جمال ابودية
الحوار المتمدن-العدد: 8852 - 2026 / 10 / 8 - 15:02
المحور:
حقوق الانسان
من حق الأحزاب والقوى السياسية أن تتضامن مع نبيلة الحشوش، ومن واجبها الدفاع عن حق المواطن في التعبير وعن حقوق المزارعين وأراضيهم.
لكن السؤال الذي يجب أن يُطرح بوضوح: ماذا بعد البيانات والتصريحات؟
بيان استنكار، وتصريح صحفي، ومنشور على وسائل التواصل الاجتماعي، ثم ينتهي الأمر... هل هذا هو كل ما تستطيع أحزاب المعارضة أن تقدمه لمواطنة تواجه قضية بهذا الحجم؟
إذا كانت الأحزاب تعتبر قضية نبيلة الحشوش قضية وطنية وحقوقية، فالمطلوب أن يتحول التضامن من كلام أمام الكاميرات إلى فعل على الأرض: هيئة دفاع، متابعة قانونية، تواصل مع أسرتها ومحاميها، تحرك نيابي، مخاطبة الجهات الرسمية، وفتح ملف استملاك الأراضي وحقوق المزارعين بصورة جدية ومستمرة.
أما أن تظهر بعض القوى السياسية كلما تصدرت القضية المشهد الإعلامي، فتعلن تضامنها ثم تختفي، فهذا يفتح الباب أمام سؤال مشروع:
هل نحن أمام دفاع حقيقي عن مواطنة وحقوق مزارعين، أم أمام استثمار سياسي وإعلامي لقضية عادلة؟
نبيلة الحشوش لا تحتاج إلى مزيد من الشعارات؛ تحتاج إلى من يقف معها حين تنطفئ الكاميرات وينتهي التداول على مواقع التواصل الاجتماعي.
القضية أكبر من نبيلة، وأكبر من أي حزب: إنها قضية الأرض وحقوق أصحابها، وحق المواطن في أن يعترض ويطالب بحقه بالوسائل القانونية.
المعارضة الحقيقية لا تُقاس بعدد البيانات التي تصدرها، بل بما تستطيع أن تفعله عندما يكون المواطن بحاجة إليها.
#جمال_ابودية (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟