أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فيصل الخليفي المحامي - صعود اليمين المتطرف في اوروبا والملاحم الغيبية قراءة استشرافية














المزيد.....

صعود اليمين المتطرف في اوروبا والملاحم الغيبية قراءة استشرافية


فيصل الخليفي المحامي
كاتب وباحث ومحامي وسياسي يمني

(Faisal Alkhalife)


الحوار المتمدن-العدد: 8836 - 2026 / 9 / 22 - 10:32
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



لفت نظري مقال للسياسي المخضرم الدكتور ربيع المهدي بعنوان ( لماذا تغيرت اوروبا) مقال شيق وجميل وسلسل وسلط الضوء على واقع غريب جدا ما يحدث في اوروبا قد يكون هو من انتبه لهذا التغيير العجيب المرعب ان اوروبا في حالة سباق للتسلح ونسيت ما مر بها من حروب دموية وانها وضعت اسس عالم جديد من الرقي والتقدم الا انها فجأة عادت الى ماضيها السحيق من الحروب وذلك بسباقها في التصنيع العسكري مقال اكثر من رائع ومنطقي ..
اما نحن نضع هذا المقال المتواضع ردا او توضيحا لتساؤلات السياسي المخضرم الدكتور ربيع المهدي ولست بعالم تاريخ او عالم دين بل كاتب بسيط يقرأ احيانا ما بين السطور ليس دائما انما احيانا واقول في مقالي المتواضع :
يمر النظام الدولي المعاصر بمرحلة إعادة هيكلة جذرية، تتصدرها ظاهرة صعود اليمين المتطرف في أوروبا وتحقيقه لغالبيّات حاكمة ومكتسحة في الانتخابات الأخيرة، مع مؤشرات قوية على توسع نفوذه مستقبلاً في القارة العجوز التي هي ليس عجوز بل قارة رأسها قور وقوي . وفي حين تكتفي التحليلات السياسية الكلاسيكية برد هذا الصعود إلى أزمات التضخم والهجرة، فإن القراءة العميقة للفقه الإسلامي تستشرف وراء هذا التحول بناء البيئة النفسية والعملياتية لما وُصف في السُّنة النبوية الصحيحة بـ "الملحمة الكبرى"؛ المواجهة العسكرية الأخيرة والفاصلة بين المنظومة الإسلامية وتحالف "بني الأصفر" (الروم).

الديموغرافيا الراديكالية وتأصيل كتلة "بني الأصفر"
يعيش الفضاء الأوروبي المعاصر أزمة "شتاء ديموغرافي" وتراجعاً اقتصادياً حاداً، وهو الوقود الذي استغلته أحزاب اليمين المتطرف (مثل حزب البديل من أجل ألمانيا والتجمع الوطني في فرنسا) لصياغة سردية "الاستبدال الكبير". إن هذا التركيز اليميني على "النقاء العرقي والقومي للرجل الأبيض" يُعيد صياغة أوروبا ككتلة "شعبوية إثنية" مغلقة، وهو ما يتماشى تماماً مع دلالة مصطلح "بني الأصفر" في النَّص النبوي، حيث يصفهم الحديث ككتلة صلبة تتحرك بدافع عِرقي وهوياتي مشترك في آخر الزمان.

من البرغماتية المؤقتة إلى الغدر الأيديولوجي (حادثة المرج)
تُشير الأحاديث الصحيحة إلى مرحلة أولى تُبنى على الواقعية السياسية، حيث يعقد المسلمون مع الروم «صُلْحاً آمِناً» لقتال عدو مشترك وينتصرون عليه. هذا السيناريو يشبه البرغماتية التي يبديها قادة اليمين المتطرف عند وصولهم للسلطة (كحكومة ميلوني في إيطاليا) التي منعت الحجاب في المدارس اول امس عبر تجميد الشعارات الحادة مؤقتاً لحماية المصالح الأمنية العليا.
لكن هذا التحالف ينفجر أيديولوجياً في "مرج ذي تلول" بحادثة رمزية:

«فَيَرْفَعُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ النَّصْرَانِيَّةِ الصَّلِيبَ فَيَقُولُ: غَلَبَ الصَّلِيبُ! فَيَغْضَبُ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَيَقُومُ إِلَيْهِ فَيَدُقُّهُ، فَعِنْدَ ذَلِكَ تَغْدِرُ الرُّومُ، وَتَجْتَمِعُ لِلْمَلْحَمَةِ»

هنا تبرز الروح الحقيقية لليمين المتطرف الذي يستدعي دائماً "الإرث المسيحي الإقصائي" كأداة تعبئة، حيث تتذرع آلتهم العسكرية بحادثة عفوية لإعلان النقض والغدر المباشر.

التجييش الرقمي و"التحشيد المليوني" (80 غاية)

يعقب الغدر أكبر عملية تعبئة لوجستية في التاريخ، حيث يزحف بنو الأصفر تحت «ثَمَانِينَ غَايَةً (راية)، تَحْتَ كُلِّ غَايَةٍ اثْنَا عَشَرَ أَلْفاً» (قُرابة المليون جندي) ليكون الإنزال التكتيكي في الأعماق أو دابق بشمال الشام.
إن قدرة اليمين المتطرف على حشد هذا التحالف الدولي العريض ترتبط مباشرة بـ التجييش الرقمي الممنهج؛ حيث تُوظف هذه التيارات خوارزميات وسائل التواصل الاجتماعي لشحن الجماهير وصناعة "هستيريا جماعية" تصوّر الإسلام كمهدد وجودي، مما يمنح الحكومات اليمينية تفويضاً شعبياً فورياً لتحريك الجيوش المليونية عابرة الحدود.

معضلة الأقليات ومناورة (الذين سَبَوا منا)

عند اصطفاف الجيوش، يسجل صحيح مسلم طلباً دبلوماسياً نوعياً يحمل عمقاً استراتيجياً:

«قَالَتِ الرُّومُ: خَلُولَا بَيْنَنَا وَبَيْنَ الَّذِينَ سَبَوْا مِنَّا نُقَاتِلْهُمْ. فَيَقُولُ الْمُسْلِمُونَ: لا وَاللَّهِ، لا نُخَلِّي بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ إِخْوَانِنَا»
هذه الفقرة تفكك معضلة الأقليات المسلمة في الغرب؛ فمع تزايد القوانين اليمينية المتطرفة والمضايقات الهيكلية، تختار شرائح واسعة من المسلمين الجدد والمهاجرين الهجرة العكسية والخروج الى البلدان الاسلامية . يرى اليمين الحاكم في هؤلاء "خونة ديموغرافيين وحضاريين"، ولذلك يطالبون بعزلهم انتقاماً منهم، فتتحطم هذه النزعة العرقية أمام صخرة "الأخوة الإيمانية العابرة للقوميات" برفض القيادة الإسلامية تسليمهم .

تدمير موازين القوى وصياغة العالم الجديد
تتحرك المعركة على مدار أيام بـإستراتيجية استنزاف شرسة ، حتى ينطلق الهجوم الشامل في لتهزم آلة بني الأصفر العسكرية هزيمة ساحقة ومروعة تنهار على إثرها المنظومة الدولية الغربية تماماً. إن هذا الانكسار التاريخي لليمين المتطرف يفتح الباب لواقع جيوسياسي جديد يبدأ بـ فتح القسطنطينية بالتكبير والتهليل، ويليه مباشرة تسارع العلامات الكبرى كخروج الدجال ونزول عيسى بن مريم عليه السلام. ليثبت واقع الصعود اليميني الحالي أنه ليس إلا تمهيداً مادياً وسُننياً للسيناريو الذي خطّه الوحي قبل أربعة عشر قرناً...
هذا والله اعلم .



#فيصل_الخليفي_المحامي (هاشتاغ)       Faisal_Alkhalife#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ثروات الجزيرة العربية ثراء للغرب وفقر وحروب للعرب وقتات للبن ...
- حين يعمى القادة ويستثمر الغرباء: -أزمة الفهم- وسوء الظن كوقو ...
- مضيق هرمز ودبلوماسية الترك مقاربة براغماتية لفك عقد الملاحة ...
- نحو استراتيجية دفاعية موحده : دمج المقاومة في الجيش كصمام أم ...
- 15 يناير ميلاد زعيم التحرر العربي
- الذكرى ال5 لأغتيال الدكتورة فايزة البريكي


المزيد.....




- مضيق هرمز يستقبل كميات أكبر من النفط السعودي.. ما السبب؟
- أردوغان يدعو إلى إلغاء -الفيتو- في مجلس الأمن الدولي
- مجموعة السبع تدعو إيران إلى وقف تسليح الحوثيين وتحذر من تهدي ...
- أنظار العالم تتجه إلى نيويورك.. توتر أميركي إيراني متزايد وت ...
- -الأمور قد تخرج عن السيطرة-.. إسرائيل تستعد للمعركة وإيران ت ...
- تصعيد متواصل في الضفة.. هجمات للمستوطنين واقتحامات إسرائيلية ...
- أكثر من 5600 مواطن جديد في إيرلندا.. تجنيس واسع قبل إصلاحات ...
- أوكرانيا وإيران وغرينلاند محور لقاءات ترامب على هامش اجتماعا ...
- بزشكيان: فشلوا عسكريا ويحاولون إخضاع إيران عبر الحصار وإثارة ...
- دراسة تحذر من ارتباط النوم الطويل بزيادة خطر الوفاة


المزيد.....

- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فيصل الخليفي المحامي - صعود اليمين المتطرف في اوروبا والملاحم الغيبية قراءة استشرافية