أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - قاسم مرزا الجندي - توم باراك : الشخصية المثيرة للجدل في الملف الكُردي بين واشنطن وأنقرة














المزيد.....

توم باراك : الشخصية المثيرة للجدل في الملف الكُردي بين واشنطن وأنقرة


قاسم مرزا الجندي
(Qasim Algindy)


الحوار المتمدن-العدد: 8808 - 2026 / 8 / 25 - 08:38
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يُعد المبعوث الرئاسي الأمريكي الخاص إلى العراق وسوريا، توم باراك، شخصية محورية في السياسة الأمريكية تجاه الأكراد؛ إذ يصفهم علنًا بأنهم "أصدقاء وحلفاء موثوقون" لبلاده، نظرًا لدورهم في محاربة تنظيم داعش. غير أن سياساته وتصريحاته تثير أحيانًا نقاشات واسعة حول مستقبل الاستقرار الكردي في المنطقة.
يجمع باراك بين منصبيه كسفير للولايات المتحدة في تركيا ومبعوث خاص إلى العراق وسوريا ، مما يضعه في قلب التوازنات الإقليمية المعقدة، ويدفعه إلى إدارة ملفات حساسة تمس مستقبل القوات الكردية في سوريا والعلاقة مع إقليم كوردستان العراق.
يجسد باراك استمرارية الشراكة الأمريكية مع القيادات الكُردية؛ إذ أكد مرارًا على عمق التحالف مع إقليم كوردستان العراق والقيادات الكردية في سوريا، مشيرًا إلى أن العلاقة مع الأكراد تمتد لعقود. وقد أدان بشدة الهجمات التي تستهدف الإقليم، معتبرًا إياها تهديدًا مباشرًا للاستقرار الإقليمي، وهو موقف يعكس التزامًا أمريكيًا بأمن الحليف الأساسي في المنطقة.
يشير مراقبون إلى أن سياسات باراك، رغم تأكيده على الشراكة، تترك تحديات كبيرة أمام القوى الكُردية، لا سيما في ظل التحولات السياسية الراهنة. فقد نال باراك استياء بعض المعلقين الأكراد بسبب دعمه المعلن للرئيس السوري الانتقالي، وتأكيده أن الفيدرالية لا تنجح في الشرق الأوسط. ويتجلى هذا التحدي في موقفه من مستقبل الإدارة الذاتية الكردية في سوريا؛ إذ ركّز على الدمج في الدولة السورية بدلًا من دعم الحكم الذاتي.
كما أن توليه ملف العراق إلى جانب سوريا، مع استمراره كسفير في أنقرة، يثير تساؤلات حول قدرة واشنطن على الفصل بين التعقيدات السياسية المرتبطة بمستقبل الأكراد والتوازنات الإقليمية مع تركيا والأطراف الأخرى، خاصة مع تزايد الضغوط الأمريكية لتفكيك الميليشيات الموالية لإيران وتحجيم نفوذها.
ينظر الأكراد إلى باراك كحليف صعب وليس حليفًا أيديولوجيًا. فهم يدركون أنه يدافع عنهم في المحافل الدولية، كما فعل حين أدان هجمات إيران على أربيل، لكنهم يرون فيه شخصًا يتحدث بلغة التحالف في واشنطن، بينما يتفاوض بمرونة كبيرة مع أنقرة خلف الأبواب المغلقة.
كذلك تنظر أنقرة إلى باراك بازدواجية؛ فهي ترحب بكونه سفيرًا لديها لأنه يتفهم تعقيدات قلقها الأمني من حزب العمال الكردستاني، لكنها تنتقده بشدة لتمسكه بحماية "قسد" التي تعتبرها امتدادًا للإرهاب. وتتهمه بالمماطلة واستخدام دبلوماسية كسب الوقت، غير أنه في الواقع يثبت وضعًا قائمًا يجعل من المستحيل على تركيا تحقيق أهدافها العسكرية دون صدام مع القوات الأمريكية.
تواجه استراتيجية باراك انتقادات ومراقبة دقيقة من الكونغرس، مما يبرز فجوة بين السلطتين التنفيذية والتشريعية. وقد أعرب أعضاء بارزون في الكونغرس، مثل السيناتور ليندسي غراهام، عن قلقهم البالغ على الأكراد، محذرين من "كارثة أخلاقية واستراتيجية" إذا تم التخلي عنهم، ومؤكدين على إجماع قوي بضرورة حمايتهم.
في المحصلة النهائية، يُنظر إلى توم باراك داخل الإدارة الأمريكية بوصفه شخصية استثنائية بفضل صلته المباشرة بالرئيس ترامب ، لكنه في الوقت ذاته شخصية مثيرة للجدل بسبب تجاوزها للمؤسسة الدبلوماسية وصراعها مع الكونغرس وخلافها مع الاستراتيجيات السابقة، مما يجعله رمزًا لتحول جذري في السياسة الأمريكية تجاه المنطقة.



#قاسم_مرزا_الجندي (هاشتاغ)       Qasim_Algindy#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- التوتر التركي الإسرائيلي في سوريا
- جذور الديانة الإيزيدية بين الميثولوجيا والفيزياء الفلكية
- حساب الأربعينية في جدلية التقويمين (الميركه والفقراء)
- العراق بين سيناريوهات المواجهة وتداعياتها على المنطقة
- مفهوم الاستراتيجية الامريكية الجديدة
- المعادلة الموحدة في الرؤية الحركية للكون
- وصول كوكب الأرض إلى الأوج الشمسي
- مرور (33) عامًا على تأسيس مؤسسة لالش الثقافية والاجتماعية
- الحدث الفلكي وجذور بيلندا بين الإيزيدية والزرادشتية واليارسا ...
- طقوس ومراسيم أعياد الجما في الاقترانات الفلكية
- قصة سجود الملائكة أسطورة دخيلة على الديانة الإيزيدية وتشويه ...
- أربعينية الشتاء في ظاهرة الانقلاب الشتوي
- الاقتران الفلكي بين عيدي رأس السنة الايزيدية و الجما
- الصراع الايديولوجي بين أعراق الانسان
- مصير الولايات المتحدة الامريكية في رؤيا جورج واشنطن
- ربط تاريخ صوم اربعينية الصيف بتاريخ الانقلاب الصيفي
- عيد القربان ظهر في الايزيدية قبل ظهور الاديان السماوية
- الذكرى ال 31 لتأسيس مؤسسة لالش
- شاندر وانسان النيندرتال والهومو في أصل الانواع
- راس السنة الايزيدية الميدية والسومرية والبابلية والاشورية


المزيد.....




- فيديو منسوب لـ-هجوم حوثي ضد ناقلة نفط سعودية-.. ما حقيقته؟
- نتنياهو يصعّد ضد تركيا في سوريا.. مناورة أمنية أم انتخابية؟ ...
- خطب جلل: ركب البحر لينتشل جثامين مهاجرين ليتفاجأ بجثة أخيه! ...
- البوندسليغا في ثوب جديد.. بين بريق الأمس وتحديات اليوم!
- رئيسة فريق التحقيق في لوكربي: تأجيل المحاكمة سيخيب آمال عائل ...
- هل تدخل مصر عالم النووي العائم؟.. -روساتوم- تكشف مفاجأة
- الخارجية الروسية: موسكو لن تتوسل إلى الغرب من أجل التعاون في ...
- روسيا تبني لمصر مركزا للعلاج بالنووي
- بعد سلفه كوتشاريان.. الرئيس الأرميني السابق سركسيان يواجه ته ...
- دراسة: معدلات المواليد في العالم انخفضت إلى ما دون مستويات ا ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - قاسم مرزا الجندي - توم باراك : الشخصية المثيرة للجدل في الملف الكُردي بين واشنطن وأنقرة