أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالرحمن كلو - كونفرانس قامشلو نيسان 2025 لماذا فَشل، وماذا كَشف؟ — قراءةٌ بعد عام















المزيد.....



كونفرانس قامشلو نيسان 2025 لماذا فَشل، وماذا كَشف؟ — قراءةٌ بعد عام


عبدالرحمن كلو

الحوار المتمدن-العدد: 8720 - 2026 / 5 / 29 - 09:46
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كونفرانس قامشلو نيسان 2025
لماذا فَشل، وماذا كَشف؟ — قراءةٌ بعد عام
عبد الرحمن كلو
في السادس والعشرين من نيسان/أبريل 2025، اجتمع في مدينة قامشلو حشدٌ كوردي واسع من الأحزاب السياسية، والشخصيات المستقلّة، والتيارات المدنية، ورجال الدين، تَحت عنوانٍ لم تَكن قد كَتبته الأيّامُ الكوردية السورية منذ عقود: «كونفرانس وحدة الموقف الكوردي في كوردستان سوريا» . حَضرته الإدارة الذاتية بِكلّ ثقلها، حَضره المجلس الوطني الكوردي بِكلّ مكوّناته، وحَضرته شخصياتٌ كوردية من مختلف الجغرافيا السورية، وَوَفدٌ من إقليم كوردستان العراق، إضافةً إلى ممثّلين عن أُطر كوردستانية من خارج سوريا، وشخصيات دينية ومدنية بارزة . وكانت رسالةُ الزعيم مسعود بارزاني — التي قُرئت في افتتاح المؤتمر — الإشارةَ المُؤسِّسة للحدث ومرجعيتَه الكوردستانية الكبرى . ورَعَتْه على الصعيد الدولي الولاياتُ المتحدة الأمريكية وفرنسا، بحضورٍ ديبلوماسي رفيع المستوى يَعكس ثقلًا غير مسبوق لِما يَجري داخل القاعة. وَخَرج المؤتمر بِوَثيقةٍ سياسية موحَّدة، وَوَفدٍ كوردي مشترك مُكلَّف بالتَّفاوض مع دمشق على أساسها .
كَتبتُ في حينه — ضمن مَن كَتبوا بحماسةٍ مَشروعة — مقالةً تَدافع عن المؤتمر بوصفه «خَطًّا استراتيجيًا للحقّ الكوردي رسمه بارزاني»، وأَحذِّر فيها من محاولات إجهاضه. كان ذلك رهانًا كورديًا صادقًا في لحظةٍ بَدا فيها أن الأبواب المُغلَقة طوال عقدٍ قد بَدأت تَنفتح. لكنّ مرورَ عامٍ كامل على الكونفرانس، وما تَكشَّف فيه من وقائع، يَستوجب اليوم قراءةً جديدة: قراءةً تَستذكر اللحظةَ في حقّها، وتَستعرض الأهميةَ في موضعها، ثم تَنزل بِالتَّقييم على ما آلَ إليه. ولا تَكتفي بِالحُزن على فرصةٍ ضائعة، بل تَستخلص العبرةَ الكبرى التي تَستحقّ أن تَحفظها الذاكرة الكوردية: عَجز الاتفاق مع منظومات الـ PKK، تَحت أيّ رعايةٍ، ومهما تَكن الظروف الإقليمية.

أوّلًا: ما كان يَعني الكونفرانس على صعيد القضية الكوردية
لن نُنصف التَّقييم إذا قَفزنا إلى الفشل دون أن نَستوعب أوّلًا ما كان يَعنيه الحدث في لحظته. كونفرانس قامشلو لم يَكن لقاءً بين فصيلَين متَخاصمَين فحسب، بل محاولةً تاريخية لإعادة بناء التَّمثيل السياسي للكورد في سوريا على قاعدةٍ موحَّدة، ضمن سياقٍ إقليمي جديد فُتح أمام الكورد لِأوّل مرّة منذ عقود.
الأهمية الاستراتيجية: لِأوّل مرّة، صوتٌ كوردي موحَّد
منذ تأسيس الحركة الكوردية السورية في خمسينيات القرن الماضي، عانى الكورد السوريون من التَّشتُّت التَّمثيلي: أحزاب متعدّدة، خطابات متَناقضة، منها التَّسويفية المهادنة مع النظام، ومنها النِّدّية إلى درجة الصدام في كثيرٍ من المواقف والمحطات. وقد أَضاعت هذه الازدواجية الثنائية فُرصًا تاريخية كثيرة: من المعركة المُبكّرة لِنَيل الحقوق الثقافية في الستينيات، إلى لحظات الانفتاح الشكلية والمؤقّتة في الثمانينيات والتسعينيات، إلى حقبة الثورة السورية بعد 2011 التي وَجد فيها الكورد أنفسهم بَين خصومات حزبية وامتيازات تَمثيلية للأُطُر الحزبية، لا على الموقف القومي أو الوطني الكوردستاني.
وقد جَرت محاولات جادّة للَمّ الشمل قَبل قامشلو 2025: اتفاقية هولير 2012 بِرعاية الزعيم بارزاني، اتفاقية دهوك 2014 بنفس الرعاية. كلّها اصطدمت بمَنطق «الاحتكار التَّمثيلي» الذي تَتبنّاه منظومة الـPKK في الجغرافيا الكوردية السورية، فلم يَكتمل لها أُفُق. وكان كونفرانس قامشلو 2025 هو المحاولة الأنضج والأَوسع لِتَخطّي هذا التَّشتّت وَوَضع الكورد على عَتبةٍ تَفاوضية موحَّدة.
اللحظة السورية: بعد سقوط الأسد، ما الذي يَستحقّ التَّفاوض؟
جاء الكونفرانس في لحظةٍ سورية بالغة الحساسية. سَقط نظام الأسد في 8 كانون الأول 2024، وتَولَّت إدارةٌ انتقالية بِقيادة أحمد الشرع مَقاليدَ الحكم في دمشق. ووَقَّع الشرع مع قائد قسد اتفاقَ 10 آذار 2025 الذي اعتَرف صراحةً بـ«الكورد جزءًا أصيلًا من الدولة السورية» وضَمن «حقوقهم الدستورية الكاملة» في عبارةٍ عمومية . لكنّ هذا الاتفاق كان غامضًا في تَفاصيله، وفَتح ساحة التَّأويل على ما هو دستوري وما هو إداري، وما هو لامركزي وما هو فيدرالي.
في هذا السياق، كانت الحاجة الكوردية إلى موقفٍ تَفاوضي موحَّد ضرورةً وجودية. لأن دمشق الجديدة، ولو كانت أكثر انفتاحًا من سَلَفها، تَبقى تَتلقّى ضغوطًا متَعدّدة الاتجاهات (تركية أوّلًا، عربية ثانيًا، دولية ثالثًا)، ولا تَستجيب لِمَطالب جماعةٍ مَنقسمة على نفسها. ومن ثَمّ، فإن إِنتاج وثيقة سياسية موحَّدة تَضمّ التَّوافق الكوردي على المطالب الدنيا — سوريا اللامركزية، الاعتراف الدستوري، الوحدة السياسية–الإدارية للمناطق الكوردية — كان خطوةً تأسيسية ، يَنبغي البناء عليها لاحقًا في كلّ المراحل التَّفاوضية المُقبلة.
الرعاية البارزانية: عودة البُعد الوطني الكوردستاني المرجعي
ولم يَكن دور الزعيم مسعود بارزاني في الكونفرانس مُجرّد رعاية بروتوكولية. كان عودةً للبُعد الوطني الكوردستاني إلى الملفّ الكوردي السوري، بعد سنواتٍ من تَهميشه بفعل سيطرة منظومة الـPKK على الميدان. فبارزاني — ومنذ تأسيس المجلس الوطني الكوردي — كان الراعي الأبرز لِخَطّ كوردي سوري مَدني–ديمقراطي يَنطلق من خصوصية القضية السورية . وحين زاره قائد قسد مرّتَين في غضون أربعة أشهر (16 كانون الثاني و24 نيسان 2025) بِهدف تَهيئة الكونفرانس، كان ذلك إقرارًا — ولو متَأخّرًا — بأن أيّ مَخرج كوردي سوري حقيقي يَستوجب المرجعية الكوردستانية، لا الإملاءات القنديلية . وذلك للعلاقة القوية بين إقليم كوردستان والولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا من جهة، ولأهمية نفوذ بارزاني في الشارع الكوردي السوري من جهة أخرى.
الرعاية الدولية: حضور أمريكي–فرنسي بمستوى تاريخي
ولِئَلّا تَكون الرعاية بارزانية وحدها، حَظي المؤتمر بِحضورٍ أمريكي–فرنسي غير مسبوق. حَضره المبعوث الأمريكي شخصيًا. وَوزير الخارجية الفرنسي التقى قيادة قسد قبل المؤتمر بيومٍ واحد في أربيل، وهو أعلى مستوى تَمثيل ديبلوماسي تَلقّاه قائد قسد منذ تأسيسها . هذا الحضور لم يَكن صدفةً، بل تَأكيدًا أمريكيًا–فرنسيًا على أن المخرجات تَستحقّ الدعم. ووَزارة الخارجية الأمريكية رَحَّبت في بَيانٍ رسمي بانعقاد الكونفرانس .
الخلاصة المنهجية للقسم
كان الكونفرانس استثمارًا استراتيجيًا متعدّد الأبعاد: لَمُّ الشمل الكوردي السوري بَعد عقدٍ من التَّشتّت؛ إنتاج وثيقة سياسية موحَّدة لِلتفاوض مع دمشق؛ عودة البُعد الوطني الكوردستاني إلى التَّفعيل في قلب الملفّ السوري من خلال بارزاني؛ احتضانٌ دولي بمستوى لم يَتلقَّه الكورد السوريون في السابق قطّ.

ثانيًا: بذور الفشل من اليوم التالي
لكنّ المراقب الصبور لاحظ أن بذور الفشل بَدأت تَنبت من اليوم التالي للكونفرانس. ولم يَكن ذلك مَخفيًا، بل ظاهرًا لِمَن أَراد القراءة بِعَين الواقع لا بِعَين الأمل، وأَعترف أنني كنتُ واحدًا من الذين قَرأوا الحدث بِعَين الأمل.
التململ من المعسكرَين التَّقليديَّين
من جهة، تيار قنديل في حزب الاتحاد الديمقراطي وبعض مفاصل الإدارة الذاتية لم يَتقبَّل المؤتمر بصيغته الجديدة. لم يَكن الرفض لِمَضمون الكونفرانس، فالوثيقة السياسية الصادرة عنه تَنسجم نظريًا مع مَطالب الإدارة الذاتية. الرفض كان لِأن الكونفرانس جَرى خارج حسابات قنديل وأجنداته الخارجية: بِرعاية بارزاني الذي يَعتبره قنديل عَدوًّا تاريخيًا، وبإطارٍ يَفتح الباب لِمَرجعية كوردية بديلة لِسلطة قنديل التَّنظيمية. ومن ثَمّ، رَأى هذا التيار في نَجاح الكونفرانس تَهديدًا لِبَنيته الاحتكارية للملفّ الكوردي السوري، بمعنى أن الاتفاق أَدخل الـ PKK في شراكةٍ مع غيره من القوى التي طالما أراد تَحجيمها بل وسَحقها في كثيرٍ من المواقف.
ومن جهةٍ أخرى، أَبدى التيار الموالي لتركيا داخل المجلس الوطني الكوردي رفضًا مبطنًا للمؤتمر. لم يَكن الرفض لِأن المخرجات تَفتقد للشَّرعية، بل لأن المشروع المدعوم أمريكيًا–فرنسيًا لا يَنسجم مع الخيارات الجيوسياسية التركية. والمعروف أن المجلس الوطني الكوردي، رغم خَطّه التَّأسيسي المُعتدل، يَحوي شريحةً من قياداته نَسجت — على مدى السنوات — علاقاتٍ متينة مع أنقرة، ووَجدت نفسها في شَهر نيسان 2025 أمام مأزقٍ: إمّا الالتزام بِخَطّ المجلس التَّأسيسي القائل بالشراكة الكوردية، وإمّا الانصياع لإملاءات أنقرة الرافضة لِأيّ مخرَج كوردي سوري لا يَخدم أمنها القومي. واختار بعضُهم الثاني. وكان هذا الموقف لا يَقلّ خطورة على مخرجات الكونفرانس من موقف قنديل.
شاهد الزور التاريخي على عفرين
ولا يُمكن هنا تَجاهل حقيقةٍ تاريخية: المجلس الوطني الكوردي — الذي يُفترض أنه يُمثّل تيارًا سياسيًا معارضًا للإدارة الذاتية — كان في مَشهد عفرين 2018 شاهدَ زورٍ على جميع مُمارسات الميليشيات الموالية لتركيا، وشَرعَنها بِالصمت والتَّجاهل. ولم يُحرّك ساكنًا إزاء ما جَرى لاحقًا في سَرَكانيه (رأس العين) 2019. هذه السابقة شاهدٌ بنيوي على أن جزءًا من قيادة المجلس وَضع المصلحة التَّكتيكية لِعلاقته بأنقرة فوق الموقف القومي الكوردي.
ولهذا، فإن التَّعويل عليه بوصفه طرفًا منفردًا، دون ضغطٍ خارجي واضح من الولايات المتحدة أو إقليم كوردستان، يُعدّ رهانًا خاسرًا. وقد كَشف ذلك مَآل الكونفرانس بعد أن انحَسر الضغط الأمريكي وتَزايد الضغط التركي خلال الأشهر التالية.
الاعتراض التركي العَلني: بَيان بَهجلي
ولِئَلّا يَبقى الرفض التركي محصورًا في الكواليس، خَرج بَيانٌ عَلني من دولت بَهجلي زعيم حزب الحركة القومية في 29 نيسان 2025 — أيْ بعد ثلاثة أيام من الكونفرانس فقط — يُهاجم الحدث صراحةً . وَصف القرارات بأنها «تَنتهك سيادة سوريا واستقرارها»، وادَّعى أنها «خَرقٌ لاتفاق آذار بين الشرع وعبدي»، ودعا حزب DEM Party إلى «المعارضة الرسمية لِقراراته». ولم يَكن البَيان مُجرَّد موقف سياسي عابر، بل إشارة بَدء الضغط التركي على دمشق لِنَسف مخرجات الكونفرانس قبل أن تَصل إلى طاولة التَّفاوض الفعلية.
وقد التَقط مركز حرمون للدراسات المعاصرة في 6 أيار 2025 — أيْ بعد عشرة أيام من المؤتمر — الإشارةَ بِدقّة، إذ كَتب :
«تَراجع الدعم الأمريكي أو تَغيُّر موقف واشنطن من قسد — وكلاهما مُحتملان بصورة كبيرة في المدى القصير — قد يُغيّر بنحوٍ جوهري التَّوازن على الأرض».
هذه القراءة المبكّرة تَحقَّقت حرفيًا خلال الأشهر التالية. الضغط التركي ازداد، والاحتضان الأمريكي تَآكل، والمظلَّة البارزانية بقيت بِلا أدواتٍ تَنفيذية تَفرض المخرجات على الأرض.
ثالثًا: التَّدخّل التركي غير المباشر — تَفكيك المنجز من الداخل
لم تَكتفِ تركيا بِالاعتراض العَلني عبر بَيان بَخجلي. بل دَخلت على خَطّ الأزمة محاولةً تَفكيك هذا المنجز التَّوافقي من الداخل عبر أدواتها المحلية وشبكتها الأمنية المعروفة لدى الطرفَين. ولم يَكن هذا التَّدخّل مَخفيًا لِمَن يَتابع المشهد عن قُرب، بل ظاهرًا في عَدّة مَسارات متَوازية.
المسار الأوّل: تَفكيك التَّوافق داخل المجلس الوطني الكوردي
الشريحة الموالية لتركيا داخل المجلس الوطني الكوردي تَلقّت إشارات واضحة بعد بَيان بَخجلي: الانسحاب التَّدريجي من زَخم الكونفرانس، التَّحفُّظ على المخرجات الفيدرالية، إعادة فَتح الجراحات القديمة بين أحزاب المجلس. ولم يَكن ذلك بصورةٍ علنية تَستفزّ الجمهور، بل بصورةٍ هامسة وبِخَطوات متَدرّجة: تأخير الاجتماعات، تَأجيل التَّوقيع على الوثائق التَّنفيذية، إثارة الخلافات الإجرائية، تَعديل الترتيبات الديبلوماسية.
المسار الثاني: تَفعيل قنديل من الجهة المقابلة
في المقابل، فَعَّلت تركيا — عبر اتفاق بَهجلي–أوجلان الذي كان يُنضج بَنوده في تلك الأشهر بالضبط — أدواتها في منظومة الـPKK لِكَبح اندفاع قسد نحو تَنفيذ مخرجات الكونفرانس. ففي مَنطق منظومة قنديل، أيّ مخرَج كوردي سوري حقيقي لا يَخدم الصفقة الكبرى مع أنقرة (التي توجَّت لاحقًا بحلّ الـ PKK في أيار 2025) هو مخرَج يَنبغي تَأخيره أو تَمييعه. ومن ثَمّ، بَقيت قسد تَتحرَّك بِبُطء في تَنفيذ التزاماتها التَّفاوضية، وَوَجدت ذرائعَ متَتالية لِعَرقلة الاجتماع المُرتقب مع دمشق.
المسار الثالث: التَّأطير الإعلامي الجديد
ومع تَوالي الأسابيع، بَدأ يَتغيَّر لون الخطاب السياسي ويَدخل في حالةٍ من الانفعال، خاصّةً عند الحديث عن قسد، أو حزب الاتحاد الديمقراطي، أو أذرع الـ PKK، أو حتى عن أحزاب الوحدة الوطنية (PYNK). ولم يَكن هذا الخطاب — كما كَتبتُ في حينه ولا يَزال صائبًا اليوم — سوى إعادة إنتاج لِحسابات حزبية ضيّقة تُشبه منطق الدكاكين السياسية. فالقضية الكوردية في سوريا ليست تَركةً يُمكن تَقسيمها وفق ميزان الغنائم، بل قضية شعبٍ بأكمله، وليست ساحةً لِتَصفية الحسابات بَين التيارات.
ولكنّ هذا الانفعال الخطابي كان يَخدم — موضوعيًا — الأجندة التركية. لأنّه نَقل التَّركيز من «ماذا نَتفاوض مع دمشق؟» إلى «مَن يَتفاوض باسم الكورد؟». ومتى انتَقل النقاش الكوردي إلى مَن يُمثِّل مَن، خَسرنا قبل أن نَجلس إلى الطاولة.
رابعًا: لماذا فَشل الكونفرانس؟ — قراءةٌ بعد عام
نَصل إلى السؤال الذي تَفرضه السنةُ الفائتة على كلّ كورديٍّ راهَن على الكونفرانس. ما الذي حَدث فعلًا بين نيسان 2025 وأيار 2026؟ كيف انتَقلنا من القاعة المُحتفلة بأربعمئة كوردي إلى الواقع الحالي الذي فَقدت فيه قسد ثَمانين بالمئة من أراضيها؟ كيف انتَهت الوثيقة السياسية الموحَّدة إلى رِسائل سرّية يُرسلها الوفد الكوردي إلى دمشق يَطلب فيها «اجتماعًا عاجلًا» لا يَجد له موعدًا؟
الفشل التَّفاوضي: ستّة أشهر دون لقاء جدّي
الشاهد الأوّل على الفشل ظَهر في تشرين الثاني 2025، أيْ بعد ستّة أشهر من الكونفرانس. صَرَّحت الرئيسة المشاركة للوفد الكوردي لـ North Press Agency بأن الوفد أَرسل «رسالةً سرّية» إلى دمشق عبر الوسطاء والتَّحالف الدولي، يَطلب فيها «اجتماعًا عاجلًا بأسرع وقت ممكن» . الكلمات هنا دالّة: «رسالة سرّية»، «بأسرع وقت ممكن»، «بعد أن مَرّت أشهرٌ عديدة دون تَحديد موعد».
ستّة أشهر من المؤتمر التاريخي، إلى رسائل سرّية تَستجدي اجتماعًا. هذه هي المسافة الحقيقية بين الخطاب الاحتفالي يوم 26 نيسان 2025، والواقع التَّفاوضي يوم 11 تشرين الثاني 2025. ولم تَكن المشكلة في الوفد الكوردي، بل في أن دمشق لم تَأخذ المؤتمر بِجدّية تَفاوضية، بفعل الضغوط التركية وتَآكل الاحتضان الأمريكي.
الانهيار العسكري: كانون الثاني 2026
ثم جاء الانهيار الكبير. في 5 كانون الثاني 2026، استَهدفت مسيَّرات قسد مَركبات الشرطة الحكومية شرق حلب. تَطوّر التَّصعيد بسرعةٍ مَفاجئة :
• 5–10 كانون الثاني: اشتباكاتٌ في حلب، إقحام قسد حيَّين كورديَّين (الأشرفية والشيخ مقصود) في معارك عبثية غير متكافئة، قَصف الأحياء السكنية، أَدى إلى نُزوحُ نحو 148,000 شخص، انسحاب قسد من حلب.
• 10–15 كانون الثاني: انشقاق الوحدات العربية في قسد في دير الزور والرقّة، انضمامُها إلى الحكومة الوطنية، فَقدان قسد للسيطرة على المحافظتَين.
• 18 كانون الثاني: قسد فَقدت نحو 80 بالمئة من الأراضي التي كانت تَحتلّها في بداية العام. لم يَبقَ لها سوى مناطق حول قامشلو والحسكة وكوباني.
• أوائل شباط 2026: نَشرت دمشق قواتٍ من وزارة الداخلية في قامشلو والحسكة . تَمدّد المركز يَتآكل تَدريجيًا ما تَبقّى من استقلالية الإدارة الذاتية.
• آذار 2026: تَقرير JINSA يَكشف أن «الانهيار جاء في خِضمّ ضغطٍ تركي متَزايد، إذ كانت أنقرة قد حَثَّت دمشق على فرض اندماج قسد بحلول نهاية 2025، وهي المهلة التي انقَضت دون استسلام قسد» .
هذه ليست أحداثًا متَفرّقة، بل نَتيجة مَنطقية لِفَشل الكونفرانس في إنتاج تَوافق حقيقي. فلَو كان الكونفرانس قد أَفضى إلى موقفٍ كوردي موحَّد فعلًا — لا على الورق فحسب، بل في الميدان — لَكانت قسد قد دَخلت في تَفاوضٍ جدّي مع دمشق منذ صيف 2025، ولَأَخذت ما يُمكن أَخذه قبل أن تَنقلب الموازين. لكنّها بَقيت مُعلَّقة بَين التَّوافق الكوردي الرسمي والإملاءات القنديلية الفعلية، فلم تُحقِّق الأوّل ولم تَفلت من الثاني.
الجذر البنيوي للفشل: مَن يَتفاوض، وعلى ماذا؟
ولفَهم لماذا فَشل الكونفرانس فهمًا بنيويًا — لا سطحيًا — يَنبغي طَرحُ سؤالَين مَنهجيَّين:
السؤال الأوّل: مَن يَتفاوض فعلًا باسم الجانب المُسمَّى «قسد» في المفاوضات مع دمشق؟ الجواب الذي كَشفته السنةُ الفائتة: القرار التَّنفيذي في قنديل، لا في قامشلو. مَن يَجلسون على طاولة التَّفاوض، مهما كانت نَواياهم، يَتحرَّكون ضمن هامشٍ ضَيّق تُحدّده قيادة الـ PKK في الجبال. وهذه القيادة كانت — في الأشهر نفسها — مُنشغلةً بِصَفقتها الكبرى مع تركيا (نداء أوجلان 27 شباط 2025، المؤتمر الثاني عشر للحزب 5–7 أيار 2025، حلّ التَّنظيم 12 أيار 2025). والصفقة الكبرى مع تركيا تَقتضي عدمَ تَحقّق مشروعٍ كوردي سوري حقيقي، لأنه يَتعارض مع المصلحة التركية. ومن ثَمّ، كان الفشل مكتوبًا قبل أن يُكتب.
السؤال الثاني: على ماذا يَتفاوض الكورد فعلًا؟ الوثيقة السياسية للكونفرانس طَلبت سوريا فيدرالية لا مركزية، اعترافًا بالمناطق الكوردية وحدةً سياسية–إدارية واحدة، حقوقًا دستورية. لكنّ مَن يَملك السلاح على الأرض — قسد بِبَنيتها التَّابعية للـ PKK — لا يَملك القرار في تَنفيذ هذه المطالب. هو يَتفاوض على شيءٍ آخر تمامًا: شَكل الاندماج النهائي في الدولة السورية الجديدة بأقلّ خسائر تَنظيمية وأَكبر ضمانات للكوادر. لا يَتفاوض على دولةٍ فيدرالية، بل على شروط الانصياع للدولة المركزية.
هذه الازدواجية بَين الخطاب الكوردي للوثيقة والأجندة التَّنظيمية الفعلية لِلمنظومة هي الجَذر البنيوي لفشل الكونفرانس. أَنتجت الوثيقة، نَعم؛ لكنّ مَن يَنفذها — أيْ مَن يَملك السلاح والقرار الميداني — لم يَكن مُلتزمًا بها أصلًا.
خامسًا: العبرة الكبرى — لا جدوى من أيّ اتفاق مع الـ PKK ومنظوماته
هنا تَتجلَّى العبرة الكبرى التي تَستحقّ أن تَحفظها الذاكرة الكوردية السورية، ويَنبغي أن تَكون قاعدةً مَنهجية في كلّ تَفاعلٍ سياسي مُقبل: أيّ اتفاق يُعقَد مع منظومة الـ PKK، تَحت أيّ مسمّى، وبأيّ رعايةٍ، وفي أيّ ظرف، ينتهي بنفس النتيجة: التَّفريط بالقضية الكوردية لِصالح الأجندة التَّنظيمية الفوقية.
لماذا؟ — جذور الإخفاق البنيوي
التَّجارب التاريخية تَقول قولًا واحدًا. تَحت اسم «منظومات الـ PKK» تَقع كلّ التَّنظيمات التابعة لِمشروع أوجلان: حزب الاتحاد الديمقراطي، قسد، قوّات حماية الشعب، أحزاب الوحدة الوطنية، الإدارة الذاتية، وغيرها. وقد رَأينا في الأعمال السابقة كيف أن هذه المنظومة لا تَحمل مشروعًا كورديًا بِأصالة؛ تَنازَلت عنه نَصًّا، عَقائدًا، وممارسةً . والتَّفاوض معها يَستوجب فهمَ ثلاثة معطيات بنيوية لا تَتغيَّر:
• القرار في قنديل، لا في قامشلو. مهما كانت الواجهة المحلّية مَدنية ومُنفتحة على الشَّراكة، فالخيوط الفعلية تَنتهي إلى قيادةٍ خارج سوريا، تَستجيب لِمَوازين إقليمية لا لِحاجات الكورد السوريين.
• الاتفاقات الكوردية–الكوردية تَكتيكية، الاتفاقات مع الفاعلين الإقليميين استراتيجية. هذا الفَرق المنهجي وَحده يُفسِّر لماذا تَتقدّم المنظومة في التَّفاوض مع تركيا (حلّ التَّنظيم، اتفاق بَخجلي–أوجلان)، ولا تَتقدّم مع المجلس الوطني الكوردي إلا بِخطواتٍ شكلية تَنهار عند أوّل اختبار.
• أيّ توافق كوردي–كوردي حقيقي يُهدّد بِنيتها. لأن المنظومة بَنت سلطتها على الاحتكار التَّمثيلي لِلملفّ الكوردي السوري؛ والشَّراكة الحقيقية تَنزع منها هذا الاحتكار. ومن ثَمّ، فهي تَدخل في التَّوافقات الكوردية بِنيّة تَفكيكها من الداخل، لا بِنيّة تَنفيذها. وهذه النقطة مهمّة للغاية، لأن العبرة كانت دومًا في النتائج.
شاهد قامشلو 2025: السقف الأعلى الذي بَلغته المنظومة
كونفرانس قامشلو 2025 هو الشاهد الأكمل على هذه القاعدة. لأنه كان السقف الأعلى نظريًا لِمَا يُمكن أن يُحقّقه الكورد السوريون من توافقٍ ذاتي ضمن البنية القائمة: رعاية بارزانية، احتضان أمريكي–فرنسي بأعلى مستوى، حضور أربعمئة شخصية، وَثيقة سياسية موحَّدة، وفد تَفاوضي مشترك. ومع كلّ ذلك، فَشل. فَشل لأن البنية العقائدية للـ PKK، حتى في لحظتها الأنضج خطابيًا، لا تَستطيع — ولا تَريد — أن تُنفِّذ ما يَنتزع منها احتكار الملفّ، باختصار لأنها غير مخوَّلة بِالتَّنازل.
وإذا كان السقفُ الأعلى قد فَشل، فأيُّ سقفٍ أدنى سيَنجح؟ أيُّ اجتماعٍ ثَنائي بين فصيلٍ من المجلس وفصيلٍ من المنظومة؟ أيّ ميثاقٍ جانبيّ يُمضى في كواليس الإدارة الذاتية؟ أيّ تَفاهمٍ ميداني على إدارةٍ مُشتركة لِبَلدةٍ معيَّنة؟ كلّ هذه السقوف الأدنى ستَفشل بنفس الجذر البنيوي، وبأَقلّ احتفاءٍ، وبأَقلّ ثَمن استثمارٍ سياسي مُهدَر.
الاستنتاج العملي: الابتعاد، لا الانسحاب
التَّوصية التي تَخرج من قراءة كونفرانس قامشلو بعد عام ليست الانسحاب من القضية. فالكورد السوريون في الجزيرة وكوباني وعفرين والشَّهباء وحلب ودمشق هم أَصحاب القضية، ولا يُمكن لِأحدٍ أن يَنسحب من قضيّته. التَّوصية هي الابتعاد عن البنية التَّنظيمية التي أَثبتت عَجزَها — مرّةً بعد مرّة — عن خدمة هذه القضية.
الابتعاد بمعنى: لا تَحالفات سياسية مع أحزاب أو أطراف منظومة الـ PKK تَحت أيّ تَسمية (PYD، بعض أحزاب الوحدة الوطنية المستحدثة ، الأذرع المدنية للإدارة الذاتية). لا اندماجات تَنظيمية تَحت ذريعة «الجبهة الكوردية الموحَّدة» التي يَنتهي بها الكورد الأصيلون مُذَوَّبين في بنيةٍ يُديرها قنديل. لا مَواقف مشتركة مع المنظومة في الملفّات الإقليمية والدولية، لأن الاشتراك يُعطيها شَرعيةً لا تَستحقّها. لا تَوقيع وثائق سياسية مُشتركة، لأنها تَخدم تَوحيد الواجهة دون تَوحيد الجوهر.
وفي المقابل: استثمارٌ كاملٌ في بناء الإطار الكوردي الأصيل. تَقوية المجلس الوطني الكوردي. إعادة بناء الحضور الميداني للأحزاب الأصيلة في القرى والبلدات الكوردية. تَوسيع التَّحالف مع الحالة الوطنية الكوردستانية لِتَشكيل زَخمٍ سياسي إقليمي ودولي. صياغة خطاب كوردي سوري واضح يُمَيِّز نفسه عن خطاب الـ PKK الخرافي والعابر للحدود. مدّ جسور التَّعاون مع الدولة السورية الجديدة على قاعدة الحقوق الدستورية، بمعزلٍ عن إكراهات المنظومة.
خاتمة: درس قامشلو الذي يَنبغي ألّا يُنسى
بعد عامٍ كامل، تَتقدّم الخلاصة بصياغةٍ تَستحقّ أن تَدخل دفتر الذاكرة الكوردية السورية بحُروفٍ واضحة.
أوّلًا: كان كونفرانس قامشلو نيسان 2025 لحظةً تَستحقّ التَّقدير. اجتَمعت فيه الإرادات السياسية الكوردية في صيغةٍ لم تَجتمع بها منذ عقود، وحَظي بِرعاية بارزانية كاملة، واحتضانٍ دولي بمستوى لم يَتلقَّه الكورد السوريون قطّ. ولا يَنبغي تَخفيف أهمية اللحظة بفعل ما آلَت إليه الأمور. ومَن لم يَقرأ اللحظة في حدود الاتفاق، لا يَفهم لاحقًا لماذا انكَسرت.
ثانيًا: البنية الوظيفية للـ PKK لا تَستطيع — ولا تَريد — أن تَكون شريكًا حقيقيًا في تَنفيذ توافقٍ كوردي–كوردي، لأنها فاقدة التَّخويل والحركة إلا في نطاق الهامش المرسوم لها تركيًا. ستّةُ أشهرٍ من المؤتمر إلى رسائل سرّية تَستجدي اجتماعًا، ثم انهيارٌ عسكري في كانون الثاني 2026 أَفضى إلى فَقدان ثَمانين بالمئة من الأراضي، ثم نَشرٌ لِقوّات دمشق في قامشلو والحسكة في شباط 2026 — كلّ ذلك يَكتب نهاية مَنظومةٍ كانت تَدّعي حماية الكورد السوريين، فإذا بها تُسلّمهم خاسرين على كلّ الجبهات.
ثالثًا: الجذر البنيوي للفشل ليس في التَّفاصيل التَّكتيكية، بل في طبيعة المنظومة نفسها. حين يَكون قرارُك في قنديل ومن الدولة العميقة في تركيا، لا تَستطيع أن تُمثِّل قامشلو. حين تَكون أَجَنْدتُك إقليمية، لا تَستطيع أن تُفاوض على مشروعٍ كوردي سوري. حين تَنازَلت عقائديًا عن الحقّ القومي أو الحقوق الثقافية، لا تَستطيع أن تَطلب مشروعًا فيدراليًا حقيقيًا. هذه ليست أخطاءً قابلة لِلإصلاح، بل سماتٌ بنيوية للمنظومة.
رابعًا: العبرة الكبرى للحركة السياسية الكوردية في غرب كوردستان في كلّ ما تَبقّى من زمنٍ يَأتي: الابتعاد عن أيّ حالةٍ تَشاركية أو تَحالفية مع أطراف منظومة الـ PKK، تَحت أيّ مسمّى، ومهما كانت الذرائع. هذه ليست مَوقفًا انتقاميًا، بل قراءةً مَنهجية لِما تَكشفه التَّجربة. والقضية الكوردية في سوريا أَكبر من تَنظيم، وأَنبَل من واجهة، وأَعمق من «اندماج ديمقراطي».
خامسًا وأخيرًا: المسارُ البديل واضح. الإطارات الكوردية السورية الأصيلة، رغم ما فيها من ضعف وتَشتّت، هي الوعاء الوحيد المُتاح لِبَناء مشروع كوردي سوري حقيقي. ومن واجب كلّ كورديّ يَؤمن بِالقضية أن يَستثمر في تَقويتها لا في انتظار البنية البديلة من الخارج. وعَلى مرجعية الإقليم أن تَستمرّ في رعاية هذا الخَطّ، بصبرٍ وعَزم، حتى تَنضج اللحظة السورية الجديدة لإعادة استئناف التَّفاوض على أسسٍ صحيحة.
الكونفرانس فَشل. لكنّ الدرس بَقي. ومَن يَقرأ الدرس صحيحًا، يَستطيع أن يَتجاوز الفشل. أمّا مَن يُعيد المحاولة بنفس الأدوات والمنظومات، فسَيُعيد نفس النتيجة: رسالة سرّية تَستجدي اجتماعًا، ثم انهيارٌ ميداني، ثم قوّات الدولة المركزية تَدخل ما تَبقّى من المناطق الكوردية بدون تَفاوض. هذا هو ثَمن الإصرار على تَكرار الخطأ. وهذا ما يَنبغي ألّا يَتكرّر.
في الذكرى السنوية الأولى لكونفرانس قامشلو، يَستحقّ الكورد في غرب كوردستان مَن يَقول لهم الحقيقة بصراحةٍ، لا مَن يُؤجّلها عليهم بشعارات. الحقيقة أن المحاولة فَشلت. والمنهج الذي بُنيت عليه يَستوجب المراجعة. والوقت يَمضي. ولن يَكون لنا عُذرٌ أمام أبنائنا إن أَعدْنا الكَرَّة على نفس الطريق.



#عبدالرحمن_كلو (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ما قَبل الهَوِيَّتَينْ... التنوّع الإثني–البشري في سوريا قبل ...
- كوردستان: معارضة - اللاّوَطن - وهَندَسَة كُرسِيّ الرّئاسة في ...
- شرعية البندقية المأجورة وتغييب السياسة قراءة في مآلات الاندم ...
- التحول الإيراني والمسألة الكوردية: حدود الاستراتيجية التركية ...
- فخ - وحدة الصف- شرقي كوردستان في مواجهة ال PKK الوكيل الحصري ...
- اتفاق دمشق–قسد: حصان طروادة التركي عبر الPKK
- حين يتفكك النظام الإقليمي ...قراءة في ما بعد المرحلة .
- هل ستتحوّل شمال سوريا إلى مَكَبّ للنفايات السياسية التركية ؟
- إستراتيجية الردع التركية أنجبت ال PKK، خوفًا من تداعيات ثورة ...
- سوريا والإلتباس المزمن في الوعي الجمعي العربي والكوردي بين م ...


المزيد.....




- روبوتات تجبر روسيا على التراجع بأوكرانيا وتعيد تعريف الحرب.. ...
- سعاد ماسي.. عن الغضب والحرية والهوية
- من كان يقصف طهران إلى جانب واشنطن وتل أبيب؟ تقرير أمريكي يكش ...
- من -الإنجاز التاريخي- إلى -الشعور بالتهميش-: نتنياهو يخشى -ا ...
- صفعة قضائية: كيف رد ترامب على إزالة اسمه من مركز كينيدي؟
- الاتفاق أو استئناف الهجوم.. واشنطن تهدد طهران بضربات جديدة
- مخاوف نازحي غزة تتصاعد مع تهديدات الاحتلال بتوسيع السيطرة ال ...
- ضمن مساعٍ لإنقاذ اتفاق غزة.. مصر تحذر إسرائيل وتدعو حماس لاس ...
- مفاوضات -التهديد العسكري-.. هل ينفع أسلوب ترامب مع إيران؟
- تصعيد البحر الأسود.. هل يُدفع الناتو نحو مواجهة مع روسيا؟


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالرحمن كلو - كونفرانس قامشلو نيسان 2025 لماذا فَشل، وماذا كَشف؟ — قراءةٌ بعد عام