أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عزالدين مبارك - قصيدتي الحبيبة شعر عزالدين مبارك














المزيد.....

قصيدتي الحبيبة شعر عزالدين مبارك


عزالدين مبارك

الحوار المتمدن-العدد: 8877 - 2026 / 11 / 2 - 07:45
المحور: الادب والفن
    


أفيق كل يوم باكرا
مع أول ضوء للصباح
فأنا لا أحب العتمة
ولا أنام إلا متأخرا
ومضطرا على فعل ذلك
وكثيرا ما أنام جالسا
أو واقفا أو حتى ماشيا
ولولا حبيبتي القصيدة
لما فكرت في الذهاب لفراشي
فلا تأتيني إلا مبحرا في أحلامي
أشتهيها وتشتهيني
تضمني وأضمها
وأخاف أن يقع عليها جسدي
فتتألم أو تموت قبل ولادتها
ولذلك أفيق في الليل مذعورا
أتمتم بكلمات مبهمة كالمجنون
حتى شكت زوجتي أن لي حبيبة أخرى
أو لي زوجة من الجن
ألامس جسد القصيدة بكل تضاريسه
فألقاه طريا وناعما بين يدي
كصلصال بين أصابع طفل بريء
فأتابع حروف ضلوعها
من الرأس حتى قدميها
وأربت عليها بحنو حتى تنام
وأحيانا أدغدغها فتضحك لي
وأنا أنتظر ضوء الصباح الباكر
بفارغ الصبر
فأفيق مذعورا مندفعا
للحاسوب الذي لم ينم بعد
فأضعها على سرير الصفحة البيضاء
جسدا مكتمل البهاء
فتخرج من سريري ومن أحلامي
طفلة حسناء
أودعها كمثل أخواتها
بقبل دافئة
وأتركها هائمة بين الأوراق والرفوف
وهي وحظها
وأحيانا أفتقدها فأحن إليها
أليست قطعة من كبدي؟
فأبحث عنها بلهفة بين الكتب
أبقى أتأملها وهي مبتسمة
وكأنها تعاتبني على غيبتي الطويلة
فأبكي حزنا من الوجع
فأضعها أمامي في مكتبي
لأراها كل يوم
وقد أصبحت أعز صديقة
تؤنسني في وحدتي
فأنا كبرت وأصبحت شيخا هرما
وهي لم تكبر وظلت على حالها
جميلة كورد الربيع
صافية كزرقة السماء
دافئة كحضن أمي.



#عزالدين_مبارك (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لماذا فشلت عملية التحديث الفكري في الدول العربية؟
- رحلة الحياة شعر عزالدين مبارك
- أكتب لعينيك شعر عزالدين مبارك
- أعود إليك
- الدعوات المغرضة لتغيير نظام النفقة في تونس
- اذكريني
- دق. دق.دق
- تغيير الواقع في تونس لا يكون بالشعارات الكاذبة
- الحجاب كأداة للتحكم في النساء وحجب لعقولهن وحريتهن
- سلاح الإضراب أصابه الصدأ
- الطقوس الدينية لا تصنع الحضارة والتقدم
- حنان
- لا حل للبطالة في تونس ضعيفة الموارد بدون التداين الخارجي
- الوطن إمرأة
- الإدارة تحولت إلى جامعة تمنح الشهائد العلمية عن طريق المناظر ...
- القصر الملعون
- الانتخابات بوجود المال السياسي أصبحت آلية لديمقراطية مزيفة
- الصراع السلبي مع الأنظمة الحاكمة، حمة الهمامي مثالا
- مرض عمى المقدس وتخلف العرب
- تونس والعروبة والهوية المتفردة


المزيد.....




- توقعوا موتها ونصحوها بالعمل في مخبز بدلا من التمثيل.. كيف أص ...
- حلم الحج والمنفى الفلسطيني في أول اختيارات مهرجان روتردام ال ...
- -أرض اللبان- ينقل حكاية التراث العُماني إلى جمهور سانت بطرسب ...
- باولو فونسيكا يقترب من تولي القيادة الفنية لنادي سبورتينغ لش ...
- -بطاقة بوشكين- تحقق للمكتبات الروسية مبيعات تتجاوز مليار روب ...
- في الذكرى الثالثة لعملية طوفان الأقصى: ثقافة المقاومة والأسئ ...
- آرسنال أرتيتا.. تحول استراتيجي يجمع بين الأناقة الفنية والصل ...
- صفحة من مصحف بغدادي نادر من القرن الرابع عشر في مزاد بلندن
- إصابة المخرج الأميركي مايكل مان بطلق ناري من طريق الخطأ
- جواز سفر عماني في مشهد للشعوذة يثير الجدل.. وسعيد الماروق يع ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عزالدين مبارك - قصيدتي الحبيبة شعر عزالدين مبارك