أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالرحمن كلو - فخ - وحدة الصف- شرقي كوردستان في مواجهة ال PKK الوكيل الحصري للتحالف - الثماني- الصفوى-















المزيد.....

فخ - وحدة الصف- شرقي كوردستان في مواجهة ال PKK الوكيل الحصري للتحالف - الثماني- الصفوى-


عبدالرحمن كلو

الحوار المتمدن-العدد: 8636 - 2026 / 3 / 4 - 09:52
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


​فخ "وحدة الصف":
شرقي كوردستان في مواجهة الوكيل الحصري للتحالف" العثماني-الصفوي "

عبدالرحمن كلو
​تشهد منطقة الشرق الأوسط حراكاً جيوسياسياً غير مسبوق، تدفعه ارتدادات الحرب المفتوحة والمتصاعدة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، والنظام الإيراني وأذرعه الإقليمية من جهة أخرى. تشير القراءات التحليلية لمسار هذه المواجهة إلى احتمالية واقعية لتغيير جذري في شكل نظام الحكم في طهران، وإنهاء حقبة "الإسلام السياسي الشيعي" الحاكم.
هذا التحول المرتقب يفتح نافذة تاريخية نادرة لإعادة صياغة بنية الدولة الإيرانية من جديد، والانتقال بها من مركزية ثيوقراطية استبدادية أقصت المكونات الأصيلة، إلى دولة ديمقراطية تعددية قائمة على أسس فيدرالية أو إحدى أشكال اللامركزية السياسية.
​«التحول المرتقب في طهران يفتح نافذة تاريخية نادرة لإعادة صياغة بنية الدولة الإيرانية، والانتقال بها من مركزية ثيوقراطية استبدادية إلى دولة ديمقراطية تعددية قائمة على الشراكة الفيدرالية»
​إعادة صياغة الدولة: من المركزية الاستبدادية إلى الشراكة الفيدرالية
​في ظل هذه التحولات البنيوية المحتملة، تبرز الحاجة الماسة إلى مقاربة سياسية وقانونية جديدة للداخل الإيراني؛ مقاربة تقطع مع الماضي ولا تنظر إلى الشعوب غير الفارسية — مثل الكورد، والأذريين، والعرب، والبلوش — كـ "أقليات" تُمنح شيئاً من الحقوق الثقافية الهامشية، بل كشعوب أصلية تعيش في أوطانها التاريخية، وشركاء فعليين في صياغة العقد الاجتماعي الجديد وإدارة موارد البلاد.
​وهنا، يظهر ويتبلور الدور المحوري للحركة السياسية الكوردية في شرقي كوردستان، والتي يُفترض أن تنتظم ضمن إطار تحالفي وطني كوردستاني واضح المعالم والأهداف، يضع حق تقرير المصير والتأسيس لنظام فيدرالي في صدارة أجندته التفاوضية والسياسية، استناداً إلى المواثيق والعهود الدولية. هذا المطلب ليس حقًا سياسياً وفقط ، بل هو ضرورة مصيرية وجودية، خاصة وأن للكورد في شرقي كوردستان تجربة تاريخية عميقة متمثلة في "جمهورية كوردستان" عام 1946 وعاصمتها مهاباد؛ وهي تجربة تمثل درساً تاريخياً قاسياً يفرض على أطراف الحركة السياسية الكوردية أخذ العبرة والتعلم من خذلان التحالفات الإرتجالية غير المدروسة .
​الاستثناء الأخطر: أداة وظيفية بلبوس كوردي
​في الوقت الذي تُجمع فيه غالبية القوى الكوردية الديمقراطية في شرقي كوردستان على هذه الرؤية الوطنية والسياسية الشاملة، يبرز استثناء خطير، بل والأخطر على الإطلاق، يهدد بنسف المشروع الكوردي برمته؛ متمثلاً في حزب الحياة الحرة الكردستاني (PJAK)، النسخة الإيرانية لحزب العمال الكردستاني (PKK).
​«التحليل الدقيق لبنية حزب (PJAK) يكشف بوضوح أنه لا ينطلق من أجندة وطنية كوردستانية، بل يعمل كأداة وظيفية وامتداد استراتيجي للحرس الثوري الإيراني»
​إن التحليل الدقيق لبنية وتوجهات هذا الحزب ومسارات سلوكه على الأرض يكشف بوضوح قاطع أنه لا ينطلق من أجندة وطنية كوردستانية، بل يعمل كأداة وظيفية وامتداد استراتيجي للحرس الثوري الإيراني. فمن خلال قيادات متنفذة ومحاور ارتباط تمتد إلى قمة الهرم الشيعي المسلح في المنطقة، يلعب هذا التنظيم دور المحامي المخلص عن بقاء النظام. وإذا تعذر ذلك، فهو يعمل كـ "حارس لحدود سايكس-بيكو"، كما يعبر عن ذلك صراحة في أكثر من مناسبة، ليبقى حارساً للاستراتيجية المشتركة لتركيا وإيران، متعهداً بذلك من خلال الترويج لـ "فلسفة" أوجلان الاستسلامية التي تفرغ القضية القومية من محتواها الجغرافي والسياسي ويحولها إلى مسألة إندماج مجتمعي مع الترك والفرس والعرب .
​شبح التجربة السورية: استنساخ الفشل ومصادرة القرار القومي
​وعليه، فإن الخطر الوجودي الحقيقي الذي يواجه الحركة الكوردية في إيران اليوم، يكمن في محاولات (PJAK) المستميتة للتسرب إلى داخل الائتلافات أو التحالفات الوطنية الكوردية الناشئة تحت يافطة براقة ومضللة تستعطف الجماهير هي "وحدة الصف الكوردي". إن نجاح هذا الاختراق يعني حتمية إعادة إنتاج السيناريو الكارثي والمأساوي الذي شهده غربي كوردستان (كوردستان سوريا).
​«إن السماح لتنظيمات تعمل بالوكالة باختراق الصف الوطني تحت شعار "الوحدة"، هو استنساخ للتجربة السورية حيث صودر القرار الكوردي وتحول إلى مقاولات أمنية»
​ففي سوريا، وتحت شعارات مشابهة استغلت العاطفة القومية، تمكنت أذرع الـ (PKK) — متمثلة في حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) في البداية ولاحقاً قوات سوريا الديمقراطية (قسد) — من مصادرة واختطاف القرار السياسي الكوردي المستقل. لقد أدى هذا الاختراق إلى تفريغ القضية من محتواها القومي والسياسي كقضية شعب يطالب بحقوقه التاريخية على أرضه، وتحويلها إلى مجرد مقاولات أمنية، ورتب عسكرية، وامتيازات إدارية ووظيفية تعمل في النهاية لصالح إعادة إنتاج النظام السوري في دمشق، وتصطدم مباشرة مع المصالح العليا والتاريخية للشعب الكوردي.
​التحالف "العثماني-الصفوي" الجديد وتوظيف الـ (PKK)
​لا يمكن قراءة هذا الاختراق الممنهج وتوقيته بمعزل عن المخطط الإقليمي الأوسع. فهناك توافق استراتيجي عميق بين تركيا وإيران — يمكن وصفه مجازاً بـ "التحالف العثماني-الصفوي" الجديد — رغم الصراع الإقليمي المستتر، والعداء التاريخي بجمعهما إستراتيجية مشتركة ضد أي شكل أو صيغة لكيان كوردي متبلور معترف به دستورياً أو دولياً.
و​تركيا، التي تتوجس تخشى من انهيار النظام الإيراني واحتمالية قيام دولة ديمقراطية تمنح الكورد حقوقهم الفيدرالية على حدودها، تجد في الـ (PKK) وأذرعه الإقليمية أداتها المفضلة والجاهزة لإجهاض هذا الحلم. لقد استخدمت هذه الدول المتقاسمة لكوردستان هذا التنظيم كأداة وظيفية بامتياز؛ فكما تم استخدامه لتقزيم القضية الكوردية في سوريا، يتم تجهيزه وإعداده اليوم للعبث بالمشهد السياسي في شرقي كوردستان. ولن يكون مفاجئاً في المدى المنظور أن تصدر رسائل أو توجيهات سياسية جديدة من رئيس ال PKK (عبد الله أوجلان)، تُوظف خصيصاً لخدمة هذا المخطط التركي-الإيراني المشترك، فهو ومنذ مدة ليست بقصيرة ومع تفاقم تداعيات تغيير النظام في سوريا تحول بشكل علني إلى ناطق غير رسمي باسم مصالح "الدولة العميقة" في تركيا لصالح الإستراتيجية المشتركة للدول التي تتقاسم كوردستان.
​ استقلالية القرار والعمق الاستراتيجي
​إن المرحلة التاريخية الحساسة الراهنة لا تحتمل الاندفاعات العاطفية أو بناء التحالفات غير المحسوبة استراتيجياً. بل يجب على الحركة السياسية الكوردية في شرقي كوردستان أن تتحلى بأقصى درجات الحذر واليقظة السياسية لتفكيك هذه الألغام. إن السماح لتنظيمات تعمل بالوكالة لصالح طهران وأنقرة باختراق الصف الوطني الكوردي تحت شعار "الوحدة"، هو بمثابة إعادة لسيناريو المشهد السياسي للحالة الكوردية في سوريا، حيث كانت الضريبة دموية مكلفة ومؤلمة جداً على الصعيدين الديمغرافي والسياسي.
​«الوحدة الحقيقية تُبنى على استقلالية القرار الوطني الكوردستاني بالتنسيق مع إقليم كوردستان العراق، وليس بالتحالف مع الأدوات الوظيفية التي تُدار من عواصم القمع»
​الوحدة الحقيقية والصلبة تُبنى فقط وحصراً على استقلالية القرار الوطني الكوردستاني، وذلك من خلال تعزيز التنسيق والتشاور مع إقليم كوردستان العراق — الذي يمثل عمقاً استراتيجياً وحليفاً موثوقاً للولايات المتحدة الأمريكية والمجتمع الدولي — والولاء المطلق للاستحقاقات التاريخية لحق الشعب الكوردي وقضيته العادلة، وليس بالتحالف الساذج مع الأدوات الوظيفية المشبوهة التي تُدار بالريموت كنترول من أنقرة أو من طهران .



#عبدالرحمن_كلو (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اتفاق دمشق–قسد: حصان طروادة التركي عبر الPKK
- حين يتفكك النظام الإقليمي ...قراءة في ما بعد المرحلة .
- هل ستتحوّل شمال سوريا إلى مَكَبّ للنفايات السياسية التركية ؟
- إستراتيجية الردع التركية أنجبت ال PKK، خوفًا من تداعيات ثورة ...
- سوريا والإلتباس المزمن في الوعي الجمعي العربي والكوردي بين م ...


المزيد.....




- -سوا سوا-.. هل الانسجام بين أحمد مالك وهدى المفتي كافٍ لصناع ...
- أمريكا تغرق فرقاطة -سليماني-.. وهيغسيث يحدد موعدًا للسيطرة ع ...
- القواعد الأمريكية في الخليج: أين بالضبط؟ وماذا نعرف عنها؟
- ماذا نعرف عن علي رضا أعرافي ودوره في مجلس القيادة المؤقت في ...
- تقرير: واشنطن تبحث مع فصائل كردية تنفيذ عملية عسكرية داخل إي ...
- -لا للحرب-.. إسبانيا تتحدى تهديدات ترامب وترفض استخدام قواعد ...
- فيديو - مدمرة بريطانية تستعد للإبحار نحو قبرص بعد اختراق مسي ...
- 16 شاحنة فقط تدخل غزة عبر كرم أبو سالم رغم إعلان مرور مئة من ...
- -تذكّر ما فعل عماليق بك-.. نتنياهو يستحضر التاريخ ويشبّه إير ...
- الألعاب البارالمبية.. علم روسيا يدفع ألمانيا للمقاطعة


المزيد.....

- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالرحمن كلو - فخ - وحدة الصف- شرقي كوردستان في مواجهة ال PKK الوكيل الحصري للتحالف - الثماني- الصفوى-