أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامان نديم الداوودي - من رواد الشعر الكوردي الكلاسيكي 00 الشاعر الكبير احمد الخاني














المزيد.....

من رواد الشعر الكوردي الكلاسيكي 00 الشاعر الكبير احمد الخاني


سامان نديم الداوودي

الحوار المتمدن-العدد: 1889 - 2007 / 4 / 18 - 12:08
المحور: الادب والفن
    



قيل على لسان المؤرخ الانكليزي توماس كاريل - ان التاريخ ماهو الاّ سيرة حياة قلة من رجال عظام- فهناك الكثير من بني البشر طواهم الزمن وملايين منهم مازالوا على قيد الحياة، والقليل هم ممن سيخلدهم التاريخ،وتبقى ذكراهم وأعمالهم منحوتة في صفحات التاريخ وفي قلوب محبيهم وأبناء شعبهم. فشتان ما بين مآثر الخالدين وبين من طواهم التاريخ في ملفات النسيان.إن تاريخ الشعب الكوردي وعلى مر التاريخ القديم والمعاصر ملئ بالمحن والشدائد والثورات على قوى التخلف والظلام ،و استطاعوا بعقليتهم الحكيمة ورايهم السديد واقلامهم النيرة من ضمان المستقبل المشرق للامة الكوردية ولا سيما في الجانب الثقافي الكوردي في كوردستان العراق وخارجها، وهي مليئة بالكثير من القامات والمشاهير المهمة في ميادين السياسة والفكر والادب الذين قدّموا خدمات جلية ساهمت بشكل كبير في خدمة الحضارة والانسانية. وجدير بنا أن نكتب أسمائهم بمدادٍ من الذهب في التاريخ الاسلامي والعربي , وفي مقدمتهم الشاعر الكبير أحمد بن الياس بن رستم الملقب بـ ( خاني ) عالم الفقه والتصوف والفلسفة والأدب أعظم شعراء الكورد وأدبائهم ومن أوائل الذين أبتدعوا الشعر القصصي في الأدب الكوردي، ولد الشاعر الكبير احمد خاني في مدينة بايزيت( 1650م- 1706م ) في كوردستان تركيا وفي هذه الفترة من التاريخ كانت كردستان ملعبا من ملاعب الصراع بين الدولة العثمانية , والدولة الصفوية , اللتين قسمتاها بينهما إثر معركة جالديران الشهيرة 1514 م وراحت كل منهما تحاول أن تضم اليها الإمارات الكردية . فكانت الدماء الكردية تراق مدرارا على الرغم من أنه لم يكن للأكراد في كل ذلك أي شأن وطني أو إنساني , بل كانت الخسارة تحصدهم من الطرفين في كلتا الحالتين . وكان خاني يتأمل هذا الوضع المتردي ويقلبه على كل أوجهه عسى أن يجد فيه بعضا مما يستحق أن تراق , من أجل الوصول إلى هذه الدماء ولكن أنى له ذلك ليس في كل ذلك شيئ مما يخص الأكراد في أمور حياتهم , بل عليهم الطامة , وضياع البلاد , ولعل ذلك الواقع المر , بل ولادته في خضمه , ثم تأمله فيه وتفاعله معه وإنفعاله به كان من أهم عوامل تكوينه الفكري- . ترعرع الخاني في أحضان عائلة متواضعة ومتعلمة مثلت الأسرة الكردية في أجمل سماتها, تعلم على أيدي خيرة علماء عصره في مساجد مدينة بايزيت ونال الأجازة منهم ، وحب الشاعر للاستطلاع والأتصال المباشر بمثقفين من جيله من علماء دين وأساتذة في اللغة والأدب جعله يتنقل ما بين بوتان وهكاري والآستانة وسوريا.

لذكاء الشاعر وأمكانياته الأدبية، أستطاعَ أن يقرض الشعر وهو لم يبلغ الرابعة عشر من العمر وقد خلد نفسه وقمة مجده في ملحمته الشعرية " مم زين " الشهيرة والتي تحكي قصة حب عفيف أصطفت في شهرتها مع قصة مجنون ليلى في الأدب العربي وروميو جوليت في الأدب الانكليزي وشيرين خسرو في الأدب الفارسي, حيث جلبت أفكار وأسلوب الملحمة أنظار الكثير من النقاد والباحثين والمستشرقين وبذلك نالت أهتماماً محلياً وعالمياً وترجمت الى العديد من اللغات العالمية كالفارسية والروسية والتركية وغيرها من اللغات الأخرى. وتقع ملحمته الشعرية الغنية بمعانيها تلك في 2661 بيتاً، وتعتبر درة في تاج الأدب الكوردي وأجمل آية في البلاغة، وأروع قصة في ثروته الفكرية، وأبلغ درس في الحكمة .فيحق للأدب الكوردي أن يفتخر بها الى الأبد لتبقى كسراج ساطع وحالة وجدانية فيما أنتجته الفكر الانساني.فمن خلال دراسة مستفيضة لمضمون ملحمة " مم زين " الشعرية يمكن للباحث والناقد أن يمنح لخاني لقب أول مؤسس للمدرسة القومية الكوردية فهوبحق يعتبر أول شاعر كوردي معروف حمل لواء القومية والوطنية في تاريخ شعبه الذي تمنى أن يكون الحظ حليفه، ويصحو من غفلته ولو لمرة واحدة حتى تتلألأ نجمه في أعالي السماء " فهو الذي أستطاع أن يشخّصَ كل أمكانيات البناء والتقدم في أبناء شعبه وكما حدد بدقة عالمٍ وتفكير فيلسوف أسباب تخلف أمته، ورسمَ لهم من تعلم الأول وبصيرة الثاني درب خلاصهم وأنعتاقهم.- وعلى الرغم من تمكنه من اللغات العربية والفارسية والتركية , تراه قد آثر أن يكتب مؤلفاته باللغة الكردية , ليؤكد بذلك مساهمة الأكراد في بناء الحضارة الإنسانية . فخلف من بعده أروع ما كتب في الأدب الكردي . مبدعا الشعر القصصي في هذا الأدب وذلك من خلال ( ممي آلان ) و (ممو زين ) ديوانه الذائع الصيت الآن في الشرق والغرب , والمنتشر بين الآداب العالمية -. وخاتمة القول في سفر رائد الشعر الكلاسيكي ستكون دهشة أشبه بالسكوت في حضرة قصائده وهو يردّ كيد المتربصين بأمته.

ما من نقص في الكورد

لكن الفرصة لم تتح لهم

ليس الكورد كلهم جهلة

ولكن بحاجة الى من يقودهم

لو كان للكورد من قائد

سامي الاخلاق وطيب المعدن

يسمو بالادب والعلم والخلق والشعر

والغزل والكتاب والديوان

لو تبنى كل هذه الامور

لو كانت هذه العملية لديه

لرايت الكلام الموزون خفاقة في أعالي الزمان

ولعادت الحياة للجزيري

ولعاد علي الحريري

ولغمرت السعادة فقيه الطيور

وجعلته عاشقا ابديا

ولكن ما بوسعي والسوق كاسدة

وما من خياط لهذا القماش …؟

المصادر

* معجم اعلام الكرد في التاريخ الاسلامي والعصر الحديث في كوردستان وخارجها

/ د. محمد علي الصويركي / مطبعة مؤسسة حمدي للطبع والنشر – السليمانية 2006 م

* ملحمة مم وزين من روائع الأدب الكوردي في القرن السابع عشر الميلادي

تاليف العلامة الدكتور محمد سعيد رمضان البوطي دمشق.

* شرف خان البدليسي – شرفنامة

بورتريه الشاعر خاني من موقع كلكامش

سامان نديم الداوودي






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني
حول آفاق ومكانة اليسار ، حوار مع الرفيق تاج السر عثمان عضو المكتب السياسي - الحزب الشيوعي السوداني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحرية للمناضل عبدالله اوجلان اسير المؤمرات العالمية وسجين ط ...
- ما الجدوى من أن نأتي بعلماء الطرفين إلى مكة
- الكونجرس الامريكي .. باختصار
- هل التعددية الحزبية .. عامل في بناء الفدرالية ؟
- صدام حسين بين حبل المشنقة و أنظار محبيه
- ايران والخليج الفارسي
- برويز مشرف وصدام حسين وجهان لعملة واحدة
- الحزب الديمقراطي الكردستاني ( البارتي ) ، قد تلقى نصيبه من د ...
- الفدرالية والكونفدرالية
- من هو صدام حسين


المزيد.....




- مصر.. خالد النبوي يعلق لأول مرة منذ تدهور حالته الصحية
- -تبدو وكأنها ألحان قيثارة-... علماء يستلهمون الموسيقى من شبا ...
- المخرج الإسرائيلي آفي مغربي: الحرب همجية .. والصراعات تنشر ا ...
- فنان تركي يجمع 16 ألف خصلة شعر من نساء من حول العالم.. والسب ...
- نزهة الشعشاع تفسر أهمية -العلاج بالمسرح-
- إصدار جديد يوثق الحياة الثقافية والاجتماعية بالرباط خلال الق ...
- كاريكاتير -القدس- لليوم الثلاثاء
- المعارضة تطالب العثماني بتجديد ثقة البرلمان
- ثقافة العناية بالنص التراثي.. جماليات المخطوط في زمن التكنول ...
- إلغاء تصوير فيلم ويل سميث الجديد -التحرر- في جورجيا بسبب قوا ...


المزيد.....

- رجل من الشمال وقصص أخرى / مراد سليمان علو
- مدونة الصمت / أحمد الشطري
- رواية القاهرة تولوز / محمد الفقي
- كما رواه شاهد عيان: الباب السابع / دلور ميقري
- الأعمال الشعرية / محمد رشو
- ديوان شعر 22 ( صلاة العاشق ) / منصور الريكان
- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- في رثاء عامودا / عبداللطيف الحسيني
- ظلال الاسم الجريح / عبداللطيف الحسيني
- أسأم / لا أسأم... / محمد الحنفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامان نديم الداوودي - من رواد الشعر الكوردي الكلاسيكي 00 الشاعر الكبير احمد الخاني