محمد ناجي عبد علي
الحوار المتمدن-العدد: 8769 - 2026 / 7 / 17 - 07:55
المحور:
الادب والفن
رسالة الى مدينة الأدب والشعر
كانت مدينتي
لا أعرف هذه المدينة
أتذكر أخرى كانت تغفو تحت ظلال بساتينها
وتصحو على نسمات شطها الزاحف بين النخيل
لتغني مواويلها بطورين
لا تملك الأرض شبيهاً لهما
أتذكرها صباحاً
حين يسمع دبيب الناس
وتفتح محلات البقالين بأصوات القرآن
ورشقات الماء الجالب للرزق
أتذكرها حين يقوم البزازون بصف أطوالهم الملونة
وحين يمازح صف السواقين دخان سجائرهم
كانت نسمة
تعبر بالليل على سطوح الحياويين تلاطفهم
كانت بسمة تضحك كل مجانين الحي
كانت بيتاً مفعم بالحب
أنا إبن تلك المدينة التي لم يبقى منها غير جلسات بعض المقاهي
وقفشات المجانين
وبعض دكاكين السوق الذهبي
كانت قبلة
من منا لا يسمع شعراً
من منا لا ينطق شعراً
كانت نذراً
هل لازال سعيدُ سعيداً
هل لازال يلبي طلبات عجائزه
هل لازال الخضر يدق الأبواب ببركته
أين الشط الثاني والثالث
أين الشعر وأين النثر
أين هي اليوم
كم كانت حلوة
قتلتها العتمة أم أغتيلت بسمتها
بأصوات الرشاشات
#محمد_ناجي_عبد_علي (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟