أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - حسن عجمي - السوبر تخلف السياسي














المزيد.....

السوبر تخلف السياسي


حسن عجمي

الحوار المتمدن-العدد: 8728 - 2026 / 6 / 6 - 23:56
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


نحيا في عصر السوبر تخلف السياسي والسوبر تخلف الاجتماعي والثقافي والاقتصادي. السوبر تخلف السياسي = إنتاج الصراع ÷ إنتاج الحضارة بينما السوبر تخلف الاقتصادي = إنتاج الفقر ÷ بناء الحضارة. من المنطلق نفسه، السوبر تخلف الاجتماعي = إنتاج التعصب و رفض الآخر ÷ إنتاج الحضارة بينما السوبر تخلف الثقافي = رفض العلوم والمنطق ÷ صناعة الحضارة. فكلما تناقص إنتاج الحضارة (المتمثلة بسيادة العدالة الكامنة في السلام العالمي والمساواة والحريات والتطوّر المستمر والفكر المستقل والعلوم والمنطق وقبول الآخر وإغناء الشعوب ثقافياً واقتصادياً واجتماعياً)، إزداد السوبر تخلف وانتصر.

يتصف الشرق والغرب بالسوبر تخلف لأنَّ السياسة العالمية قائمة على إنتاج الصراع الذي يتضمن بالضرورة التعصب و رفض الآخرين. و بما أنَّ الصراع يستلزم التعصب و رفض الآخر، إذن يؤدي الصراع لا محالة إلى رفض الحقوق الإنسانية (من جراء رفض الآخرين) كحق كلّ فرد في أن يحيا وأن يكون حُرّاً مما يحتِّم زوال الحضارة فالحضارة مشروع تحقيق واحترام كلّ الحقوق الإنسانية. من هنا، السياسة التي تُنتِج الصراع هي سياسة تدمير الحضارة والتحضّر ولذلك تتصف بالسوبر تخلف وتؤدي إلى السوبر إرهاب الكامن في قتل إنسانية الإنسان. فالإنسان هو المُنتِج للحضارة. وبذلك قتل الحضارة قتل لإنسانية الإنسان.

السوبر تخلف هو تطوير التخلف من خلال استخدام المنجزات الحضارية كالتكنولوجيا والعلوم من أجل نشر الجهل والتعصب ورفض الآخرين. السوبر تخلف هو تقديم الجهل على أنه عِلم وتقديم العِلم على أنه جهل. مثل ذلك استغلال العلوم البيولوجية للتمييز بين البشر وتقسيمهم إلى أعراق مختلفة مما يؤسِّس للصراع بين تلك الأعراق المُتصوَّرة بينما الحقيقة العلمية هي أنَّ كلّ البشر يتشاركون في امتلاك الجينات البيولوجية ذاتها وبذلك كلّ البشر يشكِّلون كينونة واحدة لا تتجزأ. وضمن سياق استغلال المنجزات الحضارية من أجل نشر الجهل والتعصب، نشأ السوبر تخلف السياسي المُنتِج للصراع والمُدمِّر للحضارة الإنسانية. السوبر تخلف السياسي يتكوّن من استغلال المنجزات الحضارية كالإعلام و وسائل التواصل الاجتماعي و مؤسسات الدول لنشر الجهل والتعصب والصراع. من الممكن التعبير عن ذلك من خلال المعادلة التالية: السوبر تخلف السياسي = إنتاج الصراع ÷ إنتاج الحضارة. فكلما إزداد إنتاج الصراع وتناقص إنتاج الحضارة (الكامنة في سيادة السلام العالمي والحريات والمساواة وبناء العلوم والتطوّر الاجتماعي والثقافي والاقتصادي المستمر)، إزدادت سيادة السوبر تخلف السياسي. معظم الدول والأحزاب تمارس السوبر تخلف السياسي لأنها تُعنَى بإنتاج الصراع بين الأمم والشعوب بدلاً من أن تُعنَى بإحلال العدالة الكامنة في السلام والحرية والمساواة والتطوّر.

على ضوء هذه الاعتبارات، السياسة الحقة = إنتاج الحضارة ÷ إنتاج الصراع. فكلما إزداد إنتاج الحضارة (كإنتاج السلام العالمي العادل والحريات والمساواة التي من ضمنها المساواة الاجتماعية والاقتصادية) وتناقص إنتاج الصراع (المتمثل بالعنف والحروب ورفض الآخر)، إزدادت سيادة السياسة الحقة. فالسياسة الحقة قائمة على إنتاج الحضارة والتحضّر و هي بذلك تناقض صناعة الصراع والعنف والاقتتال والحروب. بينما السياسة الحقة تحرِّر الإنسان من خلال بناء الحضارة وتطويرها، السوبر تخلف السياسي يستعبد الإنسان من خلال إنتاجه للصراع المعتمد على سجننا في هويات وماهيات معادية للآخرين. هكذا السوبر تخلف السياسي مصدر العبودية والاستعباد. فلا صراع بلا عبودية كأن نغدو عبيداً لمنظومات فكرية ومشاعرية معادية للآخر المُتخيَّل. إنها عصور السوبر عبودية الفائقة حيث الصراع يحرِّك الأفراد والأمم والشعوب مما أفقدنا إنسانيتنا.

أما السوبر إرهاب فهو استغلال المنجزات الحضارية كالتكنولوجيا والإعلام ومؤسسات الدول من أجل قتل إنسانية الإنسان. والسوبر إرهاب نتيجة حتمية للسوبر تخلف السياسي الذي يُنتِج الصراع بدلاً من إنتاج الحضارة والتحضّر. فسيادة الصراع و زوال التحضّر و استغلال المنجزات الحضارية لتطوير التخلف مصادر قتل إنسانية الإنسان الكامنة بالضرورة في الحضارة والتحضّر وغياب الصراع. من هنا، السوبر إرهاب السياسي = قتل إنسانية الإنسان ÷ إنتاج الحضارة بينما السوبر إرهاب الثقافي = قتل العقل المنطقي والعلمي ÷ بناء الحضارة. فكلما إزداد اعتماد العقل على اللامنطق واللاعِلم، إزداد قتل إنسانية الإنسان لأنَّ إنسانية الإنسان كامنة في منجزاته كالمنطق والعلوم. هكذا السوبر تخلف المتجسّد مثلاً في رفض المنطق والعلوم مصدر السوبر إرهاب المتمثل في قتل إنسانية الإنسان.



#حسن_عجمي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- السوبر تخلف الإعلامي
- فلسفة لا مُحدَّدية العلوم
- فلسفة لا مُحدَّدية القوانين الطبيعية
- فلسفة لا مُحدَّدية الزمكان
- فلسفة لا مُحدَّدية الجُسيمات ما دون الذرية
- فلسفة لا مُحدَّدية الجينات البيولوجية
- لا مُحدَّدية الحياة
- لا مُحدَّدية المادة والطاقة
- الكون اللامُحدَّد واللامتناهٍ
- لا مُحدَّدية المحتمل والواقع
- فرضية لا مُحدَّدية الانتظام والفوضى
- فرضية لا مُحدَّدية القوى الطبيعية
- فرضية لا مُحدَّدية الوجود
- فرضية لا مُحدَّدية المعلومات
- فرضية لا مُحدَّدية المعرفة
- قوانين لا مُحدَّدية الكون
- الهوية السوبر خلاّقة
- السوبر تخلف و الذكاء الاصطناعي السوبر خلاق
- السلام السوبر خلاّق
- الإنسانوية السوبر خلاّقة


المزيد.....




- إيلون ماسك على وشك أن يصبح أول تريليونير في العالم.. ماذا يش ...
- توقعات بأن تتسبب حرب إيران في إفلاس المزيد من شركات الطيران ...
- نهاية مأساوية.. سمكة -خرم- تهاجم صيادا يمنيا وترديه قتيلا
- ما دلالة تدشين لبنان مطارا ثانيا في شمال البلاد؟
- رسائل عون وعراقجي.. اختبار جديد للعلاقة بين بيروت وطهران
- قائد الجيش اللبناني يزور إسلام آباد بدعوة من نظيره الباكستان ...
- فرنسا تدفع نحو عقوبات أوروبية منسقة على مستوطنين إسرائيليين ...
- حرب إيران مباشر.. رسالة باكستانية لمجتبى خامنئي وقائد الجيش ...
- لغز الأشرطة المحجوبة.. القصة الكاملة لختمة المنشاوي التي هزت ...
- مراهق على دراجة كهربائية يصطدم بدورية شرطة.. شاهد ما حدث


المزيد.....

- الوعي كمشكلة في علم نفس السلوك .تأليف: S.L. فيجوتسكي .الاتحا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- الفينومينولوجيا الهوسرلية النظرية والمنهاج / احسان طالب
- تحليل نظرية روزا هارتموت النقدية في علم الاجتماع / علي حمدان
- -الدولة الأخلاقية- تفكيك ظاهرة المدنية والتمدن / احسان طالب
- جدوى الفلسفة، لماذا نمارس الفلسفة؟ / إحسان طالب
- ناموس المعالي ومعيار تهافت الغزالي / علاء سامي
- كتاب العرائس / المولى ابي سعيد حبيب الله
- تراجيديا العقل / عمار التميمي
- وحدة الوجود بين الفلسفة والتصوف / عائد ماجد
- أسباب ودوافع السلوك الإجرامي لدى النزلاء في دائرة الإصلاح ال ... / محمد اسماعيل السراي و باسم جبار


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - حسن عجمي - السوبر تخلف السياسي