أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حميد تقوائي - شبح الشيوعية يخيم على أمريكا














المزيد.....

شبح الشيوعية يخيم على أمريكا


حميد تقوائي

الحوار المتمدن-العدد: 8762 - 2026 / 7 / 10 - 07:50
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أفادت تقارير بأن الملياردير الأمريكي بيتر ثيل قد وصف البابا بأنه شيوعي؛ ويستند في ذلك إلى تصريح البابا القائل بأن "الذكاء الاصطناعي ينبغي أن يخدم المصلحة العامة، بدلاً من الاكتفاء بتسهيل تركز السلطة والثروة في أيدي قلة مختارة". ومن وجهة نظر السيد ثيل —الذي يُعد هو نفسه واحداً من هؤلاء المليارديرات القلائل— فإن مثل هذه التصريحات الصادرة عن البابا، بل وأي حديث يتعلق بمصالح الجماهير، تُعد بمثابة شيوعية. يبدو أن شبح الشيوعية - الذي أشار إليه ماركس ذات مرة - لا يزال يُخيّم ليس فقط على أوروبا، بل على أمريكا أيضاً.
قبل أيام قليلة من ردود الفعل الغاضبة ضد البابا، خصّص ترامب جزءاً كبيراً من خطابه بمناسبة الذكرى الـ250 لتأسيس أمريكا لمهاجمة الشيوعية. وتضمنت عباراته الرئيسية تصريحات مثل "الشيوعيون ملحدون"، و"دعم كارل ماركس خيانة لأمريكا"، و"الشيوعية ورم خبيث".
إن العداء المتأصل في الفاشية —سواء كانت فاشية هتلر أو ترامب— تجاه الشيوعية ليس بالأمر الجديد. أما الجديد الذي يستدعي التأمل فهو هجوم الرئيس الأمريكي على الشيوعية —بعد مرور سبعة وثلاثين عاماً على سقوط جدار برلين— واعتبارها تهديداً داخلياً يواجه الولايات المتحدة؛ إذ يصر ترامب على أن "الجنود الأمريكيين لم يحاربوا الشيوعية في ساحات المعارك لكي يعود هذا التهديد ويطل برأسه مجدداً داخل أمريكا".
نحن لا بصدد الحديث هنا مجرد حرب أيديولوجية بين الفاشية والشيوعية؛ بل إن المسألة تتعلق بـ "تهديد" سياسي ملحّ. فالأمر يدور حول الخطر الفعلي الذي تشكّله الشيوعية داخل مجتمع أمريكي يهيمن عليه أصحاب المليارات؛ فهؤلاء يسيطرون على الحكومة والكونغرس ومجلس النواب، ويمتلكون ثروة تفوق ما تملكه النصف الأفقر من السكان الأمريكيين مجتمعين، ومع ذلك يظلون يخشون بشدة خطر الشيوعية.
عندما يتحدث ترامب عن "الشيوعية"، فإنه يشير إلى الديمقراطيين الليبراليين من اليسار، أمثال بيرني ساندرز وممداني. لقد تحدت هذه الشخصيات -التي تعلن صراحةً عن هويتها الاشتراكية- لقد تحدوا سلطة ترامب والأوليغارشية المالية؛ ولهذا السبب بالذات، تتزايد شعبيتها داخل المجتمع الأمريكي. أما مدى كون هذه القوة شيوعيةً بالفعل، فهو ليس محل النقاش هنا. تكمن النقطة الجوهرية في أن أي سعيٍ لتحقيق العدالة بات يُربط بالشيوعية؛ والأهم من ذلك هو أن أصحاب المليارات من اليمينيين يرون شبح الشيوعية في وجه كل خصم. وكما جاء في "البيان": "أين هو حزب المعارضة الذي لم يوصمه خصومه في السلطة بالشيوعية؟" اليوم، تماماً كما كان الحال عند نشر "البيان الشيوعي"، لا توجد أي معارضة لا تصفها القوى المهيمنة بـ "الشيوعية"؛ وسواء تمثلت هذه المعارضة في بيرني ساندرز، أو البابا، أو أي قوة تدافع عن مصالح الشعب والعدالة والمساواة على أي مستوى كان.
في عصرنا الراهن، تُعد الشيوعية تعريفاً آخر للحرية والتحرر والكرامة الإنسانية، بينما تُعتبر الاشتراكية مرادفاً للإنسانية. وطالما استمرت أشكال التمييز والفقر والاستغلال، وظلت الفجوة السحيقة قائمةً بين جبل الثروة الذي تستحوذ عليه نسبة الواحد في المائة ووادي الفقر الذي تقطنه نسبة التسعة والتسعين في المائة، فلن يجد أصحاب السلطة مفرّاً من شبح الشيوعية.



#حميد_تقوائي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- دورة الحرب - التفاوض وحل الشعب
- دعوتان وجدل
- فنزويلا: تضارب ردود الفعل
- الموجة الجديدة للثورة والترامبية الوطنية
- مستنقع الترامبية وأفق الاشتراكية
- يشكل سقوط الأسد ضربة قاتلة أخرى للجمهورية الإسلامية
- كلمة مع الناجين (SRVIVORS) من التاريخ!
- كل داعي للسلام، يجب ان يكون مناضلا للاطاحة بالنظام!
- وفاة حسن نصر الله والوضع المؤسف للجمهورية الإسلامية
- هل الاشتراكية ممكنة في إيران؟ الجزء الثالث
- منصور حكمت والعالم اليوم
- هل الاشتراكية ممكنة في إيران؟ الجزء الثاني
- هل الاشتراكية ممكنة في إيران؟
- ضرورة الاشتراكية واستصوابها
- النسوية ما بعد الحداثة ( البوستمودرينيزم) وحركة تحرير المرأة ...
- الحياة المخزية للجمهورية الإسلامية مرتبطة بشعر المرأة!
- كارثة اسمها -زواج الاطفال-!
- القرآن على النار!
- الغزو العسكري الروسي لأوكرانيا ومهام الحركة المناهضة للحرب
- غزو أوكرانيا وتعفن الرأسمالية في عصرنا!


المزيد.....




- أمريكا تكشف عن مقاطع فيديو رُفعت عنها السرية للأجسام الطائرة ...
- عون: لبنان سيمضي في المفاوضات
- الجثث المجهولة الهوية.. فصل معاناة جديد
- وزير الخارجية الإيراني يزور سلطنة عُمان لبحث تطورات مضيق هرم ...
- الجيش الصومالي يصدر بيانا بعد فيديو مهين لأمريكا
- 5 أعضاء من مجلس الشيوخ الأمريكي يعلنون توصلهم لاتفاق مع البي ...
- -ميدل إيست أي-: روسيا لم تظهر أي عداء عسكري تجاه أي دولة في ...
- واشنطن تخطط لبناء أسطول جوي حكومي خاص بالترحيل ونقل المسؤولي ...
- الدبلوماسية تعود إلى الواجهة بعد يومين من الضربات المتبادلة ...
- جهود لإحياء الوساطة... ترامب يوافق على استئناف المفاوضات وطه ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حميد تقوائي - شبح الشيوعية يخيم على أمريكا