أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعيد علام - ملف مُوسم الثورة في مصر (4) نسائم ينايرية الحاكم الذي يكرهه الشعب، يسهل أسقاطه. شرط الثورة المنتصرة، أن تكون خطوة للأمام، وليست خطوات الى الخلف.















المزيد.....

ملف مُوسم الثورة في مصر (4) نسائم ينايرية الحاكم الذي يكرهه الشعب، يسهل أسقاطه. شرط الثورة المنتصرة، أن تكون خطوة للأمام، وليست خطوات الى الخلف.


سعيد علام
اعلامى مصرى وكاتب مستقل.

(Saeid Allam)


الحوار المتمدن-العدد: 8842 - 2026 / 9 / 28 - 17:37
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


العائدون من الثورة!

القاهرة، الاربعاء 16/2/2022م
فقراء مصر الطيبين الذين لم يجدوا في سلطة يوليو من "يحنو عليهم" على مدى ستة عقود، وفشلت ان تخرجهم من قاع الزجاجة، خرجوا يطالبون بالعدل والحرية كما وعدتهم "ثورة" يوليو منذ ستة عقود، ولم تفي بالوعد، خرجوا في 25 يناير 2011، ليتمموا ما كانوا قد تدربوا عليه قبلها بـ33 عاماً - بدون قيادة قادرة - في بروفة 18 و 19 يناير 1977، وبعد ان خاب املهم مرة اخرى، من السلطة والقيادة، من نفس القيادة، عادوا من الثورة .. "أنهم يحنون للعودة من مخاطر الثورة إلى حلل اللحوم المصرية".


أثناء فرار اليهود من الأسر في مصر، كما تروي التوراة، شرع الجبناء بينهم، من جراء مصاعب الطريق وبسبب من الجوع، يتأسفون للأيام التي قضوها في الأسر، إذ كانوا آنذاك، على كل حال، شبعانين. ومن هنا جاء القول المأثور: "تأسف على حلل اللحوم المصرية".
"إن الناس يصنعون تاريخهم بيدهم؛ إنهم لا يصنعونه على هواهم . إنهم لا يصنعونه في ظروف يختارونها هم بأنفسهم بل في ظروف يواجهون بها وهي معطاة ومنقولة لهم مباشرة من الماضي . إن تقاليد جميع الأجيال الغابرة تجثم كالكابوس على أدمغة الأحياء. وعندما يبدو هؤلاء منشغلين فقط في تحويل أنفسهم والأشياء المحيطة بهم، في خلق شيء لم يكن له وجود من قبل، عند ذلك بالضبط، في فترات الأزمات الثورية كهذه على وجه التحديد، نراهم يلجئون في وجل وسحر إلى استحضار أرواح الماضي لتخدم مقاصدهم، ويستعيرون منها الأسماء والشعارات القتالية والأزياء لكي يمثلوا مسرحية جديدة على مسرح التاريخ العالمي في هذا الرداء التنكري الذي اكتسى بجلال القدم وفي هذ ه اللغة المستعارة."


"أن ثورة فبراير 1848/فرنسا، كانت هجوما مفاجئًا، كانت أخًذا مباغًتا للمجتمع القديم . وقد أشاد الشعب بهذه الضربة غير المتوقعة باعتبارها عملا ذا أهمية تاريخية عالمية يؤدي بحقبة جديدة. وفي اليوم الثاني من ديسمبر، تختفي ثورة فبراير، بين يدي نصاب ماكر ويبدو في النتيجة أن ما أطيح به ليس هو الملكية بل التنازلات الليبيرالية التي انتزعتها منها قرون من الكفاح. وبدلا من أن يظفر المجتمع نفسه لنفسه بمحتوى جديد، بدا أن الدولة قد عادت إلى أقدم أشكالها فحسب، إلى السيطرة البدائية العديمة الحياء، سيطرة السيف والقلنسوه الكهنوتية. والجواب على عمل طائش، عمل وقح. كان ديسمبر ١٨٥١ عمل حاسم. فبراير ١٨٤٨، وما تأتي به الزوابع تأخذه الرياح .


ولكن هذه الفترة من الزمن لم تضع سدى . فمن سنة ١٨٤٨ لغاية سنة ١٨٥١ هضم المجتمع الفرنسي – وتم هذا بطريقة مختصرة لأنها ثورية – العبر والتجارب التي كان ينبغي لها في تطور يسير بصورة صحيحة، أو، إذا جاز القول، بصورة منهاجيه، أن تسبق ثورة فبراير، لو كانت هذه الثورة أكثر من مجرد هزة على السطح . أن المجتمع يبدو الآن وكأنه أرتد إلى ما وراء نقطة انطلاقه . أما في الواقع فلا يترتب له سوى أن يوجد لنفسه نقطة الانطلاق لثورته والوضع والعلاقات والظروف التي لا تصبح الثورة الحديثة بدونها ثورة جدية.".(1)


"وداوها بالتي هي كانت الداء"!
ملايين من المصريين ضد الاخوان، سواء بسبب مواقفهم الشخصية المباشرة، او بسبب الشحن الاعلامى على مدى سنوات، وفى نفس الوقت هناك ملايين من المصريين مع الاخوان، سواء بأنتمائهم المباشر للجماعة، او بسبب قناعاتهم وتعاطفهم وارتباطاتهم مع الاخوان.

سلطة الحكم فى مصر، سلطة يوليو، تقف بكل قوتها امام التغيير، لذا فهى المدافع الاول عن استمرار وجود الاخوان، على مدى سبعة عقود الذى كان احد اهم عناصر استمرار سلطة يوليو، بخلاف اشياء اخرى، فهى تبنى شرعيتها على انها تحارب جماعة الاخوان المسلمين، الذين لولاها لاقاموا فى مصر دولة دينية، دولة الظلام، تعود بالمجتمع المصرى قرون الى الوراء.

قطاعات واسعة من الشعب المصرى ترغب فى التغيير بشدة، خاصة بعد فشل سلطة يوليو فى تحقيق اياً من مهامها الاساسية فى التنمية او العدالة الاجتماعية او الديمقراطية على مدى سبعة عقود، ليس فقط ترغب فى التغيير، بل مستعدة ايضاً للمشاركة الايجابية فى التحرك من اجل التغيير، الا ان خوفها من ان تساعد بدون قصد فى انتصار الاخوان على سلطة يوليو الذين سيقيموا "الدولة الرجعية، دولة الظلام"، هذا الخوف هو المانع الرئيسى من تحرك هذه القطاعات نحو التغيير، وهو فى نفس الوقت احد اهم اسباب استمرار سلطة يوليو سبع عقود رغم الفشل المزمن.(2)


لا تغير فى موقف السلطة، الا بتغير "ميزان القوى" المحلى والاقليمى والدولى!
مفتاح تغير "ميزان القوى"، فى نضال القوى المحلية "الوطنية" الفاعلة.

ميزان القوى محلياً:
لقد حرصت سلطة يوليو على اضعاف القوى المدنية على مدى اكثر من سبعة عقود، وحرمتها من العمل، فى المقابل سمحت للقوى الدينية بالعمل فى فترات مختلفة، والتى قمعتها قمعاً عنيفاً فى فترات اخرى، وفقاً لمعادلة "الاستخدام / القمع"، وهو ما يفسر فى جانب منه النمو المضطرد لقوى الاسلام السياسى خلال نفس الفترة، حتى اصبح من شبه المؤكد ان "الانتفاضة/الثورة" القادمة فى مصر بقيادة اسلامية.

ميزان القوى اقليمياً:
تحالفت الانظمة الاستبدادية، "الملكيات والجمهوريات"، ضد التغيير، وهو ما ادى الى الانتصار المؤقت للـ"ثورة" المضادة.
فى نفس الوقت، غياب انظمة "تقدمية" اقليمية لمساندة قوى التغيير المدنية، فى حين تتوفر انظمة "دينية" اقليمية مساندة لقوى التغيير الدينية، والاهم ان القوى اليمينية الحاكمة للعالم لا تتناقض جذرياً مع القوى الدينية اليمينية المحلية، بعكس الموقف مع القوى اليسارية.

ميزان القوى عالمياً:
الحكومة العالمية، يتشكل مجلس ادارتها من الشركات عابرة القارات وشركات الاقراض المالية الدولية وتترأس حفنة من الآسر الثرية الامريكية الحكومة العالمية، وما حكومات الدول سوى موظفين لدى الحكومة العالمية، بما فيها الحكومة الامريكية، ولكن بـ"أجور" باهظة.
فى الشرق كما الغرب، ما يهم الانظمة الدولية هو ضمان استمرار تحقق مصالحهم مع اى سلطة مسيطرة، سواء فى مصر او فى اى مكان اخر فى العالم، الشرط الوحيد هو ان يضمن هذا النظام لهم استمرار تحقيق مصالحهم.(3)

نقد النقد التجريدي
الى حزب "انه فشل، وسوء ادارة، وخلل في الاوليات"!:
ليس فشل او سوء ادارة، او خلل في الاولويات،
انه مستهدف ومخطط له،
أنها النيوليبرالية الأقتصاية المصممة للأثرياء،
انه صراع مصالح طبقية متناقضة متضادة.
داخلياً وخارجياً.
هذه هى السياسة.

سعيد علام
إعلامى مصرى، وكاتب مستقل.
[email protected]
معد ومقدم برنامج "بدون رقابة"، التليفزيون والفضائية المصرية، 1996 – 2005م.
https://www.youtube.com/playlist
مؤسس) أول شبكة قنوات تلفزيونية ألكترونية في الشرق الأوسط (TUT2007 – 2010م.
https://www.youtube.com/user/TuTAmoNChannel
صفحتي على الفيس بوك:
حوار "بدون رقابة":
https://www.facebook.com/groups/1253804171445824/
الموقع الرئيسي للكاتب سعيدعلام على موقع "الحوار المتمدن":
https://www.ahewar.org/m.asp?i=8608



#سعيد_علام (هاشتاغ)       Saeid_Allam#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فيسبوكيات .. ثلاث جرائم نيوليبرالية كبرى، لم تمر ألا تحت غبا ...
- ملف مُوسم الثورة في مصر (3) نسائم ينايرية الحاكم الذي يكرهه ...
- ملف مُوسم الثورة في مصر (2) نسائم ينايرية الحاكم الذي يكرهه ...
- ملف مُوسم الثورة في مصر (1) نسائم ينايرية الحاكم الذي يكرهه ...
- فيسبوكيات .. حماقة يمليها اليأس .. دعوة خطيرة أسمها -شرفاء ا ...
- فيسبوكيات .. أخيراً .. حلف الناتو العربي! جريمة الوعي،جريمة ...
- فيسبوكيات .. الوظيفة التاريخية لأحداث الحادي عشر من سبتمبر.
- فيسبوكيات .. مستقبل الشرق الأوسط. (الجزء الأول) ربع قرن وماز ...
- فيسبوكيات .. المسلم الجيد والمسلم السيء! من بين كل الخسائر، ...
- فيسبوكيات .. الوهم الأيراني!
- فيسبوكيات .. نقد النقد التجريدي اللي عارفه السيسي، وبينفذه، ...
- فيسبوكيات .. من الذي هُزم؟! ما لم يأتي بالمق!ومة، يأتي بمزيد ...
- فيسبوكيات .. ولكن من سيحرس الحرس‎‎‎؟! .. ومن سيحرس الوطن؟!
- فيسبوكيات .. أين حكومة مصر؟ أين كانت حكومة مصر حتى تم تفعيل ...
- فيسبوكيات .. مصر المنخُل، بين الناخل والمنخول! -المناطق المن ...
- فيسبوكيات .. ونجحت حملتنا في فضح الجريمة الرقمية المنظمة في ...
- فيسبوكيات .. أمريكا تستعين بصديق!
- فيسبوكيات .. أكثر من ثلاثة عقود، ومازالوا يسألون: متى تبدأ ا ...
- فيسبوكيات .. -ريفيرا مصر- القطاع الأسرع أنجازاً في مقاولة ال ...
- فيسبوكيات .. في الحروب ٧ فوائد! ليس هناك أخطر على الثو ...


المزيد.....




- مشهد مرعب.. لحظة انهيار مبنى في نهر هائج بنيبال
- أوكرانيا: استهداف مبنى سكني في خاركيف بضربة روسية وإصابة 25 ...
- فيضانات تضرب شمال الهند ونيبال.. عشرات الضحايا ودمار واسع
- سائق دراجة مائية يجوب شوارع بانكوك الغارقة في مياه الفيضانات ...
- متمردو تيغراي يتقدمون إلى عفر فيما إثيوبيا تتهم دولا مجاورة ...
- جسر ساوثوورك في لندن يتحول إلى موكب من الأغنام خلال فعالية خ ...
- وسائل إعلام: انفجارات جديدة في خاركوف وسومي شرق وشمال أوكران ...
- أنقذ رضيعا من حريق.. سائق جرافة روسي يحصد جائزة كيوسايان
- تسريبات جديدة حول -تحذير المخابرات المصرية لإسرائيل-.. وخبير ...
- على كرسي متحرك.. مهاتير محمد يودع رفيقة دربه 70 عاما


المزيد.....

- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعيد علام - ملف مُوسم الثورة في مصر (4) نسائم ينايرية الحاكم الذي يكرهه الشعب، يسهل أسقاطه. شرط الثورة المنتصرة، أن تكون خطوة للأمام، وليست خطوات الى الخلف.