أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العولمة وتطورات العالم المعاصر - الناصر بن رمضان - ثالوث الفقر والبطالة والحرب














المزيد.....

ثالوث الفقر والبطالة والحرب


الناصر بن رمضان

الحوار المتمدن-العدد: 8746 - 2026 / 6 / 24 - 04:53
المحور: العولمة وتطورات العالم المعاصر
    


ثالوث الفقر والبطالة والحروب :

تشهد الرأسمالية العالمية في طورها الإمبريالي اليوم تناقضا انفجاريا غير مسبوق: فمن جهة تتصاعد ميزانيات التسلح والحروب بوتيرة جنونية، ومن جهة أخرى تتدهور شروط عيش مئات الملايين من العمال والفقراء عبر العالم. فقد تجاوز الإنفاق العسكري العالمي سنة 2025 حاجز 2.4 تريليون دولار، تقودها القوى الإمبريالية الكبرى وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية والصين وروسيا، في سباق محموم نحو التسلح وإعادة اقتسام النفوذ والأسواق وممرات الطاقة. وفي المقابل تؤكد تقارير دولية أن أكثر من 700 مليون إنسان يعيشون تحت خط الفقر المدقع، بينما ارتفعت أسعار الغذاء والطاقة والسكن بنسب قياسية منذ جائحة كورونا والحرب في أوكرانيا، في حين تتسع البطالة والهشاشة الاجتماعية حتى داخل المراكز الرأسمالية نفسها. لقد بات ثالوث الحرب والفقر والبطالة سمة بنيوية لعصر تعفن الرأسمالية، حيث تُهدر ثروات هائلة في صناعة الموت بينما يُطلب من الشعوب شد الأحزمة والتضحية بحقوقها الاجتماعية.
غير أن أزمة النظام، رغم عمقها، لم تفرز بعد بديلا تاريخيا واضح المعالم. فالانتفاضات الشعبية والإضرابات والإحتجاجات الاجتماعية المتصاعدة من فرنسا إلى الأرجنتين ومن تونس إلى الولايات المتحدة الأمريكية، لا تزال في أغلبها مشتتة، تفتقر إلى قيادة ثورية قوية وموحدة وإلى مشروع طبقي قادر على تحويل الغضب الاجتماعي إلى أفق سياسي بديل جامع. فالطبقة العاملة العالمية، رغم عودتها التدريجية إلى ساحة الصراع عبر موجات الإضرابات والاحتجاجات، لم ترتق بعد إلى موقع القيادة التاريخية القادرة على فرض بديل ديمقراطي شعبي يفتح الطريق نحو الاشتراكية. إننا نعيش بالفعل مرحلة يحتضر فيها عالم قديم دون أن يولد العالم الجديد بعد؛ وهي المرحلة التي وصفها أنطونيو غرامشي بأنها زمن “الوحوش”، حيث تتعايش الأزمات الاقتصادية مع النزعات القومية المتطرفة والحروب والفاشيات الجديدة.
ومع ذلك فإن التاريخ لا يتحرك في خط مستقيم. فكل المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية تؤكد أن النظام الرأسمالي العالمي يقترب من حدود تاريخية خطيرة: تركّز الثروة بلغ مستويات غير مسبوقة، إذ يملك 1% من سكان العالم ثروات تفوق ما يملكه غالبية البشر مجتمعين، فيما تتآكل الطبقات الوسطى وتتسع هوة اللامساواة. وفي قلب هذا المخاض العالمي يتحدد مستقبل الإنسانية: إما الانزلاق نحو بربرية الحروب الكبرى والتفكك الاجتماعي، وإما ولادة مشروع تحرري جديد تقوده قوى العمل والكادحين، مشروع ديمقراطي شعبي وأممي يعيد وضع الثروة والتكنولوجيا والاقتصاد في خدمة الإنسان لا في خدمة الأرباح والاحتكارات.



#الناصر_بن_رمضان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- التضامن مع إضراب موظفي البنوك دفاع عن الحق النقابي
- الوضع النقابي على مشارف عيد الشغل
- سوق السيارات في عصر الاحتكارات العالمية: حرب العمالقة وتوحّش ...
- مافيا سوق السيارات وبرلمان الدمى يسيجان قانون سيارة العائلة
- السلطة الشعبوية والتحركات الإحتجاجية
- أي أفق لأزمة البيروقراطية النقابية؟
- في تلازم حرية الطبقة العاملة مع حرية المرأة
- إنتفاضة 3 جانفي 1984 .مجرى الأحداث
- خطر الشعبوية على العمل النقابي
- بعض أوجه القصور في عمل اليسار النقابي بالاتحاد العام التونسي ...
- بعض أوجه القصور في عمل اليسار النقابي بالاتحاد العام التونسي ...
- في تمثيلية النقابات
- جدلية النقابي والسياسي
- موقع الإستقلالية من أزمة الإتحاد العام التونسي للشغل
- جدلية الموقف والموقع في النقابات
- بوادر النهوض الجديد
- انتفاضة 26 جانفي 78: أسباب الأمس ودروس اليوم وأيّ منظمة نقاب ...
- حزب العمّال التونسي من التّأسيس إلى الثّورة
- وباء الكورونا ووباء البرجوازية المتعفّنة


المزيد.....




- ترامب يرد على -التوبيخ الكبير- بإقرار الشيوخ لتقييد صلاحياته ...
- سلطنة عُمان تصدر بيانا يوضح المسار المؤقت بمضيق هرمز
- حدث نادر: توأمان يتزوجان توأمتين في حفل زفاف مفعم بالفرح في ...
- التضخم في أمريكا يرهق ميزانيات الأسر والانفراج لا يبدو قريبا ...
- حب البصل وعلاقته المثيرة بخفض السكري وضغط الدم
- تاياني يرشح أنطونيو كوستا ممثلا موحدا لأوروبا للحوار مع روسي ...
- خمسة فحوصات أساسية للأشخاص فوق 35 عاما
- اكتشاف جديد على تيتان وبلوتو يعزز فهم الكيمياء العضوية خارج ...
- كيم جونغ يجهز سفينة حربية ويحذر من -حافة حرب نووية-
- قناة إسرائيلية: واشنطن تقلص طائراتها العسكرية بمطار بن غوريو ...


المزيد.....

- تحلل اللاهوت الليبرالي: صعود وسقوط الهيمنة الاقتصادية الأمري ... / مجدى عبد الهادى
- ألمانيا..الحياة والمجهول / ملهم الملائكة
- كتاب : العولمة وآثارها على الوضع الدولي والعربي / غازي الصوراني
- نبذ العدمية: هل نكون مخطئين حقًا: العدمية المستنيرة أم الطبي ... / زهير الخويلدي
- Express To Impress عبر لتؤثر / محمد عبد الكريم يوسف
- التدريب الاستراتيجي مفاهيم وآفاق / محمد عبد الكريم يوسف
- Incoterms 2000 القواعد التجارية الدولية / محمد عبد الكريم يوسف
- النتائج الايتيقية والجمالية لما بعد الحداثة أو نزيف الخطاب ف ... / زهير الخويلدي
- قضايا جيوستراتيجية / مرزوق الحلالي
- ثلاثة صيغ للنظرية الجديدة ( مخطوطات ) ....تنتظر دار النشر ال ... / حسين عجيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العولمة وتطورات العالم المعاصر - الناصر بن رمضان - ثالوث الفقر والبطالة والحرب