أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - لطيفة الحياة - مفهوم القتال في القرآن













المزيد.....

مفهوم القتال في القرآن


لطيفة الحياة

الحوار المتمدن-العدد: 1877 - 2007 / 4 / 6 - 11:39
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


لقد صدق القرآن التوراة في حادثة عبادة العجل التي ذكرها سفر الخروج ،والتي تحكي على أنه أثناء غياب موسى لميقات ربه في الجبل مباشرة بعد منعطف الخروج عمد بنو إسرائيل إلى عبادة العجل الذي صنعه لهم السامري ، عندها أخبر الله موسى بذلك فرجع إلى قومه مؤنبا هارون وداعيهم للتوبة .
فبخصوص الرواية في التوراة فتحكي مايلي: "ولما رأى موسى أن الشعب غارق في مجونه بعد أن أفلت هرون زمامهم فصاروا بذلك مثار سخرية أعدائهم، وقف في باب المخيم وصاح: "كل من يتبع الرب فليقبل إليه هنا". فاجتمع حوله اللاويون، فهتف بهم: "هذا ما يعلنه الرب إله بني إسرائيل: ليتقلد كل واحد سيفه، وجولوا في المخيم ذهابوإيابا من مدخل إلى مدخل، واقتلوا كل داعر سواء أكان أخا أم صاحبا أم قريبا". فأطاع اللاويون أمر موسى فقتل من الشعب في ذلك اليوم نحو ثلاثة آلاف رجل. عندئذ قال موسى للاويين: لقد كرستم اليوم أنفسكم لخدمة الرب، وقد كلف ذلك كل واحد منكم قتل ابنه أو أخيه، ولكن لينعم عليكم الرب في هذا اليوم ببركة " .
لقد قتل الرب -على لسان موسى وبسيوف اللاويين- ثلاثة آلاف رجل عقابا لهم وانتقاما منهم وهم من عبد العجل ولم يشاءوا التوبة بعدما دعاهم قائدهم لذلك. فالقتل هنا وحسب التوراة صريح ومادي .
أما مايتعلق بالقصة في التلاوة القرآنية فقد ورد في سورة البقرة مايلي: وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرَ فَأَنْجَيْنَاكُمْ وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ وَإِذْ وَاعَدْنَا مُوسَى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَنْتُمْ ظَالِمُونَ ثُمَّ عَفَوْنَا عَنْكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُون. وَإِذْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَالْفُرْقَانَ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ. وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنْفُسَكُمْ بِاتِّخَاذِكُمُ الْعِجْلَ فَتُوبُوا إِلَى بَارِئِكُمْ فَاقْتُلُوا أَنْفُسكم ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ عِنْدَ بَارِئِكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ﴾نرى أن القرآن هو الأخر قد تعرض للقتل ضمن أحداث القصة فيما جاء على لسان موسى لقومه: وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنْفُسَكُمْ بِاتِّخَاذِكُمُ الْعِجْلَ فَتُوبُوا إِلَى بَارِئِكُمْ فَاقْتُلُوا أَنْفُسكم ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ عِنْدَ بَارِئِكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ﴾ فلكي يتوب عليهم الباريء يلزم ذلك أن يتوبوا لله ثم يقتلوا أنفسهم .
إن مصير عبدة العجل هؤلاء من داخل القرآن يضعنا في مواجهة مع إشكالية كبيرة تهم مفهوم القتل في القرآن . فإذا كان هؤلاء قد إختاروا عبادة العجل وعبدوه فعلا فهل يستحقون على ذلك قتلا ماديا صريحا في ظل ما يتمتع به القرآن من سماحة وحرية في الإعتقاد، و التي تستفاد من قوله عز وجل في سورة الكهف : " وقل الحق من ربكم فمن شاء فليومن ومن شاء فليكفر " وفي سورة البقرة يقول : " لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي " .فالإشكال هنا هو كيف يستقيم قتل هؤلاء قتلا صريحا بمعنى سفك للدماء مع سياق هاتين الآيتين اللتين تبينان الحرية في الإعتقاد وأن لا إكراه في الدين أبدا؟ وهل القتل في هذه الأيات قتلا مجازيا بمعنى أقتلوا الشر في أنفسكم أم هو قتل مادي صريح؟
ها أنا عرضت الإشكالية بين أيدي كل باحث في الأديان يهوى الغوص في القرآن وقضاياه ، فأتمنى أن أجد بينكم من يتواصل معي معرفيا في هذا الإشكال حتى ننضج
الفكرة معا ونتلاقح فكريا بما يكفل لنا مزيدا من الفهم والإستيعا ب للقران ومضامينه الانسانية.



#لطيفة_الحياة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تفاعلا مع وفاء سلطان / من خلال حلقات الشيخ محمد وظاهرة اللسا ...
- ثنائية: (امرأة حية) من خلال الثقافة الشعبية المغربية
- مفهوم الاسلام دردشة بيني وبين الاستاذ عمر ابو رصاع.
- صورة المرأة في الثقافة الشعبية المغربية وعلاقتها بسفر التكوي ...
- النساء ليسوا هم الاناث / الحلقة الثانية من تاملاتي في سورة ا ...
- عار عليك يا مصر/بالأمس محنة ابو زيد واليوم نوال السعداوي
- قصتي مع الحجاب /بين حصار القراءات السلفية وبراءة القرآن
- تأملات في سورة النساء- الحلقة الاولى-
- تاملات في سورة النساء/ على ضوء منهج ابراهيم بن نبي (تقديم)
- كيف سنحل اساطير الفرق والمذاهب الدينية؟
- مدخل للتعامل مع الكتب المقدسة
- أحقا كسفت شمس صبحي؟
- . النبي موسى وأسرار تربيته في القصر الفرعوني
- ماهية الوطن؟؟


المزيد.....




- حرس الثورة الإسلامية يستهدف مواقع أميركية في المنطقة
- حرس الثورة الإسلامية: استهدفنا نظام باتريوت للدفاع الجوي ال ...
- حرس الثورة الإسلامية: استهداف منظومة دفاع جوي أميركية من طر ...
- حرس الثورة الإسلامية: استهدفنا حظيرة لطائرات «إم كيو-9» المس ...
- مؤتمر ميشيغان يجدد الدعوة لتحقيق العدالة للمسيحيين النازحين ...
- العميد قاآني: لقد أثبتوا مجددًا، من خلال اختيار شخصية تُعد ...
- نتنياهو: مثيرو الشغب اليهود في الضفة الغربية -سرطان ينتشر-
- المكتب السياسي لأنصار الله: نشدد على تحمّل الأمة الإسلامية م ...
- الحرس الثوري يتهم -عملاء صهاينة أمريكيين- باغتيال رجل دين سن ...
- القيادة العامة لحرس الثورة الإسلامية: نجدد العهد بحماية أمن ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - لطيفة الحياة - مفهوم القتال في القرآن