أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مصطفى مجدي الجمال - اعتراف














المزيد.....

اعتراف


مصطفى مجدي الجمال

الحوار المتمدن-العدد: 8731 - 2026 / 6 / 9 - 04:50
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


واقعة عمرها 23 سنة تغيب عن ذاكرتي كثيرًا، لكنها من فترة لأخرى تقفز إلى ذهني كذكرى كابية، لأنني كنت على وشك التصرف بتهور وعصبية، على العكس تمامًا من طبيعتي الشخصية كبركان من الداخل وأعصاب هادئة من الخارج..
الزمن : يوم سقوط بغداد، وهذا اليوم الكئيب قد ذكرني باحتلال بيروت عام 1982، وهي النازلة التي أسكتتني حزنًا لأسابيع.
المكان : منظمة التضامن الآسيوي بحي المنيل القاهري، حيث تلقيت دعوة لحضور اجتماع لا أذكر موضوعه..
وصلنا مبكرًا نحن الثلاثة، أنا وشخصيتان خلعا قناع اليسار منذ التسعينيات، وانغمسا في "الهلس" الذي لوث ما يسمى النشاط الحقوقي والمدني، وخاصة بارتباطهما التمويلي مع الخارج الأمريكي والأوربي. وهو ما أكسبهما لمعانًا حيث بدوا كقائدين ناجحين، بل وازدادت أهميتهما عند الأجهزة الأمنية نفسها.. في المجلس الحكومي لحقوق الإنسان، وحتى في انتخابات مهمة فيما بعد. كما أصبحا يتبوآن مواقع مهمة فيما تسمى "شبكة المنظمات الأهلية العربية" ومقرها بيروت ويترأسها يساري لبناني مرتد عن الحزب الشيوعي.
يومها كانا سعيدين للغاية بسقوط بغداد، وأخذا يرددان فكرة صاغها مفكر ومؤرخ يساري متقاعد اندمج كليًا فيما بعد في "مصيدة" المثقفين التي نصبها وزير الثقافة فاروق حسني. تقول الفكرة السامة أن "الاستعمار الداخلي" (أي الحكم الدكتاتوري الوحشي) أخطر من "الاستعمار الخارجي"، وأن الإطاحة بالدكتاتورية أوجب من شعارات الاستقلال "الكاذبة".. فقلت لهما إنهما بهذ المنطق الفاسد كان من الممكن أن يؤيدا عدوان 1956 على نظام "الكتاتور" عبد الناصر الذي أسماه الإعلام الغربي "هتلر النيل".
ولما أبديت بعض الغضب من الثنائية المعضلة في هذا التفكير، وأنه من الحماقة ألا يكون لنا موقف ثالث، سخرا من طرحي "القومجي" (حسب تعبيرهما)، وأكد أحدهما أن الأمر الحاسم في الموقف هو إعلان الإمام السيستاني بعدم مقاومة الأمريكان. فقلت لهما: "وأخيرًا يحتكم النشطاء المدنيون والعلمانيون إلى طرح طائفي وثيوقراطي".
احتدم النقاش وازداد حدة.. وتبادلنا المواقع فقد انفجر بركاني، بينما هما ازدادا هدوءًا وبشرًا وسعادة.
وأعترف أنني ضبطت نفسي أتحسس ظهر المقعد بجواري كي أبدأ العرك الجسدي معهما.. لكن الله سترني وغادرت المكان.



#مصطفى_مجدي_الجمال (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نمو أم تنمية؟ ولمن؟
- أرجوحة الكاريزمات
- هل يستعين طرامب بالسادات؟!
- فليتذكّر -هيكل- -الورداني-
- إحموا المناعة الوطنية
- الغرب يتوحش
- فشل محقق لتنظيمات الشباب السلطوية
- عن السلفية
- بره الأجندة
- عن التنوير الحقيقي والمزَوَّر
- لنجرب وننصح النظام مرة
- إعادة نظر في الصراع
- انصياع الجبناء أم دفاع عن الوجود
- التكفيري محل الدكتاتور
- حديث شائك جدا عن الوافدين
- المعضلة الشبابية
- وضاع النفوذ المصري في أفريقيا
- حل التهجير الدموي
- لا تحكموا على المقاومة أيديولوجيًا
- ألعاب السيرك المعادي لثورة يوليو


المزيد.....




- تعليق عمل المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية كريم خان وسط ...
- ترمب بين الصفقة والتصعيد.. كيف كاد نتنياهو أن يعيد واشنطن لل ...
- الوقت ينفد أمام ترمب وليس لديه إلا لجم نتنياهو
- واشنطن بوست: ترمب اختار الحرب على إيران والآن يستعصي عليه إن ...
- حزب الله يعلن تنفيذ 16 هجوما ضد قوات إسرائيلية جنوبي لبنان
- البنتاغون يتهم -علي بابا- و-بايدو- بمساعدة الجيش الصيني
- ترامب سيعلن -نصرا كاملا- على إيران خلال أسبوعين
- نيجيريا.. مبادرة لحل أزمة -الخطف- تنتهي باحتجاز المشاركين
- مجدداً.. ترامب يطرح موعداً لإعلان -النصر الكامل- على إيران
- الرئيس عون يوجه نداءً نادرًا لإسرائيل وسط تواصل القصف بينها ...


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مصطفى مجدي الجمال - اعتراف