أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمود عثمان - ثبات طهران في مواجهة المراوغة الأمريكية.. والحرب تهدد استقرار الخليج














المزيد.....

ثبات طهران في مواجهة المراوغة الأمريكية.. والحرب تهدد استقرار الخليج


محمود عثمان

الحوار المتمدن-العدد: 8717 - 2026 / 5 / 26 - 09:48
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في تغريدة اختصرت الكثير من تعقيدات المشهد السياسي، قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إن واشنطن تغير مواقفها بشكل مستمر وأحيانا في ساعات قليلة، ولا يمكن القول إن توقيع الاتفاق بات قريبا.
ومن جانبه قال الباحث في العلوم السياسية محمد عمر: إن هذا التصريح الذي يبدو للوهلة الأولى تسجيل موقف تفاوضي، يحمل في جوهره تحذيرا مبطنا من أن واشنطن لا تخوض مفاوضات جادة بقدر ما تدير لعبة خداع استراتيجي، تاركة المنطقة على فوهة صراع عسكري قد لا يبقي على شيء.

وأضاف أنه لا يمكن تحليل التقلب الأمريكي في المواقف، الذي يتحول بين التلويح بالعقوبات والتهديد العسكري والعروض الدبلوماسية خلال ساعات، إلا بوصفه دليلا على انعدام النية الصادقة في التوصل إلى اتفاق.
وتابع الباحث، أن الإدارة الأمريكية الحالية، كما السابقة، تنظر إلى طاولة الحوار ليس كمساحة لتسوية الخلافات، بل كأداة لشراء الوقت وفرض إرهاق نفسي واقتصادي على طهران. وما دامت واشنطن تضع العصا في عجلة المفاوضات بهذا الشكل، فإن احتمال العودة إلى النزاع العسكري لا يعتبر مجرد سيناريو بعيد.

وأشار إلى أن هذا النزاع قد يتخذ شكل تبادل الضربات الصاروخية وبالطائرات المسيرة بين إيران وأهداف أمريكية في المنطقة، وقد يتطور – إذا ما أصرت واشنطن على تغيير قواعد الاشتباك – إلى عمل عسكري بري محدود أو حتى واسع النطاق، تنخرط فيه قوات أمريكية بشكل مباشر.

وأكد أنه وسط هذا المشهد القاتم، تقف دول الخليج في مرمى النيران بصورة شبه مؤكدة، وإحدى الحقائق التي يبدو أن المخططين في واشنطن لا يأبهون لها هي أن إغلاق مضيق هرمز، الذي تؤكد إيران أنه مستمر ما لم يتم التوصل إلى اتفاق يحفظ مصالحها، سيكون الضربة الاقتصادية الأقسى على دول الخليج نفسها قبل أي طرف آخر. فاختناق صادرات النفط، وارتفاع كلف التأمين البحري، وانهيار سلاسل الإمداد، كلها كوارث تهدد اقتصادات قامت على الاستقرار الملاحي للمضيق.
وقال إن الملفت للنظر أن واشنطن، رغم حديثها المستمر عن "أمن الخليج" و"الالتزام بدعم الحلفاء"، لم تقدم أي تصور واضح لكيفية تعويض هذه الدول عن الخسائر الهائلة التي ستتكبدها في حال نشوب حرب أو استمرار إغلاق الممرات المائية، بل على العكس، ثمة تسريبات وتلميحات أمريكية تذهب في الاتجاه المعاكس تماما، إذ تلمح إلى أن على دول الخليج أن تتحمل أعباء مالية إضافية، وقد تطالبها واشنطن بـ"تعويضات" أو مشاركة في تمويل العمليات العسكرية أعباء التدخل، وكأنها ليست ضحية محتملة بل شريك يجب أن يدفع ثمن المغامرة.

واستطرد أن المؤشرات المتاحة تفيد بأن الإدارة الأمريكية لم تبلغ حلفاءها الخليجيين عندما قررت الهجوم على إيران، لا بشكل رسمي ولا حتى عبر القنوات الاستخباراتية، بأي نية للتوجه نحو حرب شاملة كانت مدمرة للخليج نفسه، ليس فقط بسبب الصواريخ والمسيّرات التي طالت منشآته النفطية ومدنه، بل لأن أي صراع طويل الأمد سيحول المنطقة إلى ساحة محروقة تستحيل معها الحياة الاقتصادية لعقود، وهذا ما قد يحدث في حال التوجه الى جولة جديدة من الصراع المسلح.
وأوضح أن هذا الإهمال المتعمد لإطلاع الحلفاء على مصيرهم يفضح حقيقة أن "الشراكة الاستراتيجية" التي ترفع شعارها واشنطن ليست سوى غطاء لسياسات لا ترى في دول الخليج سوى أدوات مؤقتة أو رهائن جيوسياسية.

وأنهى حديثه بأن غياب الرؤية الأمريكية المتماسكة، كما تعكسه تقلبات المواقف اليومية، لا يطيل أمد أزمة مضيق هرمز فحسب، بل يضع المنطقة أمام خيارين أحلاهما مرّ: إما الخضوع لضغوط لا تنتهي وانتظار ما ستسفر عنه لعبة الأعصاب الأمريكية، أو الانزلاق إلى مواجهة لا يريدها أحد سوى تجار الحروب وأصحاب المصالح في بيع الأسلحة وإعادة رسم خرائط النفوذ، مشيرا إلى أنه حتى ذلك الحين، سيبقى مضيق هرمز رهينة غياب الاتفاق، في مشهد يدرك الجميع تفاصيله إلا من يديرون المفاوضات من الجانب الآخر من المحيط، والذين يبدو أن حياة الخليج واقتصاده لا تشغل لهم بالا.



#محمود_عثمان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- موقف إيران الثابت يواجه ارتباك واشنطن.. والخليج في دائرة الخ ...
- تقارير تكشف سيناريوهات واشنطن العسكرية في إيران.. التصعيد ال ...
- تقارير دولية ترصد محاولات أمريكية لاستدراج الأكراد إلى صراع ...
- مخاوف من انخراط الكرد في تصعيد إقليمي بسبب الولايات المتحدة ...
- تطورات متلاحقة في ملف الحرب بين أوكرانيا وروسيا وتأثيرها على ...
- هشام الدين نورين: إفريقيا أكثر المتأثرين بسبب أحداث روسيا وأ ...
- الشاطر......وتجارة الخردة والرصاص


المزيد.....




- -خلافات حول كلمة أو جملة-.. هذا ما قاله روبيو حول المفاوضات ...
- قطر تنفي عرض 12 مليار دولار على إيران لضمان التوصل لاتفاق مع ...
- مع بزوغ الصباح.. الحجاج يتوافدون إلى صعيد عرفات
- الفرات يهدد مدن شرق سوريا.. إخلاءات وتحذيرات عاجلة للسكان
- إسبانيا: إصابة جديدة بفيروس هانتا مرتبطة بالسفينة الموبوءة
- لمواجهة المسيرات.. وسائل دفاع غير مألوفة شمالي إسرائيل
- صور مذهلة تكشف أحد أكبر الينابيع الساخنة في العالم
- بوتين يعفي المجندين الجدد بحرب أوكرانيا وعائلاتهم من الديون ...
- كاليفورنيا تتجنب -الكارثة- بعد قلق كبير.. وكشف التفاصيل
- -رؤية 2030-: كيف اصطدمت مشاريع السعودية العملاقة بحدود الواق ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمود عثمان - ثبات طهران في مواجهة المراوغة الأمريكية.. والحرب تهدد استقرار الخليج