أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بولات جان - شمعة ناظم














المزيد.....

شمعة ناظم


بولات جان
كاتب و باحث

(Polat Jan)


الحوار المتمدن-العدد: 1879 - 2007 / 4 / 8 - 07:29
المحور: الادب والفن
    



عزيزي ناظم توقف بالله عليك، لا تشعل القنديل دعه خامداً. لئلا يسطع ضوئه الباهر على صفحة الثلج البيضاء عبر بلور الكوة... كي لا تنعكس طيفنا الباهت في الخارج...
آه يا عزيزي اسمع صوت أقدام الثلج المتساقطة في ساحات الوغى و صراخها. يتساقط و يتساقط كجحافل جيشٍ عرمرم و بمن قرقعة سيوفها تستيقظ الذكريات مجدداً، مع الثلج.

عزيزي ناظم! خلّي القنديل لحاله و انفخ بنفحة من طيب روحك على الشمعة و أطلق نسمة الرحمة على انفاسها الاخيرة الباهتة و تلألئها الوردي كي لا يبقى بصيص ضوء يظهر من الكوة و يعكس خصلات شعرينا على صفحة ثلوج القوقاز و جليد فولغا. و لتكن الغرفة كرجلٍ أعمى لا يرى و لا يراه أحد... كي لا تستيقظ سكاكين الذكريات الراقدة في أغوار القلب... دعها يا عزيزي! كي لا تقرقع انصال سيوف الذكريات في مخيلتي المرتعشة من برد سيبيريا، و بقايا غامضة من دفء حقول الحنطة في الاناضول... أعرف يا صاح بأنك تتشبب بذكر مسقط رأسك و اشتياقك إلى ريف اناضول و مزارع بوتان و الشعاب الجبلية و قوافل مهربي التبغ و فلاحي قونيه...
الثلج يتساقط يا حكمت و الذكريات تهيج و تستفزها وقع اقدام الجحافل القادمة إليّ... سدّ الكوة جيداً كي تنفتح نوافذ روحينا على بلاد بعيدة عنا.
دع المصباح لا تشعله بالله عليك، و انفخ من طيب نسيم روحك على الشمعة كي لا تندلع حربٌ جديدة.
استحلفك بحبك العظيم للإنسانية أن تتركني بحالي، خلني و شأني و أحلامي اليتيمة و أصبر إلى الغد فالغد يقضي لنا بما يشاء.

" اغنية حول مائدة الشمس

بأجسامنا نقتحم الظلام،
نشقه شقا،
كسفن تمخر العباب.
لقدصعدناسلاسل الجبال التي:
ريحها أقوى الرياح،
ووديانها أعمق الوديان،
و أجواؤها أسطع الاجواء.
أننا بين أصدقاء على مائدة الشمس.
ودروب الظلام من ورائنا كعيون الاعداء،
و أمامنا الكؤوس النحاسية
مترعة بالشمس.
قفوا أيها الاطفال،
جنباً إلى جنب،
عيناً في عين،
و لتطاول قاماتكم،
السماء فوق الجبال؛...
اقرعوا كؤوسكم..
اترعوها..
اترعوا..
اترعوا..
و لنعب،
و نعبر من الذرى،
إلى السماء،
ورؤوسنا شامخة.
- و من أين نعبر يا هذا؟
- من المكان الذي مرت به:
المردة،
ركضاً
حفاة،
هيلا،
هوب
هيا،
لنعبر معاً،
دفعة واحدة،
اترعوا كؤوسكم،
اترعوها،
اترعوها،
و لنعب.
اننا بين اصدقاء،
على مائدة الشمس."



#بولات_جان (هاشتاغ)       Polat_Jan#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل من معارضة سورية؟!
- لم أفرح..
- إن وقعْتَ يا فصيح
- شيلان، ما الذي أكتبه؟
- قراءة في فكر اسماعيل بشكجي
- الاعتراض الضميري و ثقافة المجتمع الديمقراطي
- طوبى للسلام
- صدر حديثاً -آفاق كونفدرالية- عن دار شيلان للإعلام
- صراع الاجيال
- ما هو الحل؟
- ترانيم الروح... لوحة من الفرات
- أوجلان فوبيا
- مهلاً حبيبتي شيلان
- العصيان المدني، الدواء الناجع لداء العصر الحلقة العاشرة
- العصيان المدني، الدواء الناجع لداء العصر الحلقة التاسعة
- العصيان المدني، الدواء الناجع لداء العصر الحلقة الثامن
- العصيان المدني، الدواء الناجع لداء العصر الحلقة السابعة
- العصيان المدني، الدواء الناجع لداء العصر الحلقة السادسة
- العصيان المدني، الدواء الناجع لداء العصر الحلقة الخامسة
- العصيان المدني، الدواء الناجع لداء العصر الحلقة الرابعة


المزيد.....




- من الإعلانات التجارية إلى الدعاية السوفيتية.. متحف موسكو يوث ...
- دراسة: -ثقافة الرجولة- هي السبب وراء قصر عمر الرجال
- مهندس المجاز والهوية.. خليل الشيخ يفكك -سردية محمود درويش ال ...
- أمسية ثقافية في اتحاد الأدباء والكتاب بميسان بعنوان -نبوءات ...
- كاميرا الجزيرة تفضح الرواية الإسرائيلية.. فرون أرض لبنانية ح ...
- بصورة ورسالة مؤثرة.. فنانة مصرية تكشف تفاصيل صادمة عن حالتها ...
- تيم حسن يعود إلى دمشق بـ-هلال رمضان-.. رهان درامي مبكر لموسم ...
- قرابة 1300 حالة وفاة بسبب الحر.. لماذا ترفض أوروبا ثقافة أجه ...
- الفنانة نورا رحّال تفقد ابنها البكر عن عمر يناهز 24 عامًا
- هل وجد -ذات- وريثه السينمائي؟.. كيف يروي -القصص- تاريخ مصر م ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بولات جان - شمعة ناظم