وفاء الفرشيشي
الحوار المتمدن-العدد: 8758 - 2026 / 7 / 7 - 03:09
المحور:
الادب والفن
إمّا أن تُغلقه... حتى يسمع الصدى أن الحكاية انتهت.
وإمّا أن تفتحه حتى آخر الضوء، كي لا يضطر القادم أن يعتذر لأنّه دخل.
أمّا الباب الموارب...
فلا هو وعدٌ، ولا هو وداع.
إنّه ارتباكٌ اتخذ شكل خشب.
لا تخشَ صوت الإغلاق.
فالضربةُ التي يُحدثها الباب أرحمُ من صريرٍ لا ينتهي.
الأبوابُ المواربة لا تعبرها الخطوات الواثقة.
يعبرها الغبار، والريحُ التي لا تعرف إلى أين تمضي، والحشرات التي تبحث عن
شقوق لا عن بيوت آمنة
وتعبرها أيضًا الذكريات... تدخل كل مساء دون أن تستأذن، وتخرج قبل الفجر وقد سرقت من القلب ليلةً أخرى.
إن كنتَ قد اخترت الرحيل، فارحل كاملًا.
وإن كنتَ قد اخترت البقاء، فادخل بكل قلبك.
فالذين يحبّون لا يقفون طويلًا على
العتبات
تتعبنا الأبواب التي تقول: "ربما
فـ"ربما" لم تبنِ بيتًا، ولم تحفظ حبًّا، ولم تُعد أحدًا.
كل ما فعلته أنها أبقت الريح تظنّ أن لها مكانًا هنا.
لذلك...
أغلق الباب، ليهدأ ما في الداخل.
أو افتحه، ليدخل العالم.
لكن لا تتركه مواربًا...
فما بين الفتح والإغلاق لا تنمو الحياة، بل ينمو كلُّ ما يخاف أن يواجه النور.
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟