أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سمير طاهر - لماذا يكرهون ترامب؟















المزيد.....

لماذا يكرهون ترامب؟


سمير طاهر

الحوار المتمدن-العدد: 8734 - 2026 / 6 / 12 - 17:26
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كان سؤال «لماذا يكرهوننا» موجّهاً من أميركا الرسمية إلى ضحاياها، وخصوصاً الشعوب العربية والمسلمة، وكان أقرب إلى التغابي منه إلى الاستفهام. لكن الآن يدور سؤال «لماذا يكرهون ترامب؟»، مع غبار معركة من الجدل داخل النخبة الأميركية المتنفذة نفسها، وصلت حدّتها إلى درجة السعي العلني لإطاحة الرئيس الحالي. فقد وصل التشنّج لدى أنصار الرئيس وخصومه مرحلة ربما لم يصلها أي رئيس من قبل في تاريخ الإدارات الأميركية، تمثّل في أحد مظاهره بشعور رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي، المتحدثة باسم جبهة خصوم الرئيس، بانفعال شديد في وجه أحد الصحافيين، وهي تدفع عن نفسها شبهة «الكراهية الشخصية لترامب».

لكن هل توجد، بالفعل، مثل هذه الكراهية في أوساط هذه النخبة؟ الإجابة هي «نعم»! بل ثمة إمارات عديدة على أنه حتى المدافعون عن ترامب يتمنّون لو أنهم يتخلّصون منه، من دون إراقة ماء الوجه، أي من دون أن يتكبّد الحزب الجمهوري الثمن السياسي لذلك.

السبب الأساسي للرغبة في التخلّص من ترامب ليس مخالفته لقواعد الحكم أو أخلاقيات السياسة في الولايات المتحدة، كما يُعلن المطالبون بتنحيته، بل التزامه بتلك القواعد والأخلاقيات بشكل فجّ. والفجاجة هنا لا تعني تصريحاته فقط، بل عمله السياسي بالتحديد.

إنّ الغلط الكارثي الذي لا ينفك يمارسه ترامب، يومياً، والذي أصاب مراكز النفوذ بحالة من الصدمة، هو خلع كل الأردية الدبلوماسية والبلاغية التي كانت السياسة الأميركية، تقليدياً، تستخدمها طوال تاريخها أثناء رعاية مصالحها حول العالم. لقد أساء ابن السوق المتحذلق إلى «صورة» الولايات المتحدة، من حيث قَدّر أنه ينفعها. إنّ تلك «الصورة» الزاهية، المخصّصة للتصدير الخارجي، والمصنوعة بمُثُل وقيم يحلم بها كل شعب: الحرية، الديموقراطية، الحقوق المدنية... كانت لافتة برّاقة تُشَن باسمها، وتحت غطائها، الحروب، وتُنتهك البلدان ويُقتل الناس وتُنهب الثروات. ثمّ جاء «على آخر الزمن» رئيسٌ مهرّج ليكشف على الملأ، أنّ تلك المثل العليا هي أكاذيب الحزبين الجمهوري والديموقراطي، وأنه، شخصياً، سيشنّ الحروب على البلدان، لا باسم أي حرية ولا أي ديموقراطية (فأبناء تلك البلدان «متخلّفون لا يعرفون ما هي الديموقراطية»، كما وصفهم في حديث تلفزيوني)، ولكن ــ ببساطة ــ لكي «يأخذ أموالهم»! (في الحقيقة، هو يوفر، بفجاجته هذه، على اليساريين جهداً كبيراً، ويكشف، بالنيابة عنهم، ومجّاناً، حقيقة اللعبة).

وحيث كان باراك أوباما يعامل ملك السعودية بوقارٍ مبالغ فيه، سحق ترامب كرامة الملك السعودي سحقاً مبالغاً فيه! نعم، كلاهما كان يصل إلى النتيجة نفسها (نأخذ أموالهم!)، ولكن الأول كان ــ مثل أي رئيس أميركي مهندم ــ يؤدّي واجباً وطنياً: تلميع الصورة، أي الكذب اليومي، فيما جاء الثاني ليحطّمها كطفل في حالة هياج. وقل الأمر نفسه عن موضوع الصين، فقد كان الرؤساء السابقون يتصارعون مع العملاق الاقتصادي كما يتصارع ترامب معه الآن. ولكن الأولين كانوا يتحرّكون وفق دراسة معيّنة، انطلاقاً من واقع تَناسب القوّتين الاقتصاديتين في السوق العالمية، فلا يتّخذون خطوات مضادة يعلمون أنّ لها ارتدادات محتملة تضرّ بالاقتصاد الأميركي نفسه. أمّا ترامب، فيتخذ مثل هذه الخطوات بجعجعة متواصلة، لكن فارغة من أي مكاسب حتى الآن، ويبدو أن كل ما يسعى إليه في مفاوضاته الحالية مع الصينيين، هو البحث عن مخرج من حرب التعريفات الجمركية التي بدأها بنفسه، ولم تثمر أي نتيجة.

إضافة إلى ما سبق، لعلّ من خفايا الأمور وراء شعور الكراهية تجاه ترامب داخلياً، هو اتّباعه لمَثيلهِ في الحماقة، رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، في ما يخصّ القضية الفلسطينية. لم يخسر نتنياهو شيئاً من فجاجة ترامب، في دعم الصهيونية، لكن أميركا الرسمية هي التي خسرت الكثير. صحيح أن دور الصهيونية في السياسة الأميركية، وفي عملية انتخاب الرئيس، معلومة معروفة وعلنية، ولكنّ ذلك لم يمنع أميركا الرسمية يوماً من فرض «صورتها المثالية» على الفلسطينيين والعرب، عبر تمثيل دور «الوسيط!». بهذه اللعبة، لم تحافظ الولايات المتحدة على تدفّق خيرات البلدان العربية إلى خزائنها وحسب، بل كان لدى حكّام المنطقة ذريعة ــ رغم ضعفها ــ وتبريرٌ أمام شعوبهم ــ رغم سخفه ــ لخضوعهم للمشروع الصهيوني وتنفيذهم له كأدوات ليس غير (وإن تظاهروا بأنّهم «أطراف» في الصراع). الآن، لم تعد هذه «الرفاهية» متاحة لهم، ذلك أنّ صراحة ترامب الصادِمة لم تترك أي مجال للتملّص من غضب الشعوب العربية. ومرة أخرى، الصراحة لا تعني هنا تصريحاته فقط، بل أعماله السياسية التي كان أكثرها رعونة الاعتراف بالسيطرة الإسرائيلية على القدس ونقل السفارة الأميركية إليها، وصولاً إلى نشر تفاصيل «صفقة القرن». كلّها أعمال جاءت، وستأتي، نتائجها كارثية على الولايات المتحدة قبل غيرها: فقد عُزلت هذه الأخيرة دولياً، كما أنها أُخرجت من دائرة التأثير الفعلي في الصراع العربي ــ الإسرائيلي، بعدما قَدّر ترامب أنه ــ بأسلوبه وتصرّفات الأمر الواقع ــ يقوّي هذا التأثير.

إنّ النخبة السياسية المتنفّذة في الولايات المتحدة ليست بجاهلة للعواقب السياسية للدعم الأميركي الأعمى للاحتلال الإسرائيلي. فعقود من الثورات والانقلابات في العالم العربي، على امتداد النصف الثاني من القرن الماضي، هي ــ في التحليل الأخير ــ نوعٌ من ردود الفعل الجماهيرية على هذا الدعم. فكيف وقد أخذ هذا الدعم شكل خرقٍ صارخٍ لكل الاتفاقيات، التي رعتها أميركا نفسها بين طرفي الصراع، وأيضاً لكلّ القرارات الدولية ذات الصلة؟

لقد وضع الطفل الأهوج دونالد ترامب نهاية لكل التزويق الذي دأب عليه سابقوه بلا استثناء. كانت هذه هي وسيلته الشعبوية للفوز في الانتخابات، ولكنّها الآن أصبحت عالة على النخبة المتنفّذة.

*كاتب عراقي

*****


أريانا غراندي تطالب إدارة ترامب بالتوقف عن استخدام أغنياتها للترويج لسياسة الهجرة

غراندي: لا تستخدموا موسيقاي أبدا في سياق هذا الهراء الوحشي

12 يونيو 2026

طالبت نجمة البوب الأميركية أريانا غراندي إدارة الرئيس دونالد ترامب بالتوقف عن استخدام موسيقاها للترويج لسياساتها.

جاء هذا التعليق بعد أن نشر البيت الأبيض مقطع فيديو على منصة تيك توك في وقت سابق من هذا الأسبوع يسلط الضوء على سياسته المتعلقة بالهجرة. ويظهر في الفيديو عملاء اتحاديين وهم يعتقلون أشخاصا ويقيدون أيديهم بالأصفاد، وفي الخلفية أغنية "باي" أو (وداعا) التي أطلقتها عام 2024 المغنية الحائزة على جوائز غرامي.

وكتبت غراندي في تعليق على مقطع الفيديو أمس الخميس "أرجوكم لا تستخدموا موسيقاي أبدا في سياق هذا الهراء الوحشي وغير الإنساني والشنيع".

ولم يرد البيت الأبيض حتى الآن على طلب للتعليق.

وقال مصدر مقرب من غراندي إن فريقها يبحث في كيفية إزالة الموسيقى من الفيديو في أقرب وقت ممكن.

وانتقدت غراندي، المغنية والممثلة المرشحة لجائزة الأوسكار، إدارة ترامب العام الماضي بعد كتابة منشور على إنستغرام تسأل فيه من صوتوا لترامب عما إذا كانت حياتهم باتت أفضل منذ عودته إلى منصبه.



#سمير_طاهر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الفنان جميل شمعون موهبة لم تأخذ حقها
- لا توجد كائنات عاقلة في الفضاء الخارجي
- ضد التيار! ضدكم جميعاً!
- نهاية الاسلام السياسي
- لماذا يكرر السوريون العار العراقي ؟عن المرحلة الثانية من الت ...
- أزمة الديون العالمية من منظور مختلف
- ثورات طائفية؟
- من قتل عرفات؟ من قتل قضية فلسطين؟
- في ضوء تقرير أوروبي: الدولة الفلسطينية صارت خيالاً غير قابل ...
- مشروع التأسيس الثاني للدولة العراقية (دعوة الى جميع المثقفين ...
- الزمن حكم عليهم بالزوال
- مصر ديمقراطية أم جمهورية حنين الى الماضي؟ (رد على حازم صاغية ...
- في عيد ميلادكَ المجيد
- هيَ
- لن تغرقوا مافي مرمرة في بحار من الفساد
- عن موضوع الاحتلال في حوارية كاظم حبيب
- من الحرب الباردة إلى الحرب الخفية
- حول هزيمة اليسار العراقي .. شكراً لعبد الله خليفة !
- محاربة الارهاب بالفساد
- كلهم يستغلون دم مروة الشربيني


المزيد.....




- من المكتب البيضاوي إلى أزياء ميشيل أوباما.. هذا ما ستجده في ...
- مضيق هرمز والنووي والتعويضات.. كيف تناول الإعلام الإيراني بن ...
- نبيل بنعبد الله : ماحدث في الحسيمة ليس إنفصال أو خيانة
- حمد بن جاسم يشكر دولتين عربيتين مبرزا وجود وضع إقليمي جديد ب ...
- بوتين: الرب مع روسيا دائما (فيديو)
- مقاتلة -سو-34- الروسية تستهدف مواقع للقوات الأوكرانية
- جنوب لبنان.. غارات إسرائيلية تستهدف بلدة معركة
- إيطاليا.. دراجة نارية للشرطة تدهس متفرجين خلال سباق -1000 مي ...
- قطاع غزة.. آثار القصف الإسرائيلي على منطقة سكنية في المغازي ...
- التدريبات الروسية-اللاوسية المشتركة


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سمير طاهر - لماذا يكرهون ترامب؟