أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - سندس عدي - -الثورة التموزية وماهيتُها الوطنية-














المزيد.....

-الثورة التموزية وماهيتُها الوطنية-


سندس عدي

الحوار المتمدن-العدد: 8773 - 2026 / 7 / 21 - 09:59
المحور: الثورات والانتفاضات الجماهيرية
    


انطلاقاً من طبيعة الواقع الوجودي المُقترنة بالأنتاج البشري والتطور التاريخي للأقتصاد وللواقع الأجتماعي والبنيوي برمته وطبيعة اقتران النظرية بالطريقة وصولاً إلى تشكيل الـ"المادية الديالكتيكة" لن نستطيع بحُكم التحليل الماركسي ان نحكُم على ثورة 14 تموز إلا على أنها ثورة وطنية خالصة قصمت الوجود البريطاني في المنطقة العراقية وساهمت على نحر الواقع الكومبرادوري القابع في هرم السلطة التي لم تكُن تُمثل الا الواقع الأقطاعي المُتهالك للمُجتمع العراقي،فبغض النظر عن مساعي حكومة نوري السعيد في ربط العراق بحلف بغداد الذي كانت ترعاه الولايات المُتحدة بالدرجة الأساس إلا أنها كانت تُشكل ايضاً التهديد الأول للحركة الشيوعية في العراق آنذاك بقيادة سكرتير الحزب الشيوعي العراقي فهد (يوسف سلمان يوسف) مما ادى هذا التصدي إلى إلقاء القبض في 18 كانون الثاني عام 1947 على 16 عضو من قيادة الحزب بمن فيهم فهد بتهمة الدعوة إلى الشيوعية! وعند عودة نوري السعيد إلى الحكُم مرة اخرى في آب 1954 ركض لاهثاً لقمع المعارضة السياسية وقد استفتح مفاوضات مع تركيا وبريطانيا وباكستان وايران لإعادة ترتيبات نظام دفاعي موالي للغرب ونتيجة لتلك المفاوضات انضم العراق إلى الحلف التركي الباكستاني( حلف الشرق الأوسط ) والذي تغير اسمه في ما بعد إلى ميثاق بغداد وقد وضح البروفيسور الدكتور طارق يوسف إسماعيل في كتابه (صعود الحزب الشيوعي العراقي وانحداره) في القسم الأول المعنون بالـ(الحزب الشيوعي العراقي الأصول والأسس) صفحة 126 واقعية القانون الصارم بحق الشيوعيين موضحاً أن "في 22 آب عدل المرسوم رقم 16 المادة 51 من قانون العقوبات العراقي لعام 1938 والتي تفضي بالسجن لمدة سبع سنوات على كل من يروج للأفكار الاشتراكية (البلشفية) او الشيوعية او الفوضوية، أو ببساطة كُل من يُطالب بإصلاح النظام السياسي وقد عدل نوري السعيد هذه الفقرة بإضافة أي مُنظمة، مثل مجموعة الشبيبة الديمقراطية، يعتقد ان أهدافها تتطابق مع اهداف الشيوعيين وفي نفس اليوم أصدر المرسومين 17 و18 اللذان فوضا مجلس الوزراء بناء على توصية وزير الداخلية بإسقاط الجنسية عن اولئك المدانين بالمادة 51، وقد كلف المرسوم 17 وزير الداخلية بإلقاء القبض على المدانين وترحيلهم فيما اغلق المرسوم 18 جميع النقابات العمالية"، وهذا التفصيل البسيط يُساهم في توضيح أن حكومة نوري السعيد ومن سبقتها لو تكُن إلا شعاراً للكومبرادورية الواضحة والتي لا يرفضها إلا الخسيس الذي يعتمد في مبادئه على ارضاء واقع النظام الرأسمالي السلطوي، ان الواقع المُنفلت اليوم لا يعتمد على قرار الأنقلاب المصحوب بالثورة القاسمية المجيدة بل يعتمد على من جائوا بالقطار الامريكي(حزب البعث) مُتلهثين لقتل النضال الوطني الساعي إلى ارتقاء الجمهورية العراقية بأيادي وطنية خالصة لا تحمل في ماهيتُها غير حفظ السيادة الوطنية من التدخُلات الخارجية التي لا تُمثل في تدخُلاتها سوى الوجه الأستعماري الطامع!، ان الحقائق تبقى حقائق ولا تحتاج سوى لدماغ نقدي لتفسيرها وبحكُم ان الدماغ مادة عالية التنظيم فلا ينبغي ان يكتفي بالتفسير فقط بل إلى التغيير من خلال توظيف أدواته المعرفية كسلاح ثوري، فإن اليوم في ظل هذا الأنفلات الغربي المُتمثل بالقوى الصهيوامريكية القابعة في القطر العراقي وباقي الأقطار لن يتوجب على القوى التقدُمية إلا بتوحيد جهودها الوطنية قاطبةٍ للنيل من التهديد الأستعماري المُنهمك بسحق القيم الأنسانية والأخلاقية.
المُجد لثورة 14 تموز الساحقة للوجود البريطاني والمجدُ اليوم للقوى الوطنية المُتربصة بالمشروع التلمودي الأسرائيلي.



#سُندُس_عدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- -الأحتجاجات المُلفقة وغياب الحس العصامي-
- تلهية فاضل البراك ووطؤه للواقع الموضوعي
- ضبابية الفن العراقي وغياب الحس الوطني
- ضبابية الفن العراقي وغياب الحس الوطني
- الزعزعة البروباغندية وتأثيرها في تزايُد الحركة الكومبرادورية ...
- سادية أبستين وخُرافة الحضارة الغربية
- قراءة في بعض محاور كتاب نحن والدين ( الشيوعية وحرية الأديان ...


المزيد.....




- اعلام الاحتلال: الجيش -الإسرائيلي- يعزز الإجراءات الأمنية ح ...
- Where the Scent of Crime Ends
-  The Subsidized Occupation: Palestine and the Arabs
- Consequence Without Catastrophe: Why Sport Commands Human At ...
- Manuring the Ground: Trump, China and Stolen Elections
- When Diplomacy Becomes Part of the War
- The Abstraction of War: Ukraine, Proxy Dynamics, and the Era ...
- Empire Without Flags: Imperial Outreach and the Architecture ...
- A Government Opposed to Peace is a Government Opposed to Lif ...
- المخابرات الاسرائيلية تقتحم منزل اللواء بلال النتشة في القدس ...


المزيد.....

- في نقد مسار التصفية وشروط إعادة بناء منظمة -إلى الأمام- الما ... / محسين الشهباني
- ليبيا 17 فبراير 2011 تحققت ثورة جذرية وبينت أهمية النظرية وا ... / بن حلمي حاليم
- ثورة تشرين / مظاهر ريسان
- كراسات شيوعية (إيطاليا،سبتمبر 1920: وإحتلال المصانع) دائرة ل ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ورقة سياسية حول تطورات الوضع السياسي / الحزب الشيوعي السوداني
- كتاب تجربة ثورة ديسمبر ودروسها / تاج السر عثمان
- غاندي عرّاب الثورة السلمية وملهمها: (اللاعنف) ضد العنف منهجا ... / علي أسعد وطفة
- يناير المصري.. والأفق ما بعد الحداثي / محمد دوير
- احتجاجات تشرين 2019 في العراق من منظور المشاركين فيها / فارس كمال نظمي و مازن حاتم
- أكتوبر 1917: مفارقة انتصار -البلشفية القديمة- / دلير زنكنة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - سندس عدي - -الثورة التموزية وماهيتُها الوطنية-