أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سندس عدي - ضبابية الفن العراقي وغياب الحس الوطني














المزيد.....

ضبابية الفن العراقي وغياب الحس الوطني


سندس عدي

الحوار المتمدن-العدد: 8732 - 2026 / 6 / 10 - 16:09
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


سأل احد المُقدمين في لقاء أجراه مع الشاعر "أمل دنقل" عن وظيفة الشاعر فما كان جواب أمل دنقل إلا عن طبيعة الضرورة التي تستوجب في أن يكون للشاعر موقف من قضايا الناس والمُجتمع وقضايا عصره الذي يعيش فيه، وبرأيي أن مثل هذهِ الوظيفة هي لابُد من أن تنطّلّي على الفنان بشكلٍ عام ولا تنحصر على صفة الشاعر فقط، وهذا ما شهدناه عند الفن العراقي الشيوعي تحديداً في النصف الثاني من القرن العشرين فشتّان بين ما قدمه المُناضلين المُطربين الشيوعيين أمثال فؤاد سالم( فالح حسن )، سامي كمال، قحطان عطار او مائدة نزهت، ففي وسط شُعلة سيطرة حزب البعث المُلتهبة التي أحرقت كُل حقول النضال الوطنية وسنابله الثورية صُدِرت أغنية ( سلام الحُب ) للفنان فؤاد سالم موضحاً الشهادة الحية للعظيم سكرتير الحزب الشيوعي العراقي سلام عادل ( حُسين أحمد الرضي ) 1956_1963، ولم يهاب النظام الفاشي الذي سُيطر على الواقع العراقي آنذاك وفي نهاية زمن السبعينات قد أطلق أغنيته النضالية الثانية بعنوان ( يا جمال الغالي ) موضحاً دور الشيوعي الشهيد جمال الحيدري، هذا وبغض النظر عن الأنتاجات الشعرية الوطنية لمُظفر النواب في زمن البعث مثل قصيدة ( البراءة )،( بُكائية على صدر الوطن ) وغيرها الكثير، وهذا ما يوضح الفرق الكبير بين الأنتاجات الوطنية القديمة التي سعى حزب البعث الى كبحِها عبر سِلسلة طويلة من التعذيب والسجن والنفي والقتل ايضاً وأستبدالِها بأنتاجات خانعة مُطبلة للرئيس البرجوازي المقبور "صدام حُسين" حيث سارع كاظم الساهر آنذاك إلى التغنّي به وتمجيده عبر أغنية " أثبت يا عكال الراس"، وفي تصريح له مُتلفز على شاشة التلفاز قد صرح بأنه لم يكُن تحت الضغط من قِبل السُلطة ولم يُغني بالأكراه وهذا ما يجعل حقيقة خضوعه الوطني صاخبة وواضحة وأن موقفه السياسي والأجتماعي مبني فقط على سُبل الأستهلاك التي تُتيح له الرفاهية ناسياً قضايا شعبه هذا وبصرف النظر عن لقاءاته الودية مع المقبور "عدَي صدام حُسين" والتي لا تُبرهن إلا عن لامُبالاته الشاملة بكُل قضايا الشعب العراقي وعدمية أكتراثه بكُل الجرائِم التي ارتكبها حزب البعث! أضافة لذلك أستجابته لِمقترح مُقتدى الصدر في الأعتماد على أغنية "سلام عليك" كنشيد وطني للعراق من دون الأكتراث بطبيعة سياسة الشخص المُقترح وهل هي مُناسبة للقبول او للصد، في الحقيقة أن الحديث عن تواطؤه السياسي والأجتماعي طويل ولكن سأختزله بأنحناءه الساذج الأخير لمحمد بن راشد نائب رئيس الكيان الصهيوني المُتمثل بـ "الأمارات" والذي قد وضح لنا بأنحناءه هذا عن كينونته المازوخية!،أما في ما يخُص كثرة حديثه عن المرأة وأقتضابُها في الصورة الضعيفة القائمة على الدلال والتغنُج هو حديث يحُث المرأة على الأستهلاك أكثر وخاصة بأنه يعُد المؤثر الأول بأغانيه عن النِساء وبحديثه المُفرط عن المرأة في اللقاءات وهذا ما وسع دائرة الغباء النسوّي من خلال التغّني فقط من حديثه العابر الذي لم ولن يُقدم للمُجتمع شيئاً، أن التغنّي بأغانيه شيء طبيعي حصوله وهو بالفعل يمتلك قامة صوتية قوية ورائعة إلا أنه لا يمتلك اي قامة من القامات الفنية المبنية على أتخاذ موقف شعبوي وأجتماعي وتوظيفه من أجل أنتاج طُرقاً تُساهِم في تغيير المجرى الواقع وذلك لأن أيّ تطور حقيقي سيكون قائم على أنتاج معرفي واسع ومُندِد بالواقع للوصول إلى واقع أفضل لا من أجل الأستهلاك والرضوخ ونسيان قضايا الأُمة!،و في وسط هذا الجهل الفني المُستفحِل تارةٍ نرى(حسن بريسم)يعلُن مُساندته الكاملة للكومبرادوري الخائن سكرتير الحزب اللاشيوعي العراقي(رائد فهمي) في حين أن أُغنية (تذكرتكم) تعد من الأغاني القوية في تاريخه الغنائي أما في الجانب الفني فهو فقير،وتارةٍ نرى تطبيل (حاتم العراقي) للبيدق الأمريكي(علي الزيدي) بأغنيته المعنونة بـ"يا خيالها"، في حين أن مُدة حُكمه الآن هي أقل الشهر! وهذا الواقع المأساوي للفن العراقي يعد صورة من صور الهدم الثقافي الذي شكلتهُ سُلطة الأحتلال الأمريكي في العراق من بعد السقوط (2003) وسعيها الدائم في تمزيق اي مُحاولة فنية وثورية تُندد بالواقع الأجرامي الحالي وتُنادي إلى انتزاعه عبر تشكيل الحركة الوطنية التحرُرية القاصمة لكُل أشكال التبعية الذيلية لذلك نُنوه دائماً إلى أهمية قراءة الواقع قراءة نقدية مُفرزنة للصواب والخطأ وفق نظرية علمية تنفي كُل الأضطهادات التشويهية للمبادئ الأنتاجية والوطنية.



#سُندُس_عدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الزعزعة البروباغندية وتأثيرها في تزايُد الحركة الكومبرادورية ...
- سادية أبستين وخُرافة الحضارة الغربية
- قراءة في بعض محاور كتاب نحن والدين ( الشيوعية وحرية الأديان ...


المزيد.....




- بعد هطول أمطار شهر في ساعات.. خزان غاز يطفو في مياه الفيضانا ...
- كيف تبدو الحياة في أكثر دول العالم أمناً واستقراراً؟
- مقتل 1 وفقدان 2 في ضربة صاروخية على ناقلة قرب عمان
- قتله الجيش الإسرائيلي.. والد رضيع فلسطيني يتمسك بمواصلة السع ...
- -ضربات على المناطق الحدودية-.. باكستان تشن ضربات جوية جديدة ...
- في جلسة مغلقة داخل الكابيتول.. الكونغرس يحقق مع بيل غيتس حول ...
- خطوة غير مسبوقة في العراق: بغداد تعلن تسلّمها بيانات أسلحة و ...
- اشتباكات دامية في كينيا خلال احتجاجات على مركز حجر صحي أميرك ...
- الجيش الإسرائيلي يوسع القصف على لبنان وسقوط 12 قتيلا على الأ ...
- هجرة الأدمغة في نيوزيلندا تتصاعد.. لماذا يغادر الشباب إلى أس ...


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سندس عدي - ضبابية الفن العراقي وغياب الحس الوطني