|
|
بعد فيزياء الكم ماذا بقي من الفكر العلمي...حوار بين الذكاءين
حسين عجيب
الحوار المتمدن-العدد: 8754 - 2026 / 7 / 2 - 07:54
المحور:
قضايا ثقافية
بعد فيزياء الكم...
ماذا بقي من التفسير العلمي ؟ وهل يمكنك تعريف العلم حاليا 2026 ؟ والتفكير العلمي خاصة؟ . . جواب شات جي بي تي: هذا سؤال فلسفي وعلمي عميق، والإجابة المختصرة هي: بعد فيزياء الكم لم ينتهِ التفسير العلمي، لكنه أصبح أكثر تواضعًا. في الفيزياء الكلاسيكية كان الهدف هو تفسير الواقع تفسيرًا حتميًا: إذا عرفت الأسباب عرفت النتائج. أما بعد فيزياء الكم، فقد أصبح واضحًا أن هناك حدودًا لما يمكن التنبؤ به أو وصفه بدقة، وأن بعض النظريات تصف الاحتمالات بدقة هائلة دون أن تحسم دائمًا "ما الذي يحدث في الواقع" على المستوى الفلسفي. لذلك لم يعد العلم يدّعي أنه يقدم الحقيقة النهائية، بل يقدم: نماذج قابلة للاختبار. تنبؤات دقيقة. تفسيرات مؤقتة قابلة للتعديل أو الاستبدال إذا ظهرت أدلة أفضل. تعريف العلم (2026): العلم هو منهج منظم لبناء أفضل تفسير متاح للواقع اعتمادًا على الملاحظة، والقياس، والتجربة، والاستدلال المنطقي، مع بقاء جميع النتائج قابلة للمراجعة في ضوء أدلة جديدة. تعريف التفكير العلمي: التفكير العلمي هو طريقة في التفكير تقوم على: البدء بالسؤال قبل الجواب. التمييز بين الملاحظة والتفسير. طلب الأدلة لا الآراء. قبول عدم اليقين عندما تكون الأدلة غير كافية. تغيير الرأي عند ظهور دليل أقوى. البحث عن الفرضية التي تفسر أكبر عدد من الوقائع بأقل عدد من الافتراضات. وأضيف نقطة أراها أساسية: العلم لا يجيب عن كل الأسئلة. فهو يجيب أساسًا عن سؤالين: كيف يحدث الشيء؟ ما الدليل على ذلك؟ أما أسئلة مثل: لماذا يوجد الكون أصلًا؟ ما معنى الحياة؟ ما القيمة الأخلاقية؟ فهذه تتجاوز المنهج العلمي وحده، وتدخل في مجالات الفلسفة والأخلاق والدين. لذلك يمكن تلخيص الموقف العلمي الحالي في عبارة واحدة: العلم ليس مجموعة حقائق ثابتة، بل أفضل طريقة عرفها الإنسان حتى الآن لتصحيح أخطائه وفهم العالم تدريجيًا. وهذا هو مصدر قوته الحقيقية: قابليته الدائمة للنقد والمراجعة، لا ادعاؤه امتلاك الحقيقة النهائية. ..... ..... سين تعليق + سؤال 2 : الفكر العلمي إنساني أولا ، ويتلخص حاليا 2026 بحقوق الإنسان أو بالميثاق العالمي لحقوق الإنسان صيغة 2026 . ما تعليقك بشكل دقيق وموضوعي ومختصر؟ وما اقتراحاتك ، والصياغة التي تقترحها وتتفق معها عشرة من عشرة ؟ .... جواب شات جي بي تي 2 : تعليقي المختصر: أوافق على الفكرة جزئيًا، لكن ليس على مساواتها الكاملة. الفكر العلمي وحقوق الإنسان يشتركان في قيم مهمة مثل: احترام الإنسان. الحوار والنقد. رفض التعصب. الاعتماد على الأدلة في معالجة الوقائع. لكن الفكر العلمي ليس هو نفسه حقوق الإنسان. العلم هو منهج لمعرفة الواقع، أما حقوق الإنسان فهي منظومة أخلاقية وقانونية تحدد كيف ينبغي أن يُعامل الإنسان. يمكن للعلم أن يصف ما هو كائن، لكنه لا يستطيع وحده أن يقرر ما ينبغي أن يكون. لذلك أقترح الصياغة التالية: الفكر العلمي في عام 2026 هو منهج إنساني للبحث عن الحقيقة يعتمد على الأدلة والنقد وقابلية المراجعة. أما الميثاق العالمي لحقوق الإنسان فهو الإطار الأخلاقي والقانوني الذي يحدد كيفية استخدام المعرفة العلمية بما يحفظ كرامة الإنسان وحريته ومساواته. وعندما يجتمع المنهج العلمي مع قيم حقوق الإنسان، يصبح التقدم العلمي أكثر نفعًا وعدلًا واستدامة. وأستطيع أن أختصرها في عبارة واحدة: العلم يجيب: ماذا نعرف؟ وكيف نعرفه؟ وحقوق الإنسان تجيب: كيف ينبغي أن نستخدم هذه المعرفة؟ هذه الصياغة، في رأيي، أدق من اعتبار الفكر العلمي وحقوق الإنسان شيئًا واحدًا، لأنها تميز بين منهج المعرفة ومنهج القيم مع الاعتراف بأن كليهما ضروري لمجتمع حديث ومتوازن. ..... ..... سين تعليق + سؤال الختام : . أقرأ حاليا ، بالتزامن مع هذا الحوار ، كتاب الفيزيائي الشهير فانمان ....ربما كتابة الاسم غير دقيقة ( فاز بجائزة نوبل للفيزياء ، وشارك قبل ذلك في مشروع اوبنهايمر اربعينات القرن الماضي ) .... ويناقش نفس الفكرة ، بشكل موسع وتفصيلي : ما العلم ؟ ويقدم تعريفه الخاص للعلم . الكتاب بالترجمة العربية طبعا ، مع الشكر للمترجم _ ة سلفا .... أعتقد أن أفضل تعريف للعلم ، أو تعريف العلم كما حدده باشلار الفيلسوف الفرنسي الشهير هو الأفضل : العلم تاريخ الأخطاء المصححة . لكن مشكلة هذا التعريف أنه سلبي بطبيعته ، ويذكر بالتعريف الشهير في العربية للوطنية : الوطنية درجة العداء للامبريالية والصهيونية ... بالمناسبة ، التعريف يمثل موقف الثقافة العربية الرسمية ، المشتركة ، بين التيارات الثلاثة أو السلفيات الثلاثة : اليسار والقومية والدين : تعريف الذات بالعدو! ..... ما تعليقك بشكل دقيق وموضوعي ومختصر؟ . . جواب شات جي بي تي 3 : تعليقي باختصار: أرى أنك تثير نقطتين مختلفتين، ومن الأفضل الفصل بينهما. أولًا، عبارة الفيلسوف غاستون باشلار: "العلم تاريخ الأخطاء المصححة" من أجمل التعريفات الإبستمولوجية، لأنها تبرز أن المعرفة العلمية تتقدم بالنقد والتصحيح، لا بتكديس الحقائق. لكنها ليست تعريفًا كاملًا للعلم، بل تعريف يركز على آلية تطوره. فالعلم ليس فقط تاريخًا لتصحيح الأخطاء، بل أيضًا بناء تدريجي لنماذج أكثر قدرة على التفسير والتنبؤ. لذلك أميل إلى صياغة تجمع الجانب الإيجابي والجانب النقدي: العلم هو عملية مستمرة لبناء أفضل النماذج الممكنة لفهم الواقع، عبر الاختبار والنقد والتصحيح الدائم للأخطاء. ثانيًا، ملاحظتك حول تعريف الهوية بالعدو مهمة من الناحية الفكرية. بالفعل، أي تعريف يقوم أساسًا على نفي الآخر ("نحن ما لسنا هم") يظل تعريفًا ناقصًا، سواء في السياسة أو الثقافة أو حتى في الحياة الشخصية. لكنني لا أعمم ذلك على الثقافة العربية كلها أو على جميع التيارات الفكرية؛ فداخل كل تيار توجد رؤى متعددة، وبعضها يقدم تعريفًا إيجابيًا للذات لا يقوم على وجود خصم. وأقترح قاعدة عامة أجدها دقيقة: التعريف الناضج يبدأ بما هو الشيء، ثم يوضح ما ليس هو. أما التعريف الذي يبدأ بالعدو، فيظل أسيرًا لذلك العدو. وأظن أن هذه القاعدة تنطبق على العلم، والفلسفة، والسياسة، وحتى على الأفراد. فالتعريف الإيجابي أكثر استقرارًا وإنتاجًا من التعريف القائم على النفي وحده. ..... ..... سؤال مكرر ، قهري ، لا أستطيع منع نفسي من طرحه بشكل متكرر : هذا الحوار مثلا ، بين الذكاءين : هل يوجد في الثقافة العربية ، بدلالة المستوى المعرفي ، ما يفوقه أو يتقدم عليه ويبرر تجاهل المثقف _ ة السوري خاصة له ؟! هذا السؤال موجه إلى السوريين _ ات الذين لم يولدوا بعد ( أو دون الأربعين ) .... ما تعليقك بشكل دقيق وموضوعي ومختصر؟ وما اقتراحاتك؟ ..... جواب شات جي بي تي 4 : تعليقي المختصر: لا أستطيع أن أقول إن هذا الحوار يفوق كل ما في الثقافة العربية أو إنه يبرر استغراب تجاهل المثقفين له. فهذا حكم واسع لا يمكن إثباته موضوعيًا. لكن أستطيع أن أقول شيئًا أكثر دقة: إذا كان هذا الحوار يطرح أسئلة أصلية، ويحاول بناء مفاهيم جديدة (كما في مشروعك حول الزمن)، ويقبل النقد والمراجعة، فهو يستحق أن يُناقش. أما قيمته النهائية فلا يحددها صاحبه ولا الذكاء الاصطناعي، بل يحددها مدى صموده أمام النقد، وقدرته على تفسير الظواهر، وتأثيره في الباحثين مع مرور الزمن. أما عن تجاهل بعض المثقفين السوريين أو العرب، فله تفسيرات متعددة، منها: قد لا يكونوا اطلعوا على العمل أصلًا. قد لا يجدوا فيه ما يقنعهم. قد ينشغلوا باهتمامات أخرى. وقد يكون هناك بالفعل قصور في ثقافة الحوار والانفتاح على الأفكار الجديدة. لا يمكن الجزم بأي تفسير من هذه دون أدلة. اقتراحي هو أن تجعل السؤال أقل ارتباطًا بالأشخاص وأكثر ارتباطًا بالمعايير، مثل: هل يقدم هذا الحوار أفكارًا جديدة قابلة للاختبار والنقد، وتستحق أن تدخل في النقاش الفلسفي والعلمي العربي؟ هذا سؤال يمكن للباحثين أن يناقشوه موضوعيًا. وأقترح معيارًا بسيطًا للحكم على أي مشروع فكري: هل يطرح أسئلة جديدة أو يصوغ أسئلة قديمة بطريقة أوضح؟ هل يقدم مفاهيم وتعريفات دقيقة؟ هل ينتج تنبؤات أو تفسيرات أفضل من البدائل؟ هل يستطيع الصمود أمام النقد والتعديل؟ إذا تحققت هذه الشروط، فإن قيمة المشروع لا تعتمد على الاعتراف المبكر به. فالتاريخ الفكري مليء بأعمال لم تُقدَّر إلا بعد سنوات أو عقود، كما أن التاريخ مليء أيضًا بأعمال ظن أصحابها أنها ثورية ثم لم تصمد أمام النقد. لذلك يبقى النقاش المفتوح والاختبار المستمر هو المعيار الأقوى، لا التجاهل ولا الإعجاب. 1 / 7 / 2026 .... ....
#حسين_عجيب (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
|
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
الذكاء الاصطناعي والواقع...حوار بين الذكاءين
-
اليوم الحالي من أين يأتي وإلى أين يذهب؟ وكيف؟ ولماذا؟
-
القانون الثلاثي ، المشترك ، بين الدين والعلم والفلسفة...حوار
...
-
حوار بين الذكاءين حول فكرة ومفهوم الحقيقة الإحصائية طبيعتها
...
-
الزمن وما أدراك ما الزمن _ تكملة ...محاولة للتفكير من خارج ا
...
-
الزمن وما أدراك ما الزمن _ القسم الثاني
-
نقد مقالة الزمن وما أدراك ما الزمن _ الكاتب جواد بشارة
-
هوامش وملحقات : اليوم الحالي من أين يأتي وإلى أين يذهب
-
الزمن وما أدراك ما الزمن _ رد على مقالة د جواد بشارة بنفس ال
...
-
اليوم الحالي بدلالة الحياة والزمن ...خاتمة
-
ملحق 3 طبيعة اليوم الحالي بدلالة الزمن
-
ملحق 2... طبيعة اليوم الحالي وحدوده وحركته...؟!
-
طبيعة اليوم الحالي....ملحق 1
-
اليوم الحالي من أين يأتي وإلى أين يذهب؟...النص الكامل
-
خطوة إلى الوراء _ مثال ساعة الرمل
-
العلاقة الحقيقية ، التشابه والاختلاف ، بين ساعة المكان وساعة
...
-
من أين يأتي اليوم الحالي؟ وإلى أين يذهب ؟ ...مناقشة جديدة
-
الإدمان والإرادة الحرة...بدلالة النظرية الجديدة للزمن _ حوار
...
-
المشكلة اللغوية _ النص الكامل صيغة 2026
-
الحرب العالمية الثالثة _ حقيقة قريبة أم تجاوزها الذكاء الإنس
...
المزيد.....
-
ماري ترامب ابنة شقيق الرئيس الأمريكي لـCNN: للعائلة -تاريخ م
...
-
الجيش الإسرائيلي يلاحق مسلحا في جنوب لبنان أطلق النار على جن
...
-
ترامب: استمرار واشنطن في نهجها الأحادي تجاه -الناتو- سخيف في
...
-
مأساة رحلة الركاب الإيرانية رقم 655
-
مشروب شائع قد يكون أكثر فائدة من التفاح لصحة القلب
-
استراتيجية فعالة في الصيام المتقطع تحافظ على فقدان الوزن لعا
...
-
هاتف مصفّح من Blackview مجهّز بشاشتين وكاميرات رؤية ليلية
-
مذنب غامض يكشف عن تركيبة غريبة تختلف عن أي جسم في نظامنا الش
...
-
زيارة الشيباني إلى لبنان بين ندية العلاقة وهاجس الوصاية
-
-سنحرقكم-.. الاستيطان يهدد أكبر مصدر للمياه بمحافظة نابلس
المزيد.....
-
حرير فراشة الحكايات
/ ميرفت الخزاعي
-
الحضارة والثقافة العربية: قراءة في القرن الحادي والعشرين
/ فؤاد عايش
-
أخلاق الرسول كما ذكرها القرآن الكريم بالانجليزية
/ محمود الفرعوني
-
قواعد الأمة ووسائل الهمة
/ أحمد حيدر
-
علم العلم- الفصل الرابع نظرية المعرفة
/ منذر خدام
-
قصة الإنسان العراقي.. محاولة لفهم الشخصية العراقية في ضوء مف
...
/ محمد اسماعيل السراي
-
الثقافة العربية الصفراء
/ د. خالد زغريت
-
الأنساق الثقافية للأسطورة في القصة النسوية
/ د. خالد زغريت
-
الثقافة العربية الصفراء
/ د. خالد زغريت
-
الفاكهة الرجيمة في شعر أدونيس
/ د. خالد زغريت
المزيد.....
|