أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - حسن عجمي - فلسفة لا مُحدَّدية الجينات البيولوجية














المزيد.....

فلسفة لا مُحدَّدية الجينات البيولوجية


حسن عجمي

الحوار المتمدن-العدد: 8682 - 2026 / 4 / 19 - 22:13
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


الجينات البيولوجية غير مُحدَّدة مما يفسِّر التحوّل الجيني فإمكانية الارتقاء الطبيعي والتطوّر. من الممكن التعبير عن لا مُحدَّدية الجينات من خلال القانون التالي: الجينات البيولوجية × صفر = إنتاج معلومات (حيال تكوّن الأحياء) × صفر. بما أنَّ الجينات × صفر = إنتاج معلومات × صفر، إذن الجينات = (إنتاج معلومات × صفر) ÷ صفر. وبذلك الجينات = صفر ÷ صفر. لكن الصفر مقسوم على صفر نتيجته غير مُحدَّدة. بذلك الجينات غير مُحدَّدة. هكذا ينجح القانون السابق في التعبير عن لا مُحدَّدية الجينات.

بما أنَّ، بالنسبة إلى قانون الجينات السابق، الجينات غير مُحدَّدة، إذن من المتوقع نشوء التحوّل الجيني من جراء أنَّ الجينات غير مُحدَّدة سلفاً مما يؤدي إلى الارتقاء الطبيعي والتطوّر. إن كانت الجينات مُحدَّدة، فحينئذٍ لن تتغيّر. لذلك لا مُحدَّدية الجينات تسمح بنشوء التحوّل الجيني. هكذا ينجح قانون الجينات السابق في تفسير نشوء التحوّل الجيني فالتطوّر البيولوجي مما يشير إلى صدق هذا القانون على ضوء نجاحه التفسيري. وبكلامٍ آخر، بما أنَّ، بالنسبة إلى هذا القانون، الجينات البيولوجية × صفر = إنتاج معلومات حيال تكوّن الأحياء × صفر، إذن الجينات كامنة في إنتاج معلومات حيال تكوّن الأحياء بدلاً من أن تكون معلومات متوارثة مما يمكّن من نشوء التحوّل الجيني من جراء أنَّ الجينات ليست معلومات متوارثة ومُحدَّدة مُسبَقاً.

من المنطلق نفسه، بما أنَّ، بالنسبة إلى القانون السابق، الجينات غير مُحدَّدة، إذن الجينات نفسها قد تؤدي إلى نتائج بيولوجية مختلفة (كما تؤكِّد البيولوجيا المعاصرة) وذلك من جراء لا مُحدَّدية الجينات. هكذا أيضاً ينجح هذا القانون في تفسير لماذا الجينات نفسها قد تؤدي إلى نتائج مختلفة. و في هذا دليل آخر على صدق قانون الجينات السابق على أساس نجاحه التفسيري. كما ينجح هذا القانون في التعبير عن أنَّ الكائنات الحيّة تتكوّن على ضوء جيناتها. فبما أنَّ الجينات البيولوجية × صفر = إنتاج معلومات حيال تكوّن الأحياء × صفر، وبذلك الجينات كامنة في إنتاج معلومات حيال كيفية تكوّن الكائنات الحيّة، إذن الكائنات الحيّة تتكوّن على ضوء جيناتها. و في هذا النجاح التعبيري دلالة على صدق قانون الجينات السابق.

بالإضافة إلى ذلك، ينجح القانون السابق في تفسير لماذا الأبناء والأحفاد يشبهون آباءهم وأجدادهم رغم أنَّ الجينات إنتاج معلومات بدلاً من أن تكون معلومات متوارثة. فبما أنَّ الجينات إنتاج معلومات حيال تكوّن الأحياء كمعلومة أنَّ التشابه مع الآباء والأجداد يضمن أرجحية البقاء على قيد الحياة علماً بأنَّ الآباء والأجداد تمكّنوا من أن يحيوا، إذن من المتوقع أن يشبه الأبناء والأحفاد أجدادَهم وآباءهم على ضوء اتبّاع الجينات لتلك المعلومة. هكذا ينجح القانون السابق في تفسير لماذا الأبناء والأحفاد يشبهون آباءهم وأجدادهم.

من جهة أخرى، الجينات إنتاج معلومات متعدّدة ومتنوّعة من جراء أنها غير مُحدَّدة. من تلك المعلومات معلومة أنَّ عدم التشابه مع الآباء والأجداد يضمن التطوّر مما يفسِّر نشوء التحوّل الجيني فالتطوّر البيولوجي. على أساس هذه الاعتبارات، الجينات إنتاج لمعلومات مختلفة ومتعارضة حيال كيف تتكوّن الكائنات الحيّة فمنها معلومة التشابه مع الأجداد مفيد ومنها معلومة أنَّ عدم التشابه مع الأجداد مفيد أيضاً. على هذا الأساس، الجينات مُنتِجة لمعلومات غير مُحدَّدة (من جراء إنتاجها لمعلومات متعارضة) مما يعبِّر عن لا مُحدَّدية الجينات.

قانون الجينات السابق يختلف عن النظرية التقليدية حيال تحليل الجينات البيولوجية ويناقضها لأنه يحلِّل الجينات على أنها إنتاج لمعلومات بينما النظرية التقليدية تعرِّف الجينات على أنها معلومات متوارثة. بذلك هذا القانون يمتلك فضيلة تجديد المعارف من جراء تحليله المُبتكَر. فبينما النموذج التقليدي في تحليل الجينات يعتبرها معلومات متوارثة وبذلك هي مُحدَّدة سلفاً، يؤكِّد قانون الجينات السابق على أنَّ الجينات ليست معلومات متوارثة بل هي إنتاج لمعلومات حيال تكوّن الكائنات الحيّة وبذلك الجينات فعّالة وليست مُحدَّدة ومجرّد كينونات منفعلة.



#حسن_عجمي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لا مُحدَّدية الحياة
- لا مُحدَّدية المادة والطاقة
- الكون اللامُحدَّد واللامتناهٍ
- لا مُحدَّدية المحتمل والواقع
- فرضية لا مُحدَّدية الانتظام والفوضى
- فرضية لا مُحدَّدية القوى الطبيعية
- فرضية لا مُحدَّدية الوجود
- فرضية لا مُحدَّدية المعلومات
- فرضية لا مُحدَّدية المعرفة
- قوانين لا مُحدَّدية الكون
- الهوية السوبر خلاّقة
- السوبر تخلف و الذكاء الاصطناعي السوبر خلاق
- السلام السوبر خلاّق
- الإنسانوية السوبر خلاّقة
- النظام السياسي السوبر خلاّق
- الحرية السوبر خلاّقة
- لامُحدَّدية الكون السوبر خلاّقة
- العدالة السوبر خلاّقة
- الأخلاق السوبر خلاّقة
- القوانين الطبيعية السوبر خلاّقة


المزيد.....




- البرهان يرحب بانضمام أحد مؤسسي الدعم السريع للقوات السودانية ...
- إسرائيل تحْيي مستوطنة بعد إخلائها وحماس تحذّر من التمدد الاس ...
- باكستان تقرع الأجراس وإيران وأمريكا تنتظرهما ساعات عصيبة
- صنداي تايمز: هل يصبح السلاح النووي بوليصة تأمين للأنظمة المغ ...
- -الشانغل- الهجين.. الولد الشقي الذي صنع الفكاهة والاندماج بك ...
- ترمب يعلن مهاجمة سفينة شحن إيرانية بخليج عُمان وطهران تتوعد ...
- أوكرانيا تقترح مظلة صاروخية أوروبية وتدعو لقمة بين زيلينسكي ...
- نائب رئيس -المؤتمر السوداني-: لا حسم عسكريا للصراع ولا بديل ...
- قبيل جولة المفاوضات.. هذه أبرز مطالب واشنطن وطهران
- جائزة مولاي الحسن للألعاب الرياضية الجامعية.. الدورة ال15 ره ...


المزيد.....

- جدوى الفلسفة، لماذا نمارس الفلسفة؟ / إحسان طالب
- ناموس المعالي ومعيار تهافت الغزالي / علاء سامي
- كتاب العرائس / المولى ابي سعيد حبيب الله
- تراجيديا العقل / عمار التميمي
- وحدة الوجود بين الفلسفة والتصوف / عائد ماجد
- أسباب ودوافع السلوك الإجرامي لدى النزلاء في دائرة الإصلاح ال ... / محمد اسماعيل السراي و باسم جبار
- العقل العربي بين النهضة والردة قراءة ابستمولوجية في مأزق الو ... / حسام الدين فياض
- قصة الإنسان العراقي.. محاولة لفهم الشخصية العراقية في ضوء مف ... / محمد اسماعيل السراي
- تقديم وتلخيص كتاب " نقد العقل الجدلي" تأليف المفكر الماركسي ... / غازي الصوراني
- من تاريخ الفلسفة العربية - الإسلامية / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - حسن عجمي - فلسفة لا مُحدَّدية الجينات البيولوجية