أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - هدى مرشدي - تأكيد خبراء دوليين على ضرورة محاسبة المسؤولين عن مجزرة عام 1988















المزيد.....

تأكيد خبراء دوليين على ضرورة محاسبة المسؤولين عن مجزرة عام 1988


هدى مرشدي

الحوار المتمدن-العدد: 8833 - 2026 / 9 / 19 - 02:50
المحور: حقوق الانسان
    


في إطار مواصلة حملة المطالبة بالعدالة، عُقد مؤتمر دولي عبر الإنترنت بمشاركة عدد من المقررين السابقين والحاليين للأمم المتحدة، إلى جانب حقوقيين بارزين وخبراء في مجال حقوق الإنسان. وتمحور المؤتمر بصورة أساسية حول بحث مجزرة السجناء السياسيين عام 1988، واستمرار عمليات الإعدام ذات الدوافع السياسية في إيران، وضرورة إنشاء آليات دولية لضمان محاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم.
وأشار المتحدثون في المؤتمر، في ضوء التطورات الأخيرة في إيران، إلى أن الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة في الماضي أتاح الظروف لاستمرار الانتهاكات الواسعة لحقوق الإنسان.
تحذير من موجة جديدة من الإعدامات
قال يواخيم روكر، الرئيس السابق لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، في كلمته، إنه يتضامن مع معارضي الحكومة الإيرانية، مؤكداً أن انعقاد هذا المؤتمر يأتي في مرحلة حساسة، في وقت تدرس فيه هيئات رئيسية في الأمم المتحدة أوضاع حقوق الإنسان في إيران.
وأعرب عن أمله في أن تسهم النقاشات المطروحة في التأثير على مسار عملية صنع القرار على المستوى الدولي، وأن يتحول «الوقف الفوري لجميع الإعدامات السياسية في إيران» إلى مطلب واضح وعاجل.
وقال روكر إن الحكومة الإيرانية تستخدم اتهامات من قبيل «المحاربة» و«التمرد المسلح» و«الإفساد في الأرض» لتحويل الأنشطة السياسية والاحتجاجية إلى جرائم تستوجب عقوبة الإعدام.
كما أشار إلى أوجه تشابه بين مجزرة عام 1988 والظروف الراهنة، محذراً من أن: «في كلتا الحالتين، ما إن تراجع التهديد الخارجي حتى وجّه المسؤولون تركيزهم إلى الداخل، واستغلوا غبار الحرب غطاءً للاعتقالات الجماعية والإعدامات المتعجلة».
وأشار روكر إلى تقرير عام 2024 الذي أعدّه جاويد رحمان، المقرر الخاص السابق للأمم المتحدة، موضحاً أن التقرير، بعد سنوات من التحقيق، خلص إلى اعتبار مجزرة عام 1988 جريمة ضد الإنسانية.
ودعا روكر إلى إحالة ملف حقوق الإنسان في إيران إلى مجلس الأمن، وإنشاء آلية دولية مستقلة لضمان المساءلة، وتعزيز مهام تقصي الحقائق التابعة للأمم المتحدة.
تجربة محاكمة مرتكبي الجرائم الدولية
أكد ريتشارد غولدستون، المدعي العام السابق للمحكمتين الدوليتين الخاصتين بيوغوسلافيا السابقة ورواندا، في كلمته، أهمية مواصلة السعي لتحقيق العدالة حتى في أصعب الظروف. واستذكر محاكمات القادة الصرب المتهمين بارتكاب جرائم حرب، قائلاً إن كثيراً من مرتكبي هذه الجرائم لم يتخيلوا قط أنهم سيقفون يوماً أمام المحكمة.
وقال غولدستون: «هذا هو ما يحتاج إليه الضحايا؛ أي الاعتراف بمعاناتهم، ومحاسبة مرتكبي الجرائم، وإرساء عدالة بالغة الأهمية يستحقها الضحايا والناجون ويحق لهم الحصول عليها باسمهم».
وأشار إلى دور الأمم المتحدة في إنشاء المحاكم الجنائية الدولية الخاصة بيوغوسلافيا السابقة ورواندا وسيراليون، مؤكداً أن نجاح مثل هذه المسارات يعتمد على الإرادة السياسية للدول. وقال: «إذا لم يتخذ السياسيون أي إجراء، فلن يحدث شيء».
وفي الوقت نفسه، اعتبر غولدستون أن للمجتمع المدني دوراً حاسماً أيضاً، وقال: «بوسع المجتمع المدني أن يخرج السياسيين من حالة الجمود والتقاعس عن العمل، وأن يدفعهم إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة».
واستناداً إلى تجربة جنوب أفريقيا ولجنة الحقيقة والمصالحة، أكد أن متابعة الجرائم المرتكبة في الماضي يمكن أن تستمر حتى بعد مرور عقود، وأن من الممكن تحقيق العدالة حتى بعد مضي سنوات طويلة على وقوع تلك الجرائم.
أهمية توثيق الانتهاكات وحرية الوصول إلى المعلومات
أكدت أناليزا تشامبي، المستشارة الخاصة السابقة للمدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية لشؤون الجرائم ضد الإنسانية، في كلمتها، أهمية توثيق انتهاكات حقوق الإنسان.
وأشارت إلى قيام شركة «ميتا» بحذف مقطعين مصورين يتعلقان بالاحتجاجات والقمع في إيران، ثم إعادتهما بعد احتجاج صحفيين على ذلك، معتبرةً هذه الواقعة مثالاً على التحديات القائمة أمام عملية جمع الأدلة.
وقالت تشامبي: «ما نواجهه يُظهر مدى صعوبة تحقيق عملية المساءلة». وأضافت أن القطاع الخاص، إلى جانب الحكومات والمنظمات الدولية والمجتمع المدني والأكاديميين، يؤدي دوراً أساسياً في الحفاظ على الأدلة والوثائق.
وشددت على أن: «في بلد مثل إيران، حيث يُحظر التدفق الحر للمعلومات، تكتسب هذه المسألة أهمية حيوية ومضاعفة».
وترى تشامبي أن القيود المفروضة على الإنترنت والسيطرة على المعلومات تجعل عملية توثيق انتهاكات حقوق الإنسان أكثر صعوبة، ومن ثم فإن الحفاظ على المنصات التي تتيح نشر المعلومات يكتسب أهمية بالغة.
جرائم ضد الإنسانية وضرورة إنهاء الإفلات من العقاب
أوضحت ليلى سادات، المستشارة الخاصة السابقة للمدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية لشؤون الجرائم ضد الإنسانية، في كلمتها، أن الجرائم المرتكبة في إيران يمكن تقييمها في إطار الجرائم ضد الإنسانية.
وقالت: «أستطيع أن أتعرف على الجرائم ضد الإنسانية بمجرد رؤيتها. وهذه الجرائم تتمثل في هجمات واسعة النطاق أو منهجية تُشن ضد سكان مدنيين، في إطار سياسة تتبعها دولة أو منظمة».
واستذكرت مجزرة عام 1988، مشيرةً إلى ارتكاب مجموعة من الأفعال بحق الضحايا، من بينها القتل والتعذيب والاحتجاز التعسفي والاضطهاد السياسي والديني والاختفاء القسري والمعاملة اللاإنسانية.
ومن وجهة نظرها، فإن هذه الجرائم لا تسقط بالتقادم، ويمكن ملاحقة مرتكبيها في أي وقت، استناداً إلى مبدأ الولاية القضائية العالمية.
كما أقامت سادات صلة مباشرة بين الجرائم المرتكبة في الماضي والوضع الراهن في إيران، وقالت: «إن عمليات السجن المستمرة، والمعاملة القاسية واللاإنسانية، والتعذيب، وحالات الاختفاء، والاستخدام التعسفي واللاإنساني لعقوبة الإعدام بحق الإيرانيين في الوقت الراهن، هي استمرار لتلك الجرائم الماضية».
الإفلات من العقاب ليس أبدياً
اتفق المتحدثون في هذا المؤتمر، رغم اختلاف مجالات تخصصهم وخبراتهم المهنية، على نقطة واحدة، وهي أن استمرار الإعدامات السياسية وانتهاكات حقوق الإنسان في إيران هو نتيجة لغياب المساءلة عن الجرائم المرتكبة في الماضي.
ورأوا أن إنشاء آليات دولية لتقصي الحقائق وآليات قضائية، وتعزيز الضغوط الدبلوماسية، ومواصلة توثيق حالات انتهاك حقوق الإنسان، يمكن أن يمهّد الطريق لتحقيق العدالة للضحايا والحيلولة دون تكرار جرائم مماثلة.
وبحسب رأيهم، فإن النضال من أجل العدالة، رغم كونه طويلاً وشاقاً، يثبت، استناداً إلى التجارب الدولية، أن الإفلات من العقاب ليس أبدياً، وأن محاسبة مرتكبي الجرائم يمكن أن تتحقق في نهاية المطاف.



#هدى_مرشدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- صورة واحدة وألف ألم!
- إيران الصاخبة في العام الذي مضى
- السيل وعدم فعالية الحكومة؛ العيد المميت للحكومة الدينية على ...
- الربيع الإيراني قادم
- الاحتفال الوطني ليوم الثلاثاء الأخير في السنة الإيرانية (جها ...
- الثامن من مارس؛ يوم مقاومة المرأة
- مؤتمر ميونيخ؛ النظام الإيراني في زاوية الحلبة
- حقيقة حضور المقاومة الإيرانية في وارسو؛ اصطفاف الشعب والمقاو ...
- الإرهاب وجه آخر للقمع الداخلي وعامل بقاء نظام ولاية الفقيه
- مع شعار -عدونا ها هنا- ستنتصر الثورة الإيرانية!
- التدخلات الإيرانية في الدول الأخرى عمق استراتيجي لولاية الفق ...
- مواجهة ٨ فبراير في باريس
- خوف نظام ولاية الفقيه من الاجتماع العالمي وارسو
- النظام الإيراني الداعم للإرهاب على اللائحة السوداء
- النفور من الدكتاتور!
- مال الأمة الإيرانية في جيب دكتاتور سوريا
- نظام ولاية الفقيه في نهاية الخط!
- رسالة واحدة مشتركة؛ لا لدكتاتورية الملالي في كل مكان
- غسيل الأموال في إيران حرفة العصابات الحاكمة
- الشعب وحملة المناصرة والمقاومة الإيرانية


المزيد.....




- أمين عام الأمم المتحدة يحث أمريكا على التراجع عن رفض منح الر ...
- اليمن مباشر.. القوات الحكومية تسيطر على مواقع بتعز وتحذير أم ...
- غوتيريش يبدي أسفه لرفض واشنطن منح الرئيس عباس تأشيرة دخول لل ...
- سوريا.. اعتقال 5 من كبار ضباط وقيادات سلاح الجو في عهد النظا ...
- إدانة بالتعذيب وتواصل مع ماهر الأسد.. السجن 60 عاماً لمدير س ...
- واشنطن تحاصر وفد إيران في نيويورك.. قيود جديدة على التسوق خل ...
- من لبنان إلى حماس وإيران.. اعتقال شخصين في إسرائيل بشبهات أم ...
- اضطرابات خلال نقل الشرطة الإسبانية مئات المهاجرين من شواطئ س ...
- الأمم المتحدة تحذر من تدهور الأزمة الإنسانية في اليمن ساعة ت ...
- النائبة عبير عطا الله: قرار حماية الأطفال والنشء من مخاطر من ...


المزيد.....

- اتفاقية جوانب حقوق الملكية الفكرية المتصلة بالتجارة وانعكاسا ... / محسن العربي
- مبدأ حق تقرير المصير والقانون الدولي / عبد الحسين شعبان
- حضور الإعلان العالمي لحقوق الانسان في الدساتير.. انحياز للقي ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- فلسفة حقوق الانسان بين الأصول التاريخية والأهمية المعاصرة / زهير الخويلدي
- المراة في الدساتير .. ثقافات مختلفة وضعيات متنوعة لحالة انسا ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- نجل الراحل يسار يروي قصة والده الدكتور محمد سلمان حسن في صرا ... / يسار محمد سلمان حسن
- الإستعراض الدوري الشامل بين مطرقة السياسة وسندان الحقوق .. ع ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- نطاق الشامل لحقوق الانسان / أشرف المجدول
- تضمين مفاهيم حقوق الإنسان في المناهج الدراسية / نزيهة التركى
- الكمائن الرمادية / مركز اريج لحقوق الانسان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - هدى مرشدي - تأكيد خبراء دوليين على ضرورة محاسبة المسؤولين عن مجزرة عام 1988