أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الكردية - مروان فلو - الصراع بين النصيريين والنزارية والكورد في سورية الأيوبية من سقوط الدولة الفاطمية إلى تدخل المكزون السنجاري















المزيد.....



الصراع بين النصيريين والنزارية والكورد في سورية الأيوبية من سقوط الدولة الفاطمية إلى تدخل المكزون السنجاري


مروان فلو

الحوار المتمدن-العدد: 8852 - 2026 / 10 / 8 - 15:02
المحور: القضية الكردية
    


مقدمة
تحتل الحروب التي شهدتها سورية في القرنين الثاني عشر والثالث عشر موقعاً مركزياً في تاريخ المنطقة، غير أن معظم الروايات التاريخية التقليدية تناولتها من منظور القوى التي امتلكت الدولة والجيش والكتابة التاريخية: الزنكيين، والأيوبيين، والصليبيين، ثم المماليك. أما الجماعات الريفية والمذهبية التي كانت تعيش في الجبال السورية، ومنها النصيريون ( العلويين)، فقد ظهرت غالباً بوصفها موضوعاً للصراع لا بوصفها فاعلاً تاريخياً مستقلاً.

وتزداد المشكلة تعقيداً عندما يتعلق الأمر بالعلاقة بين النصيريين والنزارية الإسماعيلية والكورد في جبال الساحل السوري؛ إذ لا يمكن تفسير هذه العلاقة على أساس مذهبي بسيط. فقد كانت هناك تحالفات مؤقتة، وصراعات على الأرض والقلاع، وتحركات سكانية وعسكرية، وتدخلات من القوى الكبرى، إلى جانب الخلافات العقائدية.

وتكمن أهمية هذه المرحلة في أنها شهدت انتقال النصيريين من جماعات ريفية موزعة إلى جماعة أكثر تماسكاً داخل الجبل، وهي عملية ارتبطت بصورة خاصة بتدخل الأمير الحسن بن يوسف، المعروف بالمكزون السنجاري، في أوائل القرن الثالث عشر. ويعتبر ستيفان فينتر أن تدخل المكزون كان نقطة تحول حاسمة في إعادة تنظيم المجتمع النصيري على أساس قبلي وعسكري وديني. (1)
والهدف من هذه الدراسة هو إعادة تركيب مسار الصراع بين النصيريين والنزارية والكورد والقوى الأيوبية، مع التمييز بين الوقائع الثابتة وبين الروايات التي لا يمكن قبول تفاصيلها دون تحفظ.

أولاً: الخلفية الفاطمية والانقسام الإسماعيلي

لفهم الصراع اللاحق في سورية، لا بد من البدء من الدولة الفاطمية في مصر.
كانت الدولة الفاطمية إسماعيلية، لكنها لم تكن نزارية. فالانقسام بين الفاطميين أنفسهم وبين النزارية وقع بعد وفاة الخليفة المستنصر بالله سنة 487هـ/1094م، عندما نشأ النزاع حول الخلافة بين ابنه نزار وأخيه المستعلي.
ومن هنا نشأ فرعان رئيسيان:
المستعلية، التي استمرت في مصر ثم انتقلت مراكزها لاحقاً إلى اليمن والهند.
النزارية، التي ارتبطت بحسن الصباح في إيران، ثم أصبحت لها مراكز مهمة في سورية.
وبالتالي فإن إسقاط الدولة الفاطمية على يد صلاح الدين الأيوبي سنة 567هـ/1171م لا يصح وصفه بأنه القضاء على "الدولة النزارية". فقد كانت النزارية قد انفصلت عن الدولة الفاطمية قبل ذلك بنحو ثمانية عقود. (2)
وهذه نقطة أساسية؛ لأن الدولة الفاطمية والنزارية أصبحتا بعد الانشقاق قوتين منفصلتين، بل إن العلاقات بينهما لم تكن علاقات تحالف.

ثانياً: سقوط الفاطميين وظهور الدولة الأيوبية

استطاع صلاح الدين الأيوبي، بعد وصوله إلى السلطة في مصر، إنهاء الخلافة الفاطمية سنة 1171م وإعادة الخطبة للخليفة العباسي.
لم يكن هذا الإجراء مجرد تغيير إداري؛ فقد أنهى مركزاً سياسياً ومذهبياً إسماعيلياً دام أكثر من قرنين في مصر.
ثم اتجه صلاح الدين إلى توحيد مصر وسورية تحت سلطة سنية واحدة، وأصبح عليه التعامل مع عدة قوى مستقلة أو شبه مستقلة:
بقايا القوى الفاطمية.
الزنكيين.
الصليبيين.
النزارية الإسماعيلية.
القوى المحلية في الجبال.
القوى الكوردية المرتبطة بالمؤسسة العسكرية الأيوبية.
ومن هنا بدأ تشكل بيئة سياسية جديدة كان لها أثر مباشر في الجماعات الجبلية.

ثالثاً: النزارية في الساحل السوري

كان للنزارية وجود قوي في سورية منذ القرن الثاني عشر.
ومن أهم مراكزهم:
مصياف، والقدموس، والكهف، والخوابي، والعليقة، والرصافة، والمنيقة وغيرها من القلاع.
وكانت هذه القلاع تشكل شبكة دفاعية وسياسية أكثر منها مجرد مراكز دينية. وقد سمحت طبيعة الجبال للنزارية بالحفاظ على قدر كبير من الاستقلال عن الدول الكبرى.
وبرز في سورية زعيمهم الأشهر:
رشيد الدين سنان.
وقد أصبحت مصياف مركزاً رئيسياً لنشاطه.
وتثبت الدراسات الحديثة وجود شبكة نزارية واسعة في جبل أنصارية خلال القرنين الثاني عشر والثالث عشر، كما تثبت أعمالاً عمرانية وتحصينية في مصياف والقدموس والكهف والخوابي والعليقة. (3)
وكان وجود هذه القلاع يعني أن النزارية أصبحوا قوة إقليمية لا يمكن تجاهلها.

رابعاً: علاقة صلاح الدين بالنزارية

هنا تظهر إحدى أهم الحلقات التي ينبغي فصلها عن الصراع النُصيري ــ الكوردي اللاحق.
كانت العلاقة بين صلاح الدين والنزارية عدائية.
وقعت محاولتان لاغتيال صلاح الدين في 570هـ/1174-1175م و571هـ/1176م، وتنسب المصادر التاريخية إلى رشيد الدين سنان إرسال الفدائيين في هاتين المحاولتين. وقد اختلفت المصادر في دوافع سنان وتفاصيل علاقته بحاكم حلب، لكن المؤكد أن العلاقة بين الطرفين وصلت إلى مواجهة مباشرة. (4)
وبعد المحاولة الثانية، اتجه صلاح الدين إلى الأراضي النزارية وحاصر مصياف سنة 572هـ/1176م.
وكان الحصار قصيراً نسبياً، ثم انتهى بوساطة شهاب الدين بن تكاش، خال صلاح الدين وحاكم حماة، إلى تسوية وهدنة. (5)
وهذا أمر مهم للغاية:
صلاح الدين لم يقض على النزارية في سورية.
بل بقيت دولتهم الجبلية قائمة بعد وفاته، واستمر وجودهم حتى أتى المماليك بعد ذلك بوقت طويل.

خامساً: أين يظهر النصيريون في هذه المعادلة؟

كان النصيريون منتشرين في أجزاء واسعة من المناطق الجبلية الواقعة خلف الساحل السوري.
وقد وجدوا أنفسهم بين عدة قوى:
النزارية الذين كانوا يملكون سلسلة من القلاع.
القوى الكوردية العسكرية التي دخلت المنطقة في سياق النظام الأيوبي.
الصليبيين في المناطق الساحلية والحصون المجاورة.
السلطة الأيوبية.
جماعات محلية أخرى.
وتشير دراسة ستيفان فينتر إلى أن تاريخ النصيريين في هذه المرحلة لا ينبغي تفسيره على أساس أنهم كانوا جماعة معزولة دائماً في "ملجأ جبلي"، بل كانوا جزءاً من الحياة الريفية والسياسية لسورية. (6)
ومن هنا تصبح المسألة عسكرية وسياسية بقدر ما هي مذهبية.

سادساً: الكورد في النظام الأيوبي

كانت الدولة الأيوبية دولة ذات قاعدة عسكرية وسياسية مرتبطة بصورة وثيقة بالأمراء والجنود الكورد.
وهذا لا يعني أن كل الكورد كانوا تابعين لصلاح الدين، ولا أن كل قوة كوردية في المنطقة كانت جزءاً من جيش مركزي دائم.
لكن الروايات النصيرية التي درستها الأبحاث الحديثة تتحدث عن وجود كورد في مناطق الجبل، وتربط جزءاً منهم بالقوى الأيوبية.
ويلاحظ فينتر أن الروايات العلوية تتحدث عن ضغوط جاءت من جهتين متزامنتين:
الإسماعيليين والكورد.
ويطرح احتمال أن يكون هؤلاء الكورد من العناصر العسكرية المرتبطة بالنظام الأيوبي، مع إبقاء احتمال أن بعضهم كانوا جماعات مهاجرة من الشرق مستقلة نسبياً عن السلطة المركزية. (7)
وهذه نقطة منهجية مهمة.
فالأدق ألا نقول:
"صلاح الدين أرسل الكورد للقضاء على النصيريين."
بل نقول:
"دخلت جماعات وقوى كوردية إلى المجال الجبلي في سياق التوسع الأيوبي، ووقعت بينها وبين النصيريين صدامات، كما ارتبطت في بعض الروايات بالقوى النزارية المناوئة للنصيريين."
وهذا أقوى تاريخياً لأنه لا يحول الاحتمال إلى أمر قطعي.

سابعاً: الحرب الثلاثية: النصيريون ــ الكورد ــ النزارية

في أوائل القرن الثالث عشر أصبح الوضع أكثر توتراً.
تذكر الروايات النصيرية التي درسها يارون فريدمان أن النصيريين في مناطق اللاذقية وبانياس تعرضوا لضغوط من الكورد والنزارية.
وهنا يظهر تحالف عسكري مؤقت:
الكورد + النزارية
في مواجهة:
النصيريين.
وتشير إحدى الروايات إلى أن النصيريين تعرضوا لمذبحة في قلعة صهيون( صلاح الدين) أثناء احتفالهم بالنوروز، وأن هذه الحادثة كانت من العوامل التي دفعتهم إلى البحث عن مساعدة عسكرية خارجية. (8)
لكن يجب التنبيه إلى أن التفاصيل الدقيقة لهذه الحادثة ليست متساوية في قوة توثيقها، وأن أرقام القتلى وحجم القوات الواردة في الروايات المتأخرة لا يمكن اعتمادها كما هي.

ثامناً: سنة 1218م ــ استغاثة النصيريين بالمكزون السنجاري

في سنة 615هـ/1218م تقريباً حدث التطور الذي سيغير ميزان القوى.
أرسل نصيريو منطقة بانياس واللاذقية طلباً للمساعدة إلى:
الحسن بن يوسف المكزون السنجاري.
وكان المكزون أميراً من منطقة سنجار في شمال العراق.
وتذكر الروايات أنه تلقى استغاثة النصيريين بسبب الصراع مع الكورد والنزارية.
وتؤكد دراسة فريدمان وجود هذه الرواية، كما يؤكد فينتر أن الضغوط التي تعرض لها النصيريون من الكورد والنزارية كانت مرتبطة مباشرة بظهور المكزون على المسرح السوري. (9)

تاسعاً: الحملة الأولى للمكزون

بحسب الرواية التقليدية، جاء المكزون من سنجار بقوة قيل إنها تبلغ:
25 ألف مقاتل.
لكن هذا الرقم ينبغي التعامل معه بحذر شديد.
فالمصادر التي نقلت هذه الأرقام ليست من النوع الذي يسمح لنا بإثبات حجم الجيش بدقة، وفريدمان نفسه يشير إلى مشكلة غياب المصادر الوسيطة المباشرة التي يمكن من خلالها التحقق من هذه الأرقام. (10)
المهم تاريخياً ليس الرقم، وإنما:
أن قوة عسكرية وصلت من سنجار إلى سورية.
وقد اصطدمت بالقوى التي كانت تضغط على النصيريين.
وتذكر الروايات أن الحملة الأولى لم تحقق النتيجة المطلوبة، وأن المكزون عاد إلى سنجار لإعادة تنظيم قواته.

عاشراً: الحملة الثانية سنة 1222م تقريباً

في سنة 619هـ/1222م عاد المكزون بقوة أكبر.
وتذكر الروايات رقماً يصل إلى:
50 ألف مقاتل.
وكما في الحملة الأولى، لا يمكن اعتماد الرقم حرفياً.
لكن الأدلة المتاحة تشير إلى أن قوة عسكرية مهمة وصلت بالفعل من العراق إلى الساحل السوري، وأن آثار هذه الهجرة العسكرية والاجتماعية استمرت بعد انتهاء العمليات. (11)
وهنا تغير ميزان القوى بصورة جوهرية.

حادي عشر: سقوط التوازن القديم

بدأ المكزون وأتباعه بالسيطرة على مواقع وقلاع مهمة، ومنها:
أبو قبيس.
العليقة.
المرقب ومناطق أخرى وفق الروايات المختلفة.
مناطق من الجبل المحيط باللاذقية.
وكانت النتيجة الأساسية:
انهيار القوة العسكرية المشتركة للكورد والنزارية في أجزاء من الجبل.
وتذكر الروايات أن الكورد والنزارية انسحبوا من مناطق واسعة، وأن المكزون استطاع تثبيت وجود نصيري أقوى في الجبل. (12)
وبذلك انقلب ميزان القوة:
قبل المكزون:
النزارية + قوى كوردية
ضد
النصيريين
بعد المكزون:
قوات المكزون + النصيريون
ضد
النزارية + القوى الكوردية الموجودة في الجبل.
وهذه هي اللحظة التي ينبغي اعتبارها نقطة تحول عسكري حقيقية في تاريخ المنطقة.

ثاني عشر: ماذا حدث للنزارية؟

لم يؤد انتصار المكزون إلى القضاء على النزارية في سورية كلها.
وهذه نقطة ضرورية.
فالنزارية احتفظوا بعد ذلك بمراكز وقلاع مهمة، وظل وجودهم قائماً في الجبل السوري حتى العصر المملوكي.
القضاء على استقلالهم السياسي والعسكري في سورية جاء لاحقاً، خصوصاً في عهد السلطان المملوكي الظاهر بيبرس خلال النصف الثاني من القرن الثالث عشر.
إذن هناك خطأ شائع في اختزال الأحداث:
صلاح الدين لم يقض على النزارية، والمكزون لم يقض عليهم بصورة نهائية.
وإنما حدث:
تراجع نزاري في مناطق من الجبل نتيجة حملات المكزون، ثم استمر وجود نزاري محدود إلى أن أنهى المماليك استقلال القلاع النزارية في سورية. (13)

ثالث عشر: هل كان الكورد حلفاء للنزارية؟

هذه المسألة تحتاج إلى صياغة دقيقة.
هناك أساس قوي في الروايات النصيرية التي نقلها فريدمان وفينتر للقول إن النصيريين واجهوا في أوائل القرن الثالث عشر:
النزارية والكورد معاً.
كما تذكر الروايات أن الكورد الذين واجههم المكزون كانوا مرتبطين بالقوى التي أدخلها النظام الأيوبي إلى المنطقة، أو كانوا مهاجرين من الشرق استقروا فيها. (14)
لكن لا يصح تحويل ذلك إلى:
"تحالف كوردي ــ نزاري رسمي دائم."
فالأرجح أن الأمر كان تحالفاً أو تعاوناً محلياً فرضته المصالح العسكرية في منطقة محددة.
وهذا يتفق مع طبيعة السياسة في سورية الوسيطة؛ حيث كانت التحالفات تتغير تبعاً للمصلحة المحلية.

رابع عشر: أين يمكن وضع صلاح الدين في هذه السلسلة؟

هنا نصل إلى السؤال السياسي الأهم.
هل كان صلاح الدين هو الذي أمر بقتل النصيريين؟
لا يوجد في المصادر التي بين أيدينا دليل مباشر يثبت صدور أمر من صلاح الدين للنزارية أو للكورد بإبادة النصيريين.
لكن هذا لا يعني أن السياسة الأيوبية كانت بلا أثر في نشوء الظروف التي أدت إلى الصدام.
يمكن إثبات ثلاثة أمور:
أولاً: كان صلاح الدين يبني دولة سنية مركزية واسعة.
ثانياً: كانت المؤسسة العسكرية الأيوبية ذات قاعدة كوردية قوية، وانتقلت عناصر كوردية إلى مناطق مختلفة من سورية.
ثالثاً: أصبح الجبل الساحلي مجالاً تتقاطع فيه السلطة الأيوبية مع وجود النزارية ومع الجماعات النصيرية. (15)
ومن ثم فإن التحليل الأكثر تحفظاً هو:
ليس لدينا دليل على سياسة إبادة مركزية أمر بها صلاح الدين ضد النصيريين، لكن لدينا ما يكفي للقول إن التوسع الأيوبي وإعادة توزيع القوى العسكرية في سورية خلقا بيئة سياسية وعسكرية زادت من الضغط على النصيريين، وأن بعض القوى الكوردية الموجودة في الجبل دخلت في صراع معهم، بينما تعاونت في مرحلة معينة مع النزارية.
وهذا يختلف عن اتهام صلاح الدين بإصدار أمر مباشر.

خامس عشر: مسألة "عدم التدخل"

إذا كان لا يمكن إثبات وجود أمر مباشر، فهل يمكن تحليل موقف السلطة الأيوبية باعتباره تسامحاً أو عدم تدخل تجاه ما جرى؟
نعم، يمكن طرح ذلك كفرضية تحليلية، وليس كواقعة مثبتة.
فالفرق كبير بين:
الأمر بالقتل
و
السماح لقوى محلية بالقتال دون تدخل حاسم
و
العجز عن ضبط القوى المحلية
و
اعتبار الصراع مفيداً سياسياً.
المصادر المتاحة لا تسمح لنا بالجزم بأي واحدة منها بالنسبة إلى صلاح الدين شخصياً.
لكن من منظور تاريخ القوة، يمكن القول إن وجود الكورد في إطار المجال الأيوبي، ووجود النزارية كقوة مستقلة، وضع النصيريين في موقع ضعيف نسبياً.
وهذا الضعف هو الذي يفسر بصورة أفضل استغاثتهم بالمكزون.

سادس عشر: لماذا كان تدخل المكزون نقطة تحول؟

هذه هي أهم نتيجة في الدراسة.
لم تكن حملة المكزون مجرد معركة عسكرية عابرة.
فقد ترتب عليها:
تراجع النزارية في أجزاء من الجبل.
انسحاب أو هزيمة قوى كوردية كانت موجودة هناك.
انتقال جماعات عسكرية من سنجار إلى سورية.
استقرار قسم من هذه الجماعات في الجبل.
إعادة تنظيم المجتمع النصيري على أسس قبلية.
تعزيز القيادة الدينية والسياسية المحلية.
توحيد أجزاء من الجماعة في مواجهة الخصوم الخارجيين.
نشوء مرحلة جديدة من التكوين الاجتماعي للنصيريين.
وهنا يلتقي بحث فريدمان مع بحث فينتر بصورة واضحة.
ففينتر يعتبر المكزون شخصية مركزية في التاريخ العلوي، ويرى أن تدخله ساعد على إعادة تنظيم المجتمع النصيري على أساس قبلي، كما أن الهجرة المرتبطة به تركت آثاراً في البنية القبلية للجماعة. (16)

سابع عشر: المفارقة التاريخية ــ المكزون ينتصر على خصوم النصيريين ثم يحارب نصيريين آخرين

لكن لا ينبغي تحويل المكزون إلى قائد "قومي" للنصيريين بالمعنى الحديث.
فبعد انتصاره على القوى الخارجية دخل في صراع داخل المجتمع النصيري نفسه.
كان هناك انقسام بين جماعات واتجاهات دينية نصيرية، ولا سيما الصراع مع الإسحاقية.
وتشير الدراسات إلى أن المكزون مارس عملية توحيد ديني قسرية، تضمنت القضاء على خصوم دينيين داخل المجتمع وإتلاف كتبهم. (17)
وبالتالي فإن مشروع المكزون كان مزدوجاً:
توحيد عسكري خارجي
و
توحيد مذهبي داخلي.
وهذا من أسباب أهميته التاريخية.

ثامن عشر: إعادة بناء الخريطة العسكرية

يمكن تلخيص التحولات العسكرية على النحو التالي:

المرحلة
القوة الأساسية
الخصم الأساسي
النتيجة
القرن 12
النزارية
القوى المحلية والصليبيون أحياناً
بناء شبكة القلاع
1171
الأيوبيون
الفاطميون
سقوط الدولة الفاطمية
1176-
1174
النزارية
صلاح الدين
محاولات اغتيال ثم حصار مصياف
1176
صلاح الدين
النزارية
هدنة وليس القضاء عليهم
أواخر القرن
12/
أوائل 13
الكورد + قوى نزارية
النصيريون
ضغط عسكري على النصيريين
1218
المكزون
الكورد + النزارية
تدخل عسكري أول
1222 تقريباً
المكزون + النصيريون
الكورد + النزارية
تحول كبير في ميزان القوى
القرن 13
المماليك
النزارية
القضاء التدريجي على استقلال القلاع النزارية


هذه الخريطة، في رأيي، أدق من الرواية التي تجعل كل الأحداث نتيجة مباشرة لقرار واحد صادر عن صلاح الدين.

تاسع عشر: من منظور تاريخ "المستضعفين"

إذا أردنا قراءة هذه الأحداث من زاوية تاريخ الجماعات التي لم تملك دولة، فإن النصيريين يمثلون نموذجاً مهماً.
فهم لم يدخلوا القرن الثالث عشر كدولة منظمة.
كانوا جماعات ريفية موزعة في الجبال.
وكانت القلاع التي يسيطر عليها النزارية تمثل مراكز قوة فوقهم، بينما كانت العناصر العسكرية الكردية تضيف قوة عسكرية جديدة إلى المشهد.
وفي هذه الظروف أصبح الاستنجاد بالمكزون منطقياً من الناحية السياسية والعسكرية.
ثم تحولت الحماية الخارجية إلى إعادة بناء داخلي.
وهذا يفسر لماذا أصبح المكزون لاحقاً شخصية محورية في الذاكرة التاريخية النصيرية.
لكن يجب ألا نعيد إنتاج الرواية من الطرف الآخر؛ أي لا ينبغي استبدال الرواية السنية التقليدية برواية نصيرية مغلقة.
فالهدف التاريخي ليس إثبات أن طرفاً كان "خيراً" وآخر "شراً"، وإنما فهم كيف عملت القوة والتحالفات والمصالح والهجرة والسلاح والمذهب معاً.

عشرون: النتيجة التاريخية

يمكن الآن الوصول إلى نتيجة مركبة:
سقوط الدولة الفاطمية سنة 1171م كان بداية مرحلة جديدة في تاريخ الإسماعيلية السورية، لكنه لم يكن القضاء على النزارية، لأن النزارية كانوا قد انفصلوا عن الفاطميين منذ 1094م.
النزارية السوريون كانوا قوة عسكرية وسياسية مستقلة، وتمركزوا في شبكة من القلاع أهمها مصياف والقدموس والكهف والخوابي.
دخلوا في صراع مباشر مع صلاح الدين، وحاولوا اغتياله، فرد صلاح الدين بحصار مصياف سنة 1176م، لكنه انتهى بهدنة ولم يؤد إلى القضاء على النزارية.
في أواخر القرن الثاني عشر وأوائل الثالث عشر ازداد الضغط على النصيريين في جبال الساحل، وكان مصدره، بحسب الروايات التي درستها الأبحاث الحديثة، النزارية وقوى كردية موجودة في المنطقة.
من الممكن ربط جزء من الوجود الكردي بالتوسع العسكري الأيوبي، لكن لا توجد أدلة كافية تجعلنا نقول إن صلاح الدين أصدر شخصياً أمراً بإبادة النصيريين.
وقعت في مرحلة معينة مواجهة عسكرية جمعت النصيريين في طرف، والأكراد والنزارية في الطرف الآخر.
استنجد النصيريون بالمكزون السنجاري، فجاء من سنجار بقوة عسكرية، ثم عاد بحملة أكبر.
أدى تدخل المكزون إلى تراجع كبير للقوى الكردية والنزارية في أجزاء من الجبل، وإلى إعادة تنظيم المجتمع النصيري.
لم يقض المكزون على النزارية في سورية نهائياً؛ القضاء على استقلالهم السياسي والعسكري تم لاحقاً على يد المماليك.
كانت حملة المكزون نقطة تحول في تاريخ النصيريين لأنها أسهمت في إعادة تنظيم الجماعة اجتماعياً وقبلياً وعسكرياً ودينياً.

خاتمة
إن أهم ما تكشفه هذه المرحلة هو أن تاريخ سورية الأيوبية لا يمكن اختزاله في صراع "السنة والشيعة"، ولا في صراع "صلاح الدين والنزارية"، ولا في رواية اضطهاد جماعة واحدة.
لقد كانت المنطقة مسرحاً لصراع متعدد المستويات:
الأيوبيون ضد خصومهم السياسيين،
والنزارية ضد القوى التي تهدد استقلالهم،
والقوى الكردية العسكرية ضد منافسين محليين،
والنصيريون للدفاع عن المجال الجبلي الذي يعيشون فيه،
والصليبيون يتدخلون من الغرب،
والقوى المحلية تعيد ترتيب تحالفاتها باستمرار.
ومن هذه الفوضى السياسية والعسكرية خرجت نتيجة بعيدة المدى: تحول الجبل الساحلي إلى المجال الأساسي للوجود النصيري، وتبلور مجتمع أكثر تماسكا داخله.

ومن هنا يمكن فهم المكزون ليس بوصفه مجرد "منقذ" في الذاكرة النصيرية، وإنما باعتباره فاعلاً تاريخياً أسهم في تغيير الخريطة العسكرية والاجتماعية للمجتمع الجبلي.

أما صلاح الدين، فإن الأدلة لا تسمح باتهامه بأنه أصدر أمراً مباشراً للنزارية بقتل النصيريين. لكن يمكن دراسة السياسة الأيوبية وإعادة توزيع القوى العسكرية الكوردية والنزارية في سورية بوصفها أحد العوامل التي ساهمت في وضع النصيريين تحت ضغط عسكري دفعهم إلى البحث عن قوة خارجية، وانتهى الأمر بتدخل المكزون.
وهنا تكمن المفارقة الأهم:
القوة الأيوبية التي أعادت رسم سورية بعد سقوط الفاطميين ساهمت، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، في خلق بيئة الصراع التي دفعت جماعة جبلية ضعيفة إلى استدعاء قوة من العراق؛ وهذه القوة نفسها أصبحت لاحقاً أحد العوامل الأساسية في تثبيت وجود تلك الجماعة وإعادة تشكيلها.

وبذلك لا يكون تاريخ النصيريين مجرد تاريخ "اضطهاد"، ولا تاريخ النزارية مجرد تاريخ "اغتيالات"، ولا تاريخ الأيوبيين مجرد تاريخ "تحرير القدس"، وإنما يصبح تاريخاً مركباً لصراع القوى الصغيرة والكبيرة على الأرض والقلعة والسكان والولاء.

المراجع
(1) Stefan Winter, A History of the Alawis: From Medieval Aleppo to the Turkish Republic, Princeton University Press, Princeton, 2016، ولا سيما الفصل الأول، "The Nusayris in Medieval Syria"، ص 11-42.
(2) Farhad Daftary, The Isma ilis: Their History and Doctrines, 2nd ed., Cambridge University Press, Cambridge, 2007. انظر خصوصاً أقسام الإسماعيلية الفاطمية، والانشقاق المستعلوي ــ النزاري، والنزارية في عصر آلموت وسورية.
(3) John Phillips, "Mashhad Rāshid al-dīn Sinān: A 13th-century Ismā īlī monument in the Syrian Jabal Anṣarīya," Journal of the Royal Asiatic Society, Vol. 116, No. 1, 1984, pp. 19-37.
(4) Bernard Lewis, "Saladin and the Assassins," Bulletin of the School of Oriental and African Studies, Vol. 15, No. 2, 1953, pp. 239-250؛ وانظر أيضاً Farhad Daftary, The Isma ilis, 2nd ed., pp. 367-373. وتوفر Encyclopaedia Iranica عرضاً نقدياً للمصادر الأساسية الخاصة برشيد الدين سنان.
(5) Ibn al-Athir, al-Kāmil fī al-Tārīkh، أحداث سنة 572هـ؛ وانظر أيضاً Abu Shama, Kitāb al-Rawḍatayn fī Akhbār al-Dawlatayn al-Nūriyya wa-l-Ṣalāḥiyya؛ والدراسة الحديثة لوقائع حصار مصياف في المصادر التي جمعها Gerald R. Hawting.
(6) Yaron Friedman, The Nuṣayrī Alawīs: An Introduction to the Religion, History and Identity of the Leading Minority in Syria, Brill, Leiden, 2010.
(7) Stefan Winter, A History of the Alawis, الفصل الأول، وبخاصة القسم الخاص بـ"Between the Ismailis and the Crusaders" وقسم "Makzun al-Sinjari".
(8) Yaron Friedman, The Nuṣayrī Alawīs, ص 51-52، في عرضه لتقاليد تدخل المكزون والصراع مع الأكراد والنزارية.
(9) المصدر نفسه، ص 51-52؛ وانظر أيضاً Stefan Winter, A History of the Alawis, pp. 37-40.
(10) Leon T. Goldsmith, Alawite Politics and Sectarian Insecurity in Syria, PhD dissertation, University of Otago, 2012، ص 78، ناقلاً عن Friedman مع تنبيه إلى عدم موثوقية أرقام 25,000 و50,000.
(11) Yaron Friedman, The Nuṣayrī Alawīs, ص 51-52؛ Stefan Winter, A History of the Alawis, pp. 37-40.
(12) Stefan Winter, A History of the Alawis, pp. 37-40؛ Yaron Friedman, The Nuṣayrī Alawīs, pp. 51-56.
(13) Farhad Daftary, The Isma ilis: Their History and Doctrines, 2nd ed. John Phillips, "Mashhad Rāshid al-dīn Sinān..."
(14) Stefan Winter, A History of the Alawis, pp. 37-40؛ Yaron Friedman, The Nuṣayrī Alawīs, pp. 51-52.
(15) Stefan Winter, A History of the Alawis, الفصلان الأول والثاني. ويركز الكتاب على وضع النصيريين داخل التاريخ الإقليمي والإداري لسورية، بدلاً من اختزال تاريخهم في العزلة والاضطهاد.
(16) Stefan Winter, A History of the Alawis, pp. 38-40، حول المكزون وإعادة تنظيم المجتمع النصيري والهجرات المرتبطة به.
(17) Stefan Winter, A History of the Alawis, pp. 40-42؛ وانظر أيضاً الدراسات التي تناقش الصراع بين المكزون والإسحاقية وإعادة تشكيل العقيدة النصيرية في القرن الثالث عشر.
مراجع إضافية مهمة
Farhad Daftary, The Assassin Legends: Myths of the Isma ilis, I.B. Tauris, London, 1994.
Farhad Daftary, "Sinān and the Nizārī Ismailis of Syria," in Scritti in onore di Biancamaria Scarcia Amoretti, Rome, 2008, Vol. II, pp. 489-500.
Nasseh Ahmad Mirza, Syrian Ismailism: The Ever Living Line of the Imamate, AD 1100-1260, Curzon Press, Richmond, 1997.
Paul Nwyia, "Makzūn al-Sinjārī, poète mystique alaouite", Studia Islamica, 1974.
Ibn al-Athir, al-Kāmil fī al-Tārīkh، خصوصاً أحداث 570-572هـ.
Abu Shama, Kitāb al-Rawḍatayn، خصوصاً أخبار صلاح الدين ومصياف.
Kamāl al-Dīn Ibn al-ʿAdīm, Bughyat al-ṭalab fī tārīkh Ḥalab، وهو من المصادر الأساسية لإعادة بناء تاريخ رشيد الدين سنان، وإن كان الكتاب الأصلي لم يصلنا كاملاً واعتمدت الدراسات الحديثة على نقولات لاحقة منه.



#مروان_فلو (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أسماءٌ تحمِلُ كوردستان: خريطة إنسانية عابرة للحدود في قلب دم ...
- الهروب من الذات إلى الآخر: أزمة النسب والتكيف الهوياتي لدى ا ...
- مئة عام من الإنكار... هل تستطيع سوريا تصحيح التاريخ من دون إ ...
- تركيا والكورد بعد نهاية الحرب: هل نحن أمام إعادة تأسيس للعقد ...
- قراءة في كتاب -إقليم الجولان- للباحث أديب سليمان باغ: الملكي ...
- حين تصبح الجغرافيا قابلة للاستبدال: الطاقة وهرمز وحدود النفو ...
- الشرق الأوسط يتغير من دون أن تتغير خرائطه إعادة توزيع الوظائ ...
- من القضية الكوردية إلى الفاعل الكوردي: نحو عقيدة استراتيجية ...
- المرونة الاستراتيجية: من الاعتماد المتبادل إلى هندسة الخيارا ...
- القوة الناعمة الكوردية: الثقافة والشتات والدبلوماسية العامة
- الممرات التجارية: كيف تتحول كوردستان من منطقة عبور إلى عقدة ...
- الحزب ليس دولة: لماذا تحتاج القضية الكوردية إلى مأسسة القوة؟
- قسد بين صناعة القوة وإدارة الانكفاء مقاربة استراتيجية في عقد ...
- لماذا يخسر الكورد حين يراهنون على حليف واحد؟ قراءة استراتيجي ...
- تغيير الخرائط لا يصنع الدول: سوريا والكورد بين حق تقرير المص ...
- من حراسة الحدود إلى صناعة الأمن الإقليمي كوردستان بين حماية ...
- الطاقة الكوردية: الموارد وشبكات النقل - أين تكمن القيمة الحق ...
- موسى عنتر... حين حاول الرصاص إسكات القلم
- الجغرافيا الكوردية: من الموقع الجغرافي إلى الأصل الاستراتيجي ...
- ماذا يملك الكورد؟ ولماذا لا يتحول ما يملكونه إلى قوة؟ في فجو ...


المزيد.....




- -تعذيب أميركيين خلال احتجازهم في فنزويلا-.. اتهامات جديدة تل ...
- صحة غزة: 8 سنوات لإجلاء المرضى تعني حكما بالإعدام على الآلاف ...
- إحباط مخطط لهجوم مسلح في أكبر مركز تجاري بالولايات المتحدة و ...
- الأمم المتحدة تشدد على ضرورة الدعم العاجل للزراعة في الشرق ا ...
- 3 سنوات من الإبادة الإسرائيلية بغزة.. خسائر القطاع الصحي بين ...
- -أديوس ماريكارمن-: مئات يتظاهرون في مدريد بعد وفاة متقاعدة م ...
- الأولى منذ الحرب العالمية الثانية.. ترمب يقر الإعدام بالرصاص ...
- غرينسبان تعزز موقعها لخلافة غوتيريش بالأمانة العامة للأمم ال ...
- غرينلاند تخطط لإعدام 1000 سمكة قرش عمرها 400 عام
- واشنطن تلاحق مادورو وزوجته بتهم تعذيب مواطنين أمريكيين


المزيد.....

- الى جمهورية كردستان الاشتراكية المتحدة!، الوثيقة 3 - كردستان ... / كوران عبد الله
- “رحلة الكورد: من جذور التاريخ إلى نضال الحاضر”. / أزاد فتحي خليل
- رحلة الكورد : من جذور التاريخ إلى نضال الحاضر / أزاد خليل
- سعید بارودو. حیاتي الحزبیة / ابو داستان
- العنصرية في النظرية والممارسة أو حملات مذابح الأنفال في كردس ... / كاظم حبيب
- *الحياة الحزبية السرية في كوردستان – سوريا * *1898- 2008 * / حواس محمود
- افيستا _ الكتاب المقدس للزرداشتيين_ / د. خليل عبدالرحمن
- عفرين نجمة في سماء كردستان - الجزء الأول / بير رستم
- كردستان مستعمرة أم مستعبدة دولية؟ / بير رستم
- الكرد وخارطة الصراعات الإقليمية / بير رستم


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - القضية الكردية - مروان فلو - الصراع بين النصيريين والنزارية والكورد في سورية الأيوبية من سقوط الدولة الفاطمية إلى تدخل المكزون السنجاري