أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مصطفى مجدي الجمال - عن الديمقراطية والنظام المَلكي














المزيد.....

عن الديمقراطية والنظام المَلكي


مصطفى مجدي الجمال

الحوار المتمدن-العدد: 8770 - 2026 / 7 / 18 - 04:51
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


منذ سنوات الصبا وأنا أكره جدا لفظة "الملك" وفكرة "النظام الملكي" و"العائلة المالكة"..
وربما أسهم في هذا الشعور بداخلي مناخ ثورة يوليو في عز عنفوانها حيث قرن عبد الناصر بين النظم الملكية العربية وبين الاستعمار، وحيث كانت كلمته الخالدة عن "محاربة الاستعمار في قصور الرجعية، ومحاربة الرجعية في أحضان الاستعمار".
فلم تكن هناك وقتها أي إمكانية موضوعية للفصل بين الاستعمار الفرنسي والبريطاني (والأمريكي فيما بعد) وبين نظم الدكتاتورية الملكية والإقطاعية القمعية، التابعة والنهّابة.
وكان أكثر ما يلفت نظري وعقلي ذلك التركيز الاستعماري والصهيوني المتهجم على النظم العربية الجمهورية الوليدة ذات الحكم الفردي، بينما تمادت الحكومات والاستخبارات الغربية في دعم وحماية النظم الملكية العربية الأكثر فئويةً وفسادًا وتخلفًا واستبدادًا ووحشية..
وتجلى لكل ذي عقل أن معيار صلاحية النظم عند الإمبريالية هو معيار العمالة وتسهيل نزح الثروات الطبيعية والاشتراك في التآمر على النظم العربية المناوئة.
بالطبع تطورت، في مرحلة شبابي، أفكاري في هذا الشأن مع استيعاب التفسير الطبقي للدعاية الإمبريالية المبررة للتحالف المحتوم بي رأسماليات الدولة الاحتكارية في الغرب، وبين النظم العميلة (الكومبرادورية) المتخذة صورًا عشائرية ودينية وعصبوية.. مختلفة. فالمهم هو نزح الثروات والاستيلاء على المواقع الاستراتيجية ومحاربة وتطويق النظم الاشتراكية وكذلك النظم القومية الناشئة بعد الحرب العالمية الثانية.
والغريب والمريب معًا أن يصر بعض المتحذلقين على محاكمة نظام عبد الناصر مثلاً بمعايير الديمقراطية السياسية التي كانت نادرة الوجود حتى السبعينيات في كل شرق أوربا والصين وما أسميت "النمور الآسيوية" فيما بعد، بل في جنوب أوربا (إسبانيا والبرتغال واليونان وتركيا..) ومعظمها كانت منضوية في الحظيرة الإمبريالية. وبالطبع وجدت بعض الاستثناءات الشكلية في بلدان قليلة مثل الهند ولبنان، ولكن تسبب في استثنائيتها الدوافع العرقية والدينية..
وبالعودة إلى فكرة الملكية، فقد كرهتُها أيضًا بمحض البحث اللغوي في أصل كلمة "المَلك".. إذ وجدتها أيضًا صيغة مبالغة لكلمة "المالك".. فإذا قلت فلان هو "ملك مصر" مثلاً فهذا يعني أنه مالكها. وهو ما حدث فعليًا باستيلاء أسرة محمد علي (باشا) الأرناؤوطية على كل الأراضي الزراعية وتوزيعها على جنوده وعملائه وحاشيته وجواسيسه.
وكنت وما زلت أتقزز من فكرة المَلكية (حتى "الدستورية" منها) لكونها فكرة عنصرية بالكامل، حيث تُعامِل الشعب بأكمله كمواطنين قاصرين من الدرجة الثانية والثالثة والرابعة... بعد الأسرة الممتازة وامتداداتها ذات الحق "الأبدي" في التسلط والنهب.. وكأن الشعوب المحكومة بالحديد والنار والخديعة قد أجدبت فلا تنتج من يستحق الحكم والإدارة والإثراء.
كما تستفزني جدا مهانة وصف أي ملك بأنه "صاحب الجلالة"، بينما ينفرد الله سبحانه وتعالى في القرآن الكريم باسم "ذو الجلال والإكرام". وهذا يفسر لنا إصرار البعض على لفظ "الخلافة" حيث بات السلطان والإمام المتغلب يُسمى بالخاقان الأعظم وخليفة الرسول وحتى "ظل الله على الأرض"، مما يساعد على إدامة الظلم والقهر والإفقار.



#مصطفى_مجدي_الجمال (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حينما تناقش اليساران العربي والأوربي قبل عشرين عامًا
- سياسات منحازة تنذر بغضب عنيف
- اعتراف
- نمو أم تنمية؟ ولمن؟
- أرجوحة الكاريزمات
- هل يستعين طرامب بالسادات؟!
- فليتذكّر -هيكل- -الورداني-
- إحموا المناعة الوطنية
- الغرب يتوحش
- فشل محقق لتنظيمات الشباب السلطوية
- عن السلفية
- بره الأجندة
- عن التنوير الحقيقي والمزَوَّر
- لنجرب وننصح النظام مرة
- إعادة نظر في الصراع
- انصياع الجبناء أم دفاع عن الوجود
- التكفيري محل الدكتاتور
- حديث شائك جدا عن الوافدين
- المعضلة الشبابية
- وضاع النفوذ المصري في أفريقيا


المزيد.....




- -رسام- اليمني يخطف أضواء الحرب بعينيه ويتحول لظاهرة على الس ...
- هيئة المحلفين تدين دواين -كيفي دي- ديفيس بالقتل العمد في مقت ...
- ضربات متفرقة في هرمز وقوات أميركية حتى 2027.. واشنطن تستعد ل ...
- بزشكيان: إيران سترد بالمثل إذا التزمت أمريكا بالاتفاق المؤقت ...
- رحيل ملياردير ألماني يفتح مصير إمبراطورية بـ49 مليار دولار
- بوتين: نسبة التسويات بالعملات الوطنية بين روسيا وشركائها في ...
- 5 دقائق هزت الأرض.. حين ظن البشر أن القيامة بدأت
- الدفاع الروسية: إسقاط 516 مسيرة أوكرانية غربي البلاد
- صواريخ -خيبر شكن- الإيرانية تخترق.. والولايات المتحدة تعيد ح ...
- مستوطن يعتدي على صحفيين فلسطينيين قرب بيرزيت شمال رام الله ( ...


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مصطفى مجدي الجمال - عن الديمقراطية والنظام المَلكي