أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - قضايا ثقافية - بهاء صادق الربيعي - بين التطوع والاستغلال ... خلط للمفاهيم وهدر للحقوق














المزيد.....

بين التطوع والاستغلال ... خلط للمفاهيم وهدر للحقوق


بهاء صادق الربيعي
مصور و صحفي اطمح لنشر الثقافقة والفنون

(Bahaa Sadik)


الحوار المتمدن-العدد: 8750 - 2026 / 6 / 28 - 01:59
المحور: قضايا ثقافية
    


احد اهم مظاهر الوعي والنظج المجتمعي واهمها هو التطوع والاحساس بالمسؤولية، دون تكليفٍ مباشر لخدمة الآخرين لانه يعتبر قيمة إنسانية نبيلة تقوم على العطاء دون انتظار مقابل مادري او معنوي،  لكن هذه القيمة السامية أصبحت في بعض الأحيان عرضة للتشويه عندما تُستغل جهود المتطوعين لتحقيق مصالح شخصية أو مؤسسية بعيدة عن روح العمل التطوعي الحقيقية، الكثير من الشباب يدخلون ميادين التطوع بدافع خدمة المجتمع واكتساب الخبرة وصناعة التغيير الإيجابي، إلا أنهم يصطدمون أحياناً بواقع مختلف، حيث تُلقى على عاتقهم مهام ومسؤوليات والتزامات كبيرة تشبه العمل الوظيفي الكامل، دون تقدير معنوي أو احترام لحقوقهم ووقتهم وجهودهم، هنا يتحول التطوع من مساحة للعطاء الحر إلى شكل من أشكال الاستغلال المقنع، الفرق الكبير بين التطوع والاستغلال يكمن في النية والآلية فالتطوع غالباً يقوم على الاختيار الحر، والاحترام المتبادل، وتقدير الجهد المبذول، بينما يبدأ الاستغلال عندما يُطلب من المتطوع ما يتجاوز قدراته أو عندما تُستخدم جهوده لتحقيق مكاسب خاصة دون اعتراف أو إنصاف فإن نجاح أي مؤسسة أو فريق تطوعي لا يُقاس بعدد المتطوعين فحسب، بل بمدى احترامهم له وتقديره لطاقاته وجهوده المبذولة فالمتطوع ليس أداة مجانية انه شريك حقيقي في صناعة الأثر المجتمعي، ومن القضايا التي يكثر الخلط فيها داخل الأوساط الثقافية والتطوعية والإعلامية، استخدام مصطلحات "الرعاية" و"التعاون" و"الشراكة" و"المشاركة" وكأنها تحمل المعنى نفسه، بينما يختلف كل منها عن الآخر من حيث المسؤوليات والالتزامات والحقوق وغالبا ما نرى قوة الاستغلال في جهل المتطوع بالفرق بين هذه الكلمات فمثلا "الرعاية" تعني أن جهة ما تقدم دعماً مالياً أو لوجستياً أو معنوياً لفعالية أو مشروع معين مقابل ظهور اسمها أو شعارها بوصفها جهة داعمة، دون أن تكون بالضرورة جزءاً من إدارة المشروع أو اتخاذ قراراته
أما "التعاون" فهو اتفاق بين جهتين أو أكثر لتنفيذ نشاط أو إنجاز مهمة محددة، بحيث يقدم كل طرف جزءاً من الجهد أو الإمكانات المطلوبة، لكنه لا يصل بالضرورة إلى مستوى المسؤولية الكاملة بينما تعني "الشراكة" علاقة أعمق وأوسع، تقوم على تقاسم المسؤوليات والقرارات والنتائج والالتزامات، ويصبح جميع الأطراف شركاء حقيقيين في التخطيط والتنفيذ والنجاح أو الإخفاق أما "المشاركة" فهي المساهمة أو الحضور أو الإسهام في نشاط أو مشروع معين، وقد تكون فردية أو جماعية، دون أن تترتب عليها مسؤوليات إدارية أو تنظيمية كتلك الموجودة في الشراكة
إن فهم هذه المصطلحات ووضعها في مواضعها الصحيحة ليس مجرد قضية لغوية، بل هو مسألة مهنية وأخلاقية تحفظ حقوق المتطوعين ، وتمنع تضليل الجهود أو تضخيم الأدوار أو الانتقاص من حقوق أصحاب المبادرات الحقيقية فكما أن التطوع يجب ألا يتحول إلى استغلال، فإن المسميات أيضاً يجب ألا تتحول إلى أدوات تمنح البعض ما لا يستحقون أو تحجب عن الآخرين ما يستحقونه من تقدير واعتراف



##bahaa_sadik_#بهاء_صادق (هاشتاغ)       Bahaa_Sadik#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مواكب التشابيه(موكب الضعن) إرث ثقافي ودراما خالدة
- فقاعة اعلامية بين ازمة دينية (صرخية )واخرى دنيوية (نفطية)
- حوار مع السيد المحترم د. طابوقة
- أنت جاهل أم أنا


المزيد.....




- الرئاسة اللبنانية: عون يدعو ترامب للضغط على إسرائيل للانسحاب ...
- مسؤول أمريكي: واشنطن تُكثّف غاراتها على أهداف إيرانية بمحيط ...
- السودان يكذب تصريحات مستشار ترامب بشأن مفاوضات السلام
- اتفاق بيروت وتل أبيب.. جدل حاد بلبنان
- القيادة المركزية الأمريكية تعلن شن ضربات جديدة ضد إيران ردا ...
- منظمة أممية: أكثر من 6.7 مليون متضرر حصيلة زلزال فنزويلا الم ...
- -لن تعتمد على الأحزاب العربية-.. نتنياهو يعلن عزمه تشكيل حكو ...
- 5 مصابين في حادثه دهس في لندن والشرطة البريطانية تفتح تحقيقا ...
- قديروف ينشر صور مرتزقة كولومبيين أسرتهم القوات الروسية في أو ...
- ترامب يجسّد نفسه كعملاق أطلس يحمل هموم الكرة الأرضية على كتف ...


المزيد.....

- حرير فراشة الحكايات / ميرفت الخزاعي
- الحضارة والثقافة العربية: قراءة في القرن الحادي والعشرين / فؤاد عايش
- أخلاق الرسول كما ذكرها القرآن الكريم بالانجليزية / محمود الفرعوني
- قواعد الأمة ووسائل الهمة / أحمد حيدر
- علم العلم- الفصل الرابع نظرية المعرفة / منذر خدام
- قصة الإنسان العراقي.. محاولة لفهم الشخصية العراقية في ضوء مف ... / محمد اسماعيل السراي
- الثقافة العربية الصفراء / د. خالد زغريت
- الأنساق الثقافية للأسطورة في القصة النسوية / د. خالد زغريت
- الثقافة العربية الصفراء / د. خالد زغريت
- الفاكهة الرجيمة في شعر أدونيس / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - قضايا ثقافية - بهاء صادق الربيعي - بين التطوع والاستغلال ... خلط للمفاهيم وهدر للحقوق