنظمة العربية الرسمية والهيئات التكفيرية . وعندها فقط يمكن مواصلة الطريق للوصول الى الميناء الأسلم الذي تبغيه التطلعات القومية المشروعة للشعب الكردي . ان الاعمال الدموية التي ترتكبها منظمة"جند الاسلام" السنية في كردستان , والتي تنطلق من الاراضي الايرانية كما اكدتها بعض المصادر الكردية, توضح ان الصراع هو بين العراقيين واعداء تطلعات العراقيين ومرتزقتهم .
والمالكي الربان الذي نأمل ان لاتصدعه كثرة الضغوطات المتصارعة , بين الراغبين في الابحار من الوطنيين العراقيين ومعهم المجتمع الدولي والامريكان , وبين البحارة الذين يختطفون السفينة ويبقونها راسية . ولاشك انها لحظة تاريخية صعبة, وتتطلب الافصاح الأكثر جرءة عن توجه الربان , ولا احد يشك بوطنية المالكي وتاريخه النظيف في مقارعة النظام المقبور طيلة العقود الماضية . الا ان الطبيعة المعقدة للصراع , والخوف من ارتكاب الأخطاء وتحمل مسؤولية دماء الابرياء , يضع اتخاذ القرار في تردد يكاد ان يكون عاجزاً في حسم الامور. الا ان الأمل يبقى معقوداً على قوة ادارة الربان للأزمة , واتخاذ القرارات الصائبة , وحشد الطاقات الخيرة للخروج من هذا المأزق الرهيب .



#تقي_الوزان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عشية المؤتمر
- تلك هي المسألة
- آمال لن تندثر
- السباق مع الزمن
- آمين يارب العالمين
- جيش الأحتلال العزيز
- طائفية بعض العلمانيين
- دوّامة الطريق
- فرصة قد لايجود الزمان بمثلها
- مشاريع الحلقة المفرغة
- الأنسحاب البريطاني والرؤيا الأمريكية
- لماذا الأصرار على حكومة - أنقاذ وطني - ؟!
- حتى لاتتكرر مصادرة القرار الوطني العراقي
- الفشل الايراني ومستقبل العراق
- لايزال الخيار الوطني بين اليدين
- عسى أن تتوحد الجهود
- بين الأنقاذ و-المنقذ-
- جيب الصاية الأمريكي
- حبل الأحتلال
- تناقض الدروب


المزيد.....




- غياب لافت.. لماذا لم يصطحب شي رؤساء كبرى الشركات الصينية إلى ...
- موسكو تتوعد برد على عقوبات الاتحاد الأوروبي ضد رئيسة تحرير ...
- الجيش الأمريكي يصد مسيّرات إيران بالليزر
- مفتي السعودية يصدر بياناً يحث على -الرباط والجهاد- ضد الحوثي ...
- إزالة الدراجات وإغلاق الشوارع في باريس مع استقبال البابا ليو ...
- استقبال حافل للرئيس الصيني في البيت الأبيض.. هل حققت قمة ترا ...
- تقارير: إيران تقترح خطة مدتها 7 أيام لإعادة فتح مضيق هرمز
- روسيا.. قتيلان وجرحى بهجوم أوكراني بالمسيرات
- إعلام غربي: روسيا حققت ثورة في مجال الطائرات المسيرة النفاثة ...
- مصر.. وفاة مفاجئة لطليقة نجم الأهلي شادي محمد وتحرك ضد المست ...


المزيد.....

- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - تقي الوزان - الشراكات الخاسرة