شكري شيخاني
الحوار المتمدن-العدد: 8849 - 2026 / 10 / 5 - 12:51
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
في ذكرى حرب السادس من تشرين الأول عام 1973، نستذكر يوماً مهماً في تاريخ مصر وسورية والمنطقة، حين خاض الجيشان المصري والسوري مواجهة عسكرية لاستعادة الأرض وفرض واقع جديد في الصراع مع إسرائيل.
ولأن التاريخ يجب أن يُقرأ كما هو، علينا أن نقول بوضوح: هذه الحرب لم تكن حرب قومية واحدة، ولم يقاتل فيها العرب وحدهم. فقد شارك فيها أبناء مصر وسورية من مختلف القوميات والمكونات، عرباً وكرداً وسرياناً وأرمن وغيرهم، وكانوا جميعاً جنوداً في خندق واحد، تجمعهم مسؤولية الدفاع عن الوطن والأرض.
ومن سورية تحديداً، وقف أبناء مختلف المكونات جنباً إلى جنب في الجيش وفي ميادين القتال، لأن الانتماء الوطني لا يُقاس بالقومية، وإنما بالموقف عندما يكون الوطن في مواجهة الخطر.
إن قيمة حرب تشرين لا تكمن فقط في تفاصيل المعارك، وإنما في معنى الوحدة والتكاتف الذي جسدته. فقد أثبتت أن السوري والمصري، والعربي والكردي والسرياني والأرمني وغيرهم، يستطيعون أن يقفوا صفاً واحداً عندما يتعلق الأمر بالأرض والكرامة.
رحم الله شهداء حرب تشرين جميعاً، من دون تمييز في القومية أو المذهب أو الأصل.
لقد كتبوا بدمائهم صفحة من التاريخ، وكانوا جميعاً أبناء وطن واحد في لحظة واحدة، وهذا هو الدرس الذي يجب ألا ننساه اليوم:
الأوطان لا يحميها مكوّن واحد، وإنما يحميها جميع أبنائها عندما يتوحدون حول أرضهم وكرامتهم.
#شكري_شيخاني (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟