أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زين المعبدي - قراءة نقدية/لنص قصة قصيرة














المزيد.....

قراءة نقدية/لنص قصة قصيرة


زين المعبدي

الحوار المتمدن-العدد: 8837 - 2026 / 9 / 23 - 16:33
المحور: الادب والفن
    


قراءة في نص «مبـــــــاراة»
قصة قصيرة للمبدع د / أحمد حافظ

ضغط شاب علي أبيه أن يذهب معه لمشاهدة مباراة بين الأهلي والزمالك ولما كانت ظروف الكورونا لا تسمح بأعداد كبيرة فقد فرض إتحاد الكرة بألا يزيد جمهور كل فريق عن ألف متفرج فقط والإبتعاد عن بعضهم البعض وبدأت المباراة وتعالت الأصوات والتشجيع ولكن بدأ سب كل جمهور للفريق الآخر فيترك الأب مكانه ويذهب إلي الجمهور الآخر طالبا منهم عدم السب والإمتناع عن الألفاظ النابية وإستمرت حرك ذهابا وإيابا للتهدئة وباءت محاولاته بالفشل وبعد المباراة سأل الأب الإبن من هولاء الذين يسبون بعضهم ولماذا من في الملعب يجرون وراء الكرة

✦ ✦ ✦
الراوي الضمني
الراوي من صنع المؤلف ويكون موقعه داخل النص على أنه يتماهى أو يتفاعل مع الشخصيات النصيه وقد يتقمص دور المؤلف إلا أنه يعمل على الغاء دوره واخفاء معالم وجوده فهو يقع وسط بينهما والوظيفة الأساسية التي تميزه هو الكلام.

وهنا الراوي ضمني غير ممسرح، ويعد الذات الثانية للمؤلف والتي نستطيع أن نعيد بناءها من النص ذاته، فتلك الذات تكمن خلف المشاهد وهي المسؤولة عن تصميم النص وعن القيم والمعايير الثقافية التي يحملها.

ومن ضمن صفات هذا الراوي أيضاً أنه لا يحكي المواقف والأحداث بل يعد مسؤولاً عن اختيارها وتوزيعها وتركيبها، وعلاوة على ذلك فإنه يستنبط من النص ككل عوضاً عن وجوده داخل النص كراوٍ كما ذكرنا...

وعلى الرغم من أن التمييز يمكن أن يكون إشكالياً بينه وبين الراوي الغائب أو الخفي، إلا أنه يكون واضحاً في بعض الأحيان وخاصة في السرد المتجانس الحكي لأنه يكون شخصية من الشخصيات.

ولقد نجح القاص في توظيف ذياك الراوي بحرفية تحسب له، كما استخدم تقنيات سردية غاية في الأهمية سأسردها كعناوين ببعض من التعريف.

إعلان
وهو وحدة سردية تشير مقدماً لمواقف وأحداث سوف تقع ويعاد سردها فيما، وهنا بدأ الإعلان عن المباراة قبل بدأها من قِبل الشاب الذي ضغط على والده لحضورها ومشاهدتها، وكذلك الإعلان عن عدد الجمهور الذي يتم له السماح بالحضور وكان ألفاً لكل فريق.

وبمجرد الحضور تبدى تكرار الحدث فيما يسمونه أهل القص (بالاستباق التكراري).

الصراع
وهو الذي انخرط فيه الشاب وأبيه كمحاولة ضغط الشاب على والده لحضور وعدم حضور الأب للمباراة، وكذا صراع جمهور الفريقان مع بعضهما البعض، وصراع الأب أثناء تهدئته لكلا الجمهورين، وتسمى هذه الصراعات بالصراعات الخارجية.

ثم هناك صراع داخل ذات الأب اتضح عندما سأل عن سبب السباب والشتائم بين الجمهورين ومحاولته للتهدئة، وكذا سبب جري الفريق خلف الكرة.

النهاية
وهي الحدث الأخير في الحبكة أو الفعل، إن النهاية تتبع أحداثاً سابقة عليها ولا تكون متبوعة بغيرها من الأحداث. إن النهاية تقوم بوظيفة القوة الممغنطة والمبدأ المنظم للسرد.

فنحن كقراء عند قراءة أي سرد أو تناوله نكون، ومع أشياء أخرى، في انتظار للنهاية، وتكون وظيفة الانتظار توثيقية.

إلا أن النهاية هنا لم تكن مرضية ومقنعة لي أنا شخصياً، وسأذكر ذلك لاحقاً...

اللغة
تتأرجح ما بين العامية (السوقية المستهلكة) والفصيحة.

الحبكة
جاءت مهزوزة بسبب الحشو وإضافة جمل تنمي الحدث الأساسي وغياب عنصر الإقناع في محاولة من الكاتب لاستخدام عنصر التمديد أو التمطيط.

فالتمديد في القصة يعني إطالة زمن الحدث أو زيادة تفاصيل السرد لتأخير الوصول إلى الذروة أو النهاية، مما يساهم في تعميق المعنى النفسي أو الدرامي للمشهد، ويُستخدم كتقنية فنية لزيادة التشويق.

ويمكن أن يشمل وصفاً مستفيضاً للمشاعر أو الحوارات، وهو عكس الإيجاز، ويسمى أيضاً الإطالة أو التطويل أو التوسيع في السرد.

إلا أن التمديد هنا لم يفِ بالغرض وترك خلفه حشواً زائداً ومواقف لم تنمِّ الحدث ولم تضف إليه جديداً، بل إنها عرقلت سرعة السرد، وكذا أنهكت التكثيف ولم تصل بي كقارئ لعنصر الإقناع، حتى ولو كان مجمل القصة إسقاطياً رمزياً.

ومن أمثلة ذلك:
1 ـ ضغط شاب على أبيه: ضغط شاب على أبيه أن يذهب معه لمشاهدة مباراة... هذه ليست من الأخلاقيات الحميدة أن يضغط الابن على والده، ولو قال الراوي /ألح/ لكانت أهون وألين، وهذا من باب الأدب مع الآباء وكبار السن.

2 ـ ظروف الكورونا: واستميح حضرت الكاتب أن يحيطني علماً عن علاقة ظروف الكورونا وذكر أعداد الجمهور بباقي مجريات الأحداث؟

3 ـ الخلل التركيبي اللغوي: الخلل التركيبي اللغوي في جملة:

«فيترك الأب مكانه ويذهب إلى الجمهور»

والمفترض: «ترك الأب مكانه وذهب».

وكذلك عبارة:

«واستمرت حرك ذهاباً وإياباً للتهدئة»

والمفترض نقل: «واستمرت حركته».

4 ـ إهمال علامات التنصيص: إهمال القاص لعلامات التنصيص، ومنها علامات الاستفهام، أهملها نحو قوله:

«سأل الأب الابن من هؤلاء الذين يسبون بعضهم ولماذا من في الملعب يجرون وراء الكرة؟»

5 ـ القفلة: من المفترض أن القفلة تأتي مقنعة، رابطة لكل الأحداث، مثيرة ومدهشة، إلا أنني لم أقتنع.

بسؤال الوالد:

«من هؤلاء الذين يسبون بعضهم؟»

هل الوالد متخلف عقلياً لم يَعِ أنه في نادٍ ويشاهد مباراة ويوجد جمهور، وخاصة أنه حضر بعد ضغط من الشاب؟

وسؤاله الأخير في منتهى السذاجة، وهو:

«ولماذا من في الملعب يجرون وراء الكرة؟»

فكيف علم أن ما يجرون فيه هو ملعب؟ وكيف علم أن هناك كرة تجري ولم يعلم لماذا يجرون خلفها؟

وحتى لو كان المؤلف يريد أن يفهمنا أن الأب مصاب بالزهايمر أو بلوسة أو أي مرض نفسي، كان لزاماً عليه أن يتحرى الدقة في طريقة عرضه للشخصية من خلال سبكه لملفوظاتها...



#زين_المعبدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قراءة نقدية في قصيدة/ثورة شك «ثورة الشك» — «عواطف حائرة»
- أنواع الرواة في السرد
- الجناس
- الاستباق
- القصة القصيرة جدا/مقال أدبي


المزيد.....




- الأهوار العراقية على شاشة -تورنتو- بثلاثة أفلام وثائقية
- كيف يمكن إيصال القصص والموسيقى العربية إلى الجمهور العالمي؟ ...
- ممثل فرنسي ينهي حياته بـ-القتل الرحيم-
- ممثل أمريكي ينجو بأعجوبة من حادث سير مروع ويصارع للعودة إلى ...
- لماذا يعود جمهور الألفية إلى -توايلايت- بعد 18 عاما من عرضه ...
- الثقافة في عصر التكنولوجيا..كيف نحافظ على العمق والهوية؟
- بين الأزمات والحروب.. كيف تحافظ المهرجانات الموسيقية على حضو ...
- تولا تحيي ذكرى معركة كوليكوفو ببرنامج تاريخي واسع
- وجوه فلسطين في عيون السينما.. من حكاية يصوغها الآخر إلى ذاكر ...
- جينيفر لوبيز تعيد أجواء السينما الإيطالية الأنيقة إلى ميلانو ...


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زين المعبدي - قراءة نقدية/لنص قصة قصيرة