كاظم فنجان الحمامي
الحوار المتمدن-العدد: 8831 - 2026 / 9 / 17 - 22:09
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
أبرز من ينطبق على الأنظمة البترولية المسرفة في البذخ. قولنا: (انهم قوم قتلتهم ثرواتهم).
فقد انصهرت سبائكهم الذهبية ثم انسكبت في خزائن القوى الكبرى، وتبخرت ثرواتهم في البذخ وإقامة الحفلات الراقصة، ومواسمهم الترفيهية لاختيار اجمل ناقة، وأسرع حصان، وأكبر سلحفاة، وأثقل بطيخة.
حتى أموال الزكاة ذهبت هي الأخرى إلى كوشنر وإيفانكا ضمن الاموال المخصصة إلى المؤلفة قلوبهم. ناهيك عن المليارات التي اغدقوها لتدمير مصر والعراق وسوريا ولبنان والسودان وليبيا والصومال، والتحريض ضد الجزائر، وتغطية نفقات الميليشيات التكفيرية المسلحة في افغانستان وسيناء والشام والصحراء الكبرى. فكانوا وراء ظهور فصائل الدواعش، والدعم السريع، والجنجويد، والقاعدة، وبوكو حرام. ثم اقحموا انفسهم في حرب اليمن التي اطلقوا عليها (عاصفة الحزم) فانتصر الحوثيون في كل المحاور القتالية، وانهارت تحصيناتهم في (المخا). .
خسروا الآن مضيق باب المندب، فضاقت عليهم الدنيا بما رحبت. خسروا كل شيء على الرغم من تكاثر القواعد الأمريكية فوق أراضيهم، وعلى الرغم من كثافة الأساطيل البحرية التي جاءت لنجدتهم. وعلى الرغم من تحالفاتهم الحربية مع القوى الفاعلة في المنطقة. .
ويبقى السؤال: ما الذي تبقى من ثرواتهم ؟. وكيف تغلب عليهم الحوثي وهو الأضعف والأفقر والأقل في العدة والعدد. لكنه الاقوى عزيمة والأشد ثباتا في سوح القتال. .
لو عدنا إلى ستينيات القرن الماضي لوجدنا الأقطار العربية كلها كانت تقف مذعورة ازاء كيان مصطنع، وهم يحسبون له الآن الف حساب، وربما يقدمون له فروض الولاء والطاعة. .
عشرون من دول عرباء تهزمهم دويلةٌ ما لها ريشٌ ولا زغبُ. شنوا فقلنا على أسم الله غارتهم تظنها الخيل إلا إنها القصبُ. يا وادعين إذا أستسلمتموا فلمن هذي الجيوش وماذا هذه الأُهب ؟.
#كاظم_فنجان_الحمامي (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟