أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - لطيفة الحياة - كيف سنحل اساطير الفرق والمذاهب الدينية؟














المزيد.....

كيف سنحل اساطير الفرق والمذاهب الدينية؟


لطيفة الحياة

الحوار المتمدن-العدد: 1822 - 2007 / 2 / 10 - 11:23
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


إن معرفتنا التاريخية بالأديان تفيدنا بأنها تنزلت على أيدي الرسل في فترات محددة مكانيا وزمانيا، وذلك على مدى خمسة وثلاثين قرنا منذ رسالة موسى في القرن الرابع عشر قبل الميلاد)حسب بعض الدارسين) ورسالة عيسى في القرن الأول، ورسالة محمد في القرن السابع الميلادي، ومرور أربعة عشر قرنا على رسالته حتى الآن، حيث كانت المرجعية الدينية محددة بما أنزل على هؤلاء الرسل، وبسعيهم بين شعوبهم.
وخلال هذه القرون انتهت الأديان الثلاث إلى عدة طوائف، وفرق، وشِيَع، يجادل بعضها بعضا. بل، بلغت العلاقة بين بعضها درجة الاقتتال الدموي، في حين نجد أن عصرنا الراهن يطرح حوار الأديان وتسامحها وتعايشها، وهي أديان متصارعة مع بعضها وفي داخلها. ولتحقيق حوار جاد وفعال بين كل من الأديان وبين الثقافات الناشئة ضمنها، نرى أنه من الضروري البحث في الأسس التي تكونت بموجبها هذه الفرق والشيع والطوائف على الرغم من وحدة أصولها الدينية وكذا ادعاءات كل فئة أنها الأكثر تعبيرا عن النصوص المؤسسة، وذلك حتى نسهم بالقدر الممكن في مجرى الحوارات المعاصرة، التي تشكل صلب اهتمامنا ومطلب عصرنا.
سيقودنا البحث في الأسس المكونة للفرق والطوائف داخل كل دين إلى أهم طرح تصارعت فيه البشرية منذ خمسة وثلاثين قرنا إلى اليوم، والمتمثل في تنقية النص التأسيسي من التلبس الثقافي، ونقصد بالنص التأسيسي «التوراة» و«الإنجيل» و«القرآن»، علما بأن النص الديني يخضع للتنزل البشري فيخالط العقل الإنساني الذي يعطيه حقيقته من الجملة الثقافية التي ينشأ فيها ويعيش، وعليه فمهما يكن النص منزلا فلا يعني هذا، أنه يحوي معناه التفسيري، ومعناه التأويلي بداخله. فلنأخذ مثلا، مفهوم الإله نفسه كمعنى مقدس، ومتعال على البشر فلقد خضع ومازال يخضع لهذه الإسقاطات، إذ ينظر للإله الواحد في قدرته على التجسد، وأحيانا في قدرته على الحلول، وأحيانا أخرى في قدرته على مخاطبة الإنسان بواسطة. فكل مطلق إذن، يتحول لدى الإنسان إلى نسبي، إذ يعيد الإنسان إنتاج المفاهيم الخاصة به، وعلى ضوء هذا، يتبين لنا أن الحكم في مقاييس النظر في النص هو الثقافة البشرية وليس النص نفسه. فما هي إذن، حدود الثقافي في مخالطة النصوص التأسيسية في كل الديانات السماوية؟
ومن أجل مقاربة هذه الإشكالية ينبغي أن نركز اهتمامنا على أهم الانقسامات التي عاشتها الأديان، باعتبار أن هذه الانقسامات شكلت بداية الافتراق على النص الديني، ومن تم تولد الفرق والطوائف المتصارعة حول الشرعية الدينية، إذ ترى كل فرقة في نفسها أنها الممثل الشرعي والوحيد للنص الديني؛ أما ما عداها فهم كفرة خارجون عن النص وعن حقيقته، فيؤدي بها هذا إلى بلوغ درجة التماه مع النص التي تنسيها طبيعتَها البشرية، وبذلك تتأله في الأرض، وتمارس حروبها الدموية باسم الدين، وباسم الله. ويزداد الأمر خطورة بامتلاك بعض هذه الفرق والطوائف لسلط سياسية تستغلها لقمع كل معارضيها. ومن بين هذه الفرق من لها القدرة على الاستمرار إلى يومنا هذا، ومنها من لم تسعفها الظروف على ذلك، فانقرضت تحت تأثير عامل من عوامل الزمن، إلا أن انقراضها لا يعني بالضرورة انقراض ما خلفته من تلبسات ثقافية للنص الديني المؤسس.
إن دراسة الانقسامات الدينية ينطلق من فهمنا وإدراكنا لأسباب الانقسام والافتراق في مكانه وزمانه وعلى ضوء ملابساته التاريخية من بيئة وثقافة وسياسة وغيرها، إذ بفضل هذا الفهم المستوعب، نستطيع ضبط المصادر الدينية مهما نالها من تلبسات وتحريفات بسبب التدخلات البشرية عبر الزمن.
ونهدف بمثل هذه، الدراسات إلى التمييز بين حقيقة النص الديني - في تنزله الإلهي - والتلبس البشري المهيمن على تفسيراته الظاهرية والحرفية، وكذلك التأويل الذي يحتوي النص باستلاب ذاتي لدى المتأول، كما يهدف أيضا إلى البحث في تأثير الأنساق الثقافية على هذه الانقسامات الدينية، وبمعنى آخر كيف انعكست الأنساق الثقافية والحضارية على فهومات الناس، فأدت بهم إلى الانقسام حول النص التأسيسي؟



#لطيفة_الحياة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مدخل للتعامل مع الكتب المقدسة
- أحقا كسفت شمس صبحي؟
- . النبي موسى وأسرار تربيته في القصر الفرعوني
- ماهية الوطن؟؟


المزيد.....




- حسين الهنداوي: لا يوجد رجل دين يسيطر على القرار السياسي في ا ...
- فيفا يعاقب إسبانيا بسبب الهتافات المعادية للإسلام خلال مبارا ...
- فتوى دينية إسرائيلية تبيح للمستوطنين نهب محاصيل الزيتون في ا ...
- بابا الفاتيكان يتحدث من المستشفى مع بوتين بشأن مدينة أوكراني ...
- بوتين يجري اتصالا هاتفيا مع بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر
- -أظهر تحسنا-.. الفاتيكان يكشف تطورات حالة البابا بعد الجراحة ...
- -الفيفا- يعاقب إسبانيا بسبب هتافات معادية للإسلام في مباراة ...
- الفاتيكان ينشر أول صور للبابا ليو 14 بعد جراحة ورم رئوي
- أول صورة لبابا الفاتيكان بعد عملية جراحية في الرئة
- -باطل ولاغٍ-.. 19 دولة عربية وإسلامية تدين افتتاح كولومبيا س ...


المزيد.....

- محادثات مع الله للمراهقين / نيل دونالد والش
- في ظلال عرفات تأملات في الرحلة الإيمانية المباركة / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- عرفات رحلة الروح من الأرض إلى السماء / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- الخروج من الإسلام السياسي / رزيقة عدناني
- حقوق العصر. تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - لطيفة الحياة - كيف سنحل اساطير الفرق والمذاهب الدينية؟