أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - تقي الوزان - آمين يارب العالمين














المزيد.....

آمين يارب العالمين


تقي الوزان

الحوار المتمدن-العدد: 1874 - 2007 / 4 / 3 - 11:31
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



نشر موقع "الناس" نقلا عن صحيفة "الشرق الاوسط" يوم 20070331 تصريحات للبعثي ظافر العاني النائب عن قائمة "التوافق" يقول فيها : " ألأطراف السياسية الحاكمة أستنفذت اهمية قانون أجتثاث البعث , بحيث ان عدد غير قليل من البعثيين تمت تصفيتهم من قبل المليشيات " .
المعني بالأطراف السياسية الحاكمة الاحزاب الشيعية المنضوية في قائمة"الائتلاف" .
ظافر العاني وأمثاله يعرفون جيداً ان الكثير من ابناء الشعب العراقي كانوا يأملون أن تتحسن الوضعية بعد أسقاط نظام البعث الصدامي , وتقوم دولة القانون على اسس سليمة , وعندها يستطيعون أن يتقدموا بشكاويهم الى محاكم هذه الدولة للأقتصاص من القتلة البعثيين . الا أن سياسات سلطات الأحتلال صاحبة الأمر والنهي , لم تأخذ مصلحة الشعب العراقي في سلّم أولوياتها , قبل أن تضمن الحاجة الى وجودها من قبل كل الأطراف . وهذا ما تحقق لها عبر سلسلة من الخطوات , كان أبرزها عدم المساعدة في اقامة مؤسسات الدولة على اسس سليمة , والأبقاء على ضعف الحكومة في تشرذم مكوناتها المبنية على اسس طائفية وقومية , وساعدها في ذلك النزعة الطائفية لبعض الأحزاب السياسية . وهذا ما أعاق الرغبة المشروعة للعراقيين بالعودة الى المحاكم لأنصاف حقهم من مجرمي البعث .
هذه الوضعية خلقت حالة من الأحباط واليأس أنعكس في ردود أفعال أنتقامية – المقصود ليست الجرائم التي ارتكبت من قبل بعض المليشيات – بل محاولة أعادة الحق بالطريق الشخصي .
وستستمر هذه الحالة من الأنتقام لفترة طويلة , طالما لاتوجد محاكم تعمل لايقافها , وتحق الحقوق لأصحابها من العراقيين الذين دفعوا الأثمان الباهضة لأربعين عاماً مضت .
وقانون " المساءلة" البديل عن "أجتثاث البعث" لايلغي محاسبة القتلة والمجرمين من البعثيين . الا ان ظافر العاني وأمثاله يحاول ان يقنع الآخرين, على ان الأغتيالات - التي ندينها – والتي تمت لبعض البعثيين هي الثمن الكافي لسلامة المجرمين الآخرين .
أنك واهم , وبدل هذا , لتتوقف عصابات البعثيين عن جرائم قتل العراقيين التي فاقت كل تصور , ومن الأسلم للذين لم تتلوث اياديهم بهذه الجرائم ان يقبلوا الوضع الجديد , ويقتنعوا ان البعث ذهب الى غير رجعة .
ويؤكد ظافر العاني : " أن الحل الوحيد هو السماح لحزب البعث بالعودة " . " الحل الوحيد " ولا يوجد غيره هو "عودة البعث " .
في أحدى مسرحيات توفيق الحكيم , يأتي ابليس الى شيخ الأزهر ويطلب منه ان يستسلم على يديه . شيخ الأزهر يفرح كثيراً , ويعتقد انه سينصر الأسلام أكثر من اي شخص آخر , حيث ستفهم على انه تمكن من أقناع ابليس , ووعده على اليوم التالي . الا ان شيخ الأزهر فكر مع نفسه كثيراً في هذا الأمر , وتوصل الى نتيجة تقول : اذا أسلم أبليس فماذا يبقى من الأسلام ؟ من الذي يذّكر بفضائل الدين الحنيف غير ابليس وأعماله ؟! ومن الذي يذّكر العراقيين بأنسانيتهم المعذبة غير البعث ودمويته , ومن الذي يشعر العراقيين بحريتهم غير تسلط البعث ونظام المقبور صدام , ومن الذي يفهم العراقيين بكونهم في الدرك الأسفل من الفقر والحرمان من ابسط انجازات الحضارة الأنسانية , وعليهم اعادة بناء انفسهم , من الذي يفهمهم غير التخلف والأنحطاط والتاريخ المشين لزعماء البعث .
لقد نسى ايتام النظام المقبور ان ابليس هو المعنى الوحيد لوجودهم , وسيختصر العراقيون كل اسماء الرذيلة بكلمة واحدة هي " البعث " , وسيضيفون بكل طوائفهم الى أدعيتهم لازمة تقول : اللهم العن البعثيين الصداميين ومن والاهم الى أبد الآبدين , آمين يا رب العالمين .



#تقي_الوزان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جيش الأحتلال العزيز
- طائفية بعض العلمانيين
- دوّامة الطريق
- فرصة قد لايجود الزمان بمثلها
- مشاريع الحلقة المفرغة
- الأنسحاب البريطاني والرؤيا الأمريكية
- لماذا الأصرار على حكومة - أنقاذ وطني - ؟!
- حتى لاتتكرر مصادرة القرار الوطني العراقي
- الفشل الايراني ومستقبل العراق
- لايزال الخيار الوطني بين اليدين
- عسى أن تتوحد الجهود
- بين الأنقاذ و-المنقذ-
- جيب الصاية الأمريكي
- حبل الأحتلال
- تناقض الدروب
- مشاريع في طريق التنفيذ
- بين الفيدرالية والتصويت في البرلمان
- بين الفيدرالية والحكومة المركزية
- باب البعث الدوّار
- حكومة المالكي والمشروع الوطني


المزيد.....




- عراقجي: لم نتلق ردا من السعودية ولا من الحوثيين على مبادرتنا ...
- The Atlantic: أحد أبناء ترامب يعارض الحرب على إيران
- بارديلا يتحدث عن نهاية سياسة ماكرون على خلفية الاحتجاجات
- انتشال جثمان سيدة من تحت أنقاض مبنى الإسكندرية المنهار والبح ...
- مصر.. القبض على سائحتين بالإسكندرية بشبهة تصوير ونشر مقاطع خ ...
- مصدر أمريكي: لدينا تقدم في محادثات أوسلو نحو تنسيق المواقف ب ...
- كالاس تتهم واشنطن بدفع أوكرانيا إلى الاستسلام لبوتين.. وتحذّ ...
- التنمية المحلية: البعد البيئي يقود مشروعات النقل وتقليل الان ...
- ضحايا مدنيون وإفشال هجمات حوثية بتعز.. إليك آخر التطورات الم ...
- ما شكل المواجهة المحتملة بين واشنطن وطهران؟


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - تقي الوزان - آمين يارب العالمين