أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعيد البدري - سماسرة الوطنية ..وعقدة الاغلبية المقاتلة














المزيد.....

سماسرة الوطنية ..وعقدة الاغلبية المقاتلة


سعيد البدري

الحوار المتمدن-العدد: 8874 - 2026 / 10 / 30 - 13:54
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


​ *سماسرة الوطنية.. وعقدة الأغلبية المقاتلة*
​سعيد البدري
​ما إن عبّرت الفنانة آلاء حسين عن بعض مواقفها وعمقها العقائدي، حتى استنفر سماسرة الوطنية أدوات التخوين، ونصبوا أنفسهم أوصياء يوزعون صكوك المواطنة وفق أهوائهم، وكأن العراق ملكية حصرية لقِلّةٍ تتصنع الوطنية، لا وطن للجميع ومنهم الأغلبية التي تشكّل عماد هذا البلد وركنه الأصيل.
​إنها المفارقة الصارخة؛ فبينما كان هؤلاء الأدعاء يجلسون في صالوناتهم يبررون لداعش والقاعدة وتدخلات الأمريكيين ومشاريع الصهاينة، ويتفنون في إيجاد الذرائع للإرهاب والاحتلال والأنظمة الاستبدادية المتعاقبة؛ فإن الغريب أن هذه الأغلبية التي جاهدت وقاومت — وقبل ذلك هُمِّشت وسُحِقت ودُفِنت وقُطِّعت أوصالها بسبب الانتماء العقائدي — يتعمد هؤلاء تناسي دورها وما قدمته من قوافل الشهداء والجرحى في خطوط المواجهة الأولى، وذلك لأنه صراع أيديولوجي مصطنع وموجه يراد من ورائه مصادرة الوعي. نعم، نحن الأغلبية العقائدية التي لم تتنصل يوماً عن دورها التاريخي والوطني في الدفاع عن أرض العراق وسيادته، بل عمَّدنا عراقيتنا بالدم والجهاد ضد كل الغزاة والتكفيريين.
​واليوم، يأتي هؤلاء المتربصون لإقصائنا كما فعلوا سابقاً ظناً منهم أن عقارب الساعة قد تعود إلى الوراء، فكانت الهجمة شديدة على السيدة آلاء حسين، لكنها في الحقيقة موجهة لمن يقولون إن العقيدة هي التي ربتهم على حب الأوطان والدفاع عن أهاليهم وشعبهم وأرضهم. لقد حاولوا وتمادوا كثيراً وهم يفرزون العراقيين على أساس عقائدهم، ويصادرون حق الإنسان في التعبير عن قناعاته، ويتشدقون بالمواطنة، متناسين تاريخاً مديداً من مقابر البعث الجماعية وما تلا زواله من مؤامرات خبيثة استدعت — تحت عناوين شتى — مجاميع التكفير والإرهاب والقتل الجماعي. والأدهى أن هؤلاء ذاتهم هم من يدفعون لاحتكار خطاب الاحتجاج ويخبئون خناجر غدرهم تحت ستار المطالب الشعبية؛ ليعيدوا عبر هذا السلوك إنتاج الاستبداد والإقصاء، وتحويل العقيدة والتضامن مع المعتدى عليهم إلى تهمة وتبعية!
​إن العراقي الذي تصدى للإرهاب والدكتاتورية وجاهد الاحتلالات المختلفة، لا ينتظر "شهادة مواطنة" من شرذمة أثبتت انحيازها لكل المشاريع الداعية للتدخل في الشأن العراقي، بل وبررت لذابحي أهله وتواطأت مع أعداء الوطن.
​ولمن يحاولون سلبنا الوطنية لأننا عقائديون نقول: نحن الأغلبية التي حمت العراق بدمائها يوم توارى غيرنا، ولن نعتذر عن عقيدتنا، ولن نطلب من سماسرة المنصات المارقة الاعتراف بعراقيتنا التي عمدناها بدماء الشهداء؛ فالوطنية الحقيقية تُقاس بالثبات والميدان والوفاء للتراب، لا بالتنظير والتبرير للتدخلات والتصفيق لأي أيديولوجيا تنال من حقنا وتريد إسكات صوتنا الهادر.
​العراق وطننا، وعقيدتنا جزء لا يتجزأ من هويتنا الوطنية، ولن تملك أي قوة حق منحنا أو سلبنا هذا الانتماء الراسخ، وبدلاً من هذا الزعيق وخطابات الدجل، عليكم أنتم إثبات وطنيتكم أفعالاً لا أقوالاً وادعاءات إن كنتم صادقين.
​



#سعيد_البدري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وزارة الصحة .. الستراتيجية هي سر النجاح ..
- حرب التلقين وسلاح التبيين ..
- هل ينبغي ان نثق بالامريكيين!!
- مسلسل الكذب الامريكي ونفط كردستان العراق!!
- طريق الهند - اوربا ومعادلة الشرق الاوسط الجديد


المزيد.....




- استطلاع CNN.. غالبية مؤيدي روجرز يصوّتون له بدافع معارضة منا ...
- 11 ضربة مكثفة وجماعية لأهداف أوكرانية.. الدفاع الروسية تكشف ...
- انفجار في مصنع للذخيرة بغرناطة الإسبانية يهز المدينة ويصيب خ ...
- أردوغان: نأمل توجيه التصعيد مع إيران إلى الدبلوماسية
- بوتين: السودان شريك مهم لروسيا في العالم العربي وإفريقيا
- سويلم يوجه الشكر والتقدير للجهات والمنظمات الدولية والمؤسسات ...
- وزير النقل يلتقي وزير النقل والأشغال العامة المجري ويتفقان ع ...
- وزير التربية والتعليم يزور مدرسة “كريست” الثانوية المتخصصة و ...
- وزير التربية والتعليم يزور المعهد الوطني للتربية بسنغافورة و ...
- التعليم العالي تواصل حملاتها ضد الكيانات الوهمية… غلق منشأة ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعيد البدري - سماسرة الوطنية ..وعقدة الاغلبية المقاتلة