أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كنانة خلف الكردي - هل يتحول الدور الصيني إلى مفتاح الخروج من مواجهة طهران وواشنطن؟














المزيد.....

هل يتحول الدور الصيني إلى مفتاح الخروج من مواجهة طهران وواشنطن؟


كنانة خلف الكردي

الحوار المتمدن-العدد: 8833 - 2026 / 9 / 19 - 21:26
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تشير التطورات الأخيرة في المشهد الإقليمي إلى أن الحرب الدائرة بين النظام الإيراني والولايات المتحدة لم تعد أزمة ثنائية محصورة بين طرفين متصارعين، بل تحولت إلى ساحة تتقاطع فيها مصالح القوى الكبرى، وفي مقدمتها الصين التي تسعى إلى حماية مصالحها الاقتصادية وأمن الطاقة العالمي ومنع انزلاق المنطقة إلى فوضى أوسع. وقد برز هذا التحول مع النشاط الدبلوماسي المكثف بين بكين وطهران، بالتزامن مع محاولات متعددة لإحياء قنوات التفاوض واحتواء تداعيات التصعيد حول مضيق هرمز والبحار المجاورة.
وخلافاً للقراءات التي تقدم الصين باعتبارها حليفاً استراتيجياً غير مشروط للنظام الإيراني، تكشف الوقائع أن بكين تتحرك وفق حسابات مصالحها الخاصة. فالصين تعتمد بدرجة كبيرة على تدفقات الطاقة القادمة من الخليج، كما أن أي اضطراب طويل الأمد في مضيق هرمز ينعكس مباشرة على الاقتصاد الصيني وسلاسل التوريد العالمية. لهذا السبب تكرر بكين دعوتها إلى إعادة فتح قنوات الحوار ومنع توسع دائرة المواجهة العسكرية.
في الوقت نفسه، تظهر مواقف صينية وروسية داخل المؤسسات الدولية رفضاً لمحاولات واشنطن فرض عزلة كاملة على طهران، وهو ما تجسد في المواقف المتعلقة بملفات العقوبات والتحركات داخل مجلس الأمن. إلا أن هذا الدعم لا يعني بالضرورة تبني أجندة النظام الإيراني أو الدفاع عن سياساته الداخلية والخارجية، بل يعكس رغبة بكين وموسكو في منع واشنطن من الانفراد بإدارة التوازنات الدولية.
لكن السؤال الأكثر أهمية لا يتعلق بالصين وحدها، بل بقدرة النظام الإيراني نفسه على استثمار أي نافذة دبلوماسية. فالأزمة الحالية لا ترتبط فقط بالصراع الخارجي، وإنما أيضاً بالأزمات البنيوية التي يعانيها النظام في الداخل؛ من التراجع الاقتصادي وارتفاع معدلات التضخم، إلى الصراعات المتزايدة داخل أجنحة السلطة، وصولاً إلى تنامي حالة التململ الاجتماعي واتساع الهوة بين المجتمع والحكم.
وفي هذا السياق، ترى قوى المعارضة الإيرانية، وفي مقدمتها المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، أن جذور الأزمة تتجاوز العقوبات والحرب، وترتبط بطبيعة النظام نفسه وعجزه عن تقديم حلول حقيقية للمشكلات الاقتصادية والسياسية المتراكمة. وتؤكد المعارضة أن أي تسوية خارجية لن تكون كافية لمعالجة أزمات البلاد ما لم تقترن بتغييرات جوهرية في بنية الحكم واحترام الحريات وحقوق المواطنين. ويتقاطع هذا الطرح مع حالة الجدل المتصاعدة داخل المجتمع الإيراني حول كلفة السياسات الإقليمية والعسكرية وانعكاساتها على حياة المواطنين اليومية.
كما يلفت مراقبون إلى أن نشاط «وحدات المقاومة» داخل إيران يعكس استمرار حالة الاعتراض السياسي رغم القبضة الأمنية المشددة. وفي حين يركز النظام على التهديدات الخارجية، ترى أطراف معارضة أن التحدي الأكبر يكمن في فقدان الثقة الداخلية وتراجع القدرة على احتواء الأزمات الاجتماعية والاقتصادية المتلاحقة.
أما على المستوى الإقليمي، فإن مستقبل المواجهة يتوقف إلى حد كبير على قدرة الأطراف المعنية على إيجاد صيغة توازن جديدة. فالولايات المتحدة تواجه ضغوطاً مالية وسياسية متزايدة مع استمرار الصراع، بينما تدرك الصين أن مصالحها الاقتصادية تدفعها نحو التهدئة لا التصعيد. وفي المقابل، يحاول النظام الإيراني الاستفادة من التنافس الدولي لتعزيز موقعه التفاوضي، رغم أن الضغوط الاقتصادية والعزلة السياسية لا تزالان تلقيان بظلالهما على المشهد الداخلي.
لذلك يمكن القول إن بكين تسعى إلى لعب دور «الميسر» أكثر من دور «المنقذ». فهي تريد منع الانهيار الشامل للتوازنات الإقليمية، لكنها ليست مستعدة لدفع أثمان مفتوحة دفاعاً عن النظام الإيراني. ومن هنا تبدو فرص أي تسوية مرتبطة ليس فقط بحجم التدخل الصيني، بل أيضاً بمدى استعداد الأطراف المختلفة لتقديم تنازلات متبادلة، وبالقدرة على معالجة الأزمات الداخلية التي تراكمت داخل إيران خلال السنوات الماضية.



#كنانة_خلف_الكردي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لا تُسقط الدولَ العربية أزماتها… بل تُسقطها حين تجعل المواطن ...
- الحوثيون يرفعون سقف النار.. والساحل الغربي يتحول إلى اختبار ...
- الشرق الأوسط يتغير بصمت… إيران تتآكل، روسيا تنكمش، وتركيا تت ...


المزيد.....




- -أرامكو والرياض-.. الحوثيون: نفذنا هجمات ضد -أهداف حساسة- في ...
- ارتفاع عدد المصابين بهجوم المسيرة الأوكرانية على حافلة في غو ...
- الرماد يتصاعد في سماء تشيلي.. بركان يثور قرب منتجع شهير
- الرئيس اللاتفي يدعو دول أوروبا للاستعداد لـ-حرب بسرعة البرق- ...
- الحوثيون يعلنون استهداف الرياض بعدد كبير من الصواريخ الباليس ...
- بقائي يرد على اتهام إيران بانتهاك اتفاقية إسلام آباد بعد مها ...
- مصر تؤكد.. أمن السعودية ودول الخليج امتداد لأمننا
- واشنطن بوست: ترامب يقر لدائرته المقربة بأن قراراته بشأن الحر ...
- -سنستهدف الحرمين الشريفين-.. تصريحات مفتي تعز تثير عاصفة غضب ...
- لون أفتح بثمن باهظ.. كيف تتربح صناعة تفتيح البشرة من الشعور ...


المزيد.....

- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كنانة خلف الكردي - هل يتحول الدور الصيني إلى مفتاح الخروج من مواجهة طهران وواشنطن؟