أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - رشيد غويلب - العالم يحترق والشركات متعددة الجنسيات تجني أرباحاً هائلة














المزيد.....

العالم يحترق والشركات متعددة الجنسيات تجني أرباحاً هائلة


رشيد غويلب

الحوار المتمدن-العدد: 8781 - 2026 / 7 / 29 - 20:11
المحور: الادارة و الاقتصاد
    


تفرض الشركات متعددة الجنسية أسعارا تُفقر الناس، وتدمر انبعاثاتها المناخ، لكنها ضاعفت أرباحها. ويعود ذلك إلى ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات غير مسبوقة، وأكبر ست شركات نفطية في العالم تجني حصة الأسد من الثمار. منذ أن دخلت بدء واستمرار الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، ارتفعت أسعار النفط بشكل كبير، مما أثر بشدة على المستهلكين النهائيين العاديين. ففي الربع الثاني من عام 2026، ضاعفت هذه الشركات أرباحها مقارنة بالربع الأول. بالنسبة للمستهلك العادي، ولم تعد رحلة التزود بالوقود كابوسًا فقط، بل أن ارتفاع تكاليف الطاقة يرفع أيضًا تكلفة المعيشة الإجمالية. عكس هذه الحقائق بيان صحفي صدر عن منظمة أوكسفام البريطانية الثلاثاء الفائت، والذي يستند إلى نشرة إخبارية نشرت في اليوم نفسه تؤكد أنه "من المتوقع أن تتضاعف أرباح شركات النفط الكبرى بينما يحترق العالم".
أوضح مانويل شميت، خبير منظمة أوكسفام في عدم المساواة الاجتماعية، أن شركات النفط الكبرى، مثل بي بي، وشيفرون، وتوتال، وإكسون موبيل، وشل، وإيني، تجني مليارات الدولارات من الأرباح بينما يدفع الناس في جميع أنحاء العالم الثمن. وأضاف: "تشير المعطيات أيضًا إلى أن انبعاثاتها التاريخية ساهمت بشكل كبير في زيادة تواتر وشدة موجات الحر في هذا القرن". ناهيك عن آلاف الوفيات الناجمة عن موجات الحر الأخيرة.
في الوقت نفسه، تجني إكسون موبيل 1800 دولار في الثانية! تليها شركة شيفرون الأمريكية بـ 1200 دولار، ثم شل بـ 1000 دولار في الثانية. وذكرت أوكسفام أن "إجمالي الأرباح المتوقعة لشركات النفط والغاز الست في عام 2026 سيبلغ 147 مليار دولار، وهو أكثر من أرباحها خلال الـ 21 شهرًا السابقة (من نيسان 2024 إلى كانون الأول 2025)". لقد أعلنت شركة الطاقة الفرنسية توتال وحدها، الثلاثاء الفائت، عن زيادة صافي أرباحها المعدلة في الربع الثاني بنسبة 67 في المائة، لتصل إلى ستة مليارات دولار أمريكي.
وتؤكد منظمة أوكسفام بعد تحليلها للمعطيات المتوفرة، أن الأمر لا ينحصر هذه الأرباح الناتجة عن الارتفاع الهائل في أسعار النفط الذي يعاني منه الناس في جميع أنحاء العالم منذ سنوات، بل أن شركات النفط الكبرى تسببت أيضاً في أضرار بيئية تُقدر تكلفتها بنحو 60 مليار دولار أمريكي. ومن المتوقع أن ترتفع هذه التكلفة، إذ تخطط الشركات لزيادة إنتاجها بنسبة 14 في المائة بحلول عام 2030 مقارنةً بعام 2024، وهو ما يعادل زيادة في الإنتاج قدرها 2,5 مليون برميل نفط يومياً. بعبارة أخرى، تستمر الشركات في جني الأرباح الطائلة بينما تتعمق معاناة الناس وكذلك الأضرار البيئية.
لكن هذا التطور ليس حتمياً، كما يتوقع المتحدث باسم أوكسفام، شميت، أن الحكومات ستجبر شركات الطاقة على دفع ثمن أخطائها. فالحاجة ماسة إلى تحول جذري في السياسات: "التحول الضروري نحو اقتصاد قائم على المصلحة العامة"، والذي يُموّل من خلال فرض ضرائب على أرباح الشركات الهائلة. إن الدول والشعوب الأفقر، على وجه الخصوص، تحتاج إلى دعم كافٍ لمواجهة أزمة المناخ. ومن شأن فرض ضريبة على الأرباح الفائضة للشركات في جميع القطاعات أن يُسهم في ذلك: إذ ترى منظمة أوكسفام أن فرض ضريبة بنسبة 50 في المائة على الأرباح التي تتجاوز نسبة 10 في المائة، أمرٌ مناسب. وفي قطاع الوقود الأحفوري، ينبغي تطبيق هذه الضريبة على الأرباح التي تتجاوز 3 في المائة.
وأن ضريبة على الأرباح الفائضة لشركات الوقود الأحفوري على المستوى العالمي ستوفر 400 مليار دولار في العام الأول وحده، وهو مبلغ كفيلٌ بتغطية التكاليف السنوية للتكيف مع تغير المناخ في دول الجنوب العالمي. كما ستُمكّن عائدات هذه الضريبة الحكومة الألمانية، على سبيل المثال، من الوفاء بالتزامها بتقديم 6 مليارات يورو سنويًا لدعم الدول الأفقر. ووفقًا لتحليل أوكسفام، فإن التخفيضات الحالية في الميزانية تُشير إلى أن ألمانيا قد لا تتمكن من الوفاء بهذا الالتزام، بمعنى آخر لا تريد الوفاء به.
من جانبها، امتنعت المفوضية الأوروبية حتى الآن عن التدخل في السياسات الضريبية للدول الأعضاء.



#رشيد_غويلب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تمهيداً لغزو كوبا.. معاداة الشيوعية من مكارثي إلى روبيو
- بمشاركة 29 دولة.. تأسيس منظمة عالمية للتعاون في مجال الذكاء ...
- خرافات الناتو الثلاث
- مع تعمق معاناتهم.. فلاحو الهند يعودون للاحتجاج ثانية
- الشيوعي النمساوي.. تقييم أولي لانتصاره المذهل
- نجاحات يسارية في الولايات المتحدة الأمريكية
- الاتحاد الأوروبي يبدأ حرباً تجاريةً مع الصين
- أنقرة تستقبل قمة الناتو بحالة طوارئ غير معلنة
- نتحدث عن الفاشية.. لماذا لا تتحول المعرفة الى ممارسة؟
- مؤتمر لندن العالمي لمناهضة الحرب: {السلام قضية طبقية}
- الشيوعي النمساوي يجدد انتصاره في غراتس
- حزب اليسار الألماني.. على طريق التحول إلى حزب اشتراكي شعبي
- كولومبيا .. اليمين المتطرف يتقدم بفارق 240 ألف صوت واليسار ي ...
- رئيسة البلدية التي تُرعب اليمين المتطرف.. كيف يتعلم اليسار م ...
- نهوض لافت لتحالف حركات السلام والحركات الاجتماعية في اوروبا
- دراسة عالمية: الولايات المتحدة تشكل التهديد الأكبر للعالم
- قراءة مختلفة لخسارة جبهة اليسار السلطة في ولاية كيرالا الهند ...
- اليسار البوليفي.. من الهزيمة المدوية إلى نهوض جديد
- الدفاع عن كوبا وحكومتها هو النزاهة بعينها
- في نيويورك.. استذكارُ مناضلة وامتنانٌ لتضامن كوبا الأممي


المزيد.....




- باشينيان: مشاكل تصدير المنتجات الأرمنية قد تكون بداية لنهاية ...
- الاحتياطي الفدرالي يثبت الفائدة رغم ضغوط ترمب
- الرئيس اللبناني: نعوّل على تركيا في التعافي الاقتصادي ودعم ت ...
- موقف شركة -بوينغ- يحول دون إنتاج أوكرانيا لصواريخ باتريوت
- عقوبات أمريكية جديدة على ناقلات نفط وشبكة مرتبطة بمضيق هرمز ...
- بيرنهام يسعى لتغطية زيادة 32 مليار دولار في النفقات بسبب الت ...
- وزارة البترول المصرية: حريق على سفينتي غاز في ميناء دمياط
- ارتفاع تكاليف المعيشة بإيران وسط تداعيات العقوبات والحرب
- مصدر: واشنطن تحبط طموحات كييف بشأن إنتاج صواريخ باتريوت في أ ...
- وزارة البترول المصرية تصدر بيانا عقب حريق في سفينتين بميناء ...


المزيد.....

- الاقتصاد السوري: من احتكار الدولة إلى احتكار النخب تحولات هي ... / سالان مصطفى
- دولة المستثمرين ورجال الأعمال في مصر / إلهامي الميرغني
- الاقتصاد الاسلامي في ضوء القران والعقل / دجاسم الفارس
- الاقتصاد الاسلامي في ضوء القران والعقل / د. جاسم الفارس
- الاقتصاد الاسلامي في ضوء القران والعقل / دجاسم الفارس
- الاقتصاد المصري في نصف قرن.. منذ ثورة يوليو حتى نهاية الألفي ... / مجدى عبد الهادى
- الاقتصاد الإفريقي في سياق التنافس الدولي.. الواقع والآفاق / مجدى عبد الهادى
- الإشكالات التكوينية في برامج صندوق النقد المصرية.. قراءة اقت ... / مجدى عبد الهادى
- ثمن الاستبداد.. في الاقتصاد السياسي لانهيار الجنيه المصري / مجدى عبد الهادى
- تنمية الوعى الاقتصادى لطلاب مدارس التعليم الثانوى الفنى بمصر ... / محمد امين حسن عثمان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - رشيد غويلب - العالم يحترق والشركات متعددة الجنسيات تجني أرباحاً هائلة