أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وفاء الفرشيشي - جلسة خمرية














المزيد.....

جلسة خمرية


وفاء الفرشيشي

الحوار المتمدن-العدد: 8760 - 2026 / 7 / 8 - 07:42
المحور: الادب والفن
    


ساكون جريئة اليوم و احدثكم عن اول و اخر تجربة لي مع الخمر..
قرّرتُ…
أن أجرّب الخمر
لا حبًّا فيه
بل فضولًا أدبيًا
قلتُ
لعلّ القصائد
تتدلّى من فمي
أسهل
حين يترنّح الوعي قليلًا
برمجتُ أمسيةً
تليقُ بتجربةٍ “شعرية”
جمبريٌّ مشويّ
يتفاخرُ برائحته
أجبانٌ
تذوبُ قبل أن تُؤكل
سلطاتٌ ملوّنة
كأنّها لوحةٌ لا تُؤمن بالحزن
وبوتانسكا
تتصرّفُ كأنّها بطلةُ السهرة
وفي المنتصف
زجاجةُ خمرٍ فاخرة
تنظرُ إلينا
بغرورٍ زجاجيّ
جاءت صديقتي
حجابٌ مرتب
وابتسامةٌ
تعرفُ جيدًا كيف تُقنعك بالطمأنينة
لكن عينيها
كانتا تقولان
شيئًا آخر
شيئًا أكثر خفّة
وأقلّ التزامًا
كأنّها تخبّئ حفلةً كاملة
تحت طبقات الوقار
دخلتْ…
استحمّت
صلّت المغرب
بخشوعٍ
يكفي لتأجيل أيّ شك
ثم جلست
بخفةٍ مفاجئة
كأنّها انتقلت
من محرابٍ
إلى البار
جلسنا أمام الطاولة
وابتدأت المأساة الحقيقية
لم نعرف…
كيف نفتح الزجاجة
لم اكن املك في البيت مفتاحها
الخاص و لم انتبه لهذا الامر
ساعةٌ كاملة
ونحنُ نحاول
تفكيك الحضارة
مفكّ براغي
سكين
كماشة
وقدرٌ من الإصرار
لا يليقُ بمشهدٍ كهذا
كنا نبدو
كفريقِ إنقاذٍ
يحاول إخراج نبيذٍ
من كارثة طبيعية
انكسر عنق الزجاجة
بصوتٍ درامي
نظرنا إليها
كأنّها ضحية
ونحنُ الجناة
لكنّنا…
نجونا بها
بأعجوبةٍ
وببعض الشظايا
بدأنا
الكأسُ الأول
لا شيء
سوى طعمٍ
يحاول أن يبدو مهمًا
الثاني
ما زلتُ أنا
بكلّ خيباتي الأدبية
الثالث
دوخةٌ خفيفة
كأنّ الأرض
تجرّب أن تكون قصيدة
الرابع
لا قصيدة
لا وحي
لا انكشاف
فقط
رغبةٌ لا تقاوم
في النوم
نظرتُ إلى صديقتي
كانت ما تزال متماسكة
تضحك
بطبقتين:
واحدة للحجاب
وأخرى لما تحته
أما أنا
تركتُ كلّ شيء
كما هو
الطاولة
الفوضى
الجمبري
والنظريات الأدبية
وذهبتُ…
مباشرةً
إلى الفراش
نمتُ
بعمقٍ أسطوري
كأنّني
لم أنم منذ ألف عام
أو
كأنّ الخمر
لم يفتح لي باب الشعر
بل أغلقني
ككتابٍ قديم
في الصباح
استيقظتُ
لا قصائد
لا عبقرية مفاجئة
لا شيء
سوى صداعٍ خفيف
وفكرةٍ واضحة
أن بعض الإلهام
لا يُسكب في كؤوس
وأن الشعر
يبدو
أكثر وعيًا
ممّا توقعت.



#وفاء_الفرشيشي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لا تترك الباب مواربا
- في كل مرة القاك..
- Cowgirl


المزيد.....




- الكاتبة الكندية آن كارسون تفوز بجائزة نوبل في الأدب لعام 202 ...
- ماتريوشكا.. كيف تحولت دمية عمرها 136 عاما إلى رمز روسي؟
- سترة مايكل جاكسون الشهيرة في -ثريلر- تدخل المزاد بأكثر من 10 ...
- الشاعرة الكندية آن كارسون تفوز بجائزة نوبل في الأدب لعام 202 ...
- -ثقافة الأرز- و-لون القطة لا يهم-.. كيف هزمت دول شرق آسيا ال ...
- الكندية آن كارسون تُتوج بجائزة نوبل للآداب 2026
- شاعرة تحاور الإغريق بلغة اليوم.. الكندية آن كارسون تفوز بنوب ...
- مشهد الطعام الفرنسي أصبح تحت رحمة ثقافة الطعام الأمريكية.. م ...
- صورة للفنان المصري عادل إمام داخل سيارة يلوح بيده.. ما الحقي ...
- بعد -الأنفس الميتة-.. ما هي النصوص الروسية التي قد يحييها ال ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وفاء الفرشيشي - جلسة خمرية