أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - رهف محمد الشمري - اكتمال الدائرة الحضارية: الحقيبة الوزارية وعضوية مجلس الوزراء للمرأة السعودية كمستحق تنموي














المزيد.....

اكتمال الدائرة الحضارية: الحقيبة الوزارية وعضوية مجلس الوزراء للمرأة السعودية كمستحق تنموي


رهف محمد الشمري

الحوار المتمدن-العدد: 8768 - 2026 / 7 / 16 - 10:34
المحور: حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات
    


لقد تجاوزت المملكة العربية السعودية في عهدها الحاضر مرحلة النقاشات الهامشية حول "حق المرأة في العمل" أو "مشاركتها الاجتماعية"، وانتقلت بشكل حاسم نحو التمكين البنيوي الشامل ضمن رؤية السعودية 2030.
إلا أن القراءة الفكرية العميقة لمسيرة التحديث الإداري في الدولة تضعنا اليوم أمام استحقاق وطني وتنموي لا بد من مكاشفته بوضوح ورصانة:
إن تولية المرأة السعودية حقيبة وزارية تنفيذية كاملة، ومنحها العضوية الرسمية الأصيلة داخل مجلس الوزراء، لم يعد مجرد مطلب حقوقي أو رغبة في مواكبة المظاهر الدولية، بل هو ضرورة تنموية تفرضها لغة الأرقام، واكتمال منطقي للدائرة الحضارية والسيادية لهذه الأرض .
إن المطالبة بصناعة هذا القرار التاريخي ترتكز على ثلاث حُجج موضوعية صلبة لا يمكن تجاوزها:
1. الكفاءة التنفيذية: تجاوز مرحلة "النيابة" إلى "الأصالة"
لقد أثبتت المرأة السعودية كفاءة استثنائية في إدارة مفاصل حيوية من الدولة من موقع "نائب الوزير" ومساعده في قطاعات بالغة التعقيد كالتجارة، والسياحة، والتعليم، فضلاً عن قيادتها لسفارات سيادية بمرتبة وزير. هذا التواجد الفعلي في مطبخ القرار التنفيذي يعني علمياً وإدارياً أن الكوادر النسائية الوطنية نضجت تماماً، واكتسبت الخبرة المؤسسية الكافية لإدارة وزارة مستقلة. إن إبقاء التمكين في حدود "نائب الوزير" أو "المساعد" يعد تعطيلاً جزئياً لطاقة بشرية قادرة على تحمل المسؤولية الوزارية الأولى بكفاءة واقتدار.
2. الحجة التاريخية: جينات السيادة المتوارثة
بصفتنا مؤرخين وباحثين، نعلم يوماً بعد يوم أن "مفهوم الدولة" والسيادة النسائية ليس غريباً على جينات هذه الجغرافيا. فالصخور والنقوش الأثرية على أرضنا وثّقت قيادة ملكات عظيمات أدرن دفة الحكم والحرب والدبلوماسية من "أدوماتو" بالجوف في وجه الإمبراطورية الآشورية، وحقوقاً سيادية وقانونية مستقلة لسيدات "الحِجر" وثاج. بناءً على هذا التاريخ، فإن جلوس المرأة السعودية على مقعد الوزارة في مجلس الوزراء ليس تقليعة حديثة مستوردة من الغرب، بل هو استدعاء واعٍ لجينات القيادة والحوكمة الأصيلة التي ولدت وعاشت فوق هذه الرمال منذ آلاف السنين.
3. لغة الأرقام ورأس المال البشري
تستند الدولة السعودية الحديثة في خططها الاستراتيجية على معيار "الكفاءة والجدارة الذاتية". واليوم، تقود المرأة جامعات كبرى، ومستشفيات مرجعية، وصناديق استثمارية، وتمثل النسبة الأكبر المتفوقة في مخرجات التعليم العالي والابتعاث الخارجي. إن إقصاء هذا الخزان المعرفي الهائل من قيادة الوزارات التنفيذية كالصحة، أو التعليم، أو الشؤون الاجتماعية، يحرم التنمية الوطنية من رؤية إدارية متكاملة وقدرات بشرية استثنائية قادرة على رفع مؤشرات الأداء الحكومي.
الخلاصة
إن صانع القرار في المملكة العربية السعودية تميز دائماً بالشجاعة السياسية والتدرج الذكي المدروس في اتخاذ القرارات المصيرية. واليوم، يترقب المجتمع الفكري والثقافي خطوة إعلان "الوزيرة السعودية الأولى" لتشارك رسمياً في طاولة مجلس الوزراء؛ ليس كخطوة رمزية، بل كشريك تنفيذي كامل الأهلية في إدارة الحاضر وصناعة المستقبل الحاسم للوطن .






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سيكولوجية الشائعة في العصر الرقمي: صناعة الزيف واستهداف الاس ...


المزيد.....




- -أرادوا كسر إرادتنا-.. ناشطة ألمانية تتهم حارسات إسرائيليات ...
- مصر.. بلاغ للنائب العام يتهم الفنان محمد غنيم بـ-الإساءة للن ...
- مصريان وإيراني.. السجن لأكثر من 60 عاما لثلاثة من طالبي اللج ...
- اتهامات بالاغتصاب والاتجار بالبشر.. ست شكاوى تلاحق المدير ال ...
- هل تعاني النساء خلال فترات الحر أكثر من الرجال؟
- الاحتلال يعتدي على الأسيرة لمى خاطر بسبب مصحف في زنزانتها
- القدس: عضو كنيست إسرائيلي يقتحم مدرسة ويمزق كتابًا للتربية ا ...
- انتقادات حقوقية لتعميم يفرض “اللباس المحتشم” على الموظفات في ...
- حقيقة أم وهم ؟ هل النساء الأجنبيات أشدّ عنفًا من الرجال السو ...
- الأسيرة إسراء خمايسة: “أنقذونا قبل أن تفقدونا”


المزيد.....

- بمناسبة 8مارس اليوم العالمى للمرأة ننشر:مقتطف من كتاب (النسا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- تصاعد حضور المرأة في مراكز صنع القرار، تجربة الدنمارك أنموذج ... / بيان صالح
- الحقو ق و المساواة و تمكين النساء و الفتيات في العرا ق / نادية محمود
- المرأة والفلسفة.. هل منعت المجتمعات الذكورية عبر تاريخها الن ... / رسلان جادالله عامر
- كتاب تطور المرأة السودانية وخصوصيتها / تاج السر عثمان
- كراهية النساء من الجذور إلى المواجهة: استكشاف شامل للسياقات، ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- الطابع الطبقي لمسألة المرأة وتطورها. مسؤولية الاحزاب الشيوعي ... / الحزب الشيوعي اليوناني
- الحركة النسوية الإسلامية: المناهج والتحديات / ريتا فرج
- واقع المرأة في إفريقيا جنوب الصحراء / ابراهيم محمد جبريل
- الساحرات، القابلات والممرضات: تاريخ المعالِجات / بربارة أيرينريش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - رهف محمد الشمري - اكتمال الدائرة الحضارية: الحقيبة الوزارية وعضوية مجلس الوزراء للمرأة السعودية كمستحق تنموي