أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - قضايا ثقافية - رهف محمد الشمري - ظاهرة -صالح حمامة-: الخيانة السياسية والتبعية العقائدية تحت قناع المعارضة














المزيد.....

ظاهرة -صالح حمامة-: الخيانة السياسية والتبعية العقائدية تحت قناع المعارضة


رهف محمد الشمري

الحوار المتمدن-العدد: 8769 - 2026 / 7 / 17 - 02:32
المحور: قضايا ثقافية
    


تحتكر منصات التواصل الاجتماعي فضاءً واسعاً من النقاش السياسي، لكنها في الوقت ذاته منحت صوتاً لشخصيات انسلخت عن جذورها الوطنية لتتحول إلى أدوات دعائية موجهة لخدمة أعداء أوطانهم. يُعد المدعو صالح حمامة واحداً من هذه النماذج التي دأبت على مهاجمة الدولة السعودية ومؤسساتها، مقابل المديح والتمجيد لمليشيا الحوثي والمشروع الإقليمي الإيراني. يثير هذا السلوك تساؤلاً جوهرياً: هل ينطلق هذا الخطاب من خيانة سياسية مأجورة، أم من تحول عقائدي وتشيّع مذهبي أعمى؟
أولاً: الخيانة السياسية والارتزاق الإعلامي
من يتابع الأداء الإعلامي للمدعو صالح حمامة يدرك سريعاً أنه يتجاوز مفهوم "المعارضة السياسية" المشروعة أو النقد البناء، وينزلق مباشرة في مربع الخيانة والعمالة الصريحة لعدة أسباب:
التصفيق لمليشيا الحوثي: في الوقت الذي تستهدف فيه جماعة الحوثي الإرهابية أمن واستقرار السعودية وممرات الملاحة الدولية، يخرج حمامة مبرراً وممجداً لأفعالهم، مما يضعه في خانة الشراكة الإعلامية مع العدو.
استهداف الرموز والنسيج الوطني: يركز خطابه على محاولة تشويه المنجزات الوطنية السعودية والتحريض المباشر على قيادتها وشعبها، مستخدماً لغة مستوردة بالكامل من غرف الاستخبارات المعادية.
الارتهان للمصالح الخارجية: يُعد تبني مواقف تصب بالكامل في مصلحة محور خارجي دليلاً على وجود ارتباطات تمويلية ولوجستية تجعل من هؤلاء الأشخاص مجرد "أبواق مستأجرة" لتنفيذ أجندات معينة مقابل اللجوء أو الدعم المادي.
ثانياً: المتشيّع العقائدي والتبعية لـ "ولاية الفقيه"
الزاوية الأخرى التي تفسر هذا السقوط الوطني هي زاوية "الاستلاب العقائدي". تشير التحليلات وردود الأفعال حول أسلوبه والمواضيع التي يطرحها إلى احتمالية تشيّعه فكرياً أو مذهبياً:
الدفاع المستميت عن إيران وأذرعها: يظهر في بثوثه ومقاطعه مدافعاً عن الطروحات الإيرانية ورموز الشيعة المسيسة، متماهياً مع لغة المظلومية والثأر التي تتبناها هذه الجماعات ضد دول الخليج والعرب.
تغليب المذهب على الهوية الوطنية: عندما يسقط الفرد في فخ "التبعية العقائدية" العابرة للحدود، تصبح مصلحة طائفته أو مركزه الديني في قم أو طهران مقدماً على وطنه الأصلي، مما يبرر له -وفق وعيه المزيف- مساندة الحوثي ضد بلاده.
الانفصام بين الواقع والشعارات: يُظهر خطاب حمامة تلوناً واضحاً؛ تارة يحاول إظهار شعارات قومية أو عروبية، وتارة يغرق في لاهوت ديني طائفي، وهو ما يؤكد استخدامه أسلوب "التقية السياسية" لإخفاء ولائه العقائدي الحقيقي.
الخلاصة: وجهان لعملة واحدة
في المحصلة الفكرية والسياسية، لا يوجد فرق كبير بين أن يكون الشخص "خائناً مأجوراً" أو "متشيعاً عقائدياً"، فكلا الطريقين يؤديان إلى النتيجة ذاتها: تدمير الدولة الوطنية والوقوف مع مليشيات طائفية مسلحة تسعى لنشر الخراب والدمار.
إن نموذج صالح حمامة يثبت أن الخيانة تبدأ بانسلاخ الفرد عن هويته الجمعية وارتهانه لأيديولوجيا متطرفة أو لأموال سياسية، ليتحول في النهاية إلى مجرد ظاهرة صوتية عابرة تحظى باحتقار شعبه ونبذه، ولن يذكره التاريخ إلا كأداة استخدمها الأعداء للإضرار بأوطانهم ثم تركوها في مزبلة النسيان.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المرأة في سوق العمل: طموح التمكين وفخ العوز المالي!
- اكتمال الدائرة الحضارية: الحقيبة الوزارية وعضوية مجلس الوزرا ...
- سيكولوجية الشائعة في العصر الرقمي: صناعة الزيف واستهداف الاس ...


المزيد.....




- التحقيق مع مُشغِّل جهاز التلقين الخاص بترامب قبل خطابه المُر ...
- RT تكشف إرهاب نظام كييف العابر للحدود
- تحالفات طهران في ميزان التحولات الإقليمية
- إسبانيا تكافح حريقا ضخما في أراغون وسط موجة حر
- الكشف عن -السبب المأساوي- لحادث مميت قرب جزيرة ألكاتراز الأم ...
- مسؤول أمريكي يثير الجدل بفيديو دعائي يظهر فيه فوق دبابة وبحو ...
- CNN نقلا عن مصادر: الجيش الأمريكي لم يجر حتى الآن مراجعة كام ...
- -ليس من هذا العالم-.. راكون غامض يتحول إلى حديث سكان سياتل ا ...
- إيران تتوعد برد أقوى وأشد في حال استهداف بنيتها التحتية وتحذ ...
- تقارير: مقاتلة أمريكية من طراز F-35 تعلن حالة طوارئ خلال الع ...


المزيد.....

- حرير فراشة الحكايات / ميرفت الخزاعي
- الحضارة والثقافة العربية: قراءة في القرن الحادي والعشرين / فؤاد عايش
- أخلاق الرسول كما ذكرها القرآن الكريم بالانجليزية / محمود الفرعوني
- قواعد الأمة ووسائل الهمة / أحمد حيدر
- علم العلم- الفصل الرابع نظرية المعرفة / منذر خدام
- قصة الإنسان العراقي.. محاولة لفهم الشخصية العراقية في ضوء مف ... / محمد اسماعيل السراي
- الثقافة العربية الصفراء / د. خالد زغريت
- الأنساق الثقافية للأسطورة في القصة النسوية / د. خالد زغريت
- الثقافة العربية الصفراء / د. خالد زغريت
- الفاكهة الرجيمة في شعر أدونيس / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - قضايا ثقافية - رهف محمد الشمري - ظاهرة -صالح حمامة-: الخيانة السياسية والتبعية العقائدية تحت قناع المعارضة