أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - السياسة والعلاقات الدولية - سليمان الخنوشي - ازمة مجلس الأمن بشأن الصحراء المغربية: الفيتو الروسي والأمريكي ونهاية ولاية المينورسو وتحولات تدبير النزاع في النظام الدولي















المزيد.....



ازمة مجلس الأمن بشأن الصحراء المغربية: الفيتو الروسي والأمريكي ونهاية ولاية المينورسو وتحولات تدبير النزاع في النظام الدولي


سليمان الخنوشي

الحوار المتمدن-العدد: 8875 - 2026 / 10 / 31 - 17:15
المحور: السياسة والعلاقات الدولية
    


ملخص
شهد ملف الصحراء المغربية، يومي 30 و31 أكتوبر 2026، تطورًا دبلوماسيًا بالغ الأهمية، تمثل في عجز مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة عن اعتماد مشروعي قرار متنافسين بشأن مستقبل بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الم غربية (المينورسو). فقد استخدمت روسيا حق النقض ضد مشروع القرار الأمريكي، الذي سعى إلى تجديد ولاية البعثة مع إدخال تغييرات جوهرية على تسميتها ومهامها، وإلى جعل الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية أساسًا للتفاوض بشأن التسوية السياسية. وفي المقابل، لم يحظ المشروع الروسي، الذي اقترح تجديد الولاية القائمة للبعثة لمدة سنة إضافية، بالحد الأدنى من الأصوات اللازمة لاعتماده، بعد حصوله على ثلاثة أصوات مؤيدة مقابل صوت واحد معارض وامتناع أحد عشر عضوًا عن التصويت.
وأفضت هذه المواجهة إلى عدم تجديد ولاية المينورسو قبل انتهاء أجلها في 31 أكتوبر 2026، الأمر الذي دفع المغرب إلى اعتبار التطور محطة مفصلية في مسار تدبير قضية الصحراء، وفق ما ورد في بلاغ الديوان الملكي الصادر في 30 أكتوبر 2026. ويهدف هذا المقال إلى تحليل أبعاد الأزمة من منظور العلاقات الدولية، وتوازنات القوى داخل مجلس الأمن، وتوظيف حق النقض في إدارة النزاعات الإقليمية، مع مناقشة دلالات الموقف المغربي وانعكاساته المحتملة على مستقبل المسار الأممي. وينطلق المقال من فرضية مفادها أن تعثر مجلس الأمن لا يعكس بالضرورة نهاية النزاع أو انتهاء اختصاص الأمم المتحدة به قانونيًا، بقدر ما يكشف عن أزمة في آليات إدارة الملف، وعن تصاعد التنافس بين القوى الكبرى حول طبيعة التسوية السياسية وحدود الدور الدولي فيها.
الكلمات المفتاحية: الصحراء المغربية؛ مجلس الأمن؛ الفيتو الروسي؛ الفيتو الأمريكي؛ المينورسو؛ الحكم الذاتي؛ النظام الدولي؛ العلاقات المغربية الأمريكية؛ التنافس الروسي الأمريكي.
مقدمة
لا يمكن فهم التطورات الأخيرة التي عرفها ملف الصحراء المغربية بمعزل عن التحولات التي يشهدها النظام الدولي، حيث أصبحت المؤسسات متعددة الأطراف مجالًا للتنافس بين القوى الكبرى، وأضحت القرارات المتعلقة بالنزاعات الإقليمية مرتبطة بتوازنات سياسية واستراتيجية تتجاوز في كثير من الأحيان الاعتبارات القانونية والإجرائية المباشرة.
فمنذ إدراج قضية الصحراء ضمن المسار الأممي، ظلت هذه القضية إحدى بؤر التوتر المستمرة في شمال إفريقيا، بفعل تداخل أبعادها التاريخية والقانونية والسياسية والإقليمية. وعلى الرغم من تعدد المبادرات الأممية والجهود الدبلوماسية، فإن الخلاف حول طبيعة الحل السياسي المقبول، موقع مضمون المقترح المغربي للحكم الذاتي باعتباره الاطار الوحيد القابل للتطبيق، وخاصة القرار 2797، الدي اعتمده مجلس الامن سنة 2025، وموقع مبدأ تقرير المصير الذي يعوق الوصول إلى تسوية نهائية متوافق عليها.
غير أن التطورات التي شهدها مجلس الأمن يوم 30 أكتوبر 2026 كشفت عن تحول مهم في طريقة إدارة هذا الملف. فقد استخدمت روسيا حق النقض ضد مشروع القرار الأمريكي المتعلق بتجديد ولاية المينورسو، ثم فشل المشروع الروسي البديل في الحصول على الأصوات اللازمة لاعتماده. ونتيجة لذلك، لم يتمكن المجلس من تجديد ولاية البعثة قبل انتهاء أجلها المحدد في 31 أكتوبر 2026، وهو ما وضع مستقبلها أمام مرحلة جديدة من الغموض السياسي والمؤسساتي.
وقد تزامن ذلك مع صدور بلاغ عن الديوان الملكي المغربي اعتبر عدم تجديد ولاية المينورسو تطورًا مهمًا نحو إنهاء مرحلة سابقة من تدبير قضية الصحراء، داعيًا إلى تجاوز منطق إدارة النزاع نحو مقاربة تستهدف تغيير محدداته السياسية. كما أكد البلاغ استمرار التزام المغرب بوقف إطلاق النار، وتمسكه بوحدته الترابية وأمنه الوطني.
وانطلاقًا من هذه المعطيات، تطرح التطورات الأخيرة مجموعة من الأسئلة العلمية والسياسية: هل يعكس استخدام روسيا الفيتو ضد المشروع الأمريكي تحولًا في موقفها من النزاع أم اعتراضًا على الصيغة التي قدمتها واشنطن؟ وما دلالات الرد الأمريكي على المشروع الروسي؟ وهل يعني عدم تجديد ولاية المينورسو نهاية الدور الأممي في قضية الصحراء المغربية؟ وإلى أي حد يمكن للمغرب استثمار هذا التطور في إعادة تشكيل المسار الدبلوماسي للنزاع؟
للإجابة عن هذه الأسئلة، يعتمد المقال مقاربة تحليلية تستند إلى نظريات العلاقات الدولية، ولا سيما الواقعية السياسية، ومفهوم توازن القوى، ونظرية الاعتماد المتبادل، مع الاستفادة من التحليل المؤسسي لدور مجلس الأمن في تدبير النزاعات الدولية.
أولًا: الفيتو الروسي ضد المشروع الأمريكي ودلالات المواجهة داخل مجلس الأمن
يشكل حق النقض إحدى أهم الأدوات التي تمنح الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن قدرة استثنائية على التأثير في القرارات الدولية المتعلقة بالسلم والأمن الدوليين. وقد أُدرج هذا الامتياز في بنية الأمم المتحدة منذ تأسيسها، باعتباره آلية تهدف إلى ضمان استمرار مشاركة القوى الكبرى في النظام الأمني الدولي، لكنه تحول عمليًا، في عدد من الأزمات، إلى وسيلة لحماية المصالح الوطنية والاستراتيجية لهذه القوى.
وفي قضية الصحراء، تجلت هذه المفارقة بوضوح يوم 30 أكتوبر 2026، عندما استخدمت روسيا الفيتو ضد مشروع القرار الأمريكي الذي حصل على أحد عشر صوتًا مؤيدًا، مقابل ثلاثة امتناعات، لكنه لم يُعتمد بسبب التصويت الروسي المعارض.
لم يكن المشروع الأمريكي مجرد تجديد تقني لولاية المينورسو، بل تضمن توجهًا نحو إعادة صياغة وظيفة البعثة وموقعها داخل المسار السياسي. فقد سعى إلى تجديد ولايتها لمدة سنة، مع تغيير اسمها ابتداءً من فاتح نوفمبر 2026، وإعادة تقييم مهامها وقدراتها، فضلًا عن تعزيز مكانة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية باعتباره الإطار الأكثر قابلية لتحقيق تسوية متفاوض بشأنها.
وكانت الصيغة الأمريكية قد عرفت تعديلات خلال المفاوضات، إذ انتقلت من اعتبار الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية الحل الوحيد الممكن للتفاوض إلى وصفه بأنه الحل الأكثر قابلية للتحقق، مع الإشارة إلى ضرورة التوصل إلى تسوية متفق عليها، واحترام ميثاق الأمم المتحدة ومبادئه، بما فيها تقرير المصير. ومع ذلك، بقيت الصيغة موضع اعتراض روسي وصيني، على خلفية المخاوف المرتبطة بطبيعة التفاوض، والتوازن بين مواقف الأطراف، وإمكانية استباق نتيجة العملية السياسية.
ومن منظور الواقعية السياسية، لا يمكن تفسير الموقف الروسي باعتباره مجرد اعتراض تقني على مشروع قرار. فموسكو تنظر إلى المؤسسات الدولية باعتبارها فضاءات تتقاطع فيها المصالح الاستراتيجية للدول، وتحرص على مقاومة ما تعتبره محاولات من جانب قوة دولية منافسة لفرض تصوراتها بشأن النزاعات الإقليمية.
لكن من الضروري التمييز بين استخدام الفيتو ضد الصيغة الأمريكية وبين رفض روسيا المبدئي لمقترح الحكم الذاتي المغربي. فالموقف الذي تكشفه واقعة التصويت يثبت اعتراض موسكو على مشروع القرار بصيغته المعروضة، لكنه لا يكفي وحده لإثبات أن روسيا ترفض جميع عناصر المقترح المغربي أو أنها تتبنى موقفًا نهائيًا مضادًا له. وقد أكدت روسيا، خلال مناقشات المشروع، اعتراضها على فرض حلول أحادية الجانب، ودافعت عن استمرار الولاية القائمة للبعثة.
وعليه، فإن القراءة العلمية لهذا الموقف تقتضي ربطه بسياق التنافس الدولي، بدل اختزاله في ثنائية التأييد المطلق للمغرب أو معارضته. فالفيتو الروسي يعكس، في المقام الأول، رفضًا للصيغة الأمريكية التي رأت موسكو أنها قد تغير قواعد العملية السياسية بصورة تسبق التوافق بين الأطراف.
ثانيًا: المشروع الروسي والرد الأمريكي: من الخلاف حول الصياغة إلى شلل القرار الدولي
بعد إسقاط المشروع الأمريكي، قدمت روسيا مشروع قرار بديلًا يدعو إلى تمديد ولاية المينورسو لمدة سنة إضافية، إلى غاية 31 أكتوبر 2027، مع الإبقاء على الإطار القائم للبعثة بدل إعادة صياغة اسمها ومهامها وفق التصور الأمريكي.
غير أن المشروع الروسي لم يحصل على الحد الأدنى من الأصوات اللازمة لاعتماده. فقد نال ثلاثة أصوات مؤيدة، وصوتًا واحدًا معارضًا من الولايات المتحدة، بينما امتنع أحد عشر عضوًا عن التصويت. وبذلك سقط المشروع دون الحاجة إلى استخدام الولايات المتحدة حق النقض ضده، لأن اعتماده كان يتطلب الحصول على تسعة أصوات مؤيدة على الأقل.
وهنا تبرز ضرورة التمييز بين الواقعتين: استخدمت روسيا الفيتو فعلًا ضد المشروع الأمريكي، في حين أن المشروع الروسي لم يُعتمد بسبب عدم حصوله على العدد المطلوب من الأصوات، وليس بسبب فيتو أمريكي بالمعنى الإجرائي الدقيق.
ومع ذلك، يمكن وصف الموقف الأمريكي بأنه رد سياسي ودبلوماسي على الموقف الروسي، بالنظر إلى أن واشنطن لم تؤيد تمديد الولاية وفق الصيغة التي اقترحتها موسكو. وقد أفضى الموقفان المتعارضان إلى نتيجة واحدة، تمثلت في عجز مجلس الأمن عن إصدار قرار جديد بشأن المينورسو قبل انتهاء ولايتها.
وتكشف هذه النتيجة عن أزمة تتجاوز الخلاف بشأن اسم البعثة أو مدة ولايتها، لتطال طبيعة التسوية السياسية ذاتها. فالولايات المتحدة سعت إلى الدفع نحو إطار تفاوضي يجعل الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية محورًا أساسيًا للمفاوضات، بينما دافعت روسيا عن استمرار الإطار الأممي القائم، محذرة من أن إعادة صياغة قواعد العملية السياسية من جانب واحد قد تؤدي إلى إضعاف فرص التسوية.
وفي هذا السياق، لا يمثل الفيتو الروسي والرفض الأمريكي للمشروع البديل مجرد خلاف بين دولتين دائمتَي العضوية، بل يعكس صراعًا حول سلطة تحديد القواعد السياسية التي ينبغي أن تحكم تسوية النزاع.
ومن منظور نظرية توازن القوى، يمكن القول إن مجلس الأمن تحول، في هذه الواقعة، من فضاء لإنتاج تسوية توافقية إلى ساحة أظهرت حدود التوافق بين القوى الكبرى. فالولايات المتحدة تمتلك القدرة على الدفع بمبادرات سياسية داخل المجلس، لكن روسيا تستطيع تعطيلها باستخدام الفيتو، في حين أن موسكو لا تستطيع فرض بديلها إذا لم يتمكن من استقطاب الحد الأدنى من التأييد الدولي.
وهكذا، أظهرت الأزمة أن امتلاك حق النقض لا يعني بالضرورة القدرة على إنتاج قرار بديل، كما أن الحصول على أغلبية الأصوات لا يضمن اعتماد القرار إذا اعترضت عليه إحدى الدول الدائمة العضوية.
ثالثًا: عدم تجديد ولاية المينورسو: تحول مؤسساتي أم أزمة في إدارة النزاع؟
تأسست بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية، المعروفة اختصارًا باسم المينورسو، بموجب قرار مجلس الأمن رقم 690 الصادر سنة 1991، في سياق تنفيذ التسوية التي ارتبطت بوقف إطلاق النار والتحضير لاستفتاء بشأن مستقبل الإقليم. غير أن الخلافات المتعلقة بالعملية السياسية، ولا سيما تحديد الهيئة الناخبة وشروط الاستفتاء، حالت دون تنظيمه، واستمرت البعثة في أداء مهامها ضمن الإطار الذي حدده مجلس الأمن وطورته قراراته اللاحقة.
وقد كشفت التطورات الأخيرة عن محدودية قدرة هذا الإطار على تحقيق اختراق نهائي، في ظل استمرار الخلافات السياسية وتغير مواقف الأطراف، فضلًا عن التوترات الإقليمية التي أثرت في استمرارية العملية السياسية.
وبعد فشل مشروعي القرار الأمريكي والروسي يوم 30 أكتوبر 2026، انتهت ولاية المينورسو في 31 أكتوبر دون تجديدها، وفق المعطيات المتاحة عند إعداد هذا المقال. وقد جعل ذلك مستقبل البعثة ووضعيتها العملياتية موضوعًا مفتوحًا على احتمالات متعددة.
ومن الناحية السياسية، يمثل هذا التطور إخفاقًا واضحًا لمجلس الأمن في التوصل إلى توافق بشأن استمرار إحدى البعثات الأممية التي ظلت مرتبطة بالنزاع لعقود. لكنه لا يعني، من الناحية القانونية، أن النزاع انتهى تلقائيًا، أو أن جميع اختصاصات الأمم المتحدة المرتبطة به زالت بصورة نهائية.
فعدم تجديد الولاية يختلف عن اتخاذ قرار صريح بإنهاء البعثة وفق مسار مؤسساتي متكامل، كما يختلف عن إنهاء إدراج القضية ضمن جدول أعمال مجلس الأمن. ويظل أي تغيير رسمي في وضع القضية أو في اختصاصات الأجهزة الأممية خاضعًا للقواعد والإجراءات ذات الصلة، ولا سيما ميثاق الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن.
وهنا ينبغي التمييز بين ثلاثة مستويات:
المستوى الأول هو المستوى العملياتي، ويتعلق بانتهاء الولاية التي كانت تسمح للبعثة بممارسة مهامها وفق التفويض السابق.
أما المستوى الثاني فهو المستوى السياسي، ويتمثل في تعثر التوافق بين القوى الكبرى حول مستقبل البعثة وطبيعة العملية السياسية التي ينبغي أن تدعمها.
ويتمثل المستوى الثالث في المستوى القانوني والمؤسساتي، حيث لا يكفي عدم تجديد الولاية، بمفرده، للاستنتاج بأن مجلس الأمن فقد اختصاصه بالنزاع أو أن الملف أُغلق قانونيًا بصورة نهائية.
إن أهمية هذا التمييز تكمن في أنه يمنع الخلط بين نهاية ولاية جهاز أممي وبين نهاية النزاع الذي أنشئ ذلك الجهاز لمعالجته. فالأولى واقعة مؤسساتية محددة، بينما الثانية نتيجة سياسية وقانونية أوسع تحتاج إلى شروط وتسويات لا يمكن استنتاج تحققها من مجرد فشل التصويت.
ومع ذلك، فإن عدم التجديد يفتح الباب أمام مرحلة انتقالية بالغة الحساسية، لأن غياب إطار عملياتي متجدد قد يؤثر في آليات مراقبة الوضع الميداني، وفي تدبير المخاطر الأمنية، وفي فرص استئناف المفاوضات.
وقد حذرت تقارير إعلامية من أن غياب تجديد الولاية قد يزيد المخاطر المرتبطة بالأوضاع الميدانية، في ظل استمرار التوترات منذ سنة 2020. كما أُثيرت مخاوف بشأن تأثير ذلك على المدنيين والاستقرار الإقليمي.
ومن ثم، فإن انتهاء الولاية لا ينبغي قراءته فقط من زاوية المكاسب والخسائر الدبلوماسية، بل أيضًا من زاوية انعكاساته المحتملة على الاستقرار الإقليمي وعلى مستقبل الوساطة الدولية.
رابعًا: بلاغ الديوان الملكي المغربي وإعادة تعريف المرحلة السياسية
يشكل بلاغ الديوان الملكي الصادر يوم 30 أكتوبر 2026 عنصرًا أساسيًا في فهم الموقف المغربي من التطورات الأخيرة. فقد اعتبر البلاغ أن عدم تجديد ولاية المينورسو يمثل تطورًا مهمًا نحو الإغلاق النهائي لملف الصحراء المغربية داخل الأمم المتحدة، وربط ذلك بضرورة تجاوز المقاربة السابقة التي كانت تركز على إدارة النزاع، والانتقال إلى مقاربة تستهدف تغيير محدداته.
كما أعلن البلاغ أن عدم التجديد ينبغي أن يشكل نهاية لنظر مجلس الأمن في الملف، وأن الاجتماعات الدورية والتقارير الأممية المرتبطة به لن تعود ضرورية وفق التصور المغربي المعلن. وأكد، في الوقت نفسه، استمرار التزام المغرب بوقف إطلاق النار، وتمسكه بوحدته الترابية وأمنه الوطني، مع الإشارة إلى استمرار الحركية الدولية الداعمة لمقترح الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية.
ويكشف هذا الموقف عن توجه مغربي نحو استثمار التحول المؤسساتي الذي عرفه مجلس الأمن من أجل إعادة صياغة شروط تدبير الملف سياسيًا ودبلوماسيًا.
فمن منظور المغرب، لا يتعلق الأمر فقط بعدم تجديد ولاية بعثة أممية، وإنما بفرصة لتجاوز مرحلة طويلة من التدبير الدولي للنزاع، والانتقال إلى مرحلة يُراد لها أن تقوم على مقترح الحكم الذاتي باعتباره أساسًا للتسوية.
ويمكن قراءة هذا التوجه في ضوء التحولات التي عرفها الخطاب الدبلوماسي المغربي خلال السنوات الأخيرة، حيث أصبح التركيز على الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية يحتل مكانة مركزية في المبادرات المغربية الموجهة إلى الشركاء الدوليين.
غير أن التحليل العلمي يقتضي التمييز بين الموقف السياسي الذي أعلنه الديوان الملكي وبين الآثار القانونية التي تترتب على قرارات المؤسسات الدولية. فبلاغ الديوان الملكي يعبر عن التوجه الرسمي للمغرب بشأن مستقبل الملف، لكنه لا يشكل، في حد ذاته، قرارًا صادرًا عن مجلس الأمن بإزالة القضية من جدول أعماله.
وبالمثل، فإن إعلان المغرب رغبته في إنهاء مرحلة سابقة من التدبير الأممي لا يعني تلقائيًا انتهاء جميع الآليات الدولية المرتبطة بالنزاع، إذ تظل المسألة مرتبطة بالتطورات اللاحقة وبقرارات المؤسسات الأممية وبمواقف الأطراف المعنية.
وعليه، يمكن فهم البلاغ الملكي باعتباره إعلانًا عن تحول في المقاربة المغربية، لا باعتباره دليلًا كافيًا على تحقق إغلاق قانوني نهائي للملف داخل منظومة الأمم المتحدة.
ويكتسب هذا التحول أهميته من كونه يعيد طرح سؤال جوهري: هل يمكن الانتقال من تدبير النزاع عبر الآليات الأممية التقليدية إلى تسوية سياسية تقوم على إعادة ترتيب أولويات التفاوض، وتوسيع دائرة التحرك الدبلوماسي خارج الإطار السابق؟
إن الإجابة عن هذا السؤال ستتوقف على قدرة المغرب على تحويل الموقف السياسي المعلن إلى دينامية دبلوماسية مستدامة، وعلى مدى استعداد القوى الدولية والإقليمية للتعامل مع المرحلة الجديدة.
خامسًا: الحكم الذاتي المغربي وتوازنات الشرعية السياسية والدبلوماسية
لا يمكن فصل التطورات الأخيرة عن الجدل المستمر حول مقترح الحكم الذاتي الذي قدمه المغرب سنة 2007. فقد سعى المغرب، من خلال هذا المقترح، إلى تقديم إطار سياسي يعتبره حلًا واقعيًا للنزاع، يقوم على تمكين سكان الصحراء من تدبير شؤونهم المحلية ضمن السيادة المغربية.
وقد اكتسب المقترح أهمية متزايدة في النقاشات الدبلوماسية الدولية، وأصبح محورًا أساسيًا في الجهود التي تستهدف إيجاد تسوية سياسية متفاوض بشأنها.
غير أن الخلاف بشأن هذا المقترح لا يتعلق فقط بمضمونه، بل أيضًا بموقعه داخل الإطار الأممي، وبالعلاقة بين الحكم الذاتي ومبدأ تقرير المصير، وبمدى قبول الأطراف المعنية به باعتباره أساسًا للتفاوض.
وقد عكس مشروع القرار الأمريكي الأخير محاولة لتعزيز مكانة الحكم الذاتي في العملية السياسية، من خلال اعتباره الحل الأكثر قابلية للتحقق، مع الإبقاء على الإشارة إلى ضرورة التوصل إلى اتفاق واحترام المبادئ ذات الصلة بميثاق الأمم المتحدة.
لكن اعتراض روسيا أظهر أن التوافق الدولي بشأن مستقبل العملية السياسية لا يمكن اختزاله في مواقف بعض الدول أو في عدد الأصوات المؤيدة لمشروع قرار معين.
ففي العلاقات الدولية، لا تتحول المبادرات السياسية إلى تسويات مستقرة بمجرد حصولها على دعم دبلوماسي واسع، وإنما تحتاج إلى ترتيبات تفاوضية ومؤسساتية تسمح بتحويل التأييد الدولي إلى اتفاق قابل للتنفيذ.
ومن هنا، فإن التحدي الذي يواجه المغرب في المرحلة المقبلة لا يتمثل فقط في توسيع دائرة الدول المؤيدة لمقترح الحكم الذاتي، بل أيضًا في تعزيز موقع هذا المقترح ضمن أي مسار تفاوضي مستقبلي، مع مراعاة تعقيدات الوضع الإقليمي والمواقف المتباينة للأطراف المعنية.
كما أن نجاح أي تسوية يتطلب معالجة الأبعاد السياسية والأمنية والإنسانية للنزاع، بما يضمن عدم تحول التنافس الدولي إلى عامل إضافي لإطالة أمده.
وعليه، فإن عدم تجديد ولاية المينورسو يمكن أن يشكل نقطة تحول في طريقة إدارة الملف، لكنه لا يمثل، في حد ذاته، حسمًا نهائيًا للخلاف حول طبيعة التسوية.
سادسًا: القراءة من منظور الواقعية السياسية وتعدد مراكز القوة في النظام الدولي
تتيح الواقعية السياسية إطارًا تفسيريًا مهمًا لفهم المواجهة الروسية الأمريكية داخل مجلس الأمن. فهذه النظرية تنطلق من أن الدول تتحرك في النظام الدولي وفق حسابات القوة والمصلحة الوطنية، وأن المؤسسات الدولية لا تعمل بمعزل عن التنافس بين القوى الكبرى.
وبناء على ذلك، يمكن تفسير الموقف الروسي باعتباره محاولة لمنع الولايات المتحدة من إعادة صياغة قواعد إدارة النزاع وفق تصور ترى موسكو أنه قد يضعف مبدأ التفاوض المتوازن أو يسبق نتيجة العملية السياسية.
وفي المقابل، يعكس الموقف الأمريكي رغبة في الانتقال من التجديد الدوري لولاية المينورسو إلى إعادة تقييم وظيفة البعثة ومدى ملاءمة مهامها للواقع السياسي الراهن.
ولا يعني ذلك بالضرورة أن الطرفين يتعاملان مع القضية من منطلقات متطابقة في جميع الجوانب، بل إن لكل منهما حساباته الخاصة المتعلقة بدوره الدولي، وبعلاقاته مع الأطراف الإقليمية، وبصورته داخل النظام متعدد الأطراف.
وتكشف هذه الواقعة أيضًا عن حدود القوة المؤسسية لمجلس الأمن. فالمجلس يستطيع اعتماد القرارات عندما تتوافر شروطها الإجرائية والسياسية، لكنه قد يتحول إلى مؤسسة عاجزة عن إنتاج قرار جديد عندما تتعارض المصالح بين أعضائه الدائمين.
ومن منظور الواقعية البنيوية، يمكن اعتبار ما حدث مثالًا على استمرار مركزية الدول الكبرى في إدارة الأزمات الدولية، رغم الخطاب المرتبط بالتعددية والتعاون الدولي.
أما من منظور الليبرالية المؤسسية، فإن الأزمة تبرز في المقابل أهمية المؤسسات الدولية في توفير إطار للتفاوض وتبادل المعلومات وإدارة المخاطر، حتى عندما تفشل في إنتاج تسوية نهائية.
فوجود بعثة أممية لا يضمن حل النزاع، لكنه يوفر آليات للرصد والتواصل والوساطة. ومن ثم، فإن تعثر تجديد ولايتها يثير سؤالًا بشأن البدائل التي يمكن أن تضمن استمرار هذه الوظائف أو تعوضها في مرحلة لاحقة.
إن الخلاصة النظرية هنا هي أن المؤسسات الدولية ليست مجرد أدوات في يد الدول الكبرى، لكنها ليست مستقلة تمامًا عن توازنات القوة أيضًا. فهي تعمل داخل بنية سياسية تتحدد إمكاناتها وحدودها وفق طبيعة التوافق بين أعضائها.
وتبرز أزمة الصحراء المغربية، في هذا السياق، بوصفها نموذجًا لتفاعل ثلاث ديناميات: التنافس بين القوى الكبرى، والسعي إلى إعادة تشكيل المسار السياسي للنزاع، والبحث عن صيغة مؤسساتية جديدة لإدارة الخلاف.
سابعًا: التداعيات الإقليمية والدولية المحتملة
من المرجح أن تترك التطورات الأخيرة آثارًا تتجاوز العلاقات المباشرة بين المغرب والأطراف المعنية بالنزاع، لتشمل التوازنات الإقليمية في شمال إفريقيا وعلاقات القوى الكبرى بالمنطقة.
فعلى المستوى الإقليمي، قد يؤدي غياب التجديد إلى زيادة الضغوط الدبلوماسية على الأطراف المعنية من أجل البحث عن آليات بديلة لإدارة التوترات، خصوصًا إذا لم يتم التوصل إلى صيغة جديدة تحافظ على قنوات التواصل وتحد من المخاطر الميدانية.
أما على المستوى الدولي، فقد تعزز الأزمة النقاش بشأن فعالية مجلس الأمن وقدرته على التعامل مع النزاعات المزمنة في ظل الانقسام بين الدول الدائمة العضوية.
وقد أظهرت الواقعة أن الخلاف بين واشنطن وموسكو لا يقتصر على الملفات الأوروبية أو الآسيوية، بل يمتد أيضًا إلى القضايا الإقليمية التي تتقاطع فيها المصالح الاستراتيجية والتحالفات الدبلوماسية.
وفي المقابل، قد يدفع تعثر المسار الأممي الأطراف المعنية إلى تكثيف الاتصالات الثنائية والإقليمية، أو إلى البحث عن ترتيبات جديدة تضمن استمرار الحوار السياسي.
لكن هذه الاحتمالات تظل رهينة بالتطورات اللاحقة، ولا يمكن الجزم بأن عدم تجديد المينورسو سيؤدي بالضرورة إلى إنهاء النزاع أو إلى فرض حل معين.
بل إن غياب إطار أممي متجدد، إذا استمر دون بديل واضح، قد يؤدي إلى تعقيد إدارة المخاطر بدل تسهيل التسوية. ولهذا، فإن تقييم النتائج النهائية لهذه الأزمة يتطلب متابعة القرارات اللاحقة، ومواقف الأطراف، وأي مبادرات جديدة قد تظهر على المستوى الدولي.
خاتمة
تكشف أزمة مجلس الأمن بشأن الصحراء المغربية في أكتوبر 2026 عن تحول مهم في مسار تدبير النزاع، ليس لأن الفيتو الروسي أنهى المسار الأمريكي، أو لأن المشروع الروسي لم يُعتمد فحسب، بل لأن المجلس عجز، للمرة الأولى في هذا السياق الزمني، عن التوصل إلى قرار جديد يضمن استمرار ولاية المينورسو قبل انتهاء أجلها.
وقد أظهرت المواجهة أن الولايات المتحدة، رغم حصول مشروعها على أغلبية الأصوات المؤيدة، لم تتمكن من تمريره بسبب الفيتو الروسي، في حين عجزت روسيا عن تمرير مشروعها البديل بسبب عدم حصوله على الأصوات التسعة المطلوبة. وهكذا، أفضى التنافس بين القوتين إلى نتيجة مؤسساتية مشتركة تمثلت في عدم تجديد ولاية البعثة.
أما المغرب، فقد قرأ هذا التطور باعتباره فرصة لتجاوز مرحلة سابقة من تدبير القضية، وهو ما عبر عنه بلاغ الديوان الملكي الصادر في 30 أكتوبر 2026، الذي دعا إلى الانتقال من منطق إدارة النزاع إلى مقاربة تستهدف تغيير محدداته السياسية.
ومع ذلك، فإن التحليل الموضوعي يقتضي عدم الخلط بين انتهاء ولاية المينورسو وبين الانتهاء القانوني للنزاع أو خروج القضية نهائيًا من اختصاص مجلس الأمن. فهذه النتائج لا تتحقق تلقائيًا بمجرد فشل التصويت، وإنما تتطلب تطورات سياسية ومؤسساتية لاحقة.
ومن منظور العلاقات الدولية، تؤكد الأزمة أن النزاعات الإقليمية لا تُحسم دائمًا وفق منطق التصويت داخل المؤسسات متعددة الأطراف، بل تتأثر بتوازنات القوة، وبقدرة الأطراف على بناء تحالفات دبلوماسية، وبمدى استعداد القوى الكبرى لقبول تسوية مشتركة.
وفي هذا السياق، سيكون التحدي الأساسي أمام المغرب هو تحويل التطور الأخير إلى فرصة لتعزيز الحضور الدبلوماسي، وتوسيع الدعم الدولي لمقترح الحكم الذاتي، مع المحافظة على الاستقرار الميداني واستمرار الالتزام بوقف إطلاق النار.
كما أن مستقبل النزاع سيظل مرتبطًا بقدرة الأطراف المعنية على إيجاد صيغة سياسية قابلة للتفاوض والتنفيذ، وبمدى استعداد المجتمع الدولي لتطوير آليات أكثر فاعلية لإدارة الأزمة.
وبناء عليه، فإن ما حدث في مجلس الأمن لا يمثل نهاية مؤكدة لقضية الصحراء المغربية، بقدر ما يمثل نهاية مرحلة من مراحل تدبيرها الأممي، ويفتح الباب أمام مرحلة جديدة تتحدد ملامحها وفق نتائج التحرك الدبلوماسي، ومواقف القوى الكبرى، وقدرة الأطراف على الانتقال من إدارة الخلاف إلى بناء تسوية سياسية مستدامة.
مراجع ووثائق أساسية
1. مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، القرار رقم 690 لسنة 1991، المتعلق بإنشاء بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية.
2. مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، القرار رقم 2797 لسنة 2025، المتعلق بتمديد ولاية المينورسو وطلب مراجعة استراتيجية لمستقبل البعثة.
3. مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، مشروع القرار الأمريكي رقم S/2026/868، المتعلق بتجديد ولاية المينورسو وإعادة تقييم مهامها.
4. مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، مشروع القرار الروسي رقم S/2026/870، المتعلق بتمديد ولاية المينورسو لمدة سنة إضافية.
5. الديوان الملكي المغربي، «بلاغ الديوان الملكي»، 30 أكتوبر 2026.
6. Waltz, Kenneth N. (1979). Theory of International Politics. Reading, MA: Addison-Wesley.
7. Keohane, Robert O. (1984). After Hegemony: Cooperation and Discord in the World Political Economy. Princeton: Princeton University Press.
8. Morgenthau, Hans J. (1948). Politics Among Nations: The Struggle for Power and Peace. New York: Alfred A. Knopf.
9. United Nations Security Council Report. (2026). Western Sahara: Vote on a Draft Resolution Renewing MINURSO’s Mandate.
10. Associated Press. (30 October 2026). Rival US and Russia Resolutions on Disputed Western Sahara Are Defeated in UN Security Council.



#سليمان_الخنوشي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تحولات النظام الدولي في ضوء الصراع الأمريكي الإيراني والحرب ...
- مساهمة العمل الاجتماعي في التنمية المحلية
- إعادة بناء النظام العالمي الجديد: التحولات البنيوية ورهانات ...
- العمل الاجتماعي ومساهمته في التنمية المحلية
- ازمة المثقف العربي المعاصر
- العمل الاجتماعي في المغرب وقراءة في القوانين المنظمة له
- تاثير مواقع التواصل الاجتماعي في تشكيل الراي العام
- تطور مفهوم التنمية الى مفهوم التنمية المحلية


المزيد.....




- -دوّن ملاحظات-.. السيد يسخر من ترامب لعدم نطق اسمه بطريقة صح ...
- -الحوار مع السعودية- و-دور قطر وعُمان-.. عراقجي يتحدث عن موق ...
- نبوءات نوستراداموس,, هل يحمل 2027 اكتشافا قاتلا؟
- لوكاشينكو يحذر من حرب نووية إذا استمر النزاع الأوكراني
- قاليباف: سلمنا ردا عقلانيا لواشنطن والكرة الآن في ملعبها
- موسكو تنسق للقاء بوتين وترامب وشي على هامش -أبيك-
- السلطات تحاصر سجنا سريا قرب كييف وتصد الصحفيين
- موسكو تنتظر وفاء لاتفيا بالتزاماتها في رئاسة مجلس الأمن الدو ...
- بعد استهداف متاجر أوروبية.. مخاوف من اختراق الثلاجات الذكية ...
- علم إسرائيل يتسبب بطرد لاعب كرة قدم مصري


المزيد.....

- النظام الإقليمي العربي المعاصر أمام تحديات الانكشاف والسقوط / محمد مراد
- افتتاحية مؤتمر المشترك الثقافي بين مصر والعراق: الذات الحضار ... / حاتم الجوهرى
- الجغرافيا السياسية لإدارة بايدن / مرزوق الحلالي
- أزمة الطاقة العالمية والحرب الأوكرانية.. دراسة في سياق الصرا ... / مجدى عبد الهادى
- الاداة الاقتصادية للولايات الامتحدة تجاه افريقيا في القرن ال ... / ياسر سعد السلوم
- التّعاون وضبط النفس  من أجلِ سياسةٍ أمنيّة ألمانيّة أوروبيّة ... / حامد فضل الله
- إثيوبيا انطلاقة جديدة: سيناريوات التنمية والمصالح الأجنبية / حامد فضل الله
- دور الاتحاد الأوروبي في تحقيق التعاون الدولي والإقليمي في ظل ... / بشار سلوت
- أثر العولمة على الاقتصاد في دول العالم الثالث / الاء ناصر باكير
- اطروحة جدلية التدخل والسيادة في عصر الامن المعولم / علاء هادي الحطاب


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - السياسة والعلاقات الدولية - سليمان الخنوشي - ازمة مجلس الأمن بشأن الصحراء المغربية: الفيتو الروسي والأمريكي ونهاية ولاية المينورسو وتحولات تدبير النزاع في النظام الدولي