أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سامان نديم الداوودي - هل التعددية الحزبية .. عامل في بناء الفدرالية ؟














المزيد.....

هل التعددية الحزبية .. عامل في بناء الفدرالية ؟


سامان نديم الداوودي

الحوار المتمدن-العدد: 1729 - 2006 / 11 / 9 - 11:35
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


اعتقد بان الدكتور حسن الجلبي أصاب كبد الحقيقة في هذا المجال حينما قال في مقاله المنشور في جريدة الحياة اللندنية بعنوان ( العراق والفدرالية ) في سبتمبر من عام 1995 " لابد من استبعاد نظام الحزب الواحد أو الحزب القائد لتعارض ذلك بصورة مطلقة مع جوهر ومعنى الفدرالية و إقرار التعددية السياسية والحزبية سواء كان ذلك على مستوى الاتحاد أو على مستوى الأقاليم المكونة له " .
فكما هو معلوم ، إن من أهم العوامل والتي يعتبر لها دور أساسي في تنظيم قواعد الدولة الفدرالية وبناء عمل مؤسساتها الدستورية هي التعددية الحزبية .
والتي كانت ذات عامل أساسي في قيام وبناء عدة فدراليات في العالم ، واستطاعت تلك الدول من بناء مؤسساتها الحكومية وتنظيم برامج حكومتها والخوض فيها قدما لبناء دولهم وأقاليمهم والوصول إلى ما وصلوا إليه اليوم من تقدم لا محدود في ميادين الحياة كافة والأمثلة كثيرة على نجاح هكذا نوع من الإدارات في الحكم ومنها التجربة الأمريكية والسويسرية والكندية وغيرها .
فالتعددية الحزبية ، أي وجود اكثر من حزب ، وعندما نقول اكثر من حزب نقصد بذلك أحزابا ذو دور فعال على الساحة الوطنية وذات قاعدة جماهيرية واسعة ومؤهلة لقيادة الجماهير .
وبعبارة أخرى وجوب ترك نظام الحزب الواحد أو الحزب القائد لان هذا النظام الأخير لا ينسجم مع الطبيعة القانونية لبناء حكومات فدرالية ومع مبدأ تقسيم السلطات بين حكومة الاتحاد وحكومات الدول الأعضاء ، ولولا التعددية الحزبية في تلك الدول الفدرالية اليوم في العالم لما ئالوا إلى التقدم والنجاح بهذا المستوى في يومنا هذا وهو واضح أمام العيان لما نشاهده ونسمعه عن هذه الدول .
و أثبتت الدراسة بأن التجربة السوفيتية أخذت عليها نظرة الفشل و أبعدت من قاموس الدول الفدرالية على الرغم من إعلانها الصريح وبالخط العريض إقرار دستور اتحاد الجمهوريات الاشتراكية ، لأن جوهر العملية كانت سيطرة الحزب الواحد على رقابها منذ قيام الثورة البلشفية وحتى أواخر الثمانينات .
فإذا ما أريد اليوم حياكة نظام فدرالي في العراق أو في أي دولة من بقاع العالم ، اتحادا فدراليا ناجحا وقابل للحياة فيه يجب الركون إلى التعددية الحزبية الواضحة ، لان هذه النقطة تعتبر من أهم مقومات الدولة الفدرالية واحد أعمدتها الأساسية إذ بدونها لا يبنى هكذا نظام من الحكم (أي الفدرالية ) ، كما أشارت إليه دراسات عديدة لاهل الاختصاص في هذا المجال .
ولا يخفى التعددية الحزبية اليوم في الساحة السياسية العراقية ، المتمثلة بعدة كيانات حزبية معترفة وممثلة لجماهيرها وتتمتع بقاعدة جماهيرية واسعة إلا أحد ابرز المرتكزات الأساسية لهذه الدولة بان تلجا إلى الاتحاد الفدرالي والذي بات الحل الوحيد للخروج من الأزمة العراقية المتاخمة على صدرونا من أعمال القتل والتسليب وسائر فنونها الأخرى ، والمرهم الوحيد لجرح العملية السياسية الذي ينزف ليل نهار على مسارحه المختلفة سواء في مؤسسات الدولة المدنية أو الأمنية .
ونضيف إلى ذلك أيضا إطلاق الحريات السياسية ، بحيث يمكن للأحزاب السياسية بممارسة نشاطها العلني الإيجابي الساعي إلى خدمة الشعب ، ولا أن يكون منبر إعلامي للتحريض والقتل وتفاقم الأزمات كما نشاهد اليوم بعضا من هذه الأحزاب ! .
وبالتالي إن بروز التعددية الحزبية على مستوى الاتحاد وكذلك مستوى الأقاليم تساعد على زيادة وشائج الارتباط بين الاتحاد والأقاليم ، بالإضافة إلى التأثيرات السياسية الديمقراطية لهذه الأحزاب في الساحة لحياكة هدف مبتغى لتحقيق الأهداف والمصالح الستراتيجية التي تصب مشتركا لخدمة المواطن في أي مكان ، وبعيدا عن العنف وفكر الانقلابات التي تنقل المواطن العراقي من مقبرة لأخرى .



#سامان_نديم_الداوودي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- صدام حسين بين حبل المشنقة و أنظار محبيه
- ايران والخليج الفارسي
- برويز مشرف وصدام حسين وجهان لعملة واحدة
- الحزب الديمقراطي الكردستاني ( البارتي ) ، قد تلقى نصيبه من د ...
- الفدرالية والكونفدرالية
- من هو صدام حسين


المزيد.....




- مصر.. نجل عبدالرحمن أبو زهرة يكشف عن موقف -مهين- حصل مع والد ...
- أسرار الأناقة التي لا تُباع.. كيف تبني أسلوبك الشخصي في المو ...
- لحظة دامية غيّرت اليابان.. المؤبد لقاتل شينزو آبي بعد 3 سنوا ...
- سرقة معدات من شاحنات قرب مناطق متضررة من الحرائق في كاليفورن ...
- مصر تقبل دعوة ترامب للانضمام إلى -مجلس السلام- في غزة
- مسؤول أمريكي يكشف عدد الدول المتوقع مشاركتها بحفل إنشاء -مجل ...
- الأمن السوري يدخل مخيم الهول.. وأردوغان: على تنظيم -قسد- إلق ...
- كيف يواجه الرئيس ترامب تحديات تشكيل -مجلس السلام- في غزة؟
- ماذا نعرف عن مخيم الهول في سوريا؟
- -غابة تحت الصفر-: نُزل جبلي في تاكاياما يحوّل محيطه إلى مشهد ...


المزيد.....

- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سامان نديم الداوودي - هل التعددية الحزبية .. عامل في بناء الفدرالية ؟