أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سوزي مداح - عن الاستباحة














المزيد.....

عن الاستباحة


سوزي مداح

الحوار المتمدن-العدد: 1889 - 2007 / 4 / 18 - 12:43
المحور: الادب والفن
    


(1)
حتى في تلك الحديقة المنسية
يشاركك أحدهم المقعد
"مقعدك المفضل"
وينظر كثيرا إليك
ولن تعيريه اهتماما
ولن تقولي شيئاً
فانت كالعادة..
مستباحة
ككل البشر

(2)

قد تكون الحدود كبيرة
تفصل بين دولة ودولة
كجبل مثلا
وقد تكون صغيرة
كالحقيبة المدرسية
بين أي صبي وفتاة
في صف واحد
إلا أن جميع البشر
يستبيحونك
كما هم مستباحون
ولا يدعونك تتنفسين:
لوحدك!!

"هذا الهواء ليس لك وحدك"
"هذا الهواء ليس لك وحدك"

هذه العيون أيضاً:
كل المشاهد
لن تريها لوحدك،
يراها الآخرون
جميعهم
بمن فيهم من لا يعرفونك
ولا يفهمونك
وربما: يكرهونك وتكرهينهم!!
فلا تعجبي بشيء
ولا تنظري الى شيء

وهذه الأصوات:
يسمعها الجميع
وهذه الرائحة...

"ليس لك شيء"
"ليس لك شيء"

(3)

حتى هذا الجسد
يستبيحه احدهم
وتتجدد خلاياك مجددا
بعد سبع ساعات
او سبع أيام
او سبع شهور
او سبع سنوات
ليستبيحها من جديد
أحد آخر
وقد تكون فتاة
"على سبيل التغيير لا أكثر!!"

(4)

ماذا نفعل نحن المستباحون
عندما نضيق ذرعاً
؟

لا شيء ببساطة
بل ربما
"نعتاد الاستباحة"

(5)

وقت مستقطع:

نصف ساعة فقط
وأنت في الممشى
يسقط أمامك جثة هامدة
"من فوق
من فوق
هكذا سقط..
لوحده"
تمرّين فوقه
ولا تهتمي
فهذه نصف ساعتك الفارغة
لن تلمي بها أحدا
ترقصين
تأكلين
تغنين
تغازلين الشاب الآخر
الذي لم سيقط
"من فوق
من فوق
لوحده!!!"
...
لكن انت لا تفعلين شيئاً من هذا
فأنت مستباحة
حتى في النصف ساعتك الفارغة!
وكل هذا محض خيال

تنادين أحدهم
من ساعته الفارغة أيضاً
وتلمّان الجثة سوياً
وتعودين الى عملك

"لم سقط في فراغي أنا بالذات؟"
لم سقط في فراغي أنا بالذات؟"
!

(6)

والفضاء لا متناهي
او هكذا يخيل إليك
لأنك لا تستطعين أن تجمعيه
وتحددي حجمه
بكفّ من خمس أصابع فقط..
بكفّين من عشر أصابع فقط..
من أين لكِ
أيتها الصغيرة
أن تجمعي هذا الفضاء؟!

دعيه لامتناهٍ
ودعيه للجميع
فأنت مستباحة في عدد أصابعك
وحجم يدك
"من قال لهم أنني أحتاج الى عشرة أصابع وكفّين فقط؟
من؟!
من؟!"

أريد أصابعاً أكثر!!
أريد كفوفاً أكبر!!

(7)

تخبرني السيدة في المقهى
أنها تعبت من النظام العالمي
ومن درج منزلها
وتريد طابقاً أرضياً
تعيش فيه
ودائرة حوله
تسرّح فيها شعر لعبتها
وتشمّس السجاد
وتتنفس بعض الهواء
أيام الحرّ
حين يصير المنزل حبة فستق
وأبتسم لها
وتبكي كثيراً
وأبتسم لها
وتبكي كثيراً
..

(8)

فماذا نفعل نحن المستباحون
عندما نضيق ذرعاً
؟

لا شيء ببساطة
بل ربما
"نعتاد الاستباحة"
ونبتسم..






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حول لبنان والمسافات وال-أبسلونات- الصغيرة
- دائرية ككوكب
- ليلى
- يوميات زوج صرصوري متطوّر
- خارج الأشكال الهندسية
- ... ونعبرنا
- يشبه الماء.. يشبه الإحتواء.. يشبههم


المزيد.....




- دار موسكو للموسيقى تفتتح الموسم بحفل تكريمي لشوستاكوفيتش
- -الطفولة-.. المخطوطة التي فتحت أمام تولستوي أبواب عالم الأدب ...
- -باب المندب في قلب التصعيد وفيلم عن حرب غزة يثير جدلًا في ال ...
- بعد غياب 10 سنوات.. مهرجان دبي السينمائي الدولي يعود في ديسم ...
- بحلة جديدة.. مهرجان دبي السينمائي يعود في 2027
- -رجعت عالشام-.. أصالة تفتح دفتر المدن السورية على خشبة مسرح ...
- الفنان الأمريكي مكلمور يتبرع بمليون دولار لإغاثة الفلسطينيين ...
- -ملكة القطن- في الدوحة.. عرض الفيلم السوداني بعد رحلة حافلة ...
- الداخلية السورية تحسم الجدل حول توقيف شقيق الفنان لجين إسماع ...
- بعد أشهر من التكهنات.. نجمان مصريان يعلنان اقترانهما رسميا ( ...


المزيد.....

- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سوزي مداح - عن الاستباحة