أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعيد البدري - هل ينبغي ان نثق بالامريكيين!!














المزيد.....

هل ينبغي ان نثق بالامريكيين!!


سعيد البدري

الحوار المتمدن-العدد: 7744 - 2023 / 9 / 24 - 10:00
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ستة ايام قضاها الوفد العراقي الذي تزعمه رئيس الحكومة محمد شياع السوداني ،بعد مشاركته في اجتماعات الجمعية العمومية للامم المتحدة وقد جرت على هامش هذه المشاركة مجموعة من اللقاءات البروتوكولية والمباحثات الجدية ايضا ،ولأن الشارع العراقي بحاجة لفهم الموقف الدولي من العراق ،سيما مع حالة التشكيك التي يروج لها توافه القنوات المغرضة حول العلاقة باميركا لتحقيق غايات معينة ،جاءت لقاءات رئيس الحكومة العراقية بالمسؤولين الامريكيين مطابقة لواقع المصالح لا تمنيات هولاء ،فالعلاقة مع ادارة البيت الابيض ليست مثالية كما انها ليست سيئة ،والسبب يكمن في انهم طرف غير موثوق غالبا ، بل يشبه بائع الوهم في احيان كثيرة ، وما يهمنا معرفته فعلا هو فحوى تلك اللقاءات المتعددة التي جمعت رئيس الحكومة بهم ، والتي كان اهمها حسب اعتقادي ،هو لقائه فريق الامن القومي الامريكي ،وفي قراءة سريعة عن ما تضمنه اللقاء حسب بيان المتحدثة باسم مجلس الأمن القومي ،الذي اشارت فيه للقاء السوداني مع ماكغورك وعدد من مستشاري البيت الابيض ،وقد تضمن فيما تضمنه التأكيد على الشراكة القوية بين الولايات المتحدة والعراق ،على النحو المبين في اتفاقية الإطار الاستراتيجي بين البلدين.

في هذه القراءة المقتضبة سيجري التركيز على بعض ما ورد من تفاصيل نقلها البيان ،والتي يبدو اغربها الميل لتأكيد حالة الشراكة مع لهجة تشبه الحدة ،و فرض ما ينبغي ان يكون عليه الوضع الذي تريده اميركا عراقيا ، فمع التشديد على ضرورة الدفع بسياسة البلاد قدما باتجاه تعزيز أمن الطاقة، عبر شبكات الربط الكهربائي مع الأردن والكويت والمملكة العربية السعودية ،تظهر ميول الفريق الامني رغبة امريكية لمواصلة الضغط على طهران ،مايفسر هذه الرغبة ويكشف عنها هو ابداء الرضا عن الاتفاقات مع الشركات الغربية لاستثمار الغاز المصاحب لعمليات استخراج النفط في جنوب العراق، ،في المقابل نحن نتسأل "هل يخدم ذلك المصلحة العراقية التي تذهب بأتجاه كسب الوقت وانهاء الاعتماد على الخارج مطلقا" ،لأن ابقاء حالة الاعتماد على استيراد الكهرباء لن تسهم بحل المشكلة جذريا ، نعم قد يكون من المعقول جدا وفي اطار الشراكة (المزعومة ) الاشادة باتفاقات استثمار الغاز ،لكن لا احد يعلم على وجه الدقة أين ذلك الحرص ،وما هي الفوائد المتوخاة من الربط مع البلدان العربية ،بلحاظ الفائض الضئيل المخصص للتصدير للعراق،حيث تكشف ارقام وزارة الكهرباء تخصيص هذه البلدان بضعة ( ميكاوطات ) ،وهي لاتكفي بالكاد لسد احتياج محافظة عراقية منفردة ،فضلا عن ارتفاع كلفة الربط والتسعيرة المعتمدة ،وهو سؤال ينبغي ان تجيب عنه الحكومة بدقة وبعيدا عن المجاملات.
في جانب اخر ابدى ماكغورك ترحيبا مبالغ فيه بالاتفاقات التي جرت بين بغداد و إقليم كردستان بشأن ديون الاقليم وازمة رواتب الموظفين ، والحقيقة ان وجهة النظر الامريكية تستبطن انحيازا مقصودا للكرد ،فبعض الاطراف تعد حليفا له خصوصياته عندهم ،وتشير تأكيدات وتشديدات ماكغورك بضرورة إعادة استئناف تصدير النفط عبر خط الأنابيب التركي لهذا المعنى صراحة ، فيما لم يكن لقضايا اخرى تتعلق بالتسويات الامنية التي تخص تواجد المسلحين الكرد الايرانيين قرب الحدود الايرانية وتسللهم عبرها ،وتنفيذهم لعمليات مسلحة توصف بالارهابية ذات الاهتمام ، بالطبع لا احد ينكر معرفته بالدور الامريكي في دعم هذه المجاميع ،التي تسبب القلق الامني لطهران ،ويخالف وجودها مبادئ الدستور العراقي والاتفاقات الموقعة بين العراق وايران ،وكما يبدو ان اميركا لا تريد ابداء موقف واضح من هذه المجاميع ،وقد سعت فعلا لجعل الامور مبهمة وغامضة حيالهم ،وهو ما لا يجب قبوله ،فليس من مصلحة العراق استعداء جيرانه على اي حال.

قد تبدو هذه الملفات مهمة داخليا للعراقيين لكن هناك ما هو اهم خصوصا فيما يتعلق بالمسائل الإقليمية، وقد ابدى الامريكيين اهتماما بالغاء المحكمة الاتحادية العراقية تصويت مجلس النواب على قرار ترسيم الحدود البحرية مع الكويت لوجود مخالفة دستورية ،باعتقادنا ان اميركا لم تمارس دورا ايجابيا في حلحلة المشاكل ، وتعهدها بعمل مشترك مع الحكومة يعني وجود الكثير مما يجب مناقشته والعمل عليه ،حول قرار مجلس الأمن بالرقم 833 ،وكيف يمكن تحويله لالتزام ،لان الاميركيين يتحملون مسؤولية كبيرة حسب رأي الكثير من العراقيين ،والسبب انهم تعمدوا استغلال ربيبهم المقبور صدام ،الذي قدم تنازلات كبيرة اثر اقراره بالهزيمة ،وتوقيعه لورقة بيضاء في خيمة سفوان التي قادت لترتيبات ،جعلت العراق طرفا هامشيا في لجان ترسيم الحدود ،التي تشكلت بموجب قرارات اممية اوائل التسعينيات من القرن الماضي.

ان وجود علاقات سوية متكافئة مع بلدان العالم بضمنها اميركا مطلب وهدف ،وحفظ حقوق العراق وتقدمه وخلاصه من تبعات الاحتلال يحتاج لأكثر من رغبة ،كما ان الثقة الزائدة والاستسلام امام ما تمليه امريكا ،مع عدم الثقة بنهجها وتعهداتها يجب ان يكون بالحسبان ،و لا شك ان الركون لرؤية الامريكيين بكل ما تقدم امر خاطئ و يجب ان يناقش داخليا بعمق واستفاضة ،كما يجب ان يرافق ذلك التزام بأن تتسم العلاقات الثنائية باحترام رغبة العراقيين ،وعدم الاملاء عليهم لتحقيق اهداف وغايات تضر بالمصالح الوطنية ،وهو ما يجب فهمه والتأسيس عليه وعدم اهماله ،فما نقوله ليس قفزا على الواقع الذي يقول بأن النظام السياسي يحتاج للمزيد ، ليتمكن العراقيين من فرض رؤيتهم على الاخرين ،خصوصا القوى العظمى المتحكمة بالعالم ، بل ان رؤيتنا تنطلق من صلب موضوعة الشراكة واتفاق المصالح الذي تشير اليه اميركا وما تدعيه من استعداد لمساعدة العراق على المضي قدما بمسار الديمقراطية وحل الازمات التي تعيق تقدمه و ازدهاره ،لذا يجب ان يؤمن العراقيين بأن وصولهم لهذه المرحلة هي بتكاتفهم ووحدة كلمتهم ،ولا شيء اخر سيمكنهم من نيل حقوقهم وانتزاع سيادتهم على ارضهم وثرواتهم ..



#سعيد_البدري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مسلسل الكذب الامريكي ونفط كردستان العراق!!
- طريق الهند - اوربا ومعادلة الشرق الاوسط الجديد


المزيد.....




- أول تعليق من الأمير ويليام وزوجته كاثرين على فضيحة جيفري إبس ...
- مراسلة CNN تشرح ما يعنيه فوز حزب تاكايتشي للمحافظين في الياب ...
- سطو غير متوقع.. شاهد لصين يهبطان من سقف باستخدام حبال لسرقة ...
- وسط جدل واسع.. ترامب يدعو قادة دوليين إلى الاجتماع الافتتاحي ...
- فيديو - قبيل -انتحاره-.. شاب إيراني يوجّه رسالة إلى ترامب: - ...
- جاك لانغ يغادر معهد العالم العربي، استقالة قبل الإقالة لاعتب ...
- في الأردن.. مفاجأة غير متوقعة خلال عملية البحث عن مفقود
- الصين تهدد اليابان برد -حازم- في حال تصرفت طوكيو -بتهور- بشأ ...
- حين يأتي رمضان بلا أب ولا بيت.. حكايات أطفال من قلب مخيمات غ ...
- الذكاء الاصطناعي يقدم رؤى للحفاظ على الحياة البرية في ولاية ...


المزيد.....

- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعيد البدري - هل ينبغي ان نثق بالامريكيين!!