أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سُلاف رشيد - تأملات امرأة 3














المزيد.....

تأملات امرأة 3


سُلاف رشيد

الحوار المتمدن-العدد: 1902 - 2007 / 5 / 1 - 14:11
المحور: الادب والفن
    


من كثافة غابات الحزن بروحي ، ومن رذاذ الألم المعتق بكل خلاياي ، من حالات الكآبة التي تحيط بكل كياني ، ومن دائرة البؤس التي تؤطر عينيَّ ، من كل هذا التشاؤم ، هذا الوليد الشرعي لكل سنوات الغربة ، أحاول اليوم أن أجعل شمس بلادي تبعث لي بدفئها ، رغم البعد الذي لا استطيع أن احدد مداه ،كم اشتاق إلى شمس بلادي ، رغم حرارتها العالية أثناء الصيف ، كم هو جميل شاعرنا السياب حين قال ( الشمس أجمل في بلادي من سواها والظلام ،
حتى الظلام ،
هناك أجملُ فهو يحتضن العراق )
أستحضر اليوم شمس بلادي إلى هنا ، هنا الغربة ، هنا الموت ، أدخلها إلى بيتنا المعتم رغم كل الأضواء ، لا بل ادخلها إلى غرفتي ، أريدها أن تكون معي في هذا اليوم بالذات ، فهو الأول من أيار ، أحببت هذا اليوم ، أو في الحقيقة تعلمت حب هذا اليوم ، علمني والدي كيف أحب هذا اليوم ، كانت كلماته عن هذا اليوم تدخل إلى روحي دون جواز مرور ، من القلب إلى القلب ، أتذكر الدرس الأول ، يوم كنت في البصرة عند بيت خالي في زيارة لهم مع عائلتي ، فقد بعثوا بيدي طعاما إلى عائلة تسكن في ( صريفة ) ، وكانت المرأة التي استقبلتني وقبلتني هي الزوجة والأم لعائلة رب أسرتها عامل بناء ، وحين عدت إلى بيت خالي كان الدمع يترقرق في عيني َّ،وعندما أجبت والدي عن سبب البكاء ، ضمني إلى صدره وقبلني ، وأنا أكرر جوابي الذي كان على شكل سؤال ،لماذا تعيش هذه العائلة في هكذا بيت ، ويبدو أن والدي يعرف رب الأسرة ، قال لي ( أبو جاسم عامل بناء ، وأجرة عمله قليلة ، بس هو إنسان شريف و يحب الناس ، ) وجرعة بعد أخرى ، زرع والدي بروحي حب العمال ، فقد كان يحتفل في كل عام بعيدهم ، وهو يكرر ضاحكا ( لا تنسين اليوم عيد أبو جاسم وجماعته )
أستحضر الشمس إلى روحي ، كي يأخذني دفئها ، إلى تلك الأحياء الفقيرة ، لأن أهلها لا يملكون غير الشمس والصدق والنقاء والطيبة .





#سُلاف_رشيد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تأملات أمرأة 2
- تأملات امرأة 1
- سرُ الرائحة
- تأملات إمراة
- أمنية الحلم ... حُلمُ الواقع
- أغتيال طقوس الفرح
- إسم الحزب ....بين التغير والتثبيت
- قضية المرأة في مشروع برنامج الحزب الشيوعي العراقي


المزيد.....




- دهيميش.. مقرئ ليبي قضى 90 عاما في خدمة القرآن
- -عفريتة- السينما المصرية.. رحيل -كيتي- نجمة الاستعراض في زمن ...
- 11 رمضان.. إعادة رسم الخرائط من خراسان لأسوار دمشق
- حكاية مسجد.. -باب السلام- في عُمان ينقل المصلين من الضجيج إل ...
- عندما يرفض الفنان موقع الحياد الكاذب: التونسية كوثر بن هنية ...
- حكاية مسجد.. -باب السلام- في عُمان ينقل المصلين من الضجيج إل ...
- -غلطة شنيعة-.. مرشد يشوه هرم أوناس بمصر والمنصات تتفاعل
- نحو موقف معرفي مقاوم: في نقد التبعية الثقافية والبحث عن -الم ...
- بعد -عاصفة غزة-.. اجتماع طارئ لبحث مستقبل مهرجان برلين السين ...
- محمد القَريطي.. -بشير الإفطار- الذي وحّد وجدان اليمنيين لـ6 ...


المزيد.....

- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سُلاف رشيد - تأملات امرأة 3