أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ميشيل الراهب - تغيروا عن شكلكم بتجديد - مكياجكم














المزيد.....

تغيروا عن شكلكم بتجديد - مكياجكم


ميشيل الراهب
(Michel Alraheb)


الحوار المتمدن-العدد: 8881 - 2026 / 11 / 6 - 10:22
المحور: الادب والفن
    


سألت طفلة يوماً أحد الأساقفة قائلاً :
" سيدنا أنا خلصت . إنت كمان خلصت ؟ " . فابتسم الأسقف وقال : " أنا خلصت وباخلص وهخلص " .
فلم تفهم البنت . هي فقط اختبرت بهجة التبرير، ولكنها لم تك تعلم أن هناك " التقديس " ثم " التمجيد " .
هي اختبرت خلاصاً " نلناه "، ولم تكن تدرك جيداً بعد خلاصاً " نحياه ثم من بعده خلاصاً " نترجاه " .

كانت تلك من كلمات أبي الراحل القس منيس عبد النور من على منبر كنيسة قصر الدوبارة ألقيت في إحدى اجتماعات مساء الأحد، وما زلت أذكرها بنبرته حتى الآن
. ربما لبساطة المثل . ربما للتعبيرات والمصطلحات . ربما قصد الله نفسه .

والحق أننا كلنا نسير في أغلب أوقاتنا كمؤمنين في درب تلك الفتاة الصغيرة فنتوقف عند تلك المرحلة اللحظية التي نتبرر فيها مجاناً بنعمته بالفداء
ظانين أن العمل كله ملقى على عاتق يسوع . أو لم يقم يسوع بالعمل اللازم وأدى حساب الخطية على الصليب ؟
وما دامت الخطية قد انتزعت أفلا يجب أن نتحول " بصورة سحرية " إلى صورته ومثاله ؟ .

ولكن بولس الرسول في نفس الرسالة يبين أن التغير " الشكلي " عن شكل إنسان الخطية القديم الذي بقي مطبوعاً فينا من آدم المائت لن يتم قبل أن يتم تجديد الذهن نفسه
فيقول " ولا تشاكلوا أهل هذا الدهر بل تغيروا عن شكلكم بتجديد أذهانكم " والعلة من هذا التجديد ليست " مكياجية " لكي يكون شكلنا " كلاس " أو مودرن " مختلفاً عما حولنا .
وإلا لكانت العبارة البولسية هي " تغيروا عن شكلكم بتجديد مكياجكم " .

العلة من التجديد هي سبب لإكمال مسيرة الحياة مع الله، وهي معرفة إرادة الله الصالحة المرضية الكاملة . فبدونها لن يتم معرفة أين ومتى وكيف ولماذا نسير .

تخيل أنك في الصباح الباكر قمتَ واغتسلتَ وتوجهت قاصداً طريق عملك اليومي، ولكن دون أن تصحب معك " نظارتك " فلم تميز أي حافلة ( أتوبيس ) سوف تقصده لتصل لهدفك .

حينئذ سوف تكون في حيرة أو تتردى في اختيار خاطئ قائم على الظن، ولكن مع تصحيح النظر " تجديد الذهن " فسوف تعرف ما هو الباص الواجب ركوبه " إرادة الله الصالحة المرضية الكاملة " الذي تصل به لمقر عملك " مقر أبديتك حيث المسيح جالس عن يمين أبيه " .

التجديد لازمة حياتية للمسيحي، وهو ليس رفاهية قاصرة على قسوس وشيوخ وخدام الكنيسة .
بل هو نظارة كل مسيحي ليرى الطريق؛ فكلنا نحن البشر ضعاف البصر لن نرى بدون تجديد الذهن
الذي يهب لنا فهم ومعرفة وإدراك ما هي إرادة الله الصالحة المرضية الكاملة لنا لنستنير وننير لغيرنا .

والآن .

هل تختار " تجديد مكياجكم "
أم
" تجديد أذهانكم " ؟


#ميشيل_الراهب



#ميشيل_الراهب (هاشتاغ)       Michel_Alraheb#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سعيد أبو مصطفى بين المطرقة والسندان
- سعيد ابو مصطفى بين المطرقة والسندان
- الحرية مخلوعة الباب
- الصلاة المقبولة : هكذا تكلم يسوع
- صورةٌ ... وأخرى - قصيدة نثر
- تاريخ الكنيسة المُتَغَافَل عنه - دعوة للتفكر
- قبل الدخول - قصيدة نثر
- نقطةٌ في لوحة - قصيدة نثر
- فخ اليمن !!!!!!!!!!!!!
- كالسيف .. فردا
- المواقف : 1- موقف الحياة
- ما بين العلمانية والأصولية
- جزيرة غمام
- أول الغيث : فتح العزيز المنان في سيرة سيد ولد عدنان - 2
- الحالة : لافاش كيري
- فكر الدواعش ليس مقصوراً على أبناء عائش!!!!!!
- سرالحرب
- ثقافة الشماتة وتمني الموت في منهاج بني سلفون
- سره الباتع !!!!!
- نظرية الفجوة - The Gape Theory


المزيد.....




- جدة.. يارا تبهج عشاق فضل شاكر وطفل معجزة يسرق الأضواء
- مهرجان البحرين السينمائي يكرم يسرا ويحتفي بالسينما العربية ف ...
- فوز فيليب جاينادا بجائزة غونكور 2026.. انتصار البحث الأرشيفي ...
- -إلى من يشبهونني في الحطام-… مرح دلول تكتب الصمت والنجاة في ...
- باتمان: نايت فول.. قراءة سينمائية في الاحتراق النفسي وهشاشة ...
- وثائقي جديد يعيد فتح ملف مأساة فيلم «راست» ومحاكمة أليك بالد ...
- رحيل الفنان الكويتي كاظم الزامل بعد مسيرة حافلة في الإبداع و ...
- بعد توقف قلبه.. نجل الفنان محمد الحلو يكشف تطورات حالته الصح ...
- وفاة الفنان الكويتي كاظم الزامل بعد سنوات من الغياب وفقدان ا ...
- باربيس- حي ينبض بالموسيقى


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ميشيل الراهب - تغيروا عن شكلكم بتجديد - مكياجكم