أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - فارس الكيخوه - معجزة ام لا.. لنتعلم درساً














المزيد.....

معجزة ام لا.. لنتعلم درساً


فارس الكيخوه
(Fares Al Kehwa)


الحوار المتمدن-العدد: 8811 - 2026 / 8 / 28 - 07:54
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


تايلاند...بلد يقارب عدد سكانه 70 مليون .يعتنق أكثر من 94 بالمئة منهم البوذية...في هذا البلد حدثت هذه القصة …..
2018 .عام ليس ببعيد عنا ،بل أن أحداث هذه القصة جاءت إلى مسامعنا مرات عديدة وقتها….بعد عشرة أيام من البحث المتواصل داخل الكهف المتشعب المعقد الطويل ذو أكثر من 10000 متر، تم العثور على الفريق المفقود.. 12 بين صبي ومراهق، أعمارهم بين 11 حتى 16 ومعهم مدربهم .فما الذي حدث ؟
23 حزيران ،عام 2018 وبعد مباراة كرة القدم ،قرر المدرب أن يأخذ الفريق لزيارة الكهف المشهور ثام لوانك والواقع في منطقة Mae Sai وقبل ان يتم اغلاق هذا الكهف من قبل السلطات في تموز,حيث يتم إغلاقه في تموز كل سنة أمام الزوار، نتيجة الأمطار الغزيرة…...أخذ اللاعبون دراجاتهم الهوائية باتجاه الكهف.وبعد دخولهم الكهف بفترة قصيرة، هطلت أمطار غزيرة وكثيفة جعلتهم يتراجعون داخل الكهف والذي يبلغ طوله حوالي عشرة كيلومترات..غرف chambers, كثيرة داخل الكهف أخذت تمتلئ بالمياه الواحدة تلو الأخرى،وأمام استمرار تساقط الأمطار الغزيرة ،لم يكن لديهم ليس خيار سوى المزيد من التراجع ،وبسرعة….مضت ساعات وبدأ أقارب الصبية يتصلون بالسلطات المحلية معربين عن قلقهم ….تبين للسلطات بعد البحث، أن فريق الصبية ذهب إلى الكهف المشهور بدراجاتهم….حضرت السلطات وحضر الأهل والأقارب وحضر متطوعين كثيرين ،أمام مدخل الكهف ،ولم يكن أحد يعلم أن عملية البحث والإنقاذ هذه ،ستكون الأكبر من نوعها في العالم داخل الكهوف ،وأن تلك العملية ستأخذ ما يقارب 16 يوما كاملا …..
سرعان ما تيقنت السلطات المحلية أن الكهف المتشعب بدأ يمتلئ بالمياه , وإن التقدم فيه يستحيل بدون الاستعانة بأمهر الغواصين في تايلاند...غواصي القوات البحرية ،ومن غيرهم..وحتى المتقاعد سام تتؤ حضر هو الآخر ليشارك في العملية...أنها عملية كبيرة بكل المقاييس،لعلمهم بصعوبة الغوص والبحث في مياه ،يكاد يكون الرؤية فيها مستحيلة…
200 متر فقط في العمق وبعد ثلاثة أيام،هذا كل ما استطاع غواصو القوات البحرية ،التقدم داخل الكهف ..أنهم يعترفون بصعوبة التقدم ،وان إمكانياتهم التقنية لا تستطيع الصمود أمام هذا التحدي...هنا توجهت الأنظار إلى وزير الداخلية ،ليوجه الدعوة إلى أمريكا وأستراليا وبريطانيا وبلجيكا والدول الاسكندنافية وغيرهم من أجل المساعدة….وفعلا ،بدأ افضل غواصي العالم بالقدوم إلى تايلاند، متطوعين من أجل إنقاذ الصبية ،والذي لا يعرف أحد مصيرهم…معدات كثيرة جلبت من أجل إخراج أكبر قدر ممكن من المياه إلى خارج الكهف ،مئات المتطوعين جاؤوا من كل مكان لتقديم المساعدة...الكل يصلي من اجل سلامتهم….أما الغواصين فكانت تنتظرهم مهمة كبيرة وكبيرة جدا بل الأكبر والأصعب في حياتهم…...أنه اليوم السابع ، لا زال البحث جاري ..من غرفة إلى أخرى داخل الكهف …..ولا أثر للصبية…
اليوم الثامن ،صرخات من الأهل هنا وهناك ،وبدا الكثير يتساءل هل لازال هناك أمل؟ هل بدأت ساعة الفشل وانحطاط المعنويات ؟ هل يجب التوقف ،حفاظا على أرواح الغواصين أيضا ،وإلى متى سيستمرون في البحث ؟ هل فقد الجميع الأمل وهم يعروفون أن الصبية بلا طعام ؟ وهل هناك فائدة من بقائهم جميعهم هناك من دون أي نتيجة ؟ هل هي فعلاً عملية البحث عن أحياء أم عن جثث صامتة ؟ والسؤال الذي كان يدور في مخيلة الكثير، ما جدوى الاستمرار،لنتوقف،وفعلا كانت هناك بوادر للتوقف…
هنا حدث شئ غريب ،غريب إلى حد رفع معنويات الجميع إلى حد غير متوقع،بل قلب كل الموازين والتوقعات وحتى الغواصين أحسوا بذلك،وشعروا أن هناك روحا تلامسهم وترشدهم الى الاستمرار،وأن مصير الصبية يقع على عاتقهم ،وعلى عاتقهم فقط ،فلا وقت للتضييع فالانظار كلها تتجه نحوهم وأن يجلبوا لهم ذلك الخبر السار. وأنهم وحدهم،وحدهم فقط الذي يستطيع......فما الذي حدث وما الذي قلب الموازين ورفع معنويات الجميع هكذا بعد ذلك الإحباط ؟؟؟؟ قدم إلى المكان الراهب الروحي المعروف في تايلاند ،كروبا بونجام،ليقدم الصلوات والأدعية مع أهل المفقودين والأقارب ولكن الغريب ان الراهب كروبا قال لهم بعد أن سمع أن يتحدثون عن تعليق جهود البحث." لا تتوقفوا عن البحث ولا تيأسوا ،إن الصبية جميعهم بخير،هم في العمق وليس من السهل الوصول إليهم، ولكنهم جميعاً بخير،وهم بأمس الحاجة إليكم الآن،ولكن ربما سيفقد أحدا أو اثنان حياتهم في عملية الانقاذ"....وهذا ما حدث بالضبط ،أنه اليوم العاشر..وصل الغواصين إلى بعد 2000 متر داخل الكهف ،نعم 2000 متراً ..وقبل أن يقرر غواصان منهم العودة،ارادوا أن يذهبوا إلى نقطة معينة يعتقدون أن جثث الصبية ،ربما،ربما تكون هناك ،لان النقطة تلك كانت مرتفعة نوعا ما…. رائحة كريهة ...يقول أحد الغواصين،لابد أن تكون من جثثهم...
ليس جثث بل عيون إحياء كان تنتظرهم هناك...الفريق جميعه كان هناك.كانوا ينتظرون المعجزة….
….وصل الخبر السار والذي كان ينتظره الجميع،أنهم أحياء ،أحياء... لقد كانوا يجلسون بهدوء يصلون وينتظرون المعجزة….
لقد وجدوا الصبية ،وبعد عشرة أيام من البحث المتواصل..نعم،بدأت عملية إنقاذ وإخلاء ناجحة ولكن معقدة جداً ساهم فيها أفضل الغواصين في العالم امتدت لستة أيام أخرى،ولكن ليست بدون خسائر، فقد الغواص العسكري سامارن جونان حياته بعد نفاذ مخزونه من الأكسجين وفقدان الوعي تحت الماء في طريق العودة…هكذا انتهت تلك القصة المرعبة فعلاً،تلك ليست قصة أصحاب الكهف الذي يتحدث عنها بعضهم،والذي لا يعرف عددهم حتى الله ،بل قصة حقيقية واقعية حدثت أمام أعين المليارات من المشاهدين والالاف من الشهود والحاضرين..
معجزة أم لا….. لنتعلم درساً…
.

تحياتي…..



#فارس_الكيخوه (هاشتاغ)       Fares_Al_Kehwa#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عندما تصبح الخرافة ....حقيقة مطلقة 2
- عندما تصبح الخرافة ....حقيقة مطلقة .1
- ابن العراق ،ولكن ؟
- المشكلة ليست في الشيطان....بل في الله.
- نحن.
- الله.... الفاشل.
- هل صدق الله العظيم ؟5
- عن عائشة....
- الأبطال السفاحين.
- وإن زنى وإن سرق !
- ديننا اسوء من القنبلة النووية.
- في رأس كل مسلم فاهم دينه بصورة صحيحة 2.
- منطقية الأديان...2
- همجية......بلا حدود.
- بعض الكلام.
- .في رأس كل مسلم فاهم دينه بصورة صحيحة
- منطقية الأديان 1.
- الأديان.... حقيقة أم وهم 2.
- الأديان.... حقيقة أم وهم 1.
- قصة وتعليقات ثم ازدواجية المعايير.


المزيد.....




- رضائي: نؤيد أي مشروع للوحدة الإسلامية بشرط .. مصر وإيران يجب ...
- -نهج الله هو الرحمة والعدالة-... ناشطون يهود يواجهون عنف الم ...
- اليابان تحظر المساجد والأذان والبرقع.. ما حقيقة القوانين الم ...
- سموتريتش يعرض خطة جديدة تهدف إلى تعزيز الاستيطان اليهودي في ...
- باسم يوسف يدافع عن محمد صلاح بعد انتقاله الى طرابزون التركي ...
- بسبب نظرية مثيرة للجدل.. الجامعة الإسلامية بماليزيا تكرم أست ...
- واشنطن توجه تعليمات عاجلة لبعثاتها حول العالم لحماية الكنس و ...
- بزشكيان: الوحدة الإسلامية تعني وضع أرضية للتعاون وليس توحيد ...
- التوتر في إيران يضاعف محنة الأقليات وتيرة الانتهاكات بحق ال ...
- 115 مستوطنا يقتحمون باحات المسجد الأقصى


المزيد.....

- حقوق العصر. تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم
- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - فارس الكيخوه - معجزة ام لا.. لنتعلم درساً